عشر ذي الحجة – خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2018-07-23 - 1439/11/10
التصنيفات:

اقتباس

إن التعرض لنفحات الله -تعالى- وعطاياه المتجددة على مدار العام وفي مواسم الخير يحيي القلب من جديد، ويضخ فيه دماءً جديدة تعمل على إحيائه، وتدغدغه بصاعقة كهربائية ناعمة تبعث فيه الحياة بعد مواتها، ويزيل...

بين الحين والحين تظلل الناس سحابة موسمية متعاظمة، تمطر عليهم خيرًا بلا عدٍّ ولا حساب، تُمحى بها الخطايا، وتُغفر بها الزلات، وتُرفع بها الدرجات، وتمتلئ بها صحائف الحسنات، فالكيِّس الكيِّس من تعرَّض لسحائب الرحمة، فنال من خيرها، وأصاب من غيثها، فهي فرص لا تتكرر كثيرًا، بل هي ومضات تضيء للحظات، ولا تلبث أن ينطفئ نورها، ويخبو أوارها، فانتهزوها لعلها لا تعود إلى يوم القيامة..

 

هلَّت علينا عشر الليالي، البيض العوالي، خير أيام الدنيا، لا يعدل العملَ فيهن عملٌ آخر في أي يوم من أيام العام، إلا الشهيد المضحي بماله ونفسه، فضلاً من الله ونعمة، حيث يعلم -سبحانه وتعالى- قدرة عباده من هذه الأمة، التي تقاصرت أعمارها عن أعمار من سبقها، فهي بين الستين والسبعين، في حين كان الرجل ممن سبق يعيش زيادة عن ألف عام، يتقلب فيها يمينًا وشمالاً، مُفْسَحٌ له المجال للتعبد والنهل من فضل الله -تعالى-، وهو ما لم يتيسر لهذه الأمة، فكانت تلك المواسم الخيرية، والسحائب العلية، تعويضًا من رب العالمين الذي لا تفنى خزائنه، ولا يزول ملكه ..

 

وكلما تقادم الزمان، ومرَّت الأيام، احتاج الإنسان لتجديد حياته، والوقوف مع نفسه وقفة محاسبة واستزادة من الخير والأعمال الصالحة، وإعادة هيكلة لطريقة سير هذه الحياة، فإن كان محسنًا زاد في إحسانه، وإن كان مسيئًا استدرك ما فات، وندم على الفوات، وما قارف من الخطيئات، فالقلوب تصدأ من الغفلة، التي قد تسيطر عليها زمنًا طويلاً، وأمدًا بعيدًا، والشيطان مراقب لابن آدم، مترقب وقوعه في الغفلة حتى يهجم على القلب فينهشه، ويسيطر عليها فيحركه وفق هواه، فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، بل يستحيل الخير عنده شرًّا والشر لديه خيرًا.

 

إن التعرض لنفحات الله -تعالى- وعطاياه المتجددة على مدار العام وفي مواسم الخير يحيي القلب من جديد، ويضخ فيه دماءً جديدة تعمل على إحيائه، وتدغدغه بصاعقة كهربائية ناعمة تبعث فيه الحياة بعد مواتها، ويزيل عن العبادات رتابتها وطريقة أدائها التي باتت بوضعها الحالي غير مؤثرة في حياة الفرد ولا الجماعة؛ فالعبادة تؤدى بلا روح تحدوها، ولا عاطفة تحث على القيام بها خير قيام، ولكنها صارت مجرد حركات وأقوال وأفعال، مجردة من كل معاني الطاعة القابعة في عمق الضمير الإنساني.

 

فعندما يتوفر القلب على العبادة في تلك المواسم، ويتفرغ لها ولإقامتها خير إقامة، مع علمه بقدر الثواب الحاصل فيها، وأن الله -تعالى- يطَّلع على عمله في ختامها فيغفر له ما سلف من ذنبه، بل ويزيده من الخير والنوال ما لا يتخيله العقل ولا يعيه، فعندها يحصل خشوع القلب، وتتحرك الجوارح تبعًا له، فلا تقوم إلا بأمره، ولا تنام إلا بإذنه، ويكون هو الأمير المسيطر على الحركات والسكنات، بل ويرفرف القلب في فضاءات الكون اللا متناهية، ما بين سُحُب الرحمة، وأعمدة النور الإلهي، فينهل من هذا ويتضلع من ذاك حتى يتخلله النور، فينقيه ويصفيه، ويخرج شوائبه، حتى يصير أبيض مثل الصفا.

 

لَكَمْ يحتاج الإنسان إلى تلك المواسم التي تسمو فيها الروح فوق دنايا الدنيا الزائلة، وتطلعاتها الوضيعة الزائفة، فليس من الفراغ تمنِّي الصالحين أن تكون السنة كلها رمضان؛ لما للقلب في هذا الأيام من حالات تشارف تحليق الطيور في عباب السماء، ولما للنفوس من فرحة تداني فرحة العروس بزفافها، فلله در أقوام فطنوا للأيام الفاضلة فاستثمروها، فنعم الربح ونعم التجارة.

 

ونحن إذ نقبل على تلك الليالي المباركات، فقد اخترنا لخطبائنا وداعتنا في أنحاء العالم الإسلامي مجموعة من الخطب التي تدور في فلك هذه المعاني الرنانة، نقف بها على عتبات هاتيك الليالي، مترقبين الباب أن يفتح، فتلفحنا نفحاته ورحماته، ويفيض علينا من روحه وريحانه، ومائه العذب الزلال فنشرب ونتضلع حتى لا نظمأ بعدها أبدًا..

العنوان
عشر ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها 2008/11/30

إبراهيم بن محمد الحقيل

خلق الله تعالى الزمان ففضل بعضه على بعض؛ كما فضل رمضان على سائر الشهور، وفضل أيام الجمعة وعرفة والنحر على سائر الأيام، وفضل ليلة القدر على سائر الليالي، وفضل العمل في الليالي العشر الأخيرة من رمضان فاختصها بالاعتكاف والاجتهاد دون سائر الليالي، وفضل العمل في أيام عشر ذي الحجة على العمل في غيرها، واختصها بأمهات الأعمال والعبادات.

المرفقات

ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها

ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها - مشكولة


العنوان
الأيام العشر من ذي الحجة 2010/05/10

سعد بن سعيد الحجري

فمن فضائلها: أن الله تعالى أقسم بها فقال: (وَلَيالٍ عَشْرٍ)، ولا يقسم تعالى إلا بعظيم، ومما يدل على ذلك أن الله لا يقسم إلا بأعظم المخلوقات، كالسماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والرياح، ولا يقسم إلا بأعظم الأزمان، كالفجر والعصر والضحى والليل والنهار والعشر، ولا يقسم إلا بأعظم الأمكنة، كالقسم بمكة، وله أن يقسم من خلقه بما يشاء

المرفقات

العشر من ذي الحجة


العنوان
الأيام الفاضلة 2010/05/10

محمد ابراهيم السبر

إن إدراك عشر ذي الحجة نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، يَقْدُرُها حقَّ قدرها الصالحون المشَمِّرون، وإن واجب المسلم استشعارُ هذه النعمة واغتنام هذه الفرصة، وذلك بأن يخص هذا العشرَ بمزيد عناية وأن يجاهد نفسه بالطاعة

المرفقات

الفاضلة


العنوان
أفضل أيام الدنيا 2010/11/02

جماز بن عبد الرحمن الجماز

واجبنا جميعًا استشعار هذه النعمة، واغتنام هذه الفرصة، فنخصُّ العشر بمزيد عناية، ولنُعظِّم هذه العشر فنُكثر فيها من العمل الصالح، فمن لم يُمكنه الحج فعليه أن يعمر هذه الأوقات الفاضلة بطاعة الله تعالى وعبادته، من الصلاة والقراءة، والذكر والدعاء، والصدقة والإنفاق في سبيل الله، والشفقة بالضعفاء ورحمة الفقراء، وبر الوالدين وصلة الأرحام...

المرفقات

أيام الدنيا


العنوان
عشر ذي الحجة 2010/11/02

عبد العزيز بن الطاهر بن غيث

وذهب بعض أهل العلم إلى أن سبب تفضيل هذه الأيام على أيام السنة أن أنواع القربات كلها تشرع في هذه الأيام، يقول ابن حجر في فتح الباري: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره". انتهى. لهذا كان سلفنا الصالح يعظمون هذه الأيام ويقدرونها حق قدرها، فيجدّون ويجتهدون في مرضاة الله...

المرفقات

ذي الحجة - عبد العزيز بن غيث1


العنوان
عشر مباركة 2010/11/02

فهد بن عبد الله آل طالب

قال ابن رجب -رحمه الله-: "وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيام العشر أحبُ إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها، وإذا كان أحبَّ إلى الله فهو أفضل عنده، وإذا كان العمل في أيام العشر أفضلَ وأحبَّ إلى الله من العمل في غيره من أيام السنة كلِّها صار العمل فيه -وإن كان مفضولاً- أفضلَ من العمل في غيره وإن كان فاضلاً".

المرفقات

مباركة


العنوان
فضائل عشر ذي الحجة 2010/11/02

عبد المجيد بن عبد العزيز الدهيشي

فلكل بضاعة موسم لا يفوت، بل إن غالب التجار إنما يستفيد ويربح من أيام المواسم، هذا في أمور الدنيا وحطامها الزائل ومتاعها القليل الذي سرعان ما يزول ويتحول، ويكفي من الدنيا القليل، فملك كسرى تغني عنه كسرة، بل الرابح في دنياه من غادرها خفيف المحمل قليل ذات اليد، أما المقر الدائم والمستقر الذي لا يتغير فهنالك (يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَـادِلُ عَن نَّفْسِهَا)...

المرفقات

عشر ذي الحجة


العنوان
وليال عشر 2010/10/19

أحمد حسين الفقيهي

إن من فضائل هذه الأيام أن العبادات تجتمع فيها ولا تجتمع في غيرها فهي أيام الكمال؛ ففيها الصلوات كما في غيرها وفيها الصدقة، وفيها الصوم لمن أراد القضاء والتطوع، وفيها الحج إلى بيت الله ولا يكون في غيرها، وفيها الذكر والتلبية والدعاء، واجتماع هذه العبادات فيها شرفٌ لها لا يضاهيها غيرها ولا يساويها سواها

المرفقات

عشـــر


العنوان
عشر ذي الحجة 2010/11/02

أحمد حسين الفقيهي

إن إدراك عشر ذي الحجة نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، فيجب علينا استشعار هذه النعمة واغتنام الفرصة، فنخصها بمزيد عناية ونجاهد أنفسنا على الطاعة، وقد كان هذا هو حال السلف، فقد روى الدارمي أن سعيد بن جبير كان إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يقدر عليه وكان يقول: "لا تطفئوا سرجكم فيها".

المرفقات

ذي الحجة


العنوان
أفضل أيام الدنيا 2020/07/22

محمود بن أحمد الدوسري

إنَّ يوم عرفة من أعظم أيام هذه العَشر؛ لأنه يوم مغفرة الذنوب، والتجاوز عنها، وفيه تُجاب الدعوات، وتُقال العثرات، وهو يوم عِيدٍ لأهل عرفة، وقد أكملَ اللهُ فيه الدِّين، وأتمَّ فيه النِّعمة على المسلمين...

المرفقات

أفضل أيام الدنيا


العنوان
أعمال صالحات في أيام فاضلات 2020/07/22

إبراهيم بن صالح العجلان

مَغْبُونٌ وَاللهِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ هَذِهِ الْعَشْرُ، فَلَمْ يَحْظَ مِنْهَا بِمَغْفِرَةٍ، أَوْ تُقَلْ لَهُ عَثْرَةٌ. ومَحْرُومٌ مَنِ انْصَرَفَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، فَلَمْ يَخْشَعْ قَلْبُهُ لَحْظَةً، وَلَمْ تَذْرِفْ عَيْنُهُ دَمْعَةً. شَقِيٌّ مَنْ سَاءَتْ خَلِيقَتُهُ، وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، فَهَامَ فِي أَوْدِيَةِ الْآثَامِ، وَغَاصَ فِي لُجَجِ الْمَعَاصِي وَالْحَرَامِ، لَمْ يَعْرِفْ لِلْعَشْرِ فَضْلاً، وَلَمْ يُعَظِّمْ لِلزَّمَنِ شَرَفًا.

المرفقات

أعمال صالحات في أيام فاضلات


العنوان
ذو الحجة وفضلها 2020/07/26

صالح بن مقبل العصيمي

والأعمالُ الصالحةُ كثيرةٌ ومتعددةٌ, فعلَى المسلمِ أن يُكثرَ منْ العملِ الصالحِ عمومًا، مثلَ: قراءةُ القرآنِ, وحضورُ مجالسِ العلمِ, وصلةُ الأرحَامِ، والأمرُ بالمعروفِ والنهيُّ عنْ المنكرِ، والمحافظةُ على السُّنَنِ, والإكثارُ مِنْ النَّوافِلِ, فَعَلى المُسْلِمِ أنْ يُصيبَ منْ كلِّ عملٍ صالحٍ بسهمٍ, ولا يُفَوِّتَنَّ على نفسِهِ شيئًا منْ الخيرِ...

المرفقات

ذو الحجة وفضلها

ذو الحجة وفضلها


العنوان
درة الأيام وأحسن أيام العام 2020/07/26

عبد الله بن علي الطريف

وَقَدْ اعْتَنَى السَلَفُ بِالذِكْرِ في هَذِه الأَيَامِ عِنَايَةٍ شَدِيدَة؛ اسْتِجَابَةً لِحَثِ الرَسُولِ -صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلمَ-, حَتَى إِنْهُ صَارَ شِعَارًا لِهَذِهِ الأَيَامِ, فَقَدْ كَانَ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ، حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا"...

المرفقات

درة الأيام وأحسن أيام العام


إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات