التوحيد

عبد الرحمن بن ناصر السعدي

2009-05-18 - 1430/05/23
عناصر الخطبة
1/إبداع الله في خلق الإنسان والسموات والأرض 2/ قدرة الله تعالى وحاجة الخلق إليه 3/ الوصية بالتوبة
اهداف الخطبة
التذكير ببديع صنع الله / توضيح أن كل آيات الله تدل على وحدانيته .
عنوان فرعي أول
بديع السموات والأرض
عنوان فرعي ثاني
القدرة العجيبة
عنوان فرعي ثالث
صنع الله

اقتباس


أحسن بقدرته المخلوقات، وزيَّن السماء بالشمس والقمر والكواكب النيرات، ومهد الأرض, وأودع فيها منافعها المتنوعات، وثبتها بالجبال الشُّمِ الشاهقات.
أجرى فيها العيون والأنهار، وأخرج أصناف الزروع والأشجار والثمار، وجعلها ...

 

 

 

الحمد لله الذي خلق المكلفين ليعبدوه، وأدرّ عليهم الأرزاق ليشكروه، ووضح لهم الأدلة والبراهين ليعرفوه، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي يتعين علينا أن لا ندعو غيره ولا نخافه ونرجوه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي فاق الرسل من جميع الوجوه، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه، وجميع الذين اتبعوه.

أمَّا بعد:

أيها الناس, اتقوا الله وأطيعوه، واحذروا جميع ما يسخطه, وتتبعوا مراضيه؛ أما دلكم على وحدانيته بالآيات البينات؟ أما وضّح لكم معرفته بالحجج والبراهين القاطعات؟ تعرَّف لكم بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا, ونعمه الواسعة العظمى, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) [الانفطار:6-8]، قال تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) [الذاريات:20-21].

خلق الإنسان من طين، وجعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه, وجعل له السمع والبصر والفؤاد, وجميع القوى, فتبارك الله أحسن الخالقين.

أحسن بقدرته المخلوقات، وزيَّن السماء بالشمس والقمر والكواكب النيرات، ومهد الأرض, وأودع فيها منافعها المتنوعات، وثبتها بالجبال الشُّمِ الشاهقات.

أجرى فيها العيون والأنهار، وأخرج أصناف الزروع والأشجار والثمار، وجعلها متاعاً للبشر وأنعامهم, فتبارك الكريم القهار.

أسبغ على عباده النعم، وصرف عنهم المكاره والنقم، فكم له على عباده من الخير المدرار، فهو المتفرد بالعطاء والمنع, والخفض والرفع, وهو الواحد الغفار.

مجيب الدعوات, وفارج الكربات, ومغيث اللهفات, وسامع الأصوات بتفنن اللغات, فسبحان الحليم الستَّار.

يعلم السر وأخفى, وإليه ترفع الحاجات والشكوى، وإليه ينتهي السائلون، وهو محلُّ النجوى، ومزيل المكاره والشدائد والأخطار.

يقول تعالى: " إني والجنَّ والإنس في نبأ عظيم, أخلُقُ ويعبد غيري, وأرزق ويشكر سواي, خيري إليهم نازلٌ, وشرهم إليَّ صاعد, أتحبب إليهم بالنعم-وأنا الغنيُّ الحميد- ويتمتعون إليَّ بالمعاصي, وهم الفقراء إليََّ".

فاتقوا الله عباد الله وراقبوه، وتوبوا إليه كل وقت، واستغفروه، وانظروا إلى كثرة نعمه عليكم, فاشتغلوا بالثناء عليه، والجأوا إلى الله وتوكلوا عليه.

أجارنا الله وإياكم من النار, وغفر لنا الذنوب والأوزار، وبارك لنا ولكم في القرآن العظيم.

 

 

 

 

 

 

المرفقات

563

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات