خطبة قصيرة عن حسن الخلق

عبد الرحمن بن ناصر السعدي

2009-05-20 - 1430/05/25
عناصر الخطبة
1/الحث على حسن الخلق 2/جزاء سلامة الصدر من الغل 3/ الصبر على أذى الناس 4/ فضيلة عفو المظلوم عن الظالم 5/ كيفية التعامل مع طبقات المجتمع
اهداف الخطبة
الترغيب في حسن الخلق/ توضيح مكانة حسن الخلق في الإسلام
عنوان فرعي أول
العقد الجازم
عنوان فرعي ثاني
انطواء القلوب
عنوان فرعي ثالث
توطين النفس

اقتباس

فتمام محبة الله محبة أوليائه, بحسب مقاماتهم وعملهم واجتهادهم، ووطنوا نفوسكم على ما ينالكم من الناس من الأذى, وقابلوه بالإحسان، وتقربوا بذلك إلى الله..
فمن كمال حسن الخلق, أن تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتحسن الخلق لمن أبغضك وهجرك؛ فإن...

الحمد لله الرؤوف الرحيم البر الجواد الكريم، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك العظيم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الهادي إلى صراط مستقيم، اللهم صل وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه, ومن تبعهم في كل أمر قويم.

أما بعد:

أيها الناس, اتقوا الله تعالى بالقيام بحقوقه وحقوق العباد، وبكمال المتابعة للرسول, وقوة الإخلاص للرب الجواد، قال صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً".

فعاشروا -رحمكم الله- الخَلْقَ بالخُلُقِ الجميل، وبالتواضع لهم في كل كثير وقليل، واعقدوا قلوبكم عقداً جازماً على محبة جميع المسلمين، والتقرب بذلك إلى رب العالمين، واجتهدوا في تحقيقها, ودفع ما ينافيها، واعملوا على كل ما يحققها ويكملها وينميها، واتخذوا المؤمنين إخواناً، وعلى الخير مساعدين وأعواناً، ومتى رأيتم قلوبكم منطوية على خلاف ذلك, فبادروا إلى زواله، وسلوا ربكم ألا يجعل فيها غلاً للذين آمنوا, تحظوا بنواله، وميزوا في هذه المحبة من لهم في الإسلام مقام جليل, كعلمائهم وولاتهم العادلين وعبادهم، فتمام محبة الله محبة أوليائه, بحسب مقاماتهم وعملهم واجتهادهم.

ووطنوا نفوسكم على ما ينالكم من الناس من الأذى, وقابلوه بالإحسان، وتقربوا بذلك إلى الله, راجين فضل الكريم المنان.

فمن كمال حسن الخلق, أن تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتحسن الخلق لمن أبغضك وهجرك؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفى عن عباد الله, عفى الله عنه، ومن سامحهم سامحه الله، ومن أغضى معائبهم ومساويهم, ستر الله عليه.

فاجعل كبير المسلمين بمنزلة أبيك، وصغيرهم بمنزلة ابنك, ونظيرهم محل أخيك، وتكلم مع كل أحد منهم بما يناسب الحال؛ فمع العلماء بالتعلم, وبالتعليم مع الجهال، ومع الصغار باللّطف، ومع الفقراء بالرحمة والعطف, ومع النظراء بالآداب والظرف, قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران:159].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

المرفقات

572

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات