حكم تعلم علوم اللغة العربية ومنها علم البلاغة

فريق النشر - ملتقى الخطباء

2022-10-05 - 1444/03/09
التصنيفات:

 

 

اللغة العربية هي أكمل اللغات وأشرفها وأجملها وأدقها ، ويكفيها فخراً وذكراً أنها لغة القرآن الكريم ولسان سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام ؛ فقد قال سبحانه وتعالى {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } الزخرف(آية : 44 ). وقال سبحانه وتعالى {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلسَان عَرَبِيّ مُّبِين}الشعراء ( آية : 193-195 )، ولقد كان السلف ينظرون إليها على أنها من الدين ؛ فقد قال أبو بكر t: " لَتَعلُّم إعراب القرآن أحب إليّ من تعلم حروفه " وقال عمر t : "تعلموا العربية فإنها من دينكم " .

وقال أبيّ بن كعب t : " تعلموا العربية كما تتعلمون حفظ القرآن ".

وكان السلف يرون أن حفظ العربية والعناية بها من تمام حفظ الإسلام والعناية به ؛ لكونها وسيلة لفهم القرآن وفقه السنة ؛ ومعلوم أن فهمهما والعمل بأحكامهما واجب بالجملة ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ؛ ولهذا صار حكمها واجباً على سبيل العموم ، فإذا تصدى للعلم بها وتعليمها من يكفي سقط الإثم عن البقية وما عدا ذلك فوجوبها على سبيل الكفاية، وإلاّ فإنه ينال الأمة من الإثم على قدر قدرتهم وتقصيرهم ؛ وأما الوجوب العيني: فإنه خاص بنطق العربية في بعض الشعائر التعبدية وذلك كقراءة القرآن في الصلاة ، وكالتشهد والتكبير والتسبيح والأذان ونحوه فأداء ذلك بالعربية واجب على قدر الطاقة ؛ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات