تعظيم حرمات الله

عبد الله بن ناصر الزاحم

2014-09-17 - 1435/11/22
التصنيفات: أخلاق وحقوق
عناصر الخطبة
1/ حرمة الأشهر الحرم 2/ التحذير من الظلم 3/ من أنواع الظلم
اهداف الخطبة

اقتباس

وذكر أهل العلم أنَّ مضاعفةَ الحسناتِ يزداد في الزمان والمكان الفاضل، وإثم السيئاتِ يعظُمُ في الأزمنة والأمكنة الفاضلة؛ فالمعصية في مكة ليست كالمعصية فيما سواها، والذنب في رمضان وفي الأشهر الحرم ليس كالذنب في غيرها من الأيام والشهور، فعظموا الأشهر الحرم كما عظّمهنّ الله، أكثروا فيهن من الطاعات واجتنبوا المحرمات.

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه...

 

أما بعد عباد الله: فاتقوا الله -تعالى- حق تقواه، وراقبوه مراقبة من يعلم أنه يعلم سره ونجواه.

 

معاشر المؤمنين: إنَّ مِن تقوى الله -سبحانه وتعالى- تعظيم شعائره، (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج:32].

 

ومن تعظيم الله -عز وجل-، أن نُعظِّم ما عظّم، وأن نُحرِّم ما حرَّم، فقد عظّم الله الأشهر الحرم، قال -تعالى-: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة:36].

 

وهي ثلاثةُ أشهرٍ متوالية: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم؛ ثم أضف إليها شهر رجب، كما أخبر المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.

 

وذكر أهل العلم أنَّ مضاعفةَ الحسناتِ يزداد في الزمان والمكان الفاضلين، وإثم السيئاتِ يعظُمُ في الأزمنة والأمكنة الفاضلة؛ فالمعصية في مكة ليست كالمعصية فيما سواها، والذنب في رمضان وفي الأشهر الحرم ليس كالذنب في غيرها من الأيام والشهور، فعظموا الأشهر الحرم كما عظّمهنّ الله، أكثروا فيهن من الطاعات واجتنبوا المحرمات.

 

عباد الله: لقد حرَّم الله الظلم بجميع أنواعه، وهو في الأشهر الحرم أشدُّ حرمة.

 

فالظلم ذنب عظيم، وإثم وخيم، وهو سبب الشرور والفساد، ومنبع الرذائل والموبقات، إذا فشا في أُمّةٍ آذَنَ الله بهلاكها, وإذا شاع في بلادٍ تسبَّبَ في زوالها، وأفسدَ الديار، وخرَّب الأمصار, وأنزل سخطَ القويِّ الجبار, يقول الحق -جل وعلا-: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود:102].

 

وقال تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) [الحج:48]، (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [الإسراء:16]...

 

ونفى الله -جل وعلا- عن نفسه الظلم, فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [يونس:44].

 

وحرَّمَهُ -جل وعلا- على نفسه قبل أن يُحرِّمه على العباد، ففي الحديث القدسي: "يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلاَ تَظَالَمُوا".

 

وحذَّر منه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "اتَّقُوا الظُّلْمَ! فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ! فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ".

 

وبقدر ما يكون في الفرد والمجتمع من الظلم بقدر ما يرتفع عنه الأمن...

 

عباد الله: الظلم درجات ودركات: أعظمها الشرك بالله، قال -تعالى-: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان:13]، وهو الذنب الذي لا يغفره الله أبدًا إلا بالتوبة منه، (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) [النساء:116].

 

فمن صرف شيئاً من العبادة لغير الله فقد أشرك, فلا يُدعى إلا الله، ولا يُسجد لغير الله، وكذلك النذر والذبح والخوف والرجاء لا يصرف منها شيء لغير الله، ولا يُتَحاكم إلا إلى شرع الله -جل وعلا-: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء:65].

 

فصرفُ جميعِ أنواعِ العبادةِ لله وحده هو الإخلاص الذي أمر الله به في قوله -تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [البينة:5].

 

ومن ذلك أيضا: الابتداعُ في دين الله، وتقليدُ الكفار وأصحابِ البدع والأهواءِ في أعمالهم وأعيادِهم والتشبُّهُ بهم... ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"، فالابتداع في الدين جُرم عظيم، ويعظم الجُرمُ عندما يكون في الأشهر الحرم.

 

عباد الله: ومن أنواع الظلم: ظلم العباد، وهذا الظلم لا يتركه الله -تعالى-, فإن الله يأخذ الحقّ للمظلوم من ظالمه, ويقتص له منه، حتى بين البهائم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَتُؤَدَّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ".

 

وفي الحديث: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ -عز وجل-: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ!".

 

ومن أجل أن نعرف خطورة هذا النوع من الظلم، اسمعوا هذا الحديث العظيم الذي حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- به الأمة: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ"؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ. فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".

 

فيا لها من تجارةٍ بائرة، وصفقةٍ خاسرة، أن تأتي يوم القيامة وأنت أحوجُ ما تكونُ إلى حسنةٍ تُثقِّل بها ميزانك, فإذا بخصومك قد أحاطوا بك! هذا يقول: ظلمتني, وهذا يقول: شتمتني, وهذا يقول: اغتبتني أو استهزأتَ بي, وهذا يقول: جاورتني فأسأتَ جِواري, وهذا يقول: غششتني, وهذا يقول: أخذتَ حقي، فيُعطَون من حسناتك، فإن فنيت حسناتُك أُعطيتَ من سيئاتهم، ثم طُرِحتَ في النار، والعياذ بالله.

 

فتداركوا الأمر يا عباد الله قبل فوات الأوان، فما هي -والله!- إلا ساعة، ثم تبعثر القبور، ويحصّل ما في الصدور، وعند الله تجتمع الخصوم, فيُقتَصُّ من الظالمِ للمظلوم، "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ حِينَ لَا يَكُونُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِه،ِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ".

 

فاتقوا الله معاشر المؤمنين، واتقوا الظلم، فكم نرى من أنواع الظلم فشت وشاعت بين الناس! هذا مصداقُ خبرِ النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّ الدنيا تُملأ في آخر الزمان ظُلمًا وجَوْرًا كما مُلِئت عدلاً وقسطاً.

 

ومن أعظَمِ الظلم وأشنعِه ظُلمُ الأقربين.

وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضةً     *** على الحُرِّ من وقع الحسام المهندِ

 

فما أعظمَ ظُلمَ الوالدين! فهما أقربُ الناس إليك، وأحقُّهما بالبر والوفاء، وقد قرن الله الإحسانَ إليهما بتوحيده وعبادته.

 

ثم ظُلم الإخوة والزوجة والأبناء، وظلم ذوي الأرحام والأقربين والجيران، هذا من أشد أنواع الظلم بين العباد.

 

ثم يأتي من بعده ظلم الآخرين من الخدم والعمال، والموظفين، ومن تحت سلطتك وولايتك؛ فلا تُحمِّلهم ما لا يطيقون, ولا تؤخر رواتبهم ومستحقاتهم, ولا تُنقِص شيئاً من حقوقهم.

 

ومَن وليَ أمراً من أمور المسلمين فليتق الله فيهم، وليقُم بما أوجبَ الله عليه، فلْيَعدِلْ في الرعيَّة، وليَقْسِمْ بالسوية.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له...

 

أما بعد أيّها المؤمنون: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-...

 

عباد الله: ومن أنواع الظلم, أن يظلم العبدُ نفسَه، وذلك بارتكاب المعاصي والوقوعِ في الذنوب والسيئات, فكلُّ ذنبٍ وخطيئةٍ يقترِفُها العبدُ فإنه ظلمٌ منه على نفسه، قال الله -تعالى-: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) [الطلاق:1].

 

والناس في ذلك بين مُقلٍّ ومُستكثِر، فمن الناس من وقع في أوحال الأموال المحرمة، كالربا وأخذ الرَّشاوي، والخيانة، والكذب والتدليس وغيرها، والمصطفى -صلى الله عليه وسلم- قد حذر من ذلك فقال: "فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ! وَلَكِنِّى أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ".

 

ومن الناس من تساهل في المعاصي والمنكرات، مما أعان على فشوها واستمرائها، فألِفها المجتمع، فأصبح في المجتمع منكراتٌ كثيرة مألوفة لا ينكرونها، بل ربما ينكرون على من يُنكرها!.

 

لقد فشا في المسلمين حلقُ اللحى، وإطالةُ الشوارب، وإسبالُ الثياب (خُيَلاء وتكبُّراً)، وسماعُ الأغاني، ومشاهدةُ النساء في الشاشات، وخروجُ النساء للأسواق وأماكن التجمعات العامة وهنَّ متزيناتٍ متعطرات.

 

لقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بمخالفة اليهود والنصارى، وأمر بإعفاء اللِّحَى وقصِّ الشوارب، وحذَّر في حديث عظيم من الإسبال فقال -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ -عز وجل- يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلفِ الْكَاذِبِ".

 

لن أستطرد في هذا، لكننا نرى كثيرا من كبائر الذنوب أصبحت أمرًا شائعًا ومألوفاً في المجتمع، ولا تكاد تجد من ينكرها، أو يناصحُ أصحابَها.

 

ومن ضَعْفِ الناسِ وتقاعُسِهم عن إنكار المنكر، اقتحمت الموسيقى والأغاني بيوتَ الله -عز وجل-، فأصبحت تنبعث في المساجد وفي الصلوات بصفات شنيعة وأحوال مزرية من الجوالات، فأشغلت المصلين، وأفقدتهم خشوعهم، ولم تُراعِ حُرمةَ بيت الله وقداسته.

 

فأيُّ إساءةٍ للأدبِ مع الله ومع عباده؟! أين مراقبةُ الله والحياءُ منه؟!.

 

فاتقوا الله عباد الله، وتخففوا من ظلم أنفسكم بامتثالِ أوامر الله, وتركِ ما نهاكم عنه, والتوبةِ من الذنوب, فإن التائبَ من الذنب كمن لا ذنب له.

 

هذا وصلوا على المبعوث رحمة للعالمين، كما أمركم ربكم بذلك في كتابه المبين فقال، جلَّ من قائل عليم: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56]...

 

 

 

المرفقات

تعظيم حرمات الله.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات