رمضان شهر العبادة

سعود بن ابراهيم الشريم

2017-05-27 - 1438/09/01
التصنيفات: رمضان الصوم
عناصر الخطبة
1/ فضائل شهر رمضان المبارك 2/ شهر رمضان موسم للعبادة 3/ اغتنام أوقات شهر رمضان فيما يُرضي الله تعالى 4/ التحذير من مفسدات شهر رمضان.

اقتباس

لقد غلَبَت على الناسِ مفاهِيمُ معكُوسة تُجاهَ شهر رمضان المُبارَك، فمَع أنه شهرُ الجِدِّ والاجتِهاد والعبادة، إلا أن فِئامًا مِن النَّاسِ فهِمُوه شهرًا للدَّعَةِ والكسَل، وهو شهرُ الصوم والإقلال، لكنَّ أقوامًا فهِمُوه شهرَ التفنُّن في الموائِدِ والمآكِلِ، هو شهرُ الترفُّع عن السَّفاسِفِ، والتفرُّغ للقرآن، والصلاةِ، والذِّكر، غيرَ أن لهازِمَ غافِلين لاهِين فهِمُوه شهرًا للأحاجِي والمُسلسلات والسَّمَر، بما يُعارِضُ عظمةَ الشهر المكانيَّة والزمانيَّة.

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ لله، الحمدُ لله الحليم الكريم، ربِّ السماوات وربِّ الأرض وربِّ العرشِ العظيم، (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [غافر: 3]، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له البَرُّ الرحيم، له المُلك وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قدير، وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه، بعثَه رحمةً للعالمين، ومِنَّةً للأولين والآخرين، بَرًّا حريصًا بالمُؤمنين رؤُوفًا رحيمًا، فصلواتُ الله وسلامُه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجِه أمهاتِ المُؤمنين، وعلى أصحابِه والتابِعين، ومَن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد: فأُوصِيكُم - أيها الناسُ - ونفسِي بتقوَى الله، فاتَّقُوه حقَّ التقوَى، واستمسِكُوا من الإسلام بالعُروة الوُثقَى، واحذَرُوا المعاصِي؛ فإنَّ أقدامَكم على النَّار لا تَقوَى، (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) [البقرة: 197].

 

أيها المسلمون: إنَّ رحَى الأيام تدورُ حثيثةً بحرِّها وبَردِها، وأفراحِها وأتراحِها، وضيقِها وسَعَتها، لا يمضِي منها موسِمٌ إلا أتبَعَه موسِمٌ آخر بما أودَعَ الله في العام مِن نفحَاتٍ جُلَّى في ساعاتٍ مُبارَكةٍ، وليالٍ عظيمةٍ، وأيامٍ فاضِلةٍ، وأشهُرٍ حُرُم، وشهرٍ مُبارَكٍ قد آذَنَ الله بفَتحِ أبوابِه، وفَردِ صحائِفِه، فيلِجُ الناسُ سُوقَه العامِرةَ بالخيراتِ والبركاتِ؛ ليربَحَ فيها مَن اغتَنَم، ويخسَرَ فيها مَن فرَّط.

 

نعم، عباد الله: لقد أظلَّكُم شهرٌ مُبارَك، فلا تُضيِّعُوه، سيَفِدُ إليكم كالضٍّيف، فأحسِنُوا وِفادَتَه، واستحضِرُوا بقلوبٍكم هيبَتَه وحُرمتَه وعظمتَه.

 

إنَّ شهرَ رمضان لموسِمٌ تُمتحَنُ فيه أفئِدةُ المُكلَّفين، من حيث استِحضارُهم عظمة الشهر وحُرمتَه، وأنه موسِمٌ للإخباتِ لا الصَّخَب، والإقبالِ لا الإدبار، والتصفِيةِ لا الكدَر.

 

نعم، عباد الله: إنه شهرٌ يدَعُ المرءُ فيه طعامَه وشرابَه وشهوتَه؛ استِجابةً لأمرِ ربِّه، فهل ثمَّةَ لبيبٌ بعد ذلكم يستعمِلُ هذا الشهرَ فيما يُسخِطُ خالِقَه، مِن لهوٍ، وعبَثٍ، وهَتكٍ لحُرمةِ الشهرِ المُبارَك، (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة: 185].

 

إنَّ لهذا الشهر المُبارَك عِظَمًا وجمالًا وبهاءً ظاهرًا جلِيًّا فيما يلتَزِمُه المُسلمون من تلاوةٍ لهذا الكتاب المُبين، المُنزَّل في هذا الشهر العظيم؛ ليكون هُدًى للناسِ، وحُجَّةً دامِغةً تُفرِّقُ بين الحقِّ والباطِلِ، ما يُؤكِّدُ أنه يجِبُ على أمةِ الإسلام ألا يكون بينها وبين كتابِ ربِّها وحشةٌ ولا هُجرانٌ في تلاوتِه وتدبُّرِه والعملِ به.

 

فإنَّ أمةً تقرأُ ولا تتدبَّرُ إنما هي كالأقماعِ، وإنَّ أمةً تقرأُ وتتدبَّرُ ثم لا تعمَل لهِيَ كالأمةِ المغضُوبِ عليها، وإنَّ أمةً تعمَلُ دُون أن تقرأَ وتتدبَّرَ لهِيَ كالأمةِ الضالَّة. كيف لا؟ والله - جلَّ وعلا - يقول في كتابِه: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة: 6، 7].

فالمغضُوبُ عليهم علِمُوا فلم يعمَلُوا، والضالُّون عمِلُوا بما لم يعلَمُوا.

 

أيها المُسلمون: لقد غلَبَت على الناسِ مفاهِيمُ معكُوسة تُجاهَ شهر رمضان المُبارَك، فمَع أنه شهرُ الجِدِّ والاجتِهاد والعبادة، إلا أن فِئامًا مِن النَّاسِ فهِمُوه شهرًا للدَّعَةِ والكسَل، وهو شهرُ الصوم والإقلال، لكنَّ أقوامًا فهِمُوه شهرَ التفنُّن في الموائِدِ والمآكِلِ، هو شهرُ الترفُّع عن السَّفاسِفِ، والتفرُّغ للقرآن، والصلاةِ، والذِّكر، غيرَ أن لهازِمَ غافِلين لاهِين فهِمُوه شهرًا للأحاجِي والمُسلسلات والسَّمَر، بما يُعارِضُ عظمةَ الشهر المكانيَّة والزمانيَّة.

 

وقد قال الصادِقُ المصدُوقُ - بأبِي هو وأمِّي - صلواتُ الله وسلامُه عليه -: «مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّور والعملَ به والجهلَ، فليس لله حاجةٌ في أن يدَعَ طعامَهُ وشرابَهُ»؛ رواه البخاري وغيرُه.

 

فلا إله إلا الله! ما أكثرَ الذين يُواقِعُون الزُّورَ والجهلَ في شهرِ الخيراتِ والبركاتِ والرَّحمات، تارِكين قولَ المُصطفى - صلى الله عليه وسلم - وراءَ ظُهورِهم، ليكُون حظُّهم مِن صِيامِهم الجُوعَ والعطَشَ، ومِن قِيامِهم التَّعَب والسَّهَر.

 

ألا إن شهرَ رمضان مَيدانُ سِباقٍ، لكنَّه سريعُ التقضِّي؛ فالأوقاتُ فيه تُنتَهَب، وما يفُوتُ منه فبالكسَلِ والتفريطِ، وما يُغتَنَمُ منه فبالجِدِّ والصَّبر، وإنَّ تعَبَ المُحصِّلِ فيه راحةٌ في العاقِبة، وراحةَ المُقصِّر فيه تعَبٌ في العاقِبة، وشهرُ رمضان إنما يُرادُ ليُعمَر لا ليُعبَر؛ حتى لا يأسَفَ أحدُنا على فُقدان ما وجودُه أصلَحُ له، فيكونُ أسَفُه عقوبةً له على تفريطِه وانشِغالِه في هذا الشهر بمطعَمِه ومشرَبِه ولهوِه على حسابِ طاعةِ ربِّه، والمُرابَحَة في سُوقِ الصائِمِين.

 

ولقد صدَقَ ابنُ الجوزيِّ حين قال - مُتحدِّثًا عن زمنِه -: "لقد اشتَدَّ الغلاءُ ببغداد، فكان كلَّما جاء الشَّعيرُ زادَ السِّعرُ، وتدافَعَ الناسُ على اشتِراء الطعام، فاغتَبَطَ مَن يستعِدُّ كلَّ سنةٍ يزرَعُ ما يقُوتُه، وفرِحَ مَن بادَرَ في أولِ الناسِ إلى اشتِراء الطعامِ قبل أن يُضاعَفَ ثمَنُه، وأخرجَ الفُقراءُ ما في بيوتِهم فرَمَوه في سُوقِ الهَوَان، وبانَ ذُلُّ نفوسٍ كانت عزيزةً، فقُلتُ: يا نَفسُ! خُذِي مِن هذه الحالُ إشارةً، ليُغبَطنَّ مَن له عملٌ صالِحٌ وقتَ الحاجةِ إليه، وليفرَحنَّ مَن له جوابٌ عند إقبالِ المسألةِ". اهـ كلامُه - رحمه الله -.

 

ولقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ في بعضِ دُعائِه: «واقبِضنِي إليك غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ».

فاللهم لا تجعَلنا من المُضيِّعِين، ولا تجعَلنا من المُفرِّطين.

 

ألا ما أحوَجَ الأمةَ المُسلِمة - عباد الله - وهي تستقبِلُ هذا الشهرَ المُبارَك أن تقِفَ وقفةَ مُحاسبةٍ صادِقة، تُعاتِبُ فيها نفسَها، وتسألُها إلى متى الرَّانُ والغفلةُ؟! وإلى متى اللَّهَثُ وراءَ الدُّنيا وزُخرُفها؟! وإلى متى القسوَة بسببِ مُعافسَةِ المالِ والبَنِين والأهلِين؟!

 

فإن لم يكُن شهرُ رمضان شهرَ تخلِيةٍ مِن شوائِبِ المُلهِيات، فلن يكون للنُّفوسِ تجلِيةٌ للمكرُمات، وإن لم يكُن شهرُ رمضان شهرَ إقبالٍ واغتِنام، فهو إلى الإدبارِ والخُسرانِ أقرَب، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَني وإياكم بما فيهِ من الآياتِ والذكرِ الحكيم، قد قلتُ ما قلتُ؛ إن كان صوابًا فمِن الله، وإن كان خطأً فمِن نفسي والشيطان، وأستغفِرُ الله لي ولكم ولسائِرِ المُسلمين من كل ذنبٍ وخَطيئةٍ، فاستغفِرُوه وتوبُوا إليه، إن ربي كان غفورًا رحيمًا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مُبارَكًا فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضَى.

 

أما بعد: فاتَّقُوا اللهَ - عباد الله -، واعلَمُوا أن مِن أعظمِ ما يقومُ به المرءُ في شهر رمضان المُبارَك بعد الإخلاصِ: هو التأسِّي بهَديِه - صلى الله عليه وسلم - كمًّا وكَيفًا، في ذِكرِه، وصَلاتِه، وقُنوتِه، وصِيامِه، وقراءَتِه.

 

إنه لا ينبَغِي أن يكون شهرُ رمضان كغيرِه مِن الشُّهور، فلا الصَّدقةُ فيه كما هي في غيرِه، ولا طُولُ القِيامِ فيه كما هو في غيرِه، ولا الجُودُ فيه كالجُودِ في غيرِه، ولا القراءةُ فيه كالقراءةِ في غيرِه.

 

ألا والله، وتالله، وبالله! لا عُذرَ لأحدٍ في رمضان؛ إن لم يظفَر فيه ببابِ القِيام فليَظفَر ببابِ الصَّدقةِ، فإن لم يستَطِع فببابِ التلاوةِ، فإن لم يستطِع فببابِ التلاوة، فإن لم يستطِع فلا أقلَّ مِن أن يكُفَّ لِسانَه وجوارِحَه عمَّا يخدِشُ هذا الشهرَ ويثلِمُه.

 

ثم إنه والله، وتالله، وبالله! ما أضيَعَ مَن ضيَّعَه! ووالله، وتالله، وبالله! ما أخسَرَ مَن خسِرَه، (أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) [الزمر: 15].

 

ثم اعلَمُوا - يا رعاكم الله - أنَّ خُلُق الرحمة والتراحُم مِن خيرِ ما يلُوحُ في أجواءِ هذا الشهر المُبارَك؛ حيث يرهُفُ الطَّبعُ، وتجِمُّ النَّفسُ، فيحمِلُ الصائِمُ في نفسِه معنَى الناس لا معنَى نفسِه؛ ليبذُلَ ذو اليسارِ مما آتاهُ الله، فيُطعِمُ هذا، ويَكسُو ذاك، ليَقتَحِمَ العقبَةَ التي قالَ الله عنها: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) [البلد: 11- 16].

 

ألا رحِمَ الله امرأً قدَرَ اللهَ حقَّ قَدرِه، فطيَّبَ كلامَه، وحفِظَ صِيامَه، وأخلَصَ إطعامَه، وصلَّى فأحسَنَ صلاتَه، مُشرئِبًّا إلى وعدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بقولِه: «إنَّ في الجنةِ غُرفًا تُرَى ظُهورُها مِن بُطونِها، وبُطونُها مِن ظُهورِها»، قالُوا: لمَن هي يا رسولَ الله؟ قال: «لمَن طيَّبَ الكلامَ، وأطعَمَ الطعامَ، وأدامَ الصِّيامَ، وصلَّى والنَّاسُ نِيَام» (رواه أحمد والترمذي).

 

فاللهَ اللهَ - عباد الله - في شهرِكم هذا، والبِدارَ البِدارَ قبل فواتِ المُهلَة، ولاتَ حين مندَم. لا تُفرِّطُوا في كُنوزِ هذا الشهرِ المُبارَك، ولا تُلهِيَنَّكُم الدنيا عما عندَ الله؛ فإن الله - جلَّ وعلا - يقول: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 96].

 

هذا وصلُّوا - رحمكم الله - على خيرِ البريَّة، وأزكَى البشريَّة: محمدِ بن عبد الله صاحبِ الحوضِ والشفاعة؛ فقد أمرَكم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسِه، وثنَّى بملائكته المُسبِّحة بقُدسه، وأيَّه بكم - أيها المُؤمنون -، فقال - جلَّ وعلا -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ صاحبِ الوجهِ الأنوَر، والجَبين الأزهَر، وارضَ اللهم عن خُلفائِه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائِرِ صحابةِ نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وعن التابِعين وتابعِي التابِعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوِك وجُودِك وكرمِك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركين، اللهم انصُر دينَكَ وكتابَكَ وسُنَّةَ نبيِّك وعبادَكَ المُؤمنين.

 

اللهم فرِّج همَّ المهمُومين من المُسلمين، ونفِّس كَربَ المكرُوبِين، واقضِ الدَّيْنَ عن المَدينِين، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين برحمتِك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِح أئمَّتَنا وولاةَ أمورِنا، واجعَل ولايتَنا فيمن خافَك واتَّقَاك واتَّبعَ رِضاك يا رب العالمين.

 

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوالِ والأعمالِ يا حيُّ يا قيوم، اللهم أصلِح له بِطانتَه يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم كُن لإخوانِنا المُستضعَفين في دينهم في سائِر الأوطانِ يا حيُّ يا قيُّوم، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم كُن لهم ولا تكُن عليهم، اللهم كُن لهم ولا تكُن عليهم، اللهم انصُرهم على مَن ظلَمَهم.

 

اللهم كُن لجنُودِنا المُرابِطِين على الثُّغُور، اللهم كُن لجنُودِنا المُرابِطِين على الثُّغُور، اللهم انصُرهم على عدوِّهم يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحن الفُقراء، أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا مِن القانِطين، اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا مِن القانِطين، اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا مِن القانِطين، اللهم لا تحرِمنا خيرَ ما عندك بشرِّ ما عندنا يا ذا الجلال والإكرام. اللهم اجعَل مواسِمَ الخيراتِ والبركاتِ لنا مربَحًا ومغنَمًا، وأوقاتِ البركاتِ والنَّفَحاتِ لنا إلى رحمتِك طريقًا وسُلَّمًا. (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201].

 

سُبحان ربِّنا ربِّ العزَّة عما يصِفُون، وسلامٌ على المُرسَلين، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.

 

 

المرفقات

شهر العبادة

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات