الزكاة قرينة الصلاة

خالد بن سعد الخشلان

2017-02-07 - 1438/05/10
التصنيفات: الزكاة
عناصر الخطبة
1/ الأركان التي يقوم عليها بناء هذا الدين العظيم 2/ حكم الزكاة في الإسلام 3/ دلالات الاقتران بين الزكاة والصلاة القرآن والسنة 4/ فضائل الزكاة وأسرار تشريعها 5/ الحث على إخراج حق الله في المال موفورًا كاملاً.
اهداف الخطبة
عنوان فرعي أول
عنوان فرعي ثاني
عنوان فرعي ثالث

اقتباس

من آكد ما تجب العناية به من أحكام الدين وشرائعه أصوله وقواعده وأركانه ومبانيه العظام.. ومن هذه الأركان التي يقوم عليها بناء هذا الدين العظيم: إيتاء الزكاة، هذه الفريضة العظيمة التي تتابعت الشرائع السماوية كلها على الأمر بها واتفقت الشرائع كلها على فرضيتها كما قال تعالى عن أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ)...

 

 

 

الخطبة الأولى:     

 

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أئمة الهدى ومصابيح الدجى ومن تبعهم واكتفى وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

 

أما بعد فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى فإن من اتقى الله جعل الله له من كل همّ فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب.

 

أيها الإخوة المسلمون: لا يرتاب المسلم في أن ما شرعه الله -سبحانه وتعالى- لعباده في كتابه وعلى لسان نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الخير كله، وعليه وبه تقوم مصالح العباد في العاجل والآجل، فالشريعة كلها أصولها وفروعها كلياتها وجزئياتها تضمنت ما يجلب الخير للعباد ويدفع الشرور عنهم في دنياهم وآخراهم.

 

قال تعالى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل:89]، إنه على قدر تمسك العبد بأحكام الشرع المطهر وبعده عن الإخلال بها يكمل إيمانه وتعظم تقواه، وينال بذلك ولاية الله ومحبته ونصره وتأييده.

 

ألا وإن من آكد ما تجب العناية به من أحكام الدين وشرائعه أصوله وقواعده وأركانه ومبانيه العظام التي جاء ذكرها في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "بُني الإسلام على خمس؛ على أن يوحّد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج".

 

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله".

 

ومن هذه الأركان التي يقوم عليها بناء هذا الدين العظيم: إيتاء الزكاة، هذه الفريضة العظيمة التي تتابعت الشرائع السماوية كلها على الأمر بها واتفقت الشرائع كلها على فرضيتها كما قال تعالى عن أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) [الأنبياء:73].

 

وقال على لسان نبيه عيسى -عليه الصلاة والسلام-: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) [مريم:31]، وقال عن إسماعيل (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) [مريم:55].

 

إن فريضةً تتابعت الشرائع كلها على الأمر بها؛ لدليلٌ على أنها من الفرائض العظيمة في دين الله التي لا صلاح للإنسانية بعامة إلا بها.

 

ودليل آخر على أن القيام بها سببٌ لعمارة الكون وصلاحه، ولهذا كان إيتاء الزكاة من خصائص أهل الإيمان وكان الامتناع عن أدائها من خصال أهل النفاق، يقول الله -عز وجل- مبينًا ذلك: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة:71].

 

وقال عن المنافقين (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [التوبة:67].

 

ولا أظن مسلمًا حريصًا على مرضاة ربه إلا وهو شديد الحذر من الوقوع في خصال أهل النفاق، ولهذه المنزلة العظيمة للزكاة في دين الله -عز وجل- تكاثرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في التنويه بأمر الزكاة، وإعلاء شأنها، والتحذير من البخل بها، والشح عن إخراجها؛ فالزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله -عز وجل- في معظم المواضع، فما من آية جاء فيها الأمر بإقامة الصلاة أو التنويه بإقامة الصلاة إلا والزكاة مقرونة بها (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور:56]، (وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ) (وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ) (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ) في آيات كثيرة في كتاب الله -عز وجل- يقرن -سبحانه وتعالى- بين الصلاة والزكاة.

 

وهذا الاقتران بين الزكاة والصلاة في كتاب الله -عز وجل- دليل على أهمية هذه الفريضة في شريعة الله -عز وجل- التي فرضت في الصلاة التي هي آكد أركان الإسلام، ولهذا جعل الله -عز وجل- إقامة الزكاة من مهمات الولاية الشرعية ومن واجبات ولي الأمر أن يأمر رعيته بها، وأن يُلزمهم بإخراجها (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [الحج:41].

 

بل جعل الله -عز وجل- إيتاء الزكاة من الأسباب التي تتحقق بها الأخوة الدينية (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [التوبة:11].

 

كما جعلها سبحانه من الأسباب العظيمة التي تنال بها رحمة الله في الدنيا والآخرة، يقول الله -عز وجل- (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف:156].

 

لقد بلغ من عناية النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذه الفريضة العظيمة فريضة الزكاة أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يبايع الناس عليها من جملة ما يبايعهم عليه فعن بشير بن الخصاصية -رضي الله عنه- قال: "أتيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لأبايعه على الإسلام، فاشترط عليَّ: "تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبدُه ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله". قال: قلت: يا رسول الله، أما اثنتان فلا أطيقهما، أما الزكاة فمالي إلا عشر ذود، هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله، فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت، وخشعت نفسي قال: فقبض رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يده ثم حركها ثم قال: "لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟" قال: ثم قلت: يا رسول الله، أبايعك. فبايعني عليهن كلهن".

 

ويبقى هذا التأكيد من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أمر الزكاة؛ فأخذ يبعث السعاة والجباة لجباية الزكاة، ويأمر عماله وولاته بذلك كما قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: "فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم".

 

بل كانت من جملة ما اشتملت عليه خطبته العظيمة في حجة الوداع، وقد حضرها عشرات الألوف من الصحابة قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة  ربكم".

 

وعلى هذا الأمر من العناية بالزكاة، وتعظيم شأنها وإلزام الناس بها؛ صار صحابته وخلفاؤه من بعده، فها هو الصديق الخليفة الأول بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقف ذلك الموقف المشهود مع مانع الزكاة فيقول -رضي الله عنه- في موقف عظيم: "والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها متى استمسك السيف بيدي ولو قاتلتهم وحدي".

 

قال عمر -رضي الله عنه-: "فوالله ما هو إلا أن رأيت الله -عز وجل- قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق".

 

أيها الإخوة المسلمون: هذا هو شأن الزكاة في الإسلام ركن عظيم وشعيرة ظاهرة وعلامة فارقة بين أهل الإيمان والنفاق ومجلبة للخير والرحمة في الدنيا والآخرة، فاحرصوا رحمكم الله على إيتاءها وإخراجها في وقتها طيبة بها نفوسكم تفلحوا في الدنيا والآخرة.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ) [التوبة:18].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة؛ فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

 

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين؛ فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واحذروا المعاصي كلها فإن أقدامكم ضعيفة على النار لا تقوى.

 

منَّ الله عليَّ وعليكم بهداه، وأخذ بنواصينا لما يحبه ويرضاه، وأعاذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وختم لنا بخير ما ختم به لعباده وأوليائه الصالحين إني ربي سميع مجيب.

 

أيها الإخوة المسلمون: لو لم يرد في أمر الزكاة إلا أن القيام بإيتائها استجابة لأمر الله وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم- وطاعة لله ورسوله لكان ذلك أعظم سببًا في الحرص على إخراجها، والحذر من التهاون في أدائها أو الشح والبخل بها، فكيف إذا أضيف إلى ذلك تلك العقوبات الشنيعة التي يستحقها مانع الزكاة (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) [التوبة: 34- 35].

 

بل كيف إذا علم المسلم أن إخراجه لزكاته سببٌ لزيادة ماله وحصول البركة فيه وسبب آخر لزكاء نفسه وطهارة نفسه: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) [التوبة: 103]، وفي الحديث "ما نقصت صدقة من مال".

 

إن إخراج الزكاة -أيها الإخوة المسلمون- من أصلح الأعمال كما قال عمر -رضي الله عنه-، وقال عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله-: "الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك باب الملك، والصدقة تدخلك عليه".

 

ألا فاحرصوا -رحمكم الله- على أداء هذه الشعيرة؛ إرضاء لربكم وتطهيرًا لأموالكم ونفوسكم وحذرًا من عقوبة الله لمانعيها في الدنيا والآخرة.

 

إن المال مال الله -عز وجل- وما العباد إلا مؤتمنون عليه، فرحم الله امرأً حافظ على الأمانة، وأداها كما أُمر بها، وأحصى ما يجب عليه إحصاءً دقيقًا، وبادر بإخراجه وإيصاله إلى المستحقين.

 

فاسألوا الله -عز وجل- أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى.

 

هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد بن عبدالله؛ فقد أمركم ربكم بهذا في كتابه فقال عز من قائل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

 

وقال عليه الصلاة والسلام "من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا".

 

اللهم صل وسلم وبارك...

 

 

المرفقات

قرينة الصلاة

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات