فضائل مكة

فواز بن خلف الثبيتي

2013-07-09 - 1434/09/01
عناصر الخطبة
1/فضائل مكة ومناقبها 2/فضائل البيت الحرام 3/فضل الحجر الأسود وبعض سننها 4/تشريف الله لمكة وواجبنا نحوها

اقتباس

لقد شرَّفَ الله مكّةَ أَيّما تَشريف، وجعلها أمَّ القرى وقِبلةَ المسلِمين كافّةً أينما كانوا على وَجهِ هذه البَسيطة، وبوَّأ لها من المكانةِ والعظَمَة والحرمة ما يوجِب على كلِّ مسلم أن يؤمِنَ به وأن يقدُرَها حقَّ قَدرِها، ويزدَاد الأمر توكيدًا على كلِّ وافدٍ إلى...

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله....

 

أمَّا بعد:

 

فاتقوا الله -عباد الله- بتعظيم ما عظم الله، واجتناب ما نهى عنه وحذر.

 

أيّها الناس: أُسرةٌ صغيرةٌ مُكوَّنة مِن أمٍّ وطفلِها الرَّضيع استقرَّت في دوحَةٍ فوق زمزَم، في أعلَى هذا المسجِد المبارك، لا تملِك تلكم الأسرةُ إلا جرابًا فيه تمر وسقاءً فيه ماء، ووسطَ وادٍ ليس به أنيسٌ ولا ماء ولا زرع، غير أنَّ تلك الأم المباركة لم يخالِجها شكٌّ أنَّ الله الذي اختَار لها ولِطفلها هذه البُقعة النائيةَ لن يضيِّعها وابنَها، بل اعتَصَمَت به ورضِيَت بقضائِه حينما قالت لزوجها إبراهيمَ - عليه السلام -: "ءآلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذًا لا يضيِّعنا".

 

ولهذا جاءتها البشرى فقال لها المَلك مرسلاً إليها: "لا تخافوا الضيعةَ؛ فإنَّ هذا بيتُ الله يبنيه هذا الغلام وأبوه"[الحديث رواه البخاري].

 

لقد أراد الله - سبحانه وتعالى - بحكمته وعلمِه أن يكونَ هذا الموطن مأوى لأفئدةِ الناس تهوي إليه من كلِّ فجٍّ عميق، وملتقى تتشابَك فيه الصلات بين الناس على اختلافِ ألسنتهم وألوانهم، فيأمر الله خليلَه -عليه السلام- بقولِه: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)[الحـج: 27].

 

أيّها المسلمون: إنَّ الله - جل وعلا - حينَما جعل مكّةَ البيتَ الحرام قيامًا للناس، وجعل أفئدة الناس تهوي إليه، أودَعَ شريعتَه الغراء ما يكون سياجًا يميِّز هذه البقعةَ عن غيرِها، ويُبرِز لها الفضلَ عمّا سواها، فجعل في شريعتِه لهذا البلدِ منَ الفضلِ والمكانةِ ما لم يكن في غيرِه، فتعدَّدت فيه الفضائل وتنوَّعت، حتى صارَ من فضائل مكّة أن سماها الله أمَّ القرى؛ كما في قولِه - تعالى -: (وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا)[الأنعام: 92].

 

فالقرى كلُّها تبَعٌ لها وفرع عليها، تقصِدها جميعُ القرى في كلّ صلاة، فهي قِبلة أهل الإسلام في الأرضِ ليس لهم قبلةٌ سواها؛ ولذا جزم جمهور أهل العِلم أن مكّةَ هي أفضل بِقاعِ الأرض على الإطلاقِ، ثم تَليها المدينةُ النبويّة على ساكنها أفضلُ الصلاةِ والسلام؛ ولذا صحَّ عن النبيِّ –صلى الله عليه وسلم- أنّه قال عن مكَّة: "واللهِ، إنك لخيرُ أرض الله، وأحبُّ أرضِ الله إلى الله، ولولا أني أُخرِجت منك ما خَرجتُ" [رواه أحمد والترمذي].

 

ومن فضائلِ هذا البلد الحرامِ: أنَّ الله جلَّ شأنه أقسم به في موضعين من كتابه فقال سبحانه: (وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)[التين: 3] وقال سبحانه: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ)[البلد: 1].

 

ومِن فضائلِ مكّةَ حرسَها الله: ما ثَبَت عن المصطَفى أنّه قال: "إنَّ مكّةَ حرَّمها الله - تعالى -، ولم يحرِّمها الناس، ولا يحِلّ لامرئٍ يؤمن بالله واليومِ الآخر أن يسفِك بها دمًا أو يعضد بها شجرةً، فإن أحدٌ ترخَّص بقتال رسول الله فقولوا له: إنَّ الله أذِن لرسوله ولم يأذَن لك، وإنما أُذِن لي فيها ساعَة من نهار، وقد عادَت حرمتُها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلِّغ الشاهد الغائب" [متفق عليه].

 

وفي روايةٍ أخرى متفق عليها أنه قال: "هذا البلد حرَّمه الله يومَ خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمةِ الله إلى يومِ القيامة، لا يُعضَد شوكه ولا ينفَّر صيده ولا يلتَقط لقطَته إلا من عرَّفها ولا يُختَلى خلاه".

 

ولأن مكة حرام فقد حُرم حمل السلاح فيها لغير ضرورة أو حاجة، أخرج مسلم: (1356) بسنده عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".

 

إنّه الأمنُ والأمان -عبادَ الله- الذي ارتضَاه الشارِع الحكيم في بلدِه الأمين ليكون نِبراسًا ونهجًا، يحذو حَذوَه قاصِدو بيتِ الله الحرام مِن كافّة أرجاء المعمورة؛ ليدركوا جيِّدا قيمةَ الأمن وأثره في واقعِ الناس والحياة على النفسِ والمال والأرواح والأعراضِ، فإنَّ الله - جل وعلا - اختَارَ مكّةَ حرمًا آمنًا، وأرضًا مَنزوعة العنفِ والأذى، ولَيسَت منزوعةَ السلاح فحسب، بل أمَّن الناسَ فيها حتى من القولِ القبيح، واللّفظ الفاحش: (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ)[البقرة: 197].

 

وأمَّن في الحرم الطيرَ والوحش وسائرَ الحيوان؛ ليكون الإحساس أبلغَ والقناعة أكمل: (لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)[ق: 37].

 

وهي أحب بلاد الله إلى الله وإلى رسوله، أخرج الترمذي: (9325) بسنده عن رسول الله قال: "والله، إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت"[حسن غريب صحيح].

 

وفي رواية للترمذي: (3926) أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك".

 

ومن تشريف الله لها: أن جعلها مهبط وحيه، ومنزل القرآن، ومنبع الإسلام، ففضلُها فضل كبير، وحرمتها عظيمة عند الله -تعالى-، فحرمة هذا البلد شرعٌ ودين وطاعة لله ولرسوله إلى قيام الساعة؛ ولأن مكة حرام فقد اشتُرط الإحرام على من وصلها قاصداً للعمرة أو الحج.

 

وإنَّ مما يدلّ علَى حُرمةِ مكّةَ أيضًا وُرودَ الآية الكريمة الدالّة على المعاقبةِ لمن همَّ بالسيئة فيها، وإن لم يفعلها حيث قال سبحانه: (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)[الحـج: 25].

 

والإلحادُ هو الميلُ والحَيد عن دينِ الله الذي شَرَعه، ويدخل في ذلِكم الشركُ بالله في الحَرم، أو الكُفر به، أو فعلُ شيء مما حرمه الله، أو ترك شيء مما أوجبه الله، أو انتهاك حرمات الحرم، حتى قال بعض أهل العلم: يدخل في ذلك احتكارُ الطعام بمكة.

 

كما أنَّ من فضائل مكّةَ -عباد الله- أنه يحرم استقبالُها أو استدبارُها عند قضاء الحاجة دونَ سائر البقاع لقولِه: "لا تستقبلوا القِبلةَ بغائطٍ ولا بولٍ، ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا"[متفق عليه].

 

ومن فضائِلِها أيضًا: ما ورَدَ في فضلِ الصلاة فيها حيثُ ثبَت عن النبيِّ –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "صلاةٌ في مسجدِي هذا أفضلُ من ألفِ صلاة فيما سِواه إلاّ مسجدَ الكعبة"[رواه مسلم].

 

وفي رواية أخرَى أنّه قالَ: "صلاةٌ في مسجدِي هذا أفضلُ من ألفِ صلاة فيما سواه إلاّ المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرَام أفضلُ من صلاةٍ في مسجدي هذا بمائةِ صلاة"[رواه أحمد وابن حبّان بإسناد صحيح].

 

ويكون معنى هذا الحديث: أنَّ الصلاة في المسجد الحرام بمائة أَلف؛ لأنَّ الصلاةَ في المسجد النبويّ بألفِ صلاة، والصلاة في المسجد الحرامِ تفضله بمائة، فيصبح المجموع مائةَ ألف حاصِلَ ضَربِ ألفٍ في مائة.

 

وقد اختَلَف أهلُ العلم في هذه المضاعفةِ هل هي خاصّة بالمسجِد نفسه أو بمكّة كلِّها، أي: ما كان داخِلَ الأميال، والأظهرُ -والله أعلم- وهو الذي ذهَب إليه جمهورُ أهلِ العلم أن المضاعفةَ تشمَل جميعَ مكّةَ، غيرَ أنَّ الصلاة في نفس المسجدِ أفضلُ، وذلك لقِدَم المكانِ ولِكَثرة الجماعة.

 

ومع أن الحسنات تضاعف في مكة، فكذلك السيئات تعظم في البلد الحرام، يقول عبد الله بن مسعود: "لو أن رجلاً همَّ بقتل مؤمن عند البيت، وهو بعدن، أذاقه الله في الدنيا من عذاب أليم".

 

وقال مجاهد - رحمه الله -: "تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات".

 

وقال الحسن البصري - رحمه الله -: "صوم يوم بمكة بمائة ألف، وصدقة درهم بمكة بمائة ألف، وكل حبة بمائة ألف".

 

ومن فضائل البيت الحرام: قولَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- عن فضل الطواف بالبيت: "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ"[رواه ابن ماجه (2956)].

 

وقَالَ: "مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَكُفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ وَكَانَ عَدْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ"[رواه أحمد (27837)].

 

وفي رواية: "من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه، كان كعتق رقبة، لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حطّ الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة"[صحيح الجامع 6380].

 

أيها المؤمنون: وعن فضل الحجر الأسود، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم-: "نَزَلَ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ"[رواه الترمذي (877) وقال: "حسن صحيح"].

 

وفي رواية: "أنَّ مَسْحَ الركن اليماني والحجر الأسود كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا"[رواه الترمذي (959) وحسنه].

 

ومن سنة نبيكم: الدعاء عند الملتزم، وهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، وأن يضع الداعي وجهه على جدار البيت تذللاً لله - تعالى – وانكسارًا؛ فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْبَيْتِ"[رواه أحمد (15122)].

 

عباد الله: ومن لم يستطع أن يصلي داخل الكعبة فليصل في الحِجْر فإنه من الكعبة؛ فعَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ يَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ لِي: "صَلِّي فِي الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ"[رواه أحمد (24095). صحيح الجامع 3792].

 

ومن فضائل مكة: أنه ليس فيها إلا دين واحد وهو الإسلام فليس فيها دينان.

 

ومنها: أنه يمنع شرعًا دخول الكافر ودفنه فيها.

 

ومنها: أن دماء الهدايا والجبرانات مختص بمكة وبالحرم، ولا يجوز في غير ذلك من البقاع.

 

ومنها: أن أهل مكة يتجهون في صلاتهم إلى الكعبة من جميع الجهات الأربعة، بخلاف بلدان العالم، فكل بلدة تتجه إلى الكعبة من جهة واحدة.

 

هذه بعضُ فضائل مكّة، وليست كلَّ فضائلها؛ حيث يكفينا من القلادَةِ ما أحاطَ بالعنق.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ * قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[المائدة: 97-100].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما...

 

 

الخطبة الثانية

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

 

وبعد:

 

فيا أيّها الناس: لقد شرَّفَ الله مكّةَ أَيّما تَشريف، وجعلها أمَّ القرى وقِبلةَ المسلِمين كافّةً أينما كانوا على وَجهِ هذه البَسيطة، وبوَّأ لها من المكانةِ والعظَمَة والحرمة ما يوجِب على كلِّ مسلم أن يؤمِنَ به وأن يقدُرَها حقَّ قَدرِها، ويزدَاد الأمر توكيدًا على كلِّ وافدٍ إلى بيتِ الله الحرام أن يلتَزِم بآدابِ الإقامة، وأن لا يخِلَّ بشيء من ذلكم لِئلاّ يقع في المحذور وهو لا يشعُر؛ لأنَّ تعظيمَ المرء لها إنما يكون من بابِ تعظيمه لله الواحدِ الأحد: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمْ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ)[الحج: 30، 31].

 

هذا وصلّوا -رحمكم الله- على خيرِ البريّة وأزكى البشريّة محمّد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمر بدَأ فيه بنفسه وثنى بملائكته المسبّحة بقدسه وأيَّه بكم أيها المؤمنون، فقال جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

 

اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمد...

 

 

 

المرفقات

مكة1

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات