حر الصيف – خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2021-06-02 - 1442/10/21
التصنيفات:

اقتباس

فيا من لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة: كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟! روى الإمام مسلم عن المقداد بن الأسود -صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تُدنى الشمس..

 أصحاب القلوب الحية لا تمر عليهم آيات الصيف دون مزيد من التذكر والاعتبار، فحر الصيف يحمل في لفحه ولهيبه آيات من لهيب الآخرة، يضع المؤمن أمام نفسه مدكرًا ومتمثلاً ما ينتظر البشر في عرصات القيامة انتظارًا للحساب، وما يكون بعد ذلك من عذاب السموم، تلك النار التي هي أعظم من نار الدنيا بست وثلاثين مرة، فياليت شعري كيف تكون؟!   روى الشيخان وغيرهما أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة -أي: أخروها حتى يبرد الجوّ-؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم"، وعند ابن ماجه بإسناد صحيح قال -صلى الله عليه وسلم-: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب: أكل بعضي بعضًا، فجعل لها نَفَسين: نَفَسٌ في الشتاء، ونَفَسٌ في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها".   فإنّ شدة الحر التي يجدها من وقف حاسر الرأس حافي القدمين في حرِّ الظهيرة ما هي إلاّ نَفَسٌ من فيح جهنم، نعوذ بالله منها ومن حرها، كان من دعائه -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم إني أعوذ بك من فتنة القبر، ومن فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن حرِّ جهنم".   وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم"، قالوا: والله إن كانت لكافية! قال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها".   فحقٌ على العاقل أن يسأل نفسه وهو يتقي حرّ الدنيا: ماذا أعدّ لحرِّ الآخرة ونارها؟!   فيا من لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة: كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟! روى الإمام مسلم عن المقداد بن الأسود -صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا"، قال: وأشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده إلى فيه.   تَفِرُّ مِنَ الهَجِـيرِ وَتَتَّقِيـهِ *** فَهَلَّاً مِـنْ جَـهَنَّمَ قَدْ فَرَرْتَا؟ وَلَسْتَ تُطِيقُ أهونَها عذابًا *** وَلَوْ كُنْتَ الحَدِيـدَ بِهَا لَذُبْتا وتُشْفِقُ للمُصِرِّ على الخَطَايَا *** وتَرْحَمُهُ وَنَفْسَكَ مَا رَحِمْتَا ولا تُنْكِرْ فإنَّ الأمرَ جِـدٌّ *** وَلَيْسَ كَمَا حَسَبْتَ ولا ظَنَنْتا   فحقٌّ على العاقِلِ أنْ يَسْأَلَ نفسه وهو يتقي حرّ الدنيا: ماذا أعدّ لحرِّ الآخرة ونارها؟ يا مَن لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة، كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلائق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟!     وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المنتقاة حول حر الصيف، وما يمكن أن يكون في ذلك من العبرة والعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، مع التنبيه على أهم الأعمال التي يمكن أن يقوم بها المؤمن وتتضاعف حسناتها في فصل الصيف على وجه الخصوص، مشيرين إلى أحوال السلف في هذا الفصل، وكيف كانت أعمالهم فيه.

العنوان
وقفة اعتبار مع حرارة الصيف 2013/08/15

حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ

في زَمَن الحَرِّ يتذكَّر المؤمِن شِدَّةَ حرِّ النّار غيرِ المتَناهي أبَدَ الآبدين ودَهرَ الدّاهرين، فيُقبِل حينئذٍ بكلِّيتِه على العزيز الغفَّار ويَفِرّ من سَخَط الجبَّار: (وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) [التوبة: 81]. المؤمِنونَ الموقِنون بوَعدِ الله ووعيدِه خَائفون وَجِلون من عذابِ السَّموم، عامِلون مسارِعون بما يقرِّبهم للربِّ الرحيم، عاملون بطاعته تارِكون معصيَتَه...

المرفقات

اعتبار مع حرارة الصيف


العنوان
التدبر في الحر 2010/07/20

حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ

من وجوه الاعتبار اختلاف صفات الأزمان؛ فشدة الحر تمر بالخلق وقليل من يعتبر ويتخذ من ذلك سببًا للهروب من عذاب الجبار والتقرب إلى العزيز القهار، وإلا فكثير من الخلق اليوم ينظر لفصل الصيف على أنه محطة للتنقل إلى المصايف الباردة والأماكن الفارهة، ويشغل نفسه بالملذات والمشتهيات المباحة، وهذا وإن كان لا بأس به لكن لابد أن توقفه هذه المحطات وقفةَ تأمل تذكره بما يحذوه إلى المسارعة إلى الخيرات، والانزجار عن الموبقات والسيئات ..

المرفقات

في الحر


العنوان
حرّ الصيف والتذكير بنار جهنم 2010/06/06

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

<br>فالإنسانُ في هذه الحياة الدنيا يمر بأفراح وآلام، ويمر بمنح ومحن، ويمر بعطايا ومصائب، فما يمر به من نعمة يذكّر بنعيم الآخرة، وما يمر به بألم يذكر بألم الآخرة.<br>

المرفقات

الصيف والتذكير بنار جهنم


العنوان
حر الصيف 2011/09/01

صالح عبدالمحسن العويد

لَئِنْ كُنَّا نتقي الحرَّ بأجهزة التكييف، والماء البارد، والسفر إلى المصايف، وكُلُّ هذه نِعَمٌ تستوجب الشكر للمنعم، فهل تأملنا وتفكَّرنا كيف نتقي حرَّ ذلك الموقف يوم الحساب؟ كيف ندفع لفح وسموم حَرِّ جهنمَ عن أجسادنا ووجوهنا الضعيفة؟ لِنَغْتَنِمْ صيفنا بالطاعات، ولْنَسْتَزِدْ فيه من الحسنات، فالأجر يعظُم مع المشقة ..

المرفقات

الصيف


العنوان
مع الصيف 2013/08/15

ياسر بن محمد بابطين

يا من لا يصبر على وقفة يسيرة في حرِّ الظهيرة: كيف بك إذا دنت الشمس من رؤوس الخلق، وطال وقوفهم، وعظم كربهم، واشتد زحامهم؟! روى الإمام مسلم عن المقداد بن الأسود -صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم...

المرفقات

الصيف


العنوان
شدة الحر 2010/08/23

فهد بن عبدالله الصالح

إن مسؤولية الإنسان عن الأرض هي مسؤولية كاملة عن جميع نطاقاتها الصخرية، والمائية، والهوائية، والحياتية، والتي يطلق عليها في مجموعها تعبير (البيئة)، وهي كل ما يحيط بالإنسان من مختلف صور المادة والطاقة والحياة، ومن نظم اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية وشرعية، والإنسان المستخلف على الأرض مؤتمن على بيئتها، ومسؤول أمام الله وأمام الناس عن المحافظة عليها ..

المرفقات

الحر


العنوان
حرارة الصيف.. دروس وعبر 2011/12/19

محمد ابراهيم السبر

إن الحر ليس عائقاً عن عبادة الله، ولا صاداً عن طاعته، فالصفوة من عباد الله يرون أن في الحر غنيمة لا تفوت، فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: لقد رأيتنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره، في اليوم الحار الشديد الحر، وإن الرجل لَيَضَعُ يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم أحَدٌ صائمٌ إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة ..

المرفقات

الصيف.. دروس وعبر


العنوان
واعظ الصيف 2011/11/16

سامي بن خالد الحمود

لئن كنا نتقي الحرَّ بأجهزة التكييف، والماء البارد، والسفر إلى المصائف، وكُلُّ هذه نِعَمٌ تستوجب الشكر، فهل تأمَّلْنَا وتفكَّرْنا كيف نتقي حرَّ جهنم؟ كيف ندفع لفْحَها وسمومها عن أجسادنا الضعيفة، ووجوهنا المنعَّمة؟.

المرفقات

الصيف


العنوان
شدة الحر من فيح جهنم 2008/11/24

محمد بن إبراهيم الشعلان

شدة الحر يذكرنا بالنار العظيمة، النار التي وقودها الناس والحجارة، فأكثرنا اليوم في غفلة عن الدار والآخرة وأهوالها وشدائدها، تمر علينا الأعوام والفصول، ونعيش شيئاً من الحوادث والكروب، ونشاهد ما فيه وَعْظ لنا وتذكير، وتنبيه وتحذير، نُبتلى بما فيه عبرة وعظة، ولكننا في غفلة معرضون، لأن قلوبنا انصرفت إلى الدنيا وصارت أكبر همنا ومبلغ علمنا، جعلناها في قلوبنا ولم نجعلها في أيدينا

المرفقات

147


إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات