فقدان الأمة لعلمائها وفقهائها من نقصان الأرض من أطرافها

فؤاد بن يوسف أبو سعيد

2017-05-18 - 1438/08/22
عناصر الخطبة
1/فضل الصحابة 2/مكانة العلماء 3/قلة العلماء الربانيين في آخر الزمان ومفاسد ذلك 4/مصيبة موت العلماء الربانيين 5/موت الشيخ سعد الحصين -رحمه الله- والتذكير ببعض مناقبه 6/ نقصان الأرض بموت العلماء

اقتباس

إذا مات العالم صار في الإسلام ثلمة لا تسد، فمَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لاَ تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لاَ تُسَدُّ، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ. والعلماء -بعلمهم- مصابيحُ الدجى، ومناراتٌ يُهتدى بها، فكلَّما انطفأ مصباح زاد الظلام، وكلَّما هُدِمت منارة زاد التيه والضلال، والبعد عن الصراط المستقيم. ففي...

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله، فإنه لا يضرُّ إلا نفسه ولا يضرُّ الله شيئا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1].

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً  * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب: 70 - 71].

 

أما بعد:

 

فإن خيرَ الكلامِ كلامُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمَّدٍ -صلى الله عليه وآله وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.

 

إن الله -سبحانه وتعالى- شرَّف هذه الأمةَ بنبيِّها -عليه الصلاة والسلام-، وأكرمَها بورثةِ الأنبياءِ، من أصحابه -رضي الله تعالى عنهم-، ومن العلماءِ والدعاةِ الكرام، وتوكَّل سبحانه بنفسه للحفاظ على دينها بحفظ كتابه، فقال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9].

 

أما عن العلماء والدعاة؛ فقد قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أدْنَاكُمْ" ثُمَّ قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ، وَأهْلَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ، حَتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا، وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ" [رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن"].

 

وبموت نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم-؛ لم يمت دينُنا، بل حمله إلينا أصحابُه وأحبابُه، ومِن بعدهم أتباعُهم، ثم تلاميذُهم ممَّن عاشوا في القرون المفضلة، وشهد لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخيرية، فقَالَ: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ" [رواه البخاري].

 

ثم نقله اللاحقُ عن السابق، من العدولِ الثقات، والرجالِ الأثبات، فنفَوا عنه ما أُلصِق به مما هو ليس منه، وأزالوا عنه ما علق به مما يُذهِب بهاءه ورونقَه، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ؛ يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ" [السنن الكبرى للبيهقي، وفي ذيله الجوهر النقي: 10/209، مشكاة المصابيح: 1 / 53، ح: 248].

 

ولكنَّ الأعمارَ قصيرة، والأعمالَ التي قاموا بها مباركةٌ كثيرةٌ وكبيرة، وهكذا جيلٌ عن جيل، وعلماء يورِّثون علماءَ ودعاة.

 

وفي آخر الزمان ينتهي علمُ الشرع والدين ويتوقف، ويرفع القرآن ولم تبقَ منه في الأرض آية، ويبقى الناس في حاجة ملحَّة للفتوى والاستفسار، والبحث عن أجوبة شافية على أسئلة وقضايا تجدُّ عليهم، فيتخذون من الجهلة في الدين، ومعدومي الحظ من الشريعة، والخاوين من العلم؛ فيجدون مَنْ يجيبهم ويفتيهم، ويتصدَّر لهذا الأمر الخطير من ليس هو من أهله، فيفتي بغير علم من الشرع والدين، عن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو -رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالاً، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" [متفق عليه واللفظ لمسلم].

 

وينتج عن هذه الفتاوى الشر المستطير، فينتشر الفساد، ويعم الظلم، وتؤكل الأموال بالباطل، وتنتهك الأعراض، وتسفك الدماء، وتزهق الأرواح، ويفشو الخوف، ويضمحلُّ الأمن والعدل، ويعود الناس إلى عبادة الأوثان، وتقديس الأضرحة والمقامات؛ بالطواف حولها، والذبحِ لها أو عندها، ويُدعا ويُستغاث بغير الله، فهذا يستغيث بالبدوي والخضر، وآخر يستغيث بالحسين، ولا تجد مجالا ولا مكانا لذكر الله.

 

وتصبح كربلاءُ أفضلَ من مكة، والنجفُ الأشرفُ؛ أشرفَ من الكعبة، ويُحَجُّ إلى "قم بإيران"  وإلى "نظام الدين بدهلي في الهند".

 

وما ذاك إلاَّ نتيجة، عدم طاعة العلماء، أو ذهابهم وموتهم، قال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ".

 

فإذا مات العالم صار في الإسلام ثلمة لا تسد، فمَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لاَ تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لاَ تُسَدُّ، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ.

 

والعلماء -بعلمهم- مصابيحُ الدجى، ومناراتٌ يُهتدى بها، فكلَّما انطفأ مصباح زاد الظلام، وكلَّما هُدِمت منارة زاد التيه والضلال، والبعد عن الصراط المستقيم.

 

ففي هذا الزمن الذي عاصرْتُه وشهدْتُه كان عصرا ذهبيا، فقد حوى خِيرة العلماء، وخَير الدعاة إلى الله على بصيرة، نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله -تعالى-، منهم الشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين -رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جنانه- فقد أخذت عنه العلمَ والعملَ، والأدب والأخلاق والتواضع، عرفته منذ ثلاثة عقود، وكأنه يعيش في غير زمانه، في زمن السلف الأول، يركز في دعوته على تجريد التوحيد لله -تعالى-، والمحافظة على التمسك بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتحذير من البدع والأحزاب والتفرق والتشرذم في هذه الأمة، إذا رأى خطأ ينصح ولا يفضح، وبالحكمة والموعظة الحسنة، فيرسل النصائح للمسئولين وغيرهم، فلم يدع من نصيحته أئمة الحرمين، وكتَّاب الجرائد والمجلات، والشبكات العنكبوتية، حتى مفتي المملكة كتب له ينصحه.

 

إنه شيخي له رأيه في الثورات الحالية، فلا يوافق عليها لما فيها من قتل للأبرياء، وتخويف للآمنين، وتهجير للمقيمين، وتخريب للديار، وهدم للبيوت، ولا نتيجة ترتجى، ولا هدف نبيل ينتظر.

 

وها هو  قد قُبِض كما قبض غيره من العلماء والدعاة ولم يبقَ منهم أحد، ولم ولن يأتيَ مثلُهم أحدٌ، قبض وتوفي بعد أن قضى حياتَه باحثا عن الحقيقة ناصرا للسنة، محذرا من البدعة، مركزا على التوحيد والمنهاج، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، يصدع بالحق لا يخاف لوم اللائمين، فجزى الله علماءنا ومشايخنا أجمعين، وغفرَ للأحياء منهم والميّتين.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، إلى يوم الدين.

 

وبعد:

 

قال سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41].

 

(بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الأنبياء: 44].

 

وفي معنى نقصان الأرض من أطرافها، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ: "خَرَابُهَا بِمَوْتِ فُقَهَائِهَا وَعُلَمَائِهَا وَأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْهَا".

 

وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: "هُوَ مَوْتُ الْعُلَمَاءِ".

 

وأَنْشَدَ أَحْمَدُ بْنُ غَزَالٍ لِنَفْسِهِ:

 

الْأَرْضُ تحيَا إِذَا مَا عَاش عَالِمُهَا *** مَتَى يمُتْ عَالمٌ مِنْهَا يمُت طَرفُ

كَالْأَرْضِ تحْيَا إِذَا مَا الْغَيْثُ حَلَّ بِهَا *** وَإِنْ أَبَى عَادَ فِي أكنافِهَا التَّلَفُ

 

وهذا القول لا يخالف ما اختاره ابن جرير، وَهُوَ ظُهُورُ الْإِسْلَامِ عَلَى الشِّرْكِ قَرْيَةً بَعْدَ قَرْيَةٍ، وكَفْرًا بَعْدَ كَفْر، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى) [الْأَحْقَافِ:27] [تفسير ابن كثير، تعليق سلامة: 4/ 472، 473].

 

لأنه؛ لا ينتشر الإسلام إلا بالعلماء والدعاة والمجاهدين.

 

عباد الله: فماذا يحدث بعد موت العلماء؟ وما الذي يحصل عند ذهاب الفقهاء؟ يحدث التغير السريع للأسوء، فسيتخذ الناس اتجاها معاكسا، ويزداد التفرقُ والتشرذمُ بين المسلمين، وينتشر الجهلُ، ويزهد الناس في العلم، فتقومُ البقية الباقية من العلماء والدعاة المخلصين، جاهدين ومجاهدين؛ لرأبِ الصدع، ولمِّ الشمل، ورقع الْخرق، وحسم الدَّاء، وتوحيدِ الكلمةِ على كلمةِ التوحيد.

 

لكن؛ زاد الخرقُ على الراقع، ظهر الرويبضة، وصارت الكلمةُ للُكعِ بن لُكع، وتُفُقِّهَ لغير الدين، وغزت النساء الشوارع والأسواق، ومات المخلصون كَمَدًا، وانتفخ أهل الشهوات والشبهات فرحًا، واستُلِبت ديار المسلمين دارًا دارا، وطمِع فيهم كلُّ عدوٍّ وشامِت، ونعَق فيهم الناعقون فاتبعوا كل ناعق، وأثيرت الفتن في كلِّ بلدٍ من بلداننا، واختلف أصحاب المنهج الواحد، وتفرّق أهلُ الوطن الواحد، وتقاتل أهلُ الدينِ الواحد، وكلٌّ يدعي أنه هو الحقُّ وسواه باطل، وكلٌّ يزعم أنه الصواب المطلق، وغيره الخطأ المطلق، فلا أملَ للقاء، ولا رجاءَ في إصلاح، إلاّ إن أراد الله -سبحانه وتعالى-، فما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن.

 

وسيأتي هذا اليوم الذي سينتصر فيه المظلومون من المسلمين: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) [الروم: 4 - 5].

 

ففي آخر الزمان، تُنزع حُمَةُ كل ذات حمة -أي ذوات السموم تنزع منها سمومها- وتقع الأمنة على الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرُّهم، حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتُملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها، ثم يقال: تكون الأرض كفاثور الفضة، تنبت نباتها بعهد آدم.

 

الفاثور، هو الْخُوَانُ.

 

وَقِيلَ: هُوَ طَسْتٌ، أَوْ جَامٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ [حاشية السندي على سنن ابن ماجة: 2/ 515].

 

فيمكث عيسى -عليه الصلاة والسلام- في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون، في آخر الزمان [قصة المسيح الدجال، ص: 148].

 

نسأل الله -عز وجل- أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً، وأن يجعلنا بكتاب الله مستمسكين، ولهدي رسوله -صلى الله عليه وسلم- متبعين، ولآثار الصحابة والسلف الصالح مقتفين.

 

اللهم إنا نسألك التقى والهدى والعفاف والغنى!.

 

اللهم تولَّ أمرَنا، وارحم ضعفَنا، واجبر كسرَنا، واغفر ذنبَنا، وبلغنا فيما يرضيك آمالَنا!.

 

اللهم أبرِم لهذه الأمة أمرَ رشدٍ يعزُّ فيه أهلُ طاعتك، ويذلُّ فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا سميع الدعاء!.

 

اللهم مكِّن في الأمة لأهل الخير والرشاد، واقمع أهل الزيغ والفساد، وانشر رحمتك على العباد!.

 

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، وردنا إلى دينك رداً جميلاً.

 

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، وأصلح اللهم أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، يا رب العالمين!.

 

اللهم وفق ولاة أمورنا لهداك، واجعل عملهم في رضاك، وارزقهم البطانة الصالحة الخالصة التي تدله على الخير وتحثه عليه، واصرف عنه بطانة السوء، التي تدله على الشر وتحثه عليه، يا سميع الدعاء!.

 

اللَّهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ, مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ, وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ, وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ , وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ.

 

(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت: 45].

 

 

المرفقات

الأمة لعلمائها وفقهائها من نقصان الأرض من أطرافها

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات