طريقك إليها

صالح بن عبد الرحمن الخضيري

2016-03-19 - 1437/06/10
التصنيفات: التربية
عناصر الخطبة
1/ تحديد طريق السعادة والفلاح في كتاب الله 2/ أثر الحيرة والشك والضلال على الإنسان 3/ أثر الإيمان على الإنسان 4/ أسباب أخرى للسعادة 5/ السعادة الحقيقية الباقية والسعادة الوهمية الزائلة

اقتباس

حاذرِ يا أخ الإسلام أن تغرّك سعادة لحظة عن السعادة الأبدية، أو تفتن بلذة عاجلة ندامتها آجلة.. احذر أن تكون في حضيض طبعك محبوسًا وقلبك عما خُلق له مسدودًا منكوسًا.. احذر أن ترعى مع الهمل أو تستطيب لقيعان الراحة والبطالة، وتستلين فراش العجز والكسل، فتبصر حين تبصر وإذا ..

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله المصطفى وخليله المجتبى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وسلم.

 

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم فاتقوا الله لعلكم ترحمون.

 

عباد الله: يبحث الناس عنها في وسائل شتى فلا يجدونها إلا في كتاب الله -عز وجل-، نعم -أيها المؤمنون- لقد جاء في كتاب الله -عز وجل- تحديد طريق السعادة والفلاح؛ فمرة باتباع هدى الله (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) [طه:123]، (فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 38].

 

ومرة بالإيمان وعمل الصالحات (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [النحل:97].

 

ومرة بتزكية النفس وتحليها بالصفات الحميدة وإبعادها عن الصفات المذمومة، قال الله -عز وجل-: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) [الشمس:9-10].

 

ومرة بالقيام بالواجبات والانتهاء عن المحرمات؛ (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [المؤمنون: 1-11]، جعلني الله وإياكم منهم..

 

أيها المسلمون: إذا كانت الحيرة والشك والضلال عذابًا وجحيمًا لا يُطاق في الدنيا، والآثار في الآخرة أشد وأبقى؛ فإن الإيمان واليقين سبيل للسعادة في الدنيا والآخرة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) [مريم:96]، (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام:82]، (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا) [طه:112].

 

محال أن يجد السعادة أصحاب الخنا والغناء والكؤوس المحرمة، وأهل البدع والشك والريب والشرك والرذيلة والفواحش والمعاصي مهما أوتوا من حظوظ الدنيا إن لم يهتدوا ويتوبوا؛ ذلكم لأن ذل المعصية يحيط بهم ويقعد بهم عن السعادة الحقيقية.

 

إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهمجلت بهم البراذين إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه:124].

 

وإذا أفلس الأشقياء من أصحاب الأموال العظيمة والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، إذا أفلسوا من السعادة، وقارون نموذج للانتكاسة والشقوة ولم يمنعه ماله، وقد أتاه الله من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة فقد خسف الله به وبداره الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. إذاً أفلس هؤلاء..

 

ووجد السعادة وحققها بكل معانيها أهل التوحيد والإيمان الذين عبدوا الله وأطاعوه ولو كان نصيبهم من العيش كفافًا، ولو كانت فُرُشهم حصيرًا يبقى لها بعد النوم في الجنوب أثر.

 

أيها المسلمون: للإيمان والاستقامة على الحق أثر حميد حاضرًا ومستقبلاً، والله -عز وجل- يقول: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت:30].

 

وطاعة الله -عز وجل- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- سبب للفوز والفلاح (وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:71].

 

وتأمل رعاك الله نعيم الأبرار وجحيم الفجار الوارد في قوله -عز وجل-: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) [الانفطار:13-14].

 

قال ابن القيم -رحمه الله-: "ولا تظن أن قوله -تعالى-: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) [الانفطار:14-15] مختص بيوم الميعاد فقط، بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة، وهؤلاء في جحيم في دورهم الثلاثة"، وأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من بر القلوب وسلامة الصدر ومعرفة الرب -عز وجل- ومحبته والعمل على موافقته، وهل العيش في الحقيقة إلا عيش القلب السليم، وهو الذي سلم من الشرك والغل، والحقد والحسد، والشح والكبر وحب الدنيا والرياسة، فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وفي جنة في البرزخ وفي جنة يوم المعاد.

 

قال بعض الصالحين وهو يستشعر محبة الله ويتنعم بعبادته: "إن كنت في الجنة في مثل هذه الحالة فإني إذاً في عيش طيب".

 

أيها المؤمنون: الرضا بالمقدور، والقناعة بالميسور له أثر في السعادة في الدنيا والمثوبة في الآخرة، قال الله -عز وجل- (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) [الحديد: 22].

 

وهذا حوار لطيف في مسكن السعادة وطرق جلبها:

 

قيل للسعادة: أين تسكنين؟ قالت: في قلوب الراضين بقضاء الله.

قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم.

قيل: فبم تدومين؟ قالت: بحسن ظنهم بالله.

قيل: فبم تؤمنين؟ قالت: إن النفس لن يصيبها إلا ما كتب الله لها.

قيل: فبم ترحلين؟ قالت: بالطمع بعد القناعة وبالحرص بعد السماحة، وبالهم بعد السرور، وبالشك بعد اليقين.

 

وفي كتاب الله: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ) [هود: 106- 108].

 

عباد الله: إن في هذا الدين سببًا للسعادة والهداية وغيره من الطرق والنِّحَل والبدع سبب للنكد والشكوى، قال -عز وجل-: (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [الزمر:22].

 

والقرآن الكريم طريقك للهدى، وهو مذكر لك لحصول السعادة، ومحذر من طرق الغواية والردى، ومن أعرض عن القرآن باتت حياته ضنكًا، وإن خيل للآخرين غير ذلك ظاهرًا كذلك حكم ربنا -عز وجل-: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) [طه:124-126].

 

أيها المسلم: إذا كان الإيمان واليقين وعمل الصالحات والاستقامة على الحق وسلامة القلب من الأمراض الخبيثة والاهتداء بهدي القرآن كل ذلك من أسباب سعادتك، فهناك أسباب أخرى، فلا يفوتنك العلم بها والعمل: العلم الشرعي فهو باب واسع للسعادة، وأهل العلم هم أشرح الناس صدرًا، وأوسعهم قلوبًا، وأحسنهم أخلاقا، وأطيبهم عيشا. أما الجهل فيورث الضيق والحسر والحبس (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [الزمر:9].

 

عباد الله: من أسباب السعادة -أيضًا- دوام ذكر الله على كل حال؛ فبذكر الله تطمئن القلوب، وتورث الغفلة ألوانًا من الضيق والعذاب، وهي طريق إلى موت القلوب، و"مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كمثل الحي والميت"، ومصيبة أن يُمِيت الإنسان نفسه وهو يُعد في عداد الأحياء، وأعظم من ذلك أن يرضى المرء بقرين الشيطان عوضًا عن الأنس بالله -عز وجل- والله -عز وجل- يقول: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [الزخرف:36].

 

ونفع الخلق والإحسان إليهم؛ بالمال أو الجاه أو البدن كل ذلك يورث السعادة، فإن المحسنين الكرماء أشرح الناس صدرًا وأطيبهم نفسًا وأنعمهم قلبًا، أما البخلاء فهم أضيق الناس صدرا وأنكدهم عيشًا.

 

عباد الله: إذا أورث الكرم السعادة وانشراح الصدر، فكذلك الشجاعة في الحق تورث السعادة؛ فالشجاع منشرح الصدر متسع القلب، والجبان أضيق الناس صدرًا وأحسرهم قلبا، نسأل الله أن يسعدنا وإياكم بطاعته نعوذ بالله من ضيق الصدر وشتات الأمر.

 

اللهم أحينا بعافية، وتوفنا بعافية، وابعثنا بعافية، واجعلنا من أهل العافية، اللهم باركْ لنا في بقية شعبان، وبلغنا شهر رمضان بعفو وعافية، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد، والقوة والنشاط على طاعتك، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم.

 

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُ الله ورسوله وخليله وأمينه على وحيه، اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين وزوجاته أمهات المؤمنين وصحابته أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

عباد الله: إن لذة الحياة وجمالها وقمة السعادة وكمالها لا تكون إلا في طاعة الله -سبحانه-، ومهما ابتغيت السعادة بغير ذلك فهي وهم زائف، وما أهون الحياة الدنيا على الله، وقد حكم على متاعها بالقلة مهما تكاثر أو تطاول في أعين الناظرين (قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ) [النساء:77]، وتأمل هوانها على الله في قوله: (وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ *وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) [الزخرف: 33-35].

 

ولم يذكر الله -عز وجل- الدنيا في القرآن الكريم إلا بالذم لها والعيب لها.

 

حاذرِ -يا أخ الإسلام- أن تغرّك سعادة لحظة عن السعادة الأبدية، أو تفتن بلذة عاجلة ندامتها آجلة.. احذر أن تكون في حضيض طبعك محبوسًا وقلبك عما خُلق له مسدودًا منكوسًا.. احذر أن ترعى مع الهمل أو تستطيب لقيعان الراحة والبطالة، وتستلين فراش العجز والكسل، فتبصر حين تبصر وإذا بجياد الآخرين قد استقرت في منازلها العالية، وأنت دون ذلك بمراحل، وتود الرجعة لتعوض ما فات، ولكن هيهات!!

 

قال أحد الصالحين: إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) [الحديد:21].

 

أيها المؤمن: كيف ترجو السعادة وتأمل النجاة ولم تسلك مسالكها؟! وهل رأيت سفينة تجري على اليابس، حاسب نفسك على الصلاة، ولا تأمل السعادة وأنت تائه مضيع لها والله يقول: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) [الماعون:4-5].

 

الصلاة -يا عبد الله- هي قرة عينك، وسرور قلبك، ودوام سعادتك؛ فحافظ عليها في أوقاتها مع جماعة المسلمين.

 

يا أخي: لقد أخطأت الفهم حين قدّرت أن سماع الغناء المحرم وسيلة للسعادة والأنس في هذه الدنيا، وفي ذلك ضلال عن طريق الهدى والله يقول: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [لقمان:6].

 

وكيف تأمن السعادة وقد منعت زكاة مالك، وبخلت بالواجب عليك؟! أم كيف ترجو السعادة إن كنت من أهل الكسب الحرام وقد خُيل لك ذلك وأنت تتعاطى الربا مثلاً؟!، والله يقول: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا) [البقرة:276]، وليست عقوبة الآخرة أقل من الدنيا (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة:275].

 

نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة..

 

اللهم هيئ لنا أسباب السعادة، واجعلنا من أهلها يا ذا الجلال والإكرام..

 

 

 

 

 

المرفقات

إليها

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات