النهي من تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس

عبد الله بن محمد الخليفي

2022-10-08 - 1444/03/12
عناصر الخطبة
1/حكم تعدي المرأة للخصوصيات المناطة بالرجل والعكس 2/مخاطر ومفاسد تشبه المرأة بالرجل والعكس 3/حكم لبس الحرير والذهب للرجال والنساء 4/حرص الشيطان على إغواء بني آدم وكيفية التحصن منه

اقتباس

اعلموا: أنه تعالى بحكمته جعل لكل من المرأة والرجل عملا يختص به، وكونه على حسب اختصاصه. ثم حرم بعد ذلك أن تتعدى المرأة على شيء من اختصاص الرجل الذي ناطته الشريعة به دون غيره. كما حرم على الرجل أن...

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده، وأضل من يشاء وهو العزيز الحكيم، أحمده سبحانه وأستغفره، وأتوب إليه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله وصحابته إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

أيها المسلمون: اتقوا الله -تعالى-، واعلموا: أنه تعالى بحكمته جعل لكل من المرأة والرجل عملا يختص به، وكونه على حسب اختصاصه.

 

ثم حرم بعد ذلك أن تتعدى المرأة على شيء من اختصاص الرجل الذي ناطته الشريعة به دون غيره.

 

كما حرم على الرجل أن يعتدي على شيء، مما هو من اختصاص المرأة، بحيث لا يليق، ولا يصلح للرجل، قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال".

 

ففي هذا الحديث الشريف -أيها المسلمون-: ينهي الرسول -صلى الله عليه وسلم- المرأة أن تتشبه بالرجل في كلامه ولباسه ومشيته وجميع أفعاله، فإن ذلك التشبه يبعدها عن أنوثتها، وينفر الرجال منها، ويجر وراءها مفاسد كثيرة.

 

كما حرم هذا الحديث على الرجل: أن يتشبه بالمرأة في كلامها وملبسها ومشيتها وتكسرها، فإن ذلك يؤدي إلى إضعاف الرجل في الحياة، وبعطل السعي المشروع على الأسرة، ومزاولة الأعمال.

 

وأن الله -تعالى- قد جعل لكل من الرجل والمرأة من المباح ما يكفي للتمتع والتلذذ.

 

وإن الرجل إذا تشبه بالمرأة فيما يختص بها خرج عن حكمة الله في خلقه، وجاوز حده في الحياة.

 

لذلك حرم الشرع على الرجل لبس الحرير، والتحلي بالذهب، وأباحهما للنساء؛ لأنهن في حاجة إلى التجمل، أليق بهن.

 

فأي مسلم يرضي لنفسه اللعن والطرد والإبعاد عن مظان الرحمة؟

 

وأي مسلمة ترضي لنفسها ذلك؟

 

لا يرضى ذلك لنفسه مسلم.

 

ولكن الشيطان الدائب على إغواء الخلق، يزين لقصيري النظر القبيح حسنا، والحسن قبيحا؛ ليضل الناس عن طريق الخير والرشاد.

 

فإذا لم يتعلم المسلم من كتاب الله وسنة رسوله ما يكون له سلاحا يقاتل به ما استجد وظهر من عادات وتقاليد؛ تخالف دين الإسلام؛ وقع في الشر وهو لا يشعر.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)[التوبة: 119].

 

أستغفر الله لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

المرفقات

من تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات