اليوم العالمي للفساد

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2020-12-09 - 1442/04/24
عناصر الخطبة
1/ الفساد حكمه ودوافعه. 2/ من صور الفساد ومظاهره. 3/ مخاطر الفساد على الفرد والمجتمع. 4/ سبل مكافحة الفساد.

اقتباس

ومنها الفساد المالي بالاختلاس والسرقة والرشوة وأكل مال اليتيم واستغلال المنصب... وكم افتضحت من قضايا فساد مالي في مجتمعاتنا، فإذا بصاحب جاه ومنصب قد اختلس الآلاف أو الملايين من مال الله، وويل له ثم ويل له، ففي الصحيح: "إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة"...

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71]،   أما بعد:

 

عباد الله: خلق الله -عز وجل- كل شيء فأبدعه وأحسنه وأصلحه وجعله في أحسن صورة: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ)[السجدة: 7]، وكذا الإنسان: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)[التين: 4]، بل الكون كله جاء في تمام وكمال وصلاح: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ)[الملك: 3].

فأقام الله -عز وجل- هذا الكون على الصلاح، وأنزل الدين وقوامه -بعد توحيده تعالى- على قضاء مصالح العباد، ومن أجل ذلك حرَّم الفساد والإفساد بكل صوره وأشكاله.

 

أيها المسلمون: لا يختلف اثنان أن الإفساد في الأرض من المحرمات، بل هو من الكبائر، وكفى الفساد شرًا أن الله -تعالى- يبغضه ولا يحبه: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)[البقرة: 205]، وكذلك لا يحب فاعليه: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)[المائدة: 64]، وكفاه أن الظلم مع بشاعته هو نوع واحد من الفساد، يقول الكفوي: "الفساد: هو أعم من الظلم، لأن الظلم النقص... والفساد يقع على ذلك، وعلى الابتداع واللهو واللعب".

 

وإن المتأمل في أسباب الفساد وما يدفع الناس إليه يجد أن أهمها وأخطرها: الجهل بالدين والبعد عن الله -تعالى-، فإنه لا يتجرأ على إفساد ما أتقنه وأصلحه الله -تعالى- إلا جهول القلب بعيد عن ربه.

 

ومنها: البطالة وعدم الثقة في رزق الله، ولو أنه آمن لعرف: "أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته"(رواه البزار)، وأنه: "لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت"(رواه أبو نعيم في الحلية).

 

ومن أسباب الفساد: الوقوع في المعاصي والذنوب: فالذنوب جلابة المصائب والكروب، يقول الله -تعالى-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[الروم: 41].

 

وما من فساد يستجد في الأرض إلا وسببه معصية، ولقد ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعض النماذج لذلك حين قال: "يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن -وأعوذ بالله أن تدركوهن-: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم"(رواه ابن ماجه).

 

ومن دوافع الفساد: حب الدنيا والغفلة عن الآخرة: وصدق من قال: "حب الدنيا رأس كل خطيئة"، فمن أسرته دنياه حتى صارت كل همه وغفل عن أخراه إلا فسد قلبه وعقله فأفسد فيما حوله، فعن كعب بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه"(رواه الترمذي).

 

ومنها: رد الخاطب ذا الدين والخلق: وهذا السبب للفساد قد نص عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض"(رواه الترمذي)، وفي لفظ للبيهقي: "وفساد كبير".

 

أيها المسلمون: إن للفساد ألف صورة وصورة، والجامع بينها جميعًا هو التخريب وإخراج الشيء عن كونه صالحًا يُنتفع به، ومن صوره:

تدمير المنشآت العامة والخاصة: وهذا من أشد صور الفساد لأنه اعتداء على المال العام والنفع العام، لذا كانت عقوبته من أغلظ العقوبات، يقول الله -تعالى-: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[المائدة: 33]، وقد وصف القرآن حال بعضهم قائلًا: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)[البقرة: 205].

 

ومنها: قتل النفس البريئة المعصومة: وهو فساد عظيم، أعظم عند الله -تعالى- من زوال الدنيا، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق"(رواه ابن ماجه)، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دمًا حرامًا"(رواه البخاري).

 

ومنها: السعي بين الناس بالغيبة والنميمة: فإن هذا يؤدي إلى التقاطع والتنابز والتدابر... وكل ما فرَّق بين المؤمنين فهو فساد محرَّم... ثم هو ضد ما أمر الله -تعالى- به حين قال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آل عمران: 103]، وهو سبب مؤد إلى النزاع فالفشل: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)[الأنفال: 46].

 

ومنها: نشر الفواحش والرذائل بين المسلمين: من خلال القنوات الفضائية الماجنة ومواقع الانترنت الخليعة والمجلات التافهة... فمن قارف ذلك الإفساد فقد توعده الله بالعذاب في الدنيا وفي الآخرة، هو ومن من أحب أن يشيع ذلك: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)[النور: 19].

 

ومنها: كثرة الذنوب والمعاصي: يقول ابن القيم: "وقوله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا)[الأعراف: 56]، قال أكثر المفسرين: "لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء إلى غير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل"، وهي سبب كل بلاء ومصيبة: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)[الشورى: 30].

 

ومنها الفساد المالي: بالاختلاس والسرقة والرشوة وأكل مال اليتيم واستغلال المنصب... وكم افتضحت من قضايا فساد مالي في مجتمعاتنا، فإذا بصاحب الجاه والمنصب قد اختلس الآلاف أو الملايين من مال الله، وويل له ثم ويل له، ففي الصحيح: "إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة"(رواه البخاري).

 

ومنها: الفساد الإداري: بشيوع المحسوبية والوساطة، فيُقدَم القريب وذو الحظوة ويُقصى الأكفأ والأقدر! وفي هذا ما لا يخفى من الفساد، وليس ببعيد عن هذا ما ذكره رسولنا -صلى الله عليه وسلم- عما يحدث في تلك السنوات الخداعات، فقال: "سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة"، قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه في أمر العامة"(رواه ابن ماجه).

 

عباد الله: ما شاع الفساد في أرض إلا وتسبب في خرابها ودمارها، لذا فعواقبه وخيمة على الفرد والمجتمع والتي منها: نزول العذاب والعقاب العام: فهذان نوعان اثنان من الفساد إذا انتشرا كان العذاب -والعياذ بالله-، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله"(رواه الحاكم في المستدرك)، بل وإذا نزل هذا العذاب بسبب فساد المعاصي فإنه يصيب الصالحين مع الطالحين، فعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا ظهرت المعاصي في أمتي، عمهم الله -عز وجل- بعذاب من عنده"، فقلت: يا رسول الله، أما فيهم يومئذ أناس صالحون؟ قال: "بلى"، قالت: فكيف يصنع أولئك؟ قال: "يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان"(رواه أحمد).

 

ومنها: بث روح التباغض والعداوة بين الناس: ففي الفساد الاجتماعي بتناقل الغيبة والنميمة تتفاقم العداوات والخلافات والنزاعات فيحدث التشرذم وتقطع الأوصال... فلا عجب إذن في أنه "لا يدخل الجنة قتات"(متفق عليه)، أي: نمام؛ وذلك لما يشيعه من فساد... ولقد سمى الله -عز وجل- قطيعة الأرحام إفسادًا في الأرض، فقال -تعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)[محمد: 22].

 

ومنها: إهدار الأموال: خاصة المال العام الذي يذهب في بطون المفسدين الفاسدين، فيُحرم منه مستحقوه، وتعاني الدول من نقص مواردها وتقلص إيراداتها وقد حباها الله من الخيرات ما لا يحصى؛ بسبب نهب الناهبين! وفي الحديث: "ولا ينتهب نهبة، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن"(متفق عليه).

 

ومنها: شيوع الفوضى في المجتمعات: فإن الفساد بأنواعه المتعددة سبب في عدم الاستقرار وفقدان الأمان وضياع ثقة الناس في بعضهم البعض، مما ينتج عنه خلل وتصدع في بينية المجتمعات... وهذا قليل من كثير، فإن للفساد آثارًا سياسية وأخرى عقدية واقتصادية...

 

أيها المسلمون: بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

 

 

عباد الله: إن الله -عز وجل- قد جعل لكل داء دواء، وهذه بعض سبل مقاومة الفساد ومكافحته:

وأولها: تخويف المفسدين بعقوبة الله وتبصيرهم بحكم الفساد؛ فإذا أيقن المسئول أنه محروم من الجنة إذا خان وغدر وسرق، امتنع عما يفعل، ففي الصحيحين: "ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة"(متفق عليه).

 

وللرعية يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًا"(رواه ابن ماجه)، كي ينتهي المخربون المشيعون للفتن عما يفعلون.

 

ومنها: المداومة على العبادات، خاصة الصلاة: فالعبادة تمنع جميع الفساد والآثام، فعن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، إن فلانًا يصلي الليل كله، فإذا أصبح سرق، قال: "سينهاه ما تقول"(رواه ابن حبان)، وعن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفر للسيئات، ومنهاة عن الإثم"(رواه الحاكم)، وفي القرآن يقول الله -تعالى-: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)[العنكبوت: 45].

 

ومنها: إقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: يقول -صلى الله عليه وسلم-: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"(رواه مسلم)، وقد توعد -صلى الله عليه وسلم- قومًا يرون المنكر والفساد ثم لا يأخذون على يد فاعليه قائلًا: "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، هم أعز منهم وأمنع، لا يغيرون، إلا عمهم الله بعقاب"(رواه ابن ماجه).

 

ومنها: إحكام الرقابة على المسئولين عامة وغيرهم خاصة: تمامًا كما كان يفعل نبينا -صلى الله عليه وسلم-، فعن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلًا من الأسد على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه"(متفق عليه).

 

فاللهم طهِّر مجتمعاتنا من الفساد والمفسدين، وتب علينا أجمعين، وارزقنا الأخذ على يد الظالمين...

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ؛ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

المرفقات

اليوم-العالمي-للفساد.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات