في أحكام الموسيقى والغناء

عبدالله بن عياش هاشم

2022-06-03 - 1443/11/04 2022-10-11 - 1444/03/15
عناصر الخطبة
1/حرمة الغناء في القرآن والسنة 2/حرمة الغناء عند المذاهب الأربعة 3/حكم الضرب بالدف 4/شبهة الموسيقى وترقيق القلوب 5/حفظ المساجد من النغمات الموسيقية

اقتباس

في هذه الأيامِ ارتفَعَ إيجارُ العَقارِ ارتِفاعًا مُلْفِتًا، وذلك لِمَا حَدَثَ مِنْ كَثْرَةِ الطَّلَبِ وقِلَّةِ العَرْضِ، النَّاتِجَةِ عَنْ الْأَعْمالِ التَّطْوِيرِيَّةِ القائِمَة؛ فيا أَهْلَ العَقَارِ رِفْقًا بإخوانِكم ورَحمَةً بِهم...

الخُطْبَةُ الأُوْلَى:

 

إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صلى الله عليه وسلم-.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:١٠٢].

 

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:١].

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ:70-71]

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فإنَّا نَقْرَأُ في كِتابِ اللهِ المَجيدِ: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ)[لقمان: 6]، قال حبر الأمة عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: "هو الغِنَاءُ"، وصح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضًا: "أنه الغناء"، وقال مجاهد رحمه الله: "اللهو: الطَّبْلُ"، وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغِنَاءِ والمَزَامِيرِ".

 

عباد الله: استكبر إبليسُ، وعصى أَمْرَ رَبَّه، وأبَى أنْ يَسْجُدَ لآدَمَ -عليه السلام-، وسأَلَ اللهَ الإنظار إلى يوم القيامة، ثمَّ تَوَعَّدَ بإِغْوَاءِ بَنِي آدَم، قال الله تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ)[الإسراء:64]، قالَ مجاهد رحمه الله: "وصَوْتُهُ الغِنَاءَ والباطِلَ"، قال ابن القيم رحمه الله: "فكُلُّ مُتَكَلِّمٍ في غَيْرِ طاعَةِ اللهِ، أوْ مُصَوِّتٍ بِيَرَاعٍ أو مِزْمارٍ أو دُفٍّ حَرامٍ أو طَبْلٍ فذلِك صَوْتُ الشَّيْطانِ".

 

معاشر المسلمين: قال تعالى: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ)[النجم:59-61]؛ أي مُتَشاغِلونَ بالمَعازِف والغِناءَ، قال عكرمة رحمه الله: عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "السَّمُودُ الغِنَاءُ في لُغَةِ حِمْيَرَ، يقال: اسْمُدِي لَنا أيْ غَنِّي"، وقال رحمه الله: "كانوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا فنَزَلَت هذه الآية".

 

أحبتي: جاء في صحيح الإمام البخاري عن ‌أَبي عَامِرٍ أَوْ ‌أَبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ -رضي الله عنه- أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ ‌يَسْتَحِلُّونَ ‌الْحِرَ ‌وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ.."؛ فقَولُهُ ‌"يَسْتَحِلُّونَ" أيْ يَسْتَبيحونَ أَمرًا مُحرَّمًا فَيَجْعَلونَه حلالًا، و"‌الْحِرَ" الفَرْجَ؛ أي يَسْتَبيحونَ الزِّنا، "وَالْمَعَازِفَ" هي آلات الملاهي التي يُعْزَفُ بها، فتَصْدُرُ مِنْها أصْوَاتُ وأَنْغَامٌ مُطْرِبَةٌ، وهي ما يعرف الآن بالموسيقى، وفي الحديث دليل على تحريم آلات العَزْفِ والطَّرَبِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أولهما: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "‌يَسْتَحِلُّونَ"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المَعازِفَ مُحَرَّمَةٌ في الشرع، فيستحلها أولئك القوم. نسأل الله والعافية.

 

وثانيهما: أنَّه قَرَنَ المَعازِفَ مع المَقْطوعِ بحُرْمَتِهِ بنصِّ القرآنِ والسُّنَّة الصحيحة، وهو الزِّنَا والخَمْرِ ولُبْسُ الرِّجالِ للحَريرِ، ولو لَمْ تَكُنْ مُحَرَّمَةٌ مِثْلَهَا لَمَا قَرَنَها مَعَها.

            

وروى أحمد في مسنده عن ابن عباس -رضي الله عنه-: عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُم ‌الخَمْرَ ‌والمَيْسِرَ ‌والكُوبَةَ" والكُوبَةُ: الطَّبْلُ.

 

عباد الله: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلاتُ اللَّهْوِ كُلُّها حَرام"، وقال الألباني رحمه الله: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلاتُ الطَّرَبِ كُلُّها".

 

وقال ابن تيمية رحمه الله: "والمَعازِفُ خَمْرُ النُّفُوسِ، تَفْعَلُ بالنُّفُوسِ أَعَظَمَ مِمَّا تَفْعَلُ حُمَّيَا الكُؤُوسِ".

 

أحبتي: يستثنى من المعَازِفَ الضَّرْبُ بالدُّفَّ -إذا كان بغير جَلاجِلَ ولا خِلْخالٍ أوْ شَناشِنَ- في الأعياد والأَعْرَاسِ للنِّساءِ دونَ الرِّجَالِ؛ ففي الصحيحين من حديث عَائِشَةَ -رضي الله عنه- قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه- وَعِنْدَي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، ‌تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ ‌بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْن، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَاميرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم؟! وَذلِكَ فِي يَوْمِ عيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عيدًا وَهذَا عيدُنَا".

 

ففي هذا الحديث بيان أن هذا لم يكن من عادة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- الاجتماع عليه، وإلَّا ما غَضِب الصِّدِّيق -رضي الله عنه-، وأَنْكَرهُ، وانْتَهرَ عائشَة -رضي الله عنه-، وسمَّاه مِزْمَارَ الشَّيْطانِ والنبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّ هذه التسمية.

 

وأنَّ الجَارِيَتَينِ كانتا صَغِيرَتَيْنِ غَيْرِ مُكَلَّفَتَيْنِ ولا مفسدة في إنشادِهما ولا سماعهما.

 

وقد صَرَّحَت عائشة -رضي الله عنه- بأنَّهُما ليستا بمغنيتين، وإنَّما كان يومُ عيدٍ فأَنْشَدتا ابتِهَجًا به.

 

وأنَّهما كانتا ‌تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ ‌بُعَاثَ، من رثاء من أصيبَ في تلك الحروب، بما يَبْعَثُ النفوس الحَماسَ والحَثَّ على الثَّأْرِ لهم وملاقاة العَدِّو.

 

وفي الحديث أنَّ سبب إباحته -مع أنَّه مزمور الشيطان- أن ذلك الوقت كان عيدًا، فيُفْهَمُ مِن ذلك أنَّ التَّحْريم باقٍ في غَيْرِ العِيدِ إلا ما اسْتُثْنِيَ من عُرْسٍ في أحاديث أخرى.

 

معاشر المسلمين: يروج بعض الناس للموسيقى والمعازف بأنها ترقق القلوب والشعور، وتنمي العاطفة.

 

وهذا غيرُ صحيح، بل هي مُثيراتٌ للشَّهَوَات والأَهْوَاء، ومُفْسِدات للأخلاق، ولو كانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم، وكثير منهم يعلم انحرافهم وسوء سلوكهم. نسأل الله العافية.

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ والسنة، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِما مِنَ الآياتِ وَالحكمة، أَقُولُ قولي هذا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ لِلَّـهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فعلينا أن نَتَّقِّ اللهَ، وأنْ نُجَنِّبَ مساجِدَنا مزَاميرِ الشيطان، ولا نَكونُ سَبَبًا في إشْغَالِ المُصَلِّينَ بما يَصْدُرُ مِن أَدَوَاتِ الإِتِّصالِ التي نَصْحَبُها معَنا.

 

فلا نَجْعَلُ أَصْوَاتَ التَّنْبِيهِ فَيها معَازِفَ مُحَرَّمَة، ولا أصْوَاتُ أَنْغَامٍ مُنْكَرَة، ولنَجْعَلَ رَنَّتَهَا بِصَوْتٍ غَيرِ مُوسيقي، حتى لا نَقَعَ في الإثمِ بِصَوْتِ عَزْفِها في المَسْجِدِ، وارْتِفاعِ أَنْغَامِها أَثْناءَ الصَّلاةِ، وإسْماعِ للمصلينَ ما يَحْرُمُ عَليهِم سماعُه، ويؤثر في خشوع المصلين.

 

اللَّهُمَّ اهْدِنَا ‌لِأَحْسَنِ ‌الأَخْلَاقِ. لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ. وَاصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَهَا. لَا يَصْرِفُ عَنَّا سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ.

 

اللَّهُمَّ إنَّا نسألكَ بفضلكَ وكرمكَ أن تحفظنا من كل سوء ومكروه، وأن تدفع البلاءَ، وترفعَ الداء عن الأرض.

 

اللَّهُمَّ ادفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن، وسوء الفتن، ما ظهَر منها وما بطَن، اللهم إنَّا نعوذ بكَ من جَهْد البلاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.

 

اللَّهُمَّ إنا نسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

 

اللَّهُمَّ إنا نسألك الجنةَ وما قرَّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قول أو عمل.

 

اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عاقبتَنا في الأمور كلها، وأَجِرْنا من خزيِ الدنيا وعذابِ الآخرةِ، اللهم اشفِ مرضانا، وعافِ مبتلانا، وارحم موتانا، وكُنْ للمستضعَفين منا برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللَّهُمَّ وفِّق خادمَ الحرمينِ الشريفينِ ووليَّ عهدِه وأعوانهما ووزراءهما لِمَا تُحِبُّ وترضى، خُذ بِنواصيهم للبر والتقوى، واجعلهم اللهم سلمًا لأوليائك، حربًا على أعدائك، ووفِّقْهم لِمَا فيه خير للإسلام وصلاح المسلمين.

 

اللَّهُمَّ وفِّق جميعَ ولاة أمور المسلمين لِمَا تحبه وترضاه، اللهم وفقهم لتحكيم شرعك في رعاياهم، والعدل بينهم.

 

اللَّهُمَّ انصر جنودنا المرابطينَ على حدود بلادنا، اللهم انصرهم نصرًا مؤزَّرًا عاجلًا غير آجل، وردَّهم لأهليهم سالمين غانمين منصورين، برحمتك وفضلك وجودك يا ربَّ العالمينَ.

 

(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الأعراف:23] (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الْحَشْرِ:10].

 

الَّلهُمَّ اغفر لنا ولوالدينا، ولوالد والدينا، وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.

 

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[البقرة:201].

 

 

المرفقات

في أحكام الموسيقى والغناء.pdf

في أحكام الموسيقى والغناء.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات