خطبة قصيرة عن التقوى

عبد الرحمن بن ناصر السعدي

2009-05-11 - 1430/05/16
عناصر الخطبة
1/أهمية التقوى 2/ فوائد التقوى 3/ تفسير التقوى 4/ علامات المتقي
اهداف الخطبة
توضيح منزلة التقوى عند الله/التنبيه إلى الآثار المترتبة على التقوى
عنوان فرعي أول
يجعل لكم فرقاناً
عنوان فرعي ثاني
أساسها التوبة
عنوان فرعي ثالث
علامة المتقي

اقتباس

فإن سألتم عن تفسير التقوى، التي هذي آثارُها, وهذه ثمراتها وفوائدها: فإنَّ أساسها التوبة النصوح من جميع الذنوب, ثم الإنابة منكم كل وقت إلى علام الغيوب، وذلك بالقصد الجازم إلى أداء الفرائض والواجبات، وترك جميع المناهي والمحرمات، ... وعلامةُ المتقي أن يكون...

الحمد لله المتفرد بعظمته وكبريائه ومجده، المدبر للأمور بمشيئته وحكمته وحمده، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في ألوهيته، وربوبيته وفضله ورفده، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خيرُ داعٍ إلى هداهُ ورشده، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وجنده.

أما بعدُ:

أيها الناس، اتقوا الله تعالى, فإنَّ تقوى الله خيرُ لباسٍ وزادٍ، وأفضلُ وسيلة إلى رِضى ربِّ العباد؛ قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق: 2-3].

فوعد المتقي بالفرج والخروج من كل هم وضيق، وبالرزق الواسع المتيسر من كل طريق؛ وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) [الطلاق: 4]. وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) [الطلاق: 5].

فوعد من اتقاهُ أن ييسره لليسرى في كل الأمور، وأن يكفر عنهُ السيئاتِ، ويعظم له الأجور، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الأنفال:29].

فبشّر المؤمنين إذا اتقوه بالفرقان -وهو العلم النافع، المفرق بين الحلال والحرام- وبتكفير السيئات، ومغفرة الآثام، وبالفضل العظيم من الملكِ العلام.

فإن سألتم عن تفسير التقوى التي هذه آثارُها, وهذه ثمراتها وفوائدها: فإنَّ أساسها التوبة النصوح من جميع الذنوب, ثم الإنابة منكم كل وقت إلى علام الغيوب، وذلك بالقصد الجازم إلى أداء الفرائض والواجبات، وترك جميع المناهي والمحرمات، وهو القيام بحقوق الله, وحقوق المخلوقين، والتقرُّب بذلك إلى رب العالمين.

علامةُ المتقي أن يكون قائماً بأصول الإيمان، متمماً لشرائع الإسلام، وحقائق الإحسان، محافظاً على الصلوات في أوقاتها, مؤدياً للزكاة لمستحقيها وجهاتها، قائماً بالحج والصيام، بارّاً بوالديه, واصلاً للأرحام، محسناً إلى الجيران, والمساكين، صادقاً في معاملته مع جميع المعاملين، سليم القلب من الكبر والغل، والحقد والحسد، مملوءاً من النصيحة, ومحبة الخير لكل أحد، لا يسألُ إلا الله، ولا يستعين إلا بالله، ولا يرجو ولا يخشى أحداً سواه.

وقد وصف الله المتقي، وبيّن ثوابه, في قوله: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) إلى قوله:(وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [آل عمران: من الآية 133-136].

منّ الله عليّ وعليكم بتحقيق التقوى, وجعلنا وإيَّاكم ممن استمسك بالعروة الوثقى, وبارك لي ولكم في القرآن العظيم.

المرفقات

529

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات
عضو نشط
زائر
24-02-2021

تقوى