حكم السخرية بالدين

موقع إمام المسجد

2017-03-08 - 1438/06/09
عناصر الخطبة
1/ خطورة الاستهزاء بالدين وشعائره 2/ صور من مظاهر الاستهزاء القبيح 3/ موقف المسلم تجاه هذه السخرية بالله وبرسوله وبدينه وعباده الصالحين.

اقتباس

إن الناظر في أحوال هذه الأمة – اليوم – يجد أموراً عجيبة مُنْكَرةً !! ذلك أن الانحراف في حياة هذه الأمة مُتذبْذِبٌ بين الارتفاع والانخفاض، بحسب بعدها أو قربها من الالتزام الجاد بهذا الدين العظيم. وأمراض هذه الأمة كثيرة موجعة! ومن هذه الأمراض الخطيرة في حياة الأمة، مرض "الاستهزاء والسخرية بالدين وأهله" سواء جاءت جرثومة هذا المرض من خارج هذه الأمة أو من داخلها – وكلا الأمرين خطير، وهو من الداخل أعظم خطراً.

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتدِ، ومن يُضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة, وأدى الأمانة, وتركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالكٌ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه, ومن اتبعه واقتفى أثره واستنَّ بسنته إلى يوم الدين.

 

 أمَّا بعدُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71].

 

عباد الله إن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات.

 

أما بعد: فإن الناظر في أحوال هذه الأمة – اليوم – يجد أموراً عجيبة مُنْكَرةً !! ذلك أن الانحراف في حياة هذه الأمة مُتذبْذِبٌ بين الارتفاع والانخفاض، بحسب بعدها أو قربها من الالتزام الجاد بهذا الدين العظيم.

 

وأمراض هذه الأمة كثيرة موجعة! ومن هذه الأمراض الخطيرة في حياة الأمة، مرض "الاستهزاء والسخرية بالدين وأهله" سواء جاءت جرثومة هذا المرض من خارج هذه الأمة أو من داخلها – وكلا الأمرين خطير، وهو من الداخل أعظم خطراً.

 

وقد حكم الله -عز وجل- على مَن سخر من النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، بالكفر, فقال-تعالى-: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ) [التوبة: 65- 66]، فقد ورد في سبب نزولها عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطوناً، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء، فرُفع ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد ارتحل وركب ناقته, فقال: يا رسول الله؛ إنما كنا نخوض ونلعب, فقال: "أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون" إلى قوله  (مجرمين)، وإن رجليه لتنسفان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وهو متعلق بنسعة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-. (تفسير الطبري (10/173)، وتفسير ابن كثير (4/111)، وأسباب النزول للواحدي (ص 250).

 

أما علماء الأمة المحمدية فقد انعقد إجماعهم – رحمهم الله – في الماضي والحاضر على أن الاستهزاء بالله وبدينه وبرسوله كفر بُواح، يُخرج من الملة بالكلية.

 

ومن أجل خُطُورة الاستهزاء فقد أبرزه العلماء -رحمهم الله- في كتاب الردة من كتب الفقه الإسلامي، يقول ابن قدامة المقدسي -رحمه الله-: "من سبَّ الله -تعالى- كفر سواء مازحاً أو جاداً، وكذلك من استهزأ بالله -تعالى- أو بآياته أو برسله أو كتبه" المغني: كتاب المرتد (12/298 ، 299).

 

وقال النووي -رحمه الله-: "والأفعال الموجِبة للكفر هي التي تصدرُ عن عمد واستهزاء بالدين صريح". روضة الطالبين / كتاب الردة (10/64).

 

ونقل القرطبي -رحمه الله- عن القاضي ابن العربي -وهو يشرح موقف المستهزئين في غزوة تبوك- قوله: "لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جداً أو هزلاً، وهو كيفما كان كفر، فإنَّ الهزلَ بالكفر كفرٌ لا خلافَ فيه بين الأمة، فإن التحقيق أخو العلم والحق، والهزل أخو الباطل والجهل". الجامع لأحكام القرآن (8/397).

 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر، يكفر به صاحبُهُ بعد إيمانِهِ". مجموع الفتاوى (7/273).

 

وأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – فقد عقد باباً في كتابه القيم "كتاب التوحيد" عنونه بقوله: باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول أي فقد كفر6، وكذلك جعل من النواقض العشرة للإسلام الاستهزاء بشيء من دين الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو ثوابه أو عقابه وجعلَ ذلكَ الناقضَ السادسَ. كتاب التوحيد مع شرحه فتح المجيد (ص 520).

 

وممن قال بكفر المستهزئ بالدين، سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين-رحمه الله-

.

فالاستهزاء بالدين وأهله ناقض للإيمان، سواء كان هذا الاستهزاءُ خفياً أم ظاهراً، يقول ابن تيمية -رحمه الله-: "الاستهزاء بالقلب والانتقاص يُنافي الإيمان الذي في القلب منافاة الضد ضده، والاستهزاء باللسان يُنافي الإيمان الظاهر باللسان كذلك".  انظر: الجامع الفريد (ص 283).

 

أيها المسلمون: وللاستهزاء صور عديدة، قد يكون بالله -سبحانه وتعالى- كما قال الشيوعي الحداثي عبد الوهاب البياتي:

الله في مدينتي يبيعه اليهود، الله في مدينتي مشرد طريد، أراده الغزاة أن يكون لهم أجيراً شاعراً قواداً، يخدع في قيثارة المذهب العباد لكنه أصيب بالجنون، لأنه أراد أن يصون زنابق الحقول من جرادهم أراد أن يكون .. (ديوانه كلمات لا تموت (ص 526) نقلاً عن كتاب الحداثة للقرني (ص 93).

 

هل سمعت كفراً واستهزاء وسخرية بالله كهذه السخرية ؟! تعالى اللهُ عمَّا يقول المجرمون علواً كبيراً، ثم ما اسم هذا الرجل؟ عبد الوهاب!!.

 

أما شاعر المزبلة الفكرية نزار قباني فاسمعه يقول في قصيدة بعنوان أصهار الله: "وهل غلاء الفول والحمص والطرشي والجرجير شأن من شؤون الله ؟!!" مجلة الناقد العدد 13 سنة 1989م.

 

"يا إلهي … إن تكن رباً حقيقياً فدعنا عاشقينا". الأعمال الشعرية الكاملة (2/65) طبعة 1983 م بيروت.

 

أما كبيرهم الذي علمهم السحر بدر شاكر السياب فهو القائل: "فنحن جميعاً أموات. أنا ومحمد والله وهذا قبرنا أنقاض مئذنة معفرة، عليها يكتب اسم محمد والله. ديوانه (ص 395) دار العودة – بيروت.

 

ثم يقول: "وإن الله باقٍ في قرانا ما قتلناه، ولا من جوعنا يوماً أكلناه". ديوانه (ص 399).

 

تعالى الله وتقدس عن هذا الكفر وتلك النقائص!!!. هذا غيض من فيض مما ينعق به هؤلاء الملاحدة، ثم بعد ذلك يمجدون ويحمدون ويرفع شأنهم ولكن لا عليك فإن ربك -سبحانه- يقول:  (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) [المائدة: 51].

 

- ومن صور الاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رسمه صلاح جاهين رسام الكاريكاتير المعروف حيث صور صورة هزلية في جريدة الأهرام رسم فيها رجلاً بدوياً يرمز به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يركب حماراً في وضع مقلوب ليكون رمزاً للرجعية، وفي أرضية الصورة ديك وتسع دجاجات، وعنوان الرسم محمد أفندي جوز  التسعة. وهذا من أقبح الهجوم والاستهزاء والسخرية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

 

-كذلك من صور الاستهزاءِ: الاستهزاءُ ببعض مسائل العقيدة كالاستهزاء بتحكيم الشريعة الإسلامية ووصمها بأنها شريعة الرجعيين والأصوليين، وأن فيها وحشية! إذ كيف تقطع يد السارق ويُرجم الزاني المحصن وغيرها من الاعتراضات على الشريعة!!!

 

- أو الاستهزاء بالصلاة, قال-تعالى-: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) [المائدة: 58].

 

كم سمعنا من ساخر بالصلاة والمصلين، فهذا مستهزئ يقول: أيها المصلون إذا ذهبتم للجنة فخذونا معكم!!!. وهذا مستهزئ آخر يفضل عاملاً كافراً على العامل المسلم ثم يتبجح بقوله: لو أتينا بمسلم لأشغلنا وقطع وقتنا وعملنا بالصلاة!!.

 

 - السخرية بحجاب المرأة المسلمة. وهذا من أكثر صور الاستهزاء المنتشرة اليوم حيث تشن حرب مسعورة محمومة على الحجاب والمحجبات، يقود هذه الحرب أصحاب الميل للشهوات، والمتاجرون بأعراض الناس. تقول أمينة السعيد: عجبت لفتيات مثقفات يلبسن أكفان الموتى وهنَّ على قيد الحياة. الولاء والبراء (ص 404).

 

ويقول العلماني الحداثي أحمد عبد المعطي حجازي: إن للسفور مساوئ, لكنها أقل -قطعاً- من مساوئ الحجاب والنقاب، وشبيه بمن يدعونا للعودة إلى الحجاب من يدعونا للعودة إلى ركوب النياق والحمير والبغال، هذه هي عقلية عصور الانحطاط. (جريدة الأهرام بتاريخ 12/10/1412 هـ . 15/4/1992م).

 

 - السخرية باللحية وتكاد تكون هذه المسألة من أكثر المسائل استهزاء من الهازلين الحاقدين، ولطالما سمعنا هذه الكلمة الجائرة التي تقول: لو كان في اللحية خير ما نبتت في الفَرْج!!

 

سبحان الله:  (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) [الانفطار: 6 ، 8 ].

 

أيُهزأ باللحية ويُتجاهل أنها خلق الله, وأن الله هو الذي صورها بهذه الصورة المميزة ؟!،

أيُهزأ باللحية, وهي سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الواجبة وفي نتفها الدية كاملة؟ إن اللحية علامة من علامات الرجولة، فقد قال نبينا -صلى الله عليه وسلم-: "خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب وأوفروا اللحى" متفق عليه.

 

نسأل الله أن يعافينا ويعفو عنا، قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله معز من اتقاه، ومذل من عصاه، وأصلي وأسلم على خير خلقه وأفضل رسله، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

 

فما هو موقف المسلم تجاه هذه السخرية بالله وبرسوله وبدينه وعباده الصالحين؟

إن موقف المسلم من الساخرين والمستهزئين يتمثل في الآتي:

- الصبر على الأذى في سبيل الله، وصدق التوكل على الله، قال- تعالى-:  (فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) [هود: 49]، وقال-سبحانه-:  (وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) [الأحزاب: 48].

 

- أخذ العبرة ممن هم خير منا فقد أوذي أنبياء الله -عليهم الصلاة والسلام- وسخر منهم أقوامهم، لكن هل أثنتهم هذه السخرية عن المبدأ الذي قاموا من أجله والدين الذي أرسلوا به؟ كلا فما زادتهم أعمال الساخرين إلا مضياً في طريقهم، ويقيناً بوعد ربهم، قال-تعالى-: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) [الأنعام:10].

 

- الاعتزاز بالدين، وعدم الضعف أمام ما يقوله الساخرون، قال-تعالى-: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]، فالمؤمن هو الأعلى قدراً وشرفاً ومنهجاً ومكانة، فلا يضعف عند مُواجهة الساخرين والمستهزئين.

 

 - عدم مُوالاة الهازلين السَّاخرين المستهزئين، فإنه لا يصحُّ الإيمانُ بالله إلا بالبراءة من هؤلاء الأعداء، قال اللهُ-سبحانه وتعالى-:  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [المائدة: 57].

 

- الإعراض عنهم وعدم مجالستهم، قال-تعالى-: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ) [الأنعام: 68 – 70].

 

-  الصدع بالحق اقتداء برسولنا-صلى الله عليه وسلم- فإنه لما كثر عليه الاستهزاء والسخرية، قال الله له:  (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) [الحجر: 94 –95 20].

 

 - تحذير الناس من شرهم، وتبيين ما هم عليه من الضلال؛ لكي يكن الناس منهم على بينة وحذر, ولا يغتروا بما يُزخرفون من الأقوال والأعمال.

 

اللهم وفقنا لطاعتك، وجنبنا معاصيك، اللهم اجعلنا من أوليائك المتقين وعبادك المخلصين، اللهم اجعلنا من الراشدين، اللهم أعز دينك وانصر عبادك الموحدين يا رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, والتابعين بإحسان إلى يوم الدين, والحمد لله رب العالمين.

 

 

المرفقات

السخرية بالدين

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات