تقرير: المسلمون في نيجيريا أكثرية مستضعفة

أدمن قديم

2022-10-04 - 1444/03/08
التصنيفات:

 

 

 

 

ملتقى الخطباء: قد يعتقد البعض -كما تعودنا في تقاريرنا- أننا نتحدث عن أقلية تسكن أدغال نيجيريا، أو جماعات مشرذمة تتنقل عبر صحرائها، هذا لظن الكثيرين أن نيجيريا لم تعرف الإسلام إلا مؤخرا، لكن الحقيقة الصادمة والمفرحة في آن واحد عكس ذلك تماما... فالصدمة في اعتقاد الكثير هذا الرأي، وأيضا لأن المسلمين رغم أنهم الأغلبية إلا أنهم يعاملون معاملة الأقلية في هذا البلد العريق، حتى بلغ الأمر ذروته في تولي مسيحي أمرهم وحكم البلاد مؤخرا، أما الشيء المفرح فيتمثل في كون المسلمون هناك وبحمد الله هو الأغلبية، وهم –رغم التضييق عليهم- يسعون إلى رفع لواء الشريعة والحكم بها.
الموقع الجغرافي :
نيجيريا هي إحدى دول الشمال الإفريقي، وتقع على ساحل خليج غينيا، المتصل بالمحيط الأطلسي، يحدها من الشمال النيجر، ومن الشرق تشاد والكاميرون، ومن الجنوب الكاميرون وخليج غينيا، ومن الغرب خليج غينيا وبنين، وتبلغ مساحتها 923768 كم2.
الديانات والعرقيات واللغات في نيجيريا:
وفقا لمسح أجري العام 2003م فان 50.5% من تعداد السكان في نيجيريا مسلمين(95%سنة، و5%شيعة)، و48.2% مسيحيين (15% بروتستانت، و13.7% كاثوليك، و19.6% طوائف مسيحية أخرى)، فيما شكل أتباع الديانات الأخرى ما نسبته 1.4%.
وعدد سكان نيجيريا يزيد عن "140" مليون نسمة، أما المسلمون فقد قارب عددهم على "80" مليون مسلم، وهذه النسبة تشكل 5% من نسبة المسلمين فى العالم !!!
كما يوجد في نيجيريا حوالي250 قومية، حيث تمثل الهاوسا أو الهوسا ولغة الفولاني 29%، ولغة اليوروبا21%، ولغة الايكَبو 18%، ولغة الايجاو10%، ولغة الكانوري4%، ولغة الايبيبيو 3,5%، ولغة التيف 2,5%، أما 12% الباقين فتتوزع عليهم باقي العرقيات.
وتعدُّ اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية في نيجيريا، أما اللغات الأخرى، فأهمها الهوسا، واليوروبا، والإيجوبو، والفولاني.
دخول الإسلام إلى نيجيريا:
يرجع تاريخ الإسلام في نيجيريا إلى تاريخ دخول الإسلام إلى السودان الغربي أواخر القرن الأول الهجري، الذي تم فيه فتح شمال إفريقيا، وجزء كبير من غربها على يد القائد العظيم-فاتح إفريقيا- عقبة بن نافع الفهري، ولقد دخل الإسلام في شمال أفريقيا على إثر دخوله القطر المصري ضمن فتوحات أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" الذي عيّن أحد الصحابة "عمرو بن العاص" على مصر والشام ثمّ عيّن "عمرو" بدوره "عقبة بن نافع الفهري" لفتح شمال أفريقيا، فسار "عقبة" إلى أطراف المغرب فدخل عاصمة غانا العليا القديمة "أوداغشت" فكان بذلك دخول الإسلام إلى غرب أفريقيا.
كذلك ساهم البربر في شمال إفريقيا خاصة التجار منهم في بدأ الدعوة إلى الإسلام في الجنوب الغربي، وكان الأمر في أوله محدودا وفي نطاق ضيق، ثم ما لبث أن اتسع وانتشر حتى استطاع أهل بلاد السودان الغربي أن يقيموا حكومات إسلامية على أنقاض الممالك الوثنية.
ومع استمرار رحلات الحج كان أهل العلم والدعوة النيجيريين يستفيدون من علماء المسلمين إذا التقوا بهم في مواسم الحج، وبعضهم يجاور في الحجاز سنوات يدرسون على علماء الحرمين ثم ينقلون العلم إلى بلادهم، وبسبب ذلك نشأت في نيجيريا حركات دعوية إصلاحية تهدف إلى تفعيل الدعوة، ونشر العلم، ورفع الجهل، وإزالة مظاهر الشرك والبدعة، حتى ألف علماؤهم كتباً في إحياء السنة وإخماد البدعة، ومع الصبر واليقين والتقوى آتت هذه الدعوات المباركة ثمارها، فصلح بها حكام الأقاليم، وشيوخ القبائل، وسادة العشائر، فدانوا بالإسلام عن قناعة.
وفي أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر قام "شيخو عثمان دان فوديو" وأسرته ورفاقه بتأسيس طريقة عملية متكاملة للجهاد عبر التربية الإسلامية وجمع الزكاة للإنفاق على الفقراء والمحتاجين خلال الفترة من (1804م-1817م) ومنذ أن توفي "شيخو عثمان" في 1817م تكونت إمبراطورية إسلامية في الولايات الشمالية من نيجيريا وظلت سائدة حتى نهاية القرن التاسع عشر.
الاستعمار وسقوط دولة الإسلام في نيجيريا:
عندما فرضت السيطرة البريطانية وتأسس الهيكل الاستعماري في مطلع القرن العشرين بدأ نظام الحكومة الإسلامية السابق يتدهور تدريجياً أمام النظام الغربي اللاديني، وفي المقابل بدأت النشاطات التنصيرية في التوسع بالتركيز على مجال التعليم، وذلك لتسهيل تقلد المناصب الرئيسية للمسيحيين في كل مؤسسات الدولة.
وحين نالت نيجيريا استقلالها في 1960م كان المنصرون قد فرضوا نفوذهم في كل جوانب التنمية في البلاد، بينما بدأت روح الدعوة والجهاد تخمد في نفوس القادة المسلمين وتلاشى الدعم المادي والمعنوي، وتأليب الجماهير المسلمة لخدمة الدعوة، وبالرغم من ذلك فقد بقي الشعب المسلم ينبض بالإسلام والإيمان، ويحرص على عودة الإسلام.
تطبيق الشريعة في ولايات الشمال النيجيري:
بصدور القانون الفدرالي عام 1999م والذي يجيز للولايات النيجيرية إصدار قوانينها الخاصة، بدأت بعض الولايات الشمالية المسلمة تسير نحو أسلمة القوانين. وكانت ولاية "زمفرة" أول ولاية تعلن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة مرافقها، وذلك أواخر يناير 2000م.
وتعاقب بعدها على إعلان الالتزام بالشريعة 12 ولاية شمالية، الأمر الذي أثار حفيظة جمعيات مسيحية وتنصيرية، ونشبت نزاعات دموية بين الطرفين في عدد من المدن والأرياف، سقط فيها مئات القتلى، ولا يزال الموقف قابلا للتصعيد في أي لحظة.
ولقد اعترض الرئيس "أوباسانجو" على تطبيق الشريعة، وحذر مرارا أنها أمر مخالف للدستور، وقال "إن الرجم وقطع اليد يخالفان دستور نيجيريا، ولا يمكن التعامل مع الأمر بطريقتين". وأوضح أن الدستور يتضمن المسائل المدنية التي تنص عليها الشريعة الإسلامية مثل الزواج والإرث، "لذا ينبغي لتطبيق قانون ما أن يكون مدونا في مواد.. والشريعة ليست كذلك".
ولا ينظر المسلمون بارتياح إلى تصريحات الرئيس النيجيري لأن لقبيلته "اليوربا" دورا كبيرا في المجازر المتتالية التي تعرض لها المسلمون، ويتهمه البعض بأنه هو شخصيا أعلن هذه الحرب المكثفة.
أسباب الدعوة إلى تطبيق الشريعة:
وفي مراجعة شاملة لما يجري في نيجيريا على الصعيد الديني يمكن القول إن الدعوة إلى تطبيق الشريعة قد لا تحتاج إلى سبب، وتصريحات زعماء المسلمين تتحدث عن عودة حكم الإسلام إلى نيجيريا باعتباره الأصل الاجتماعي والسياسي الذي كان قائما من وجهة النظر التاريخية والسياسية، وأن المستعمر البريطاني هو الذي خلق حدودا جديدة لنيجيريا وأعاد تكوين البلاد وفق معايير مختلفة.
ولكن هذا لا ينفي وجود أسباب أخرى جعلت من هذه الدعوة أمرا ملحا، رغم كل المخاطر التي تواجهها مثل هذه الدعوة في بلد متعدد الأعراق والديانات، وتتجه إليه مطامع الدول الغربية كلها بسبب أهميتها النفطية، وكان من هذه الأسباب إنتشار الكثير من الآفات الاجتماعية كالاغتصاب والسرقة والسطو والقتل خاصة في المدن الكبرى.
ومن جهة أخرى فإن الواقع التنصيري الذي يهيمن على نيجيريا جعل من شعار تطبيق الشريعة موقفا دفاعيا تتخذه الأكثرية من حكم الأقلية، وتقول بعض الجماعات الإسلامية إن وسائل الإعلام الغربية انشغلت بالحديث عن مساوئ الشريعة كما تراها، وشغلت أجهزتها السياسية لتعزيز النظام القائم من خلال تقاطر المسؤولين الغربيين لزيارة نيجيريا، وتغاضوا تماما عن حملات التنصير التي أصبحت تتحرك بصلافة في أرجاء البلاد.
التبشير في نيجيريا:
في إطار السباق الاستعماري المحموم على القارة الإفريقية بين الدول الغربية، وصل (البرتغاليون) إلى الساحل الجنوبي لنيجيريا عام 1472 ثم لحق بهم (البريطانيون) بعد ذلك عام 1553، كانت تلك بداية اتصال العالم المسيحي بنيجيريا، وعندما قسمت القارة السمراء إلى مناطق نفوذ كانت (نيجيريا) من نصيب الاستعمار البريطاني. وقد صاحب هذا الاستعمار وصول بعثات تبشيرية مسيحية إلى مناطق الجنوب التي تسكنها قبائل (اليوربا) و(الإيبو) وغيرهما، مما أدى إلى انتشار المسيحية في تلك المناطق في إطار المخطط التبشيري والاستعماري الذي وُضع لتحقيق هدفين:
1 ـ نشر المسيحية لتوظيفها في إيجاد قدر من التعاطف والولاء بين النيجيريين المسيحيين وبين سلطات الاحتلال البريطاني الأجنبي استناداً إلى وحدة الشعور الديني.
2 ـ تشتيت وتمزيق الشعب النيجيري بإظهار المسيحيين طبقة متميزة ومقربة من سلطات الاحتلال.
وقد أفلح الاستعمار البريطاني في بذر بذور عوامل الفرقة وترسيخ الصراع الديني في نيجيريا مما جعل المجتمع يبدو وكأنه مجتمعان منفصلان لكل منهما ارتباطاته التاريخية والحضارية، شمال وجنوب.
واستمر الصراع بين المسلمين والصليبيين، بداية من حرب الإبادة التي شنها البريطانيون بقوات (شركة النيجر الملكية) على المناطق الإسلامية في الشمال، إلى بداية الاستقلال عام 1960.
وكان أبرز أحداث هذا الصراع بعد الاستقلال انقلاب عام 1966 الذي دبرته قيادات مسيحية، ثم انقلاب 1971 بقيادة البروتستانتي (يعقوب غوون) الذي كادت تتم في عهده المحاولة الانفصالية بالمنطقة الشرقية تحت اسم جمهورية بيافرا. ودامت الحرب الأهلية التي تبعت ذلك فترة من الزمان متأججة حتى بداية (التصالح الوطني السلمي) الذي وضع حداً نسبياً لتلك الحرب.
وقد أثار هذان الانقلابان ردة فعل من قبل المسلمين، ولاسيما بين القوات المسلحة التي يؤلف المسلمون معظم أفرادها، فكانت النتيجة انقلاباً بقيادة (مرتضى الله رفاعي محمد) عام 1975، لكن سرعان ما قتل (مرتضى الله) في محاولة انقلابية قادها ضباط مسيحيون. بعدها تسلمت زمام الأمور في البلاد هيئة عسكرية غالبية أعضائها من المسلمين.
التبشير في نيجيريا حديثا:
مازالت نيجيريا تتعرض حتى اليوم لضغوط من قبل البعثات التبشيرية التي تدعمها الحكومات ومجلس الكنائس العالمي، ولعل زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى نيجيريا عام 1982م ومن بعده الأسقف كانتربوري دليل على تركيز المؤسسات التبشيرية على الساحة النيجيرية.
ولقد تضافرت على (عملاق إفريقيا) جهود المبشرين والشركات الأوربية والأمريكية والفعاليات الصهيونية، وكثفت جهودها لإحداث تأثيرات، وخلق أوضاع ملائمة لاستمرار نفوذهم وتوسيعه في نيجيريا المسلمة، لما لها من أهمية حساسة اقتصاديا وسياسيا، ليس في غرب إفريقيا فحسب، وإنما في العالم الإسلامي أيضا، باعتبارها تتميز بأغلبية إسلامية تصل إلى 80 مليون نسمة، ولديها النفط أيضا.
من التبشير إلى التقتيل والإفقار:
لا تخفى على أحد التحركات التنصيرية العالمية، التي يدعمها اتحاد الكنائس العالمية في نيجيريا منذ تاريخ طويل، بل إنهم كثيرا ما أعلنوا أنهم سينتهون من تحويل نيجيريا إلى دولة مسيحية قبل العام 2000م، ولكنهم فشلوا تماما، ولاسيما عندما أعلنت الولايات الشمالية الإسلامية تطبيقَ الشريعة الإسلامية، وأيدتها الجماعات الإسلامية الشبابية في الجنوب، الذي هو مركز الحركات التنصيرية في نيجيريا وأكبر معاقل التنصير في إفريقيا، وبدأ المسلمون في الجنوب يطالبون بتطبيق الشريعة في الولايات الجنوبية، الأمر الذي أدى إلى تزايد قلق الحركات التنصيرية العالمية والمعادين للإسلام والمسلمين من الدول والمنظمات الغربية، الذين غيروا إستراتيجية التبشير إلى التقتيل والإفقار للمسلمين، وهو الأمر الملاحظ في الآونة الأخيرة.
الصهيونية في نيجيريا:
تركز الحركة الصهيونية على نيجيريا باعتبارها أكبر دولة إسلامية في إفريقيا، محاولة بذلك تعويض الغياب الرسمي لوجودها في أقطار إفريقيا بعد المقاطعة الجماعية التي ووجهت بها إثر حرب 1973م، فهناك أكثر من 40 شركة صهيونية تختفي وراء واجهات متعددة تسلب المجتمع النيجيري ملايين الدولارات، تجد طريقها للمصارف الصهيونية لتقوي وضعها.
وعلى الرغم من كل ذلك فإن ارتباط مسلمي نيجيريا بفلسطين والقدس يجعلهم يتحسسون أبعاد الصراع الدائر مع الغزو الصهيوني على أرض فلسطين، ويجعلهم يتعاطفون مع العرب ضحية هذا الغزو، وقد عبر عن هذا المستوى الدكتور إبراهيم صالح الحسيني رئيس دائرة الإفتاء في نيجيريا حيث ذكر في حديث له: "أننا متنبهون جداً لكل دسائس اليهود في نيجيريا ودوماً نتحرك لإحباط التغلغل الصهيوني في نيجيريا وإفريقيا بشكل عام". وقال: "لقد نجحنا في منع أكثر من شراكة صهيونية أو مشبوهة من الدخول إلى أكثر الولايات النيجيرية الشمالية. ولنا إعلامنا وصحفنا الإسلامية الخاصة بولاياتنا حيث نركز فيها دوماً على قدسية القدس وفلسطين ومساندة إخوتنا المجاهدين المرابطين في أرض الإٍسراء والرباط".
وقال: "وقد ساهمنا بشكل فعال في عدة ندوات عن القدس أقيمت في أكثر من بلد إفريقي وآسيوي وأطلقنا على كثير من مراكزنا الثقافية اسم القدس وفلسطين. تأكيداً منا على انتمائنا لإسلامنا ومقدساتنا الإسلامية".
أخطار تواجه الإسلام والمسلمين في نيجيريا:
الخطر الأول/ الفقر المدقع الممنهج:
حيث يعاني مسلمو نيجيريا من ضعف المساعدات الإسلامية ، فعلى سبيل المثال لا يوجد في جنوب نيجيريا أي مؤسسة خيرية إسلامية تقدم أي دعم مادي أو معنوي للمسلمين بينما نجد المئات من المؤسسات غير الإسلامية لدعم غير المسلمين ماديا و معنويا وبشكل يكاد لا يصدق.
الخطر الثاني/ الرفض (التشيع):
الدولة الصفوية الحديثة ( إيران ) لاحقت المسلمين وعلمائهم ومثقفيهم بكل الطرق والسبل؛ لمحاربة دينهم و قوتهم ولم ينجوا من هذا الضرر أي إقليم أو بلد من البلاد الإسلامية، ونيجيريا لم تسلم من شر هؤلاء .
فقد استطاعت الدولة الصفوية من استغلال فقر و جهل عدد من المسلمين فشيعتهم وجعلتهم خنجر في خاصرة المسلمين ، فأصبح لهم تواجد سلبي في نيجيريا إذ وقفوا مع أعداء المسلمين بشكل مباشر، فكانوا سببا من أسباب ضعف المسلمين وسيفا مسلطا عليهم و على وجودهم إن لم نساعدهم و نساعد أنفسنا معهم .
الخطر الثالث/ التنصير :
يواجه المسلمون في كل مكان وكل بقعة خطير قديم وجديد متجدد وهو التنصير إذ اشتد عودها مع الحرب على المسلمين، وقد مر الحديث عن هذا الأمر.
الخطر الرابع/ الحرب الإعلامية و التعليمية و الصحية :
استطاع النصارى ومن يدور بفلكهم – في غياب، وتغييب فرسان أهل الإسلام – السيطرة على المؤسسات التعليمية بجميع درجاتها وأصنافها وألوانها الحكومية منها و غير الحكومية، فعدد الطلبة المسلمين في الجامعات الحكومية في جنوب نيجيريا لا يتجاوز 20% و الباقي من غير المسلمين.
أما عن الجانب الإعلامي: فقد سيطر أهل الأهواء على جميع وسائل الإعلام المقروءة، والمسموعة التقليدية وغير التقليدية، فأصبحت جميع هذه الوسائل تنعق صبح مساء لتغيير دين وثقافة المسلمين لتصب في مصلحة غير المسلمين من النصارى و الشيعة و الغربيين .
أما بالنسبة للمستشفيات و أشباهها: فإن غير المسلمين (الكنائس) يسيطرون على جميع المستشفيات والمراكز الصحية حكومية كانت أو أهلية بنسبة 99% وكل هذه المؤسسات الصحية تسعى جاهدة لتنصير المسلمين أو إبعادهم قدر المستطاع عن دينهم، وأمتهم وآمالها وآلامها، فالذي لا يستطيعون تنصيره يحاولوا إبعاده عن تعاليم دينه القويم، وإن لم يستطيعوا فالقتل و التشريد مصيرهم إن استطاعوا.
الخطر الخامس/ القوات المسلحة :
ويحتكر النصارى السيطرة على الجيش والشرطة بمساعدة الرئيس النيجيري "أوباسانجو" الذي خصَّهم بجميع الرتب والمناصب العسكرية والأمنية في المؤسسات العسكرية الحكومية، وقد استغلوا هذا الوضع في جمع الأسلحة والاحتفاظ بها في كنائس جنوبية على مسمع ومرأى من المخابرات النيجيرية والحكومة الفيدرالية.
وهناك الأخطار التي تهدد أمن وسلامة المسلمين في الجنوب والتي تتركز في: خطر الحركة الانفصالية في قبيلة "إيبو" الساعية لتأسيس دولة "بيافرا" التي تسعى لتأسيسها حركة "بيافرا" المدعومة من "الكيان الصهيوني" ومن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية.
الخطر السادس/ مستقبل اللغة العربية في نيجيريا:
هناك خوف شديد على مستقبل اللغة العربية والتعليم الإسلامي في جنوب نيجيريا، نتيجة لعدم اهتمام الحكومات الجنوبية بالشؤون الإسلامية، فأكثر من 98% من الذين يكملون دراستهم الثانوية في المدارس العربية الجنوبية لا يستطيعون إكمال دراستهم الجامعية، لعدم وجود جامعة عربية وإسلامية في الجنوب.
كيف نساعد مسلمي نيجيريا:
1- لابد لنا جميعا من التوبة الصادقة النصوحة من جميع الذنوب والخطايا ، والاستعانة بالله تعالى لمحاربة الكفر والفقر وأعوانهما من الصليبيين و الصهاينة والشيعة الروافض وأمثالهم .
2- دعم جميع المسلمين عموما، ومسلمي نيجيريا خصوصا بالإعانات المادية المعنوية، وإنشاء المشاريع الإنمائية الضخمة، والتي تستطيع أن تنافس مشاريع غير المسلمين.
3- فتح المؤسسات التعليمية بجميع دراجاتها، واختصاصاتها لكي يدرس بها أهلنا في نيجيريا العلوم الإسلامية، والمعاصرة لمواجهة الفقر والكفر ومن يصنعهما ويستغلهما.
4- إنشاء مراكز إعلامية مرئية ومكتوبة ومسموعة تنطق باسم الله الرحمن الرحيم، فتقف مع المسلمين، وتبين أعمالهم ومشاكلهم وآمالهم وآلامهم

المصدر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث

 

 

 

 

 

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات