الربا شر المكاسب

صالح بن عبد الرحمن الخضيري

2015-04-04 - 1436/06/15
عناصر الخطبة
1/فضل أكل الحلال 2/خطر التعامل بالربا وبعض عقوباته وآثاره السيئة 3/المقصود بالربا في اصطلاح الفقهاء 4/بعض صور التعامل بالربا في العصر الحاضر 5/التحذير من التعامل بالربا والإعانة على ذلك 6/بعض حكم تحريم التعامل بالربا 7/سد الإسلام للذرائع والوسائل المفضية إلى الربا 8/التحذير من المكاسب الخبيثة

اقتباس

إن من شرَّ المكاسب: التعامل بالرِّبا، وأكله وتوكيله، فهو من كبائر الذنوب، ومن أسباب منع القَطْرِ، ونزع البركات، بل إنَّ المُرابي محاربٌ لله ملعونٌ في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستمعوا -معاشر المسلمين- إلى...

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الذي لا مانع لما وَهب، ولا واهب لما سَلب، طاعتُه أوصلُ مكتَسَب، وتقواه للمتَّقي أعلى نَسب، والمعاصي من خوفه تُجتنب، والمصائبُ في سبيله تُحتسب، والعَطايا من فضله تُرتقب.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو المؤمَّل لكشف الكُرَب، وهو الرَّزَّاق ومع هذا أمر بفعل السَّبب، ونهى عن تجاوز حدود الشرع لئلا نقع في العَطب، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله الذي اختاره الله وانتخب، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه سادةُ العجم والعرب.

 

أمَّا بعدُ:

 

فاتَّقوا الله -عباد الله- فإن التَّقوى لباس الإيمان، ومن أحبَّ أن يكون أكرمَ الناس، فلْيلزم تقوى الله في السرِّ والعلن، ألا فطوبى للمتقين، وحسن مآب.

 

أيُّها المسلمُون: السَّعيُ على العيال، وتحرِّي لقمة الحلال، من أشرف الخصال، الأرزاق مقدَّرة، والآجال مكتوبة، والعبد مأمورٌ بفعل السبب مع اعتماد قلبه على الله وصدق التوكل عليه.

 

هذا، ولقد أمر الله المؤمنين بالأكل من الطيبات، والبعدِ عن المكاسب الخبيثة، والأموال المحرَّمة، يقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)[البقرة: 172].

 

ويقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)[المؤمنون: 51].

 

فأكل الحلال طريق الرسل، وطريق أتباعهم من المؤمنين، كما أن الشَّرَهَ في جمع المال وطلبه من المتشابَه والمحرم يسبب الغفلة، ويقسي القلب، ويوجب غضب الربِّ.

 

عبَاد الله: ألا وإن شرَّ المكاسب: التعامل بالرِّبا، وأكله وتوكيله، فهو من كبائر الذنوب، ومن أسباب منع القَطْرِ، ونزع البركات، بل إنَّ المُرابي محاربٌ لله ملعونٌ في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستمعوا -معاشر المسلمين- إلى آيات عظيمة تزلزل القلوب الحية، كلها وعيدٌ شديدٌ لأهل الربا، يقول جلَّ وعلا في أواخر سورة البقرة: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)[البقرة: 275 - 276].

 

فهم يقومون يوم القيامة من قبورهم كالمجانين: (إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ).

 

قال قتادة: "وتلك علامة أهل الرِّبا يوم القيامة، بُعِثوا وبهم خبلٌ من الشيطان".

 

ثم قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)[البقرة: 278 - 279].

 

فما ظنُّكم بهذا الإنسان الضعيف، هل يقوى على محاربة القويِّ العزيز؟ ما ظنكم بمن يفعل مثل فعل اليهود وأهل الجاهلية، يقول الله عن اليهود: (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ)[النساء: 161].

 

ألا ما أعظم الأمر، وما أفدح الخطب، وما أشدَّ الخسارة على أهل الربا في الدنيا والآخرة، روى ابن ماجة عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا أحدٌ أكثرَ منَ الرِّبَا إلا كانَ عاقبةُ أمرِهِ إلى قِلَّة"[صححه البوصيري والحاكم والذهبي، وحسنه ابن حجر، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة، بواسطة التفسير الصحيح، لحكمت البشير 1/386].

 

وفي صحيح مسلم عن جابر قال: "لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكلَ الربا ومُوكِله وكاتبَه وشاهدَيْه، وقال: "هُمْ سَوَاء".

 

وفي مسند الإمام أحمدعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعنَ اللهُ آكلَ الرِّبَا ومُوكلَهُ وشاهدَيْهِ وكاتبهُ".

 

وقال صلى الله عليه وسلم: "مَا ظهرَ في قومٍ الرِّبا والزِّنا إلا أحلُّوا بأنفسهِم عقابَ اللهِ -عزَّ وجلّ-" [التفسير الصحيح، حكمت بشير 1/387].

 

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "اجتنبُوا السَّبعَ الموبِقات" قالُوا: ومَا هنَّ يا رسولَ الله؟ قال: "الشِّركُ، والسِّحرُ، وقتلُ النَّفسِ التي حرَّمَ الله إلا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولِّي يومَ الزَّحفِ، وقذفُ المحصناتِ الغافلاتِ المؤمنات"[أخرجه البخاري ومسلم].

 

عبَاد الله: تأمَّلوا قولَه تعالى في شأن أهل الرِّبا: (فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ).

 

فهو وربِّي وعيدٌ شديد، لكلِّ مرابٍ عنيد، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "يُقال يوم القيامة لآكلِ الربا: خُذْ سلاحَك للحرب -تهكُّماً به-".

 

وذكر القرطبيُّ في تفسيره: "أنَّ رجلاً جاء إلى الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- فقال: يا أبا عبد الله إني رأيت رجلًا سكراناً يتعاقر يريد أن يأخذ الخمر، فقلت: امرأتي طالقٌ إن كان يدخل في جوف ابن آدم شرٌّ من الخمر، فقال له مالك: ارجع حتى أنظر في مسألتك، فأتاه من الغَدِ، فقال له: ارجع حتى أنظر في مسألتك، فأتاه من الغد، فقال له: امرأتك طالق، إني تصفَّحت كتاب الله وسنَّة نبيِّه، فلم أرَ شيئاً أشرُّ من الربا؛ لأن الله أذِنَ فيه بالحرب" [تفسير القرطبي 3/364].

 

وروى عليُّ بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "فمن كان مقيماً على الرِّبا لا يَنْزِعُ عنه فحقٌّ على إمام المسلمين أن يستَتِيبَه، فإن نزع وإلا فضرب عنقه" [أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن، التفسير الصحيح، حكمت بشير 1/387].

 

أيُّها المسلمُون: الربا في اصطلاح الفقهاء يتناول أمرين في الجملة:

 

الأول: ربا الجاهلية "ربا القرض": وهو الزِّيادة في الدَّيْن مقابل تأجيل المدة سواء اشتُرطت الزيادة عند حلول الأجل أو في بداية الأجل.

 

الثاني من أنواع الرِّبا: ربا البُيوع وهو نوعان:

 

الأول: ربا الفضل: وهو الزيادة في أحد البدلين الربويَّيْن المتفقين جنساً كأن يبيع صاعاً من البُرِّ بصاعين منه فهذا حرام، أو مائة مثقال من الذهب بمائة وعشرين، وإن اختلفا في الجودة.

 

النوع الثاني: ربا النَّسِيئَة: يعني تأخير القبض عند مبادلة الربوي بالربوي.

 

مثال ذلك: برٌّ ببُرٍّ بعد شهر، أو ريال بريالين بعد شهر مثلا، وقد يجتمع ربا الفضل مع ربا النسيئة في مثل هذه الحالة، وهي: مائة ريال بمائة وعشرة بعد شهر مثلا.

 

وقد دلَّت الأحاديث الصحيحة على هذا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تبيعوا الدينارَ بالدينارينِ، ولا الدِّرهمَ بالدرهمينِ"[رواه مسلم 1585].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: "الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلحُ بالملحِ، مثلاً بمثل، يداً بِيَدْ، فمَن زادَ أو اسْتزادَ، فقد أبَى الآخذ والمعطي فيهِ سوَاء"[رواه مسلم 1584].

 

وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الذهبُ بالذهبِ، والفضةُ بالفضةِ، والبرُّ بالبرِّ، والشعيرُ بالشعيرِ، والتمرُ بالتمرِ، والملحُ بالملحِ، مثلاً بمثل، وسواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذهِ الأصنافُ، فبيعوا كيفَ شئتم إذا كان يداً بيد"[رواه مسلم 1587].

 

وعن أبي سعيد قال: جاء بلال بتمر بُرْنِيٍّ -تمر جيِّد- فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أين هَذا؟" فقال بلال: تمر كان عندي رديء بعت منه صاعين بصاعٍ لمطعَم النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: "أوّه عينُ الرِّبَا، لا تفعلْ، ولكن إذا أردتَ أن تشتريَ فبِعْهُ ببيعٍ آخرَ ثمَّ اشترِ بِهِ"[رواه البخاري ومسلم].

 

من هذه الأحاديث الصحيحة وغيرها: نعلم: بأنه يحرم بيع الذهب بالذهب مع الزيادة، ويجوز بيع الذهب بالفضة، ولو زاد أحدهما على الآخر، وكذلك التمر بالبر لكن بشرط التقابض في مكان البيع قبل التَّفرق.

 

أيُّها المسلمُون: يحرم على المرء أن يقترض مبلغاً من المال على أن يردَّ أكثر منه سواء كان من بنك أو غيره، فالقرض عقد إرفاق وإحسان، واشتراط ردِّ زيادة عليه ربا محرم، واستغلال سيِّء، وكل قرضٍ جرَّ نفعاً فهوَ رِبَا.

 

هذا ومن أغلظ أنواع الربا: ما تفعله كثيرٌ من البنوك من القرض بفائدة، وكذلك ما تعطيه لعملائها من فوائد بنكيَّة، وهي الرِّبا بعينه.

 

فليحذر المسلم من التورُّط في معاملات مشبوهة، وليتحرَّ لقمة الحلال، لئلا ينبت جسمُه على سحتٍ فيكون خاسراً، دعاؤه مردود وإثمه مضاعف، وهذا ما يفعله بعض الناس اليوم -عياذا بالله- وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "ليأتينَّ على الناسِ زمانٌ لا يبالِي المرءُ بما أُخذَ المالُ أمِن الحلالِ أم منَ الحرَام" [رواه البخاري مع الفتح 4/313].

 

فيَا أيُّها العُقَلاء: لا تغرنَّكم الحياة الدنيا، ولا يحملنكم طلب المال على ارتكاب الحرام، فلا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها.

 

أيُّها المسلم: دع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك، واسأل عمَّا أشكل عليك، وإياك أن تأخذ الربا أو تشهد عليه أو تعين على ذلك بأي وجه من الوجوه، وتذكر بأن المال الحلال ليس لبركته حدٌّ ولا نهاية، أما أموال الربا والمعاملات المحرمة، فهي سحتٌ ومحقٌ وحسرةٌ وندامةٌ وخزيٌ يوم القيامة، وصدق الله: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) [البقرة: 276].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وبسنة إمام المتقين.

 

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المؤمنين والمؤمنات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً كثيراً.

 

أمَّا بعدُ:

 

فإنَّ مما يُعلم بالضَّرورة: أنَّ الإسلام لا يحرِّم شيئاً إلا لحِكَمٍ عظيمة، أو منافع تعود على العباد، ولهذا حرم الله الربا، لما يفضي إليه من انقطاع المعروف بين الناس، من القرض الحسن، ولما يؤدي إليه ممن أخذ أموال الناس بغير عوض، وتعطيل الطاقات البشرية، لتحلَّ البطالة محل العمل والإنتاج.

 

كما أن الربا يزرع الأحقاد في القلوب، وينزع منها الرحمة، وبذلك تموت الأخوَّة، ويتفكَّك المجتمع، وإلى غير ذلك من الحكم التي اختص بها العليم الحكيم.

 

ألا فسحقاً للمُرابي، فهو مطرودٌ من رحمة الله، محاربٌ لله، مقرونٌ بين معصيته وهي الربا مع الزِّنى لتشابههما في الآثار السيئة على المجتمع.

 

آكل الربا دعاؤُه مردودٌ، وباب الخير في وجهه مسدود، وسوء الخاتمة تنتظره، وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "... ذكرَ الرجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبَرَ، يمدُّ يديهِ إلى السَّماء: يا ربّ، يا ربّ، ومطعمُه حرامٌ، ومشربُه حرامٌ، وملبسُه حرامٌ، وغُذِّيَ بالحرامِ، فأنَّى يُستجابُ لذلك" [أخرجه مسلم 1014].

 

معاشِرَ المُسلمين: إنَّ الله لمَّا حرَّم الرِّبا حرَّم جميع الوسائل الموصلة إليه سدَّاً للذَّريعة، ومن ذلك: "بيع العِينة" وهي أن يبيع سلعة بثمن معلوم مؤجَّل، ويسلمها إلى المشتري، ثم يشتريها هذا البائع قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل.

 

مثال ذلك: أن يبيع شخصٌ سلعةً على شخص آخر بمائة ريال مؤجلة لمدة سنة، ثم في نفس الوقت يشتري هذا البائع سلعته من المشتري بخمسين ريالا نقداً، وتبقى المائة في ذمة المشتري الأول.

 

وهذا محرم، فقد جاء عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا تبايَعتم بالعِينةِ، وأخذتُم أذنابَ البقرِ، ورضيتُم بالزَّرعِ، وتركتُم الجهادَ، سلَّط الله عليكم ذلَّاً لا ينزِعُه، حتَّى ترجِعوا إلى دِينكم"[رواه أبو داوود 3/275برقم3462، وصححه الألباني لكثرة طرقه، السلسلة الصحيحة 1/15 برقم 11].

 

ألا فاتقوا الله -عباد الله- واحذروا المكاسب الخبيثة، فإن أجسامكم على النَّار لا تقوى، عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رأيتُ الليلة رجلينِ أتَيَاني فأخرجاني إلى أرضٍ مقدسةٍ، فانطلقنا حتى أتينا على نهرٍ من دمٍ فيه رجلٌ قائمٌ، وعلى وسط النَّهر رجل بين يديه حجارةٌ، فأقبلَ الرَّجل الذي في النَّهر، فإذا أراد أن يخرجَ رَمى الرجلَ بحجرٍ في فِيهِ فَرُدَّ حيثُ كان، فجعلَ كلما جاءَ ليخرجَ رمى في فيه بحجرٍ فيرجع كمَا كان، فقلتُ: من هذا؟ فقال: الذي رأيته في النَّهر آكلُ الرِّبا"[رواه البخاري في حديث طويل].

 

اللهم ارزقنا رزقاً حلالا وبارك لنا فيه، اللهم ارفع وادفع عنَّا الرِّبا والزِّنا والزلازل والمحن، وأعذنا من مضلات الفتن.

 

 

 

المرفقات

الربا شر المكاسب.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات