صلة الرحم

علي عبد الرحمن الحذيفي

2008-11-26 - 1429/11/28
عناصر الخطبة
1/حقوق العباد 2/ من هم الرحم ؟ 3/ صلة الرحم فريضة في كل الأديان 4/ الحث على صلة الرحم في السنة 5/ شؤم قطيعة الرحم 6/ المرأة سبب صلة أو قطيعة 7/ الحث على العمل الصالح .
اهداف الخطبة
الحث على صلة الأرحام والتحذير من قطيعتها .
عنوان فرعي أول
فضل الصلة
عنوان فرعي ثاني
شؤم القطيعة
عنوان فرعي ثالث
كوني سبب خير

اقتباس

ولعِظم صلةِ الرحم ولكونها من أسُسِ الأخلاق وركائز الفضائلِ وأبواب الخيرات فرَضها الله في كلِّ دين أنزله، فقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) البقرة:83، وفي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال أولَ مقامٍ بالمدينة: ((أيّها الناس، أفشوا السلامَ وأطعِموا الطعام وصِلوا الأرحام وصَلّوا بالليل والناس نيام تدخلُوا الجنة بسلام)) رواه البخاري.

 

 

 

أمّا بعد: فاتقوا الله أيّها المسلمون، وأدّوا الحقوقَ لأربابها، وأوصِلوها لأصحابها، يكتبِ الله لكم عظيمَ الثواب، ويجزكم على ذلك ثوابًا عظيمًا، ويجِركم من أليم العقاب.

واعلموا ـ عباد الله ـ أن ربَّكم بمنِّه وكرمه فصَّل في كتابه كلَّ شيء، وأرشدكم رسولُ الهدى عليه الصلاة والسلام إلى ما يقرِّبكم من الجنّة وما يباعدكم من النار ويسعدكم في هذه الدار، فبيَّن الحقوقَ التي لربِّ العالمين على عباده؛ لأنّ حقَّ الله علينا أعظم ما افترضه وأكبر ما أوجبه، ولكنّ الله برحمته فرض علينا بعضَ ما في وُسعنا، وإلاَّ فحقّ الله أن يُذكَر فلا ينسَى، وأن يطاع فلا يُعصَى، وأن يشكَر فلا يكفَر.

وبيَّن الله حقوقَ العباد بعضِهم على بعض؛ لتكونَ الحياة آمنة مطمئنّة راضية مباركة، تظلُّها الرحمة، وتندفع عنها النِّقمة، ويتمّ فيها التعَاون، ويتحقّق فيها التناصُر والمودّة، فبيَّن حقوقَ الوالدين على الولَد وحقوقَ الولد على الوالدين وحقوقَ ذوي القربى والأرحام بعضِهم على بعض.

وكلٌّ يُسأَل عن نفسِه في الدنيا والآخرة عن هذه الحقوقِ الواجبات، فإن أدَّاها وقام بها على أحسنِ صِفة كان بأعلى المنازل عند ربِّه تبارك وتعالى، وقام بأداء هذه الأمانة التي أشفَقت منها السموات والأرض والجبال، ومن ضيَّع هذه الحقوقَ كان بأخبثِ المنازل عند ربّه الذي هو قائم على كلّ نفس بما كسبت، لا يعزُب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض.

عباد الله، إنَّ صلةَ الرحم حقٌّ طوَّقه الله الأعناقَ، وواجبٌ أثقل الكواهلَ وأشغل الذمم. والأرحامُ هم القراباتُ من النَّسَب والقرابات من المصَاهرة.

وقد أكَّد الله تعالى على صِلة الأرحام وأمَر بها في مواضعَ كثيرة من كتابه، فقال تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) [الإسراء:26] ، وجعل صلةَ الرحم بعد التّقوى من الله تعالى فقال عز وجل: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] .

ولعِظم صلةِ الرحم ولكونها من أسُسِ الأخلاق وركائز الفضائلِ وأبواب الخيرات فرَضها الله في كلِّ دين أنزله، فقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة:83]، وفي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال أولَ مقامٍ بالمدينة: ((أيّها الناس، أفشوا السلامَ وأطعِموا الطعام وصِلوا الأرحام وصَلّوا بالليل والناس نيام تدخلُوا الجنة بسلام)) رواه البخاري.

وثوابُ صِلة الرحِم معجَّل في الدنيا مع ما يدَّخر الله لصاحبِها في الآخرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سرَّه أن يُبسَط له في رزقه وأن يُنسَأَ له في أثره فليصِل رحمه)) رواه البخاري والترمذي ولفظه قال: ((تعلَّموا من أنسابِكم ما يَصِلون به أرحامكم، فإنّ صلَة الرحم محبَّةٌ في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر))

 

وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سرَّه أن يُمَدّ له في عُمُره ويوسَّع له في رزقه ويُدفع عنه ميتةُ السوء فليتَّق الله وليصِل رحمه)) رواه الحاكم والبزار، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله ليعمِّر بالقوم الديار، ويثمِّر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلَقَهم بُغضًا لهم))، قيل: كيف ذاك يا رسول الله؟! قال: ((بصِلَتهم أرحامَهم)) رواه الحاكم والطبراني، قال المنذري: "بإسناد حسن"

وعن أبي بكرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما مِن ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدَّخر له في الآخرة من البغيِ وقطيعة الرحم)) رواه ابن ماجه والترمذي والحاكم، وعن أبي بكرةَ رضي الله عنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّ أعجل البرّ ثوابًا لصِلةُ الرحم، حتى إنَّ أهلَ البيت ليكونون فَجَرة، فتنمو أموالهم ويكثُر عددهم إذا تواصلوا)) رواه الطبراني وابن حبان.
وصلة الرحِم لها خاصّيّة في انشراحِ الصدر وتيسُّر الأمر وسماحةِ الخلُق والمحبّة في قلوب الخلق والمودَّة في القربى وطيب الحياة وبركتها.

والمسلم فرضٌ عليه صلةُ الرحم وإن أدبَرت، والقيامُ بحقِّها وإن قطَعت، ليعظمَ أجرُه ويقدِّم لنفسه، وليتحقّق التعاون على الخير، فإنَّ صلَة الرحم وإن أدبرت أدعى إلى الرجوعِ عن القطيعة وأقربُ إلى صفاء القلوب، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بخصالٍ من الخير: (أوصاني أن لا أنظرَ إلى من هو فوقي وأن أنظر إلى من هو دوني، وأوصاني بحبّ المساكين والدُنُوِّ منهم، وأوصاني أن أصِلَ رحمي وإن أدبرت، وأوصاني لا أخاف في الله لومة لائم) رواه الإمام أحمد وابن حبان

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأحسِن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلُم عليهم ويجهَلون عليّ، فقال: ((إن كنتَ كما قلت فكأنما تسفُّهم الملّ ـ أي: الرماد الحار ـ، ولا يزالُ معك من الله عليهم ظهير ما دمتَ على ذلك)) رواه مسلم، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الواصلُ بالمكافئ، ولكنّ الواصل الذي إذا قطعت رحمُه وصلها)) رواه البخاري.

وقطيعةُ الرحِم شؤمٌ في الدنيا ونَكَد وشرّ وحَرج وضيقٌ في الصدر وبُغض في قلوب الخلقِ وكراهةٌ في القربى وتعاسَة في أمور الحياة وتعرّضٌ لغضَب الله وطردِه وعقوبةٌ أليمة في الآخرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله خلق الخلقَ حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال الله: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلَك وأقطعَ من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك))

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا إن شئتم قول الله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد:22، 23] )) رواه البخاري ومسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنّ أعمالَ بني آدم تعرَض كلَّ خميس ليلةَ الجمعة فلا يقبَل عملُ قاطع رحِم)) رواه أحمد

وعن الأعمش قال: كان ابن مسعود رضي الله عنه جالسًا بعد الصبح في حلقة فقال: (أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا، إنَّا نريدُ أن ندعوَ ربَّنا، وإنَّ أبواب السماء مُرتَجَة دون قاطِع رحم) رواه الطبراني، وعن أبي موسى رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمنُ الخمر وقاطع الرحم ومصدِّقٌ بالسحر)) رواه أحمد والطبراني والحاكم.

أيها المسلمون، إنَّ صلةَ الرحِم هي بذلُ الخير لهم وكفُّ الشرّ عنهم، هي عيادةُ مريضهم ومواساة فقيرهم ونفع وإرشاد ضالّهم وتعليمُ جاهلهم وإتحاف غنيّهم بالهدية له ونحوها ودوامُ زيارتهم والفرحُ بنعمتهم والتهنئة بسرورهم والحزنُ لمصيبتهم وتفقُّدُ أحوالهم وحفظهم في غيبتهم وتوقيرُ كبيرهم ورحمةُ صغيرهم والصبر على أذاهم وحسنُ صحبتهم والنصحُ لهم، وفي مراسيل الحسن: ((إذا تحابَّ الناس بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا بالأرحام لعنهم الله عند ذلك، فأصمَّهم وأعمى أبصارهم)).

وإنَّ القطيعة بين الأرحام في هذا الزمان قد كثُرت، وساءت القلوب، وضعُفت الأسباب، وعامّةُ هذه القطيعة على الدنيا الحقيرة وعلى الحظوظ الفانية، فطوبى لمن أبصر العواقبَ، ونظر إلى نهاية الأمور، وأعطى الحقَّ من نفسه، وأبدى الذي عليه، ورغب إلى الله في الذي له على غيره، وأتى إلى الناس ما يحبُّ أن يأتوه إليه.
وإنَّ القطيعةَ المشؤومة قد تستحكم وينفخ الشيطان في نارها، فيتوارثها الأولاد عن الآباء، وتقع الهلكة وتتَّسع دائرة الشرّ، ويكون البغي والعدوان، وقد تدوم هذه القطيعةُ بين ذوي الرحِم حتى يفرِّق بينهما الموتُ على تلك الحالِ القبيحة، وعند ذلك يحْضر الندم وتثور الأحزان وتتواصَل الحسرات وتتصاعد الزفرات، وعند ذلك لا ينفعُ الندم، ولا يداوي الأسف جراحاتِ القلوب، ويتركون جيفةَ الدنيا بعدَهم، فلا لقاءَ إلاَّ بعد البعث والنشور، فيجثو كلٌّ أمام الله الحَكَم العدل، فيقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم.

والصبرُ والاحتمال والمعروف والعفو خير الأمور وأفضل دواءٍ لما في الصدور، عن عُقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخذتُ بيده فقلت: يا رسول الله، أخبرني بفواضلِ الأعمال، فقال: ((يا عقبة، صِل من قطعَك، وأعطِ من حرمك، وأعرض عمّن ظلمك))، وفي رواية: ((واعفُ عمّن ظلمك)) رواه أحمد والحاكم.

أيها المسلمون، إنّ المرأةَ قد تكون من أسباب القطيعة؛ بنقلها الكلام وبثِّها المساوئ ودفنها المحاسن وتحريشها للرجال، وقد تَرى لحماقتها أنَّ لها في ذلك مصلحةً، وقد تدفع أولادَها في الإساءة لذوي القربى، فعليها يكونُ الوزرُ، والله لها بالمرصاد.

وقد تكون المرأة من أسبابِ التواصل بين الأرحام وتوطيدِ المودّة بينهم؛ بصبرها وتحمُّلها ونصيحتها لزوجها وأولادها وحثِّها على الخير وتربية أولادها، والله عز وجل سيثيبها، ويصلِح حالها وحالَ أولادها، ويحسِن عاقبتها.
فيا أيتها المسلمات، اتقِين الله تعالى وأصلِحن بين ذوي القربى، ولا تكن القطيعةُ مِن قِبَلكن، فإنّ الله لا يخفَى عليه خافية، قال الله تعالى: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) [الروم:38].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وبقوله القويم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب فاستغفروه، إنّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، أحمدُ ربي وأشكره على فضلِه العميم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له العليم الحكيم، وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله الهادي إلى صراط مستقيم، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولِك محمّد النبيّ الأميّ ذي الخلُق الكريم، وعلى آله وصحبه ذوي النهج القويم.

أمّا بعد: فاتقوا الله عبادَ الله، فتقوى الله أربحُ بضاعة والعدّةُ لكلِّ شدّة في الدنيا ويوم تقوم الساعة.

أيّها المسلمون، عظِّموا أوامرَ الله بالعمل بها، وعظِّموا ما نهى الله عنه باجتنابِه، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) [البقرة:281]، واعمَلوا للدار الآخرة صالحَ الأعمال، فإنها دار القرار، لا ينفَد نعيمها، ولا يبلى شبابها، ولا تخرب دارها، ولا يموت أهلُها، واتّقوا نارًا وقودُها الناس والحجارة، عذابها شدِيد، وقعرُها بعيد، وطعام أهلِها الزقوم، وشرابهم المهلُ والصديد، ولباسهم القطران والحديد.

واعلموا أن لله عمَلاً بالليل لا يقبله بالنهار، وعملاً بالنهار لا يقبله بالليل، وأعمالُ العباد هي ثوابُهم أو عقابهم، قال الله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) [الجاثية:15]، وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ربّه تعالى أنه قال: ((يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفّيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمدِ الله، ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومنّ إلاَّ نفسه)). وتذكَّروا تطايرَ صحفِ الأعمال، فآخذٌ كتابه بيمينه، وآخذٌ كتابه بشماله، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت:46].

عباد الله، (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56]، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليّ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا)).

فصلّوا وسلِّموا على سيّد الأولين والآخرين وإمام المرسلين.

اللهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وسلّم تسليمًا كثيرًا، اللهم وارض عن الصحابة أجمعين...

 

 

 

المرفقات

241

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات