خمسة فيروسات تهدد الأمة

سامي بن خالد الحمود

2011-06-26 - 1432/07/24
التصنيفات: التربية
عناصر الخطبة
1/ ظهور الفواحش والمجاهرة 2/ التطفيف في المكيال والميزان 3/ منع الزكاة 4/ نقض العهد 5/ عدم تحكيم الشريعة

اقتباس

وأيم الله -عز وجل- لن تجتمع هذه الأمة إلا على دين الحق، ولن تتوحد إلا على كلمة التوحيد؛ لأن الله تعالى يقول: (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) وهذا الشقاق سيبقى ما بقي الإعراض عن دين الله، حتى يرجع هؤلاء الناس إلى الله، وتحكم أئمتهم بما أنزل الله ..

 

 

 

 

عباد الله: عنوان هذه الخطبة (خمسة فيروسات تهدد الأمة) هذه الفيروسات -يا عباد الله- ليست فيروسات لأمراض جسدية، ولا فيروسات في أجهزة إلكترونية، بل هي فيروسات تنخر في جسد الأمة المحمدية, يحدثنا عن هذه الفيروسات الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ، لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" رواه ابن ماجه والحاكم والبزار والبيهقي وحسنه الألباني.

حديث جامع مانع لأسباب هلاك الأمم، ودمار القرى وفساد المجتمعات.

هذا الحديث ناطق بما عليه واقع المسلمين اليوم في كل مجالات الحياة، وفيه دليل على العقوبات التي يبتلي الله –تعالى- بها هذه الأمة إذا أعرضت عن كتاب الله عز وجل.

وقد اشتمل الحديث على خمسة فيروسات خطيرة ومهلكة، أولها:

الفيروس الأول: ظهور الفواحش والمجاهرة بها, قال: "لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا".

صدقت -بأبي أنت وأمي- يا رسول الله, والله ما سمعنا أبدًا من قبل بمرض نقص المناعة الذي يسمى (الإيدز) إلا في هذا العصر، ولو فتشت ونقبت في الدراسات والأبحاث لعلمت أن أهل الفاحشة من الزنا والشذوذ وعمل قوم لوط، هم الذين يصابون بهذا المرض الخطير, حتى بلغ عدد المصابين بهذا المرض من الشواذ في قلعة الكفر أمريكا ما يزيد عن عشرين مليون إنسان.

انتشرت الفواحش في العالم، فظهرت الأمراض الجنسية المستعصية, كالإيدز والهربس والزهري والسيلان، لم تستطع أكبر دول العالم قوة وأعلاها تقدما أن تواجه طاعون القرن الخامس عشر الإيدز، عقوبة الله لأمة كفرت بشريعته وكذبت رسله واستباحت محارمه، فيروس متناهي الصغر، يقتل الملايين سنويا من أهل الزنا والشذوذ الجنسي.

حتى قالت عنه إحدى الباحثات الغربيات: إنه عقوبة إلهية للمجتمعات التي لم تحترم شرائع السماء.

أما بالنسبة للعالم الإسلامي: فقد بدأ الأمر بالتمهيد لسبل الفاحشة بإشاعة الرقص والغناء، والأفلام الهابطة، والمسابح المختلطة، والصحف المنحرفة، والمجلات الساقطة التي تبدأ من صورة الغلاف، وأخيرًا القنوات الفضائحية التي أوصلت الأفلام الهابطة الساقطة إلى قعر بيوت المسلمين، فصارت تبث سمومها في أوساط الشباب والفتيات.

وأقول: إن من المؤسف والخطير أن بعض هذه القنوات الفضائحية بدأت تنشر إعلاناتها على صحفنا المحلية هذه الأيام, وليست هذه بأولى سوءات هذه الصحف.

لقد صار الحديث عن فواحش الزنا واللواط والترويج لها وتسميتها بغير اسمها أمرًا مألوفًا في كثير من وسائل الإعلام، التي تمارس تطبيع المشاهد والقارئ والمستمع.

أقول: وبعد هذا التمهيد كان ظهور وانتشار الفواحش في العالم الإسلامي بنسب مختلفة بين الدول, فانتشرت الفاحشة، وفتحت لها دور البغايا في كثير من الدول بتصاريح رسمية تقنن وتشرع الفاحشة تحت حماية القانون، وما من فندق أو كازينو إلا وتجد فيه طابورًا من الداعرات اللواتي يمارسن هذه الفاحشة على مرأى ومسمع من المسلمين جميعًا، وبحماية القانون، ثم بعد ذلك إذا ظهر في البشرية الأمراض الفتاكة.

ومع هذا، فإنك ترى -ونحن الآن قرب الإجازة- تهافت الشباب على وكالات السفر ليسافروا إلى بعض البلدان بحثًا عن الحرام، ثم يأتون بعد نهاية الإجازة يملؤون المستشفيات الخاصة طلبًا للتحليل عن الإيدز، وربما يصاب بعضهم وهو لا يدري، فيجني على زوجته وأطفاله وينقل لها الأمراض التي حملها معه من الحرام.

و والله لولا الإطالة لذكرت لكم العديد من القصص التي وقفت عليها بنفسي عندما التقيت ببعض شبابنا المصابين بالإيدز داخل المملكة وخارجها، ولعلي أذكره في خطب لاحقة بإذن الله في الإجازة.

فإلى كل الشباب وكل الكبار، نقول: اتقوا الله، مهما فعلت من أسباب التوقي فإن لحظة واحدة يدخل فيها الفيروس إلى جسدك، كفيلة بالفاجعة الكبرى في حياتك, وتبًّا للذة ساعة، تعقبها الحسرة والندامة في الدنيا والآخرة.

أيها الأحبة: إن من أسباب العذاب العاجل للأمم: فشو الفواحش وشيوعها، وتقصير الأمة بواجبها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال الله: (وَتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً وَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال:25].

قال ابن عباس: "أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمهم الله بعذاب يصيب الظالم وغير الظالم".

قال القرطبي: "وهذه سنة الله في عباده إذا فشا المنكر ولم يغير عوقب الجميع".اهـ

وثبت عند أحمد وأبي داود ما يشير إلى أن نزول العذاب بسبب ترك التغيير وإنكار المنكر منوط بالقدرة والاستطاعة، فعن جرير -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ لَمْ يُغَيِّرُوهُ إِلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ".

الفيروس الثاني: التطفيف في المكيال والميزان, قال: "وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ".

والمراد بنقص الميزان والمكيال: إما بالازدياد إن اقتضى من الناس، وإما بالنقصان إن قضاهم، طمعًا في الحصول على متاع زائل.

ادخل بعض الأسواق، لترى التطفيف والتلاعب الكميات والأوزان، والغش والتدليس والحلف بالأيمان الكاذبة، ناهيك عن ما يحدث في المناقصات والأعمال الحكومية من بعض الموظفين الذين لا يخافون رب العالمين.

وهذه المعاملات المحرمة من أعظم الأسباب الموجبة للعقوبات ونزع البركات، كتفشي المجاعة وتضييق الأرزاق وظلم الولاة لرعاياهم.

أما المؤمن فخلقه الرضى والقناعة بما أعطاه الله -تبارك وتعالى- والاكتفاء بحلاله عن حرامه، دون تطلع إلى ما عند الناس.

الفيروس الثالث: منع الزكاة, قال: "وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا".

إن منع الزكاة وعدم أدائها لمستحقيها أمر مشاهد وملموس في مجتمعات المسلمين التي تقدر الزكاة فيها بالمليارات، فقد أصبحت أرقام الأموال لدى طائفة من الناس خيالية لدرجة أنك قد تعجز عن إحصائها، ولكن مع الأسف نجد أن الكثير منهم امتنعوا من إخراج زكاة أموالهم، بل رأينا كثيرًا من تلك الأموال تذهب في معصية الله عز وجل -و والله العظيم- لو أدّى هؤلاء زكاتهم ما بقي في العالم الإسلامي فقير.

لقد حكم الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز سنتين، بل أقل من السنتين ببضعة أشهر، فرد المظالم إلى أهلها، وأقام شرع الله في الأرض، فبارك الله في أموال الزكاة، حتى إنه كان يحثو المال حثوا على الفقراء والمساكين، وفي السنة الثانية لم يجدوا في دولة الإسلام فقيرًا يأخذ الزكاة.

أيها الأحبة: لقد ورد الترهيب الشديد والوعيد الأكيد لمانعي الزكاة: كما قال الله -عز وجل-: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) [التوبة:34-35].

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار".

وروى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مُثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع -وهو الحية الذكر- له زبيبتان أي: نقطتان سوداوان فوق العينين- يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه -أي شدقيه- ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك, ثم تلا النبي -صلى الله عليه وسلم- الآية: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران:180].

إن من عقوبة منع الزكاة منع المطر، فكم خرجنا هذه السنة مرارًا نستسقي الله –تعالى- المطر فلم نمطر، قال صلى الله عليه وسلم "ولولا البهائم لم يمطروا" ومن الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب: "إن سليمان على نبينا وعليه الصلاة والسلام خرج مع بني إسرائيل يومًا من الأيام ليصلي بهم صلاة الاستسقاء؛ لينزل الله المطر، ومرّ سليمان على وادي النمل، فرأى نملة قد رفعت قوائمها تناجي ربها -جل وعلا- وتقول: يا رب نحن قوم من خلقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم, فاستجاب الله وأنزل الله المطر, فالتفت سليمان الذي استمع إليها إلى بني إسرائيل قائلاً: يا بني إسرائيل توبوا إلى الله واستغفروه، فوالله إن الله قد أتى بفرجه لكم استجابة منه لدعاء نملة).

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم.

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية

 

 

 

الحمد لله على إحسانه.

الفيروس الرابع: نقض العهد, قال: "وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ).

ولنا أن نتساءل: لماذا سلط الله علينا أخس وأحقر أمم الأرض، لماذا طمع في الأمة الذليل قبل العزيز، وأصبحت الأمة اليوم قصعة مستباحة لإخوان القردة والخنازير من أذناب يهود، الذين يضربون الأمة على أم رأسها بالنعال في الليل والنهار، لماذا؟

لقد نقض المسلمون عهودهم مع الله -عز وجل- ومع رسوله -صلى الله عليه وسلم- فتركوا ما أمرهم الله به وارتكبوا ما نهاهم الله عنه، ثم كانت النتيجة الحتمية، والخاتمة السيئة: "سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم" أي: من غير الأمة الإسلامية، "فيأخذ بعض ما في أيديهم" وإذا أردت دليلاً على هذا الواقع المرير فتصفح خارطة العالم الإسلامي، أين فلسطين؟ وأين الأندلس؟ وأين كثيرًا من البلاد التي أصبحت الآن في قبضة العدو، وما بقي منها فيكاد أن يكون تحت سيطرة العدو إلا ما شاء الله.

الفيروس الخامس: عدم تحكيم الشريعة, قال: "وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ".

وإذا كنا نعيش في هذه البلاد المباركة التي لا تزال راية الدين والحكم بالشريعة فيها خفاقة، فما هي أحوال بقية دول العالم الإسلامي؟.

لقد نحَّى الساسةُ كتاب الله، وألغوا الحكم بشريعة الله، بل وخرج لنا من أبناء الأمة من قال: إن الشريعة اليوم لم تعد تتفق مع روح هذا العصر, لقد كانت صالحة في عصر الخيمة والبعير، لكنها لا تصلح اليوم في عصر المركبات الفضائية، فلابد من آراء الرجال التي تواكب متطلبات العصر.

ولما فشا الحكم بغير ما أنزل الله في العالم الإسلامي، كانت النتيجة الحتمية التي لا شك فيها، فجعل الله بأسهم بينهم، وأصبح من يحاول لمَّ شتات العالم الإسلامي، وتوحيد الأمة إنما يحاول المستحيل، وأصبح الذين يقتلون اليوم بأسلحة المؤمنين أضعاف أضعاف الذين يقتلون بأسلحة الكافرين، والذين يلقون ربهم على أيدي الطغاة والمتجبرين والمعتدين في الأرض ممن يحسبون على الأمة الإسلامية أضعاف أضعاف الذين يلقون مصيرهم في ساحات المعركة مع الأعداء.

وأيم الله -عز وجل- لن تجتمع هذه الأمة إلا على دين الحق، ولن تتوحد إلا على كلمة التوحيد؛ لأن الله تعالى يقول: (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة:137] وهذا الشقاق سيبقى ما بقي الإعراض عن دين الله، حتى يرجع هؤلاء الناس إلى الله، وتحكم أئمتهم بما أنزل الله.

اللهم صل على محمد.

 

 

 

 

 

المرفقات

فيروسات تهدد الأمة

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات