سورة التحريم

مسفر بن سعيد بن محمد الزهراني

2011-10-14 - 1432/11/16
عناصر الخطبة
1/ تعريف بسورة التحريم 2/ سبب نزولها 3/ تفسيرها

اقتباس

إن سورة التحريم من السور المدنية التي تناولت الشؤون التشريعية، عالجت قضايا وأحكاماً تتعلق ببيت، النبوة وبأمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاهرات، وذلك في إطار تهيئة البيت المسلم، والنموذج الأكمل للأسرة السعيدة. وتناولت السورة الكريمة في البدء الحديث عن تحريم الرسول صلى الله عليه وسلم لجاريته ومملوكته مارية القبطية على نفسه، وامتناعه عن معاشرتها إرضاء لرغبة بعض زوجاته الطاهرات ..

 

 

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، بيَّن لنا الحلال من الحرام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين.

فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، وقراءة كتابه الكريم، وتلاوته وتدبر معانيه، والعمل به.

وسنتحدث هذا اليوم عن سورة التحريم، وهي سورة مدنية، وترتيبها السادس والستون في المصحف الشريف، وهي اثنتا عشرة آية، وتسمى سورة النبي.

بدأت بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتِ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التحريم:1]، قال أكثر المفسرين في سبب نزولها: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيت حفصة مع مارية، وكانت حفصة قد ذهبت تزور أباها.

فلما رجعت أبصرت مارية في بيتها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم تدخل حتى خرجت مارية ثم دخلت، فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي وجه حفصة الغيرة والكآبة قال لها: لا تخبري عائشة، ولك عليَّ أن لا أقربها أبداً.

فأخبرت حفصة عائشة، وكانتا متصافيتين، فغضبت عائشة، ولم تزل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- حتى حلف ألا يقرب مارية، فأنزل الله هذه السورة.

وقيل: السبب كما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنه كان يشرب لبناً أو عسلاً عند زينب بنت جحش، فتواطأت عائشة وحفصة أن تقولا له إذا دخل عليهما: إنا نجد منك ريح مغافير، وهو طعام حلو كريه الرائحة.

فدخل على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: "لا، بل شربتُ عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود". فنزلت: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ)، إلى قوله: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ)، والخطاب لعائشة وحفصة، (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا)، لقوله: "بل شربت عسلا". أخرجه البخاري.

وقوله (تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ)، أي: تحرم ذلك مبتغياً أن ترضي أزواجك، (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [1]، أي: بليغ المغفرة لما فرط منك من تحريم ما أحل الله لك. قيل: وكان ذلك ذنباً من الصغائر؛ فلذا عابته الله عليه.

(قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)، أي: شرع لكم تحليل أيمانكم، ويبين لكم ذلك، فكأن اليمين عقد، والكفارة حل؛ لأنها تحل للحالف ما حرمه على نفسه، قال مقاتل: قد بين الله لكم كفارة أيمانكم في سورة المائدة، يقصد الآية 89 منها، فأمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يكفر عن يمينه، ويراجع وليدته، فأعتق رقبة، على القول الأول.

(وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ)، أي: وليكم وناصركم، والمتولي لأموركم، (وَهُوَ الْعَلِيمُ) بما فيه صلاحكم وفلاحكم، (الْحَكِيمُ) [2] في أفعاله وأقواله.

(وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا)، هي حفصة كما سبق، والحديث هو تحريم مارية أو العسل، أو تحريم التي وهبت نفسها له -صلى الله عليه وسلم- كما في رواية أخرى، (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ)، أي: أخبرت به غيرها، (وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ)، أي: أطلع الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- على ذلك الواقع منها من الإخبار لغيرها، (عَرَّفَ بَعْضَهُ)، أي: عرَّف حفصة بعض ما أخبرت به، (وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)، أي: لم يعرِّفْها إياه، (قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا)؟ أي: مَن أخبرك به؟ (قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) [3]، أي: أخبرني الذي لا تخفى عليه خافية.

(إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا)، الخطاب لعائشة وحفصة، أي: إن تتوبا إلى الله فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، ومعنى (صَغَتْ) عدلت ومالت عن الحق، وهو أنهما أحبتا ما كره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو إفشاء الحديث، (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ)، أي: تتظاهرا، أي: تتعاضدا وتتعاونا في الغيرة وإفشاء سره، (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ)، أي: فإن الله يتولى نصره، وكذلك جبريل، ومن صلح من عباده المؤمنين، (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) [4]، أي: أعوان يظاهرونه ويناصرونه.

(عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ)، أي: يعطيه بدلكن أزواجاً أفضل منكن، وقد علم الله سبحانه أنه لا يطلقهن، ولكن أخبر عن قدرته أنه إن وقع منه الطلاق أبدله خيراً منهن؛ تخويفا لهن.

(مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ)، أي: قائمات بفرائض الإسلام، مصدقات بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبالقدَر خيره وشره، (قَانِتَاتٍ)، أي: مطيعات لله، (تَائِبَاتٍ) من الذنوب، (عَابِدَاتٍ) لله، متذللات له، (سَائِحَاتٍ)، أي: صائمات، وقيل مهاجرات، وليس في أمة محمد سياحة إلا الهجرة، (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) [5]، الثيبات: جمع ثيب وهي المرأة التي تزوجت ثم ثابت عن زوجها فعادت كما كانت غير ذات زوج، والأبكار جمع بكر وهي العذراء، سميت بذلك لأنها على أول حالها التي خلقت عليها.

ثم خاطب الله عز وجل المؤمنين بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ) بفعل ما أمركم به الله، وترك ما نهاكم عنه، (وَأَهْلِيكُمْ)، بأمرهم بطاعة الله، ونهيهم عن معاصيه، (نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)، أي: ناراً تتوقد بالناس والحجارة كما يتوقد غيرها بالحطب.

(عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ )، أي: على النار خزنة من الملائكة يتولون أمرها وتعذيب أهلها، غلاظ على أهل النار، شداد عليهم، لا يرحمونهم إذا استرحموهم؛ لأن الله سبحانه خلقهم من غضبه، وحبب إليهم تعذيب خلقه؛ وقيل: الغلاظ: ضخام الأجسام والشداد، الأقوياء، (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ)، أي: لا يخالفونه فيما يأمرهم به، (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [6]، أي: يؤدونه في وقته من غيرِ تراخٍ، لا يؤخرونه عنه ولا يقدمونه.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ)، أي: يقال للكفار هذا القول عند إدخالهم النار؛ تيئيسا لهم وقطعاً لأطماعهم، (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [7] من الأعمال في الدنيا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا)، أي: تنصح صاحبها بعدم العودة إلى ما تاب عنه، والتوبة فرض على الأعيان، والتوبة النصوح: الصادقة، وقيل: الخالصة.

(عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) بسبب تلك التوبة، (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [8]، والنور: هو الضياء الذي يُرِي، وذلك على الصراط يوم القيامة، وهو دليلهم إلى الجنة.

ثم أمر الله تعالى بجهاد أعداء الله الكفار والمنافقين فقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ)، أي: بالسيف للكفار والمنافقين فقال (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ)، أي: اشدد عليهم في الدعوة، واستعمل الخشونة في أمرهم بالشرائع، (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ)، أي: مصيرهم إليها، يعني الكفار والمنافقين، (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [9] الذي يرجعون إليه!.

ثم ضرب الله تعالى مثلا للكفار في عدم انتفاعهم بصلة القرابة أو المصاهرة أو النكاح؛ لأن الأسباب كلها تنقطع يوم القيامة ولا ينفع إلا العمل الصالح فقال: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا)، المثَل قد يراد به إيراد حالة غريبة يُعرف بها حالة أخرى مماثلة لها في الغرابة.

أي: جعل الله مثلا لحال هؤلاء الكفرة وأنه لا غنى لأحد عن أحد (امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ) هما نوح ولوط -عليهما السلام-، أي: كانتا في عصمة نكاحهما (فَخَانَتَاهُمَا)، أي: فوقعت منهما الخيانة لهما، بالكفر، وقيل كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون، وكانت امرأة لوط تخبر قومه بأضيافه، وقد وقع الإجماع على أنه ما زنت امرأة نبي قط.

(فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)، أي: فلم ينفعهما نوح ولوط بسبب كونهما زوجتين لهما، ولا دَفَعَا عنهما من عذاب الله -مع كرامتهما على الله- شيئاً من الدفع، (وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) [10]، أي: قيل لهما في الآخرة أو عند موتهما: ادخلا النار مع الداخلين لها من أهل الكفر والمعاصي.

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ)، أي: جعل حال امرأة فرعون مثلا لحال المؤمنين، ترغيبا لهم في الثبات على الطاعة، والتمسك بالدين، والصبر على الشدة، وأن صولة الكفر لا تضرهم كما لم تضر امرأة فرعون، وقد كانت تحت أكفر الكافرين، وصارت بإيمانها بالله في جنات النعيم.

(إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)، أي: ابن لي بيتا قريبا من رحمتك، أو في أعلى درجات المقربين منك، (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ)، أي: من ذاته وما يصدر منه من أعمال الشر، (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [11]، قيل: نجاها الله أكرم نجاة، ورفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب.

(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ)، فمريم ابنة عمران جمع الله لها بين كرامة الدنيا والآخرة، واصطفاها على نساء العالمين، (الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا)، أي: عن الفواحش. قال المفسرون: المراد بالفرج هنا: الجيب، لقوله: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا)، وذلك أن جبريل نفخ في جيب درعها فحملت بعيسى -عليه السلام-، (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا)، يعني بشرائعه التي شرعها لعباده، (وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) [12]، أي من القوم المطيعين لربهم، وقيل من المصلين، كانت تصلي بين المغرب والعشاء، ويجوز أن يراد بالقانتين رهطها وعشيرتها الذين كانت معهم وكانوا مطيعين لله، أهل بيت وصلاح وطاعة.

وهو ثناء عليها بكثرة العبادة والطاعة والخشوع، وفي الحديث: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديحة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" أخرجه البخاري ومسلم.

عباد الله: هذا ما استطعنا أن نوضحه لكم من معاني سورة التحريم، أسأل الله أن ينفعنا بما جاء فيها من التذكرة والمواعظ والأحكام، وبما جاء في كتاب الله الكريم، وسنة خاتم المرسلين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله ب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

فيا عباد الله: إن سورة التحريم من السور المدنية التي تناولت الشؤون التشريعية، عالجت قضايا وأحكاماً تتعلق ببيت، النبوة وبأمهات المؤمنين أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الطاهرات، وذلك في إطار تهيئة البيت المسلم، والنموذج الأكمل للأسرة السعيدة.

وتناولت السورة الكريمة في البدء الحديث عن تحريم الرسول -صلى الله عليه وسلم- لجاريته ومملوكته (مارية القبطية) على نفسه، وامتناعه عن معاشرتها إرضاء لرغبة بعض زوجاته الطاهرات، وجاء العقاب لطيفاً رقيقاً يشف عن عناية الله بعبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يضيق على نفسه ما وسعه الله عليه.

وتناولت السورة أمراً على جانب كبير من الخطورة ألا وهو إفشاء السر الذي يكون بين الزوجين، والذي يهدد الحياة الزوجية وضربت المثل على ذلك برسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أسر إلى حفصة بسر واستكتمها إياه فأفشته إلى عائشة حتى شاع الأمر وذاع مما أغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى هم بتطليق أزواجه؛ لذلك فإنه يجب على كل مسلم ومسلمة أن لا يفشي سراً.

وحملت السورة حملة شديدة عنيفة على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- حين حدث بينهن ما حدث من التنافس والغيرة، وتوعدهن بإبدال الله لرسوله -صلى الله عليه وسلم- بنساء خير منهن إذا لم يتُبْن؛ انتصاراً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

ثم أتبع ذلك بموعظة الله للمؤمنين أن يحفظوا أنفسهم، ويصونوا أزواجهم وأولادهم، من نار حامية مستعرة، وذلك بترك المعاصي وفعل الطاعات، بتأديبهم وتعليمهم.

ثم ختمت السورة بضرب مثلين: مثل للزوجة الكافرة في عصمة الرجل الصالح المؤمن، امرأة نوح وامرأة لوط؛ ومثل للزوجة المؤمنة في عصمة الرجل الكافر: امرأة فرعون؛ تنبيها للعباد على أنه لا يغني في الآخرة أحد عن أحد، ولا ينفع حسب ولا نسب إذا لم يكن عمل الإنسان صالحا.

نسأل الله أن نكون من عباده الصالحين، وأن نحيا على الإسلام ونموت عليه، إنه سميع قريب مجيب الدعاء.

 

 

 

 

 

 

 

المرفقات

التحريم

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات