التجرد لله تعالى في الإحرام

سعود بن ابراهيم الشريم

2015-08-30 - 1436/11/15
عناصر الخطبة
1/ تتابع مواسم الخير والعبادة 2/ الحج يجمع أنواع العبادة الثلاثة: القولية، والبدنية، والمالية 3/ حقيقة التجرُّد لله في الحج 4/ من مظاهر التوحيد في الحج 5/ من أعظم الحقوق التي يجبُ المُسارعةُ في التجرُّد منها 6/ نداء إلى العابِثين بالدماء.

اقتباس

من تجرَّد لله في إخلاصِه ومُتابعته فحريٌّ به أن يُصيبَ الحكمةَ إذا نطَق، وأن يعدِل إذا حكَم، وأن يُنصِف إذا وصَف، وأن يُعرِض عن اللغو إذا سمِعه، وأن يملأ الله قلبَه في الحُكم على الآخرين بالمنطق العدليِّ لا العاطفيِّ. فلا تمنعُه عيُ الرضا عن الإقرار بالعيب، كما لا تدفعُه عينُ السخط إلى التجنِّي والبُهتان...

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الوليِّ الحميد، ذي العرش المجيد، فعَّالٍ لما يُريد، له الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ وهو يُبدئُ ويُعيد، وهو الغفورُ الودود، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

 

وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه أفضلُ من صلَّى لربه وقام، وخيرُ من حجَّ بيتَه الحرام، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمة، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، وجعلَها على المحجَّة البيضاء ليلُها كنهارها، لا يزيغُ عنها إلا هالِك، فصلواتُ الله وسلامُه عليه، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى أصحابه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد: فأُوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله - سبحانه -؛ فهي الزادُ في المسير، والرفيقُ المُؤنسُ بعد الرحيل. من تلبَّس بها سُتِر، ومن اعتصمَ بها نجا من الهلَكة، (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) [مريم: 71، 72].

 

أيها المسلمون .. حُجَّاج بيت الله الحرام:

لقد أكرمَ الله عبادَه بمواسِم للخيرات مُترادِفة، بها تحيا قلوبُهم، وتزكُو نفوسُهم. جعلَها الله موارِد للتزوُّد بالطاعة، وتجديد العهد مع الله، والخُلوص من عوالِق الدنيا وصوارِفها.

 

فما أن ودَّعوا شهر البركات والرحمات إلا ويلُوحُ لهم في الأُفق موسِمُ الذكر والتهليل، والتكبير والتلبية. موسِم الوقوف بعرفة، والحج الأكبر، ورمي الجِمار، وقضاء التَّفَث، والطواف بالبيت العتيق. موسِم تعظيم شعائر الله المُذكِية للتقوى في النفوس، (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج: 32].

 

أيها المسلمون:

لقد جمع الله لعباده في موسِم الحج أنواعَ العبادة الثلاثة: القولية، والبدنية، والمالية. ولعِظم شأن هذه الأعمال الثلاثة كان من الحكمة أن يسبِقَها تجرُّدٌ من عوالِق الدنيا، ونزعٌ لما يكون سببًا في جلب الصوارِف عنها.

 

فكان أول عملٍ يعملُه الحاجُّ قبل النية والتلبية أن يتجرَّد من لُبس المخيط، وكأن في هذا التجرُّد إيذانًا بالصفاء، والخلُو من الغَشش، وكأن فيه نزعًا لاعتبارات المظاهر على المخابِر، وأن تقوى الله والقُرب منه - سبحانه - هما المِعيارُ الحقيقي؛ فقد قال المُصطفى - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا ينظرُ إلى أجسامكم ولا إلى صُوركم، ولكن ينظرُ إلى قلوبكم وأعمالكم" (رواه مسلم).

 

التجرُّدُ من المخيط - عباد الله - يجعلُ الحُجَّاج على حدٍّ سواء، مهما اختلفَت أصنامُهم شريفُهم ووضيعُهم، وغنيُّهم وفقيرُهم. فلو كان كلٌّ منهم على لباسِه المعهود لطفِقَت الأفئدةُ والأبصارُ مُشرئِبَّةً تتأمَّلُها وتنظرُ إليها، فيدِبُّ إليها الغيرةُ والحسد، والشحناء والبغضاء، فتتنافرُ القلوب حتى تبتعِد عن خالقها ومولاها.

 

فكان التجرُّد من الثياب تجرُّدًا من الهوى، وحب الذات، والولَع بالدنيا، وتجرُّدًا من الإحَن والضغائن، وتتبُّع العورات، وقلَّة الإنصاف، حتى تكون النفوس مُهيَّأةً لتحمُّل أمانة العدل المُنافي للظلم والجَور، ليبلُغ المُتجرِّدُ بعد ذلكم كلِّه درجةَ المخمُوم الذي هو أفضلُ الناس؛ حيث سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الناس أفضل؟ قال: "كل مخمُوم القلب، صدُوق اللسان". قالوا: صدوقُ اللسان نعرفه، فما مخمُوم القلب؟ قال: "هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه، ولا غلَّ، ولا حسَد" (رواه ابن ماجه).

 

التجرُّد - عباد الله - هو خلُوص الشيء من مُخالطة غيره له؛ فالتجرُّد من المخيط هو نزعُ الثياب ليحلَّ الإحرام محلَّها، والتجرُّد من الشرك هو ترك كل عبادةٍ سوى عبادة الله وحده، والتجرُّد من البدعة هو تركُ كل سبيلٍ غير سبيلِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وألا يعبُد المرءُ ربَّه إلا بما شرَع.

 

ففي نزع المخيط في الحج والتجرُّد منه دلالةٌ ظاهرة على أن من أرادَ تحصيلَ تحليةٍ صافية لا بُدَّ أن يُسبِقها بتخليةٍ صادقة، فإن التحلية إنما تحلُّ في فؤاد المرء بعد التخلية، ومن أرادَ اللبنَ الصريح فلينزِع عنه الرُّغوة، (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) [الإسراء: 19].

 

والحاصلُ - يا رعاكم الله -: أن المردَّ في حقيقة التجرُّد يرجعُ إلى عُنصرين رئيسين لا ثالث لهما:

أحدهما: التجرُّد في الإخلاص.

والآخر: التجرُّد في المُتابعة.

 

فتجرُّد الإخلاص ينفي كل شائبةٍ من شوائِب الشرك الأكبر والأصغر، الخفيِّ منه والجليِّ؛ فإن من تجرَّد في إخلاصه لله لم يُشرِك معه غيرَه.

 

وفي الحج من مظاهر التوحيد ما لا يتَّسع المقام لذكره، ويجمعُ مُتفرِّقها كلَّه قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة: 196]؛ أي: له وحده دون سِواه.

 

فإن من الناس من يحُجُّ رياءً وسُمعةً، ومنهم من يحُجُّ لدنيا يُصيبُها أو رغبةٍ يُحصِّلها، فكان التجرُّد لله قاطعًا كل سبيلٍ إلى غيره.

 

وأما تجرُّد المُتابعة - يا رعاكم الله - فهو عُنصرٌ عظيم، وسِياجٌ منيع، يتمُّ الحفاظُ من خلاله على عُنصر التجرُّد في الإخلاص؛ إذ لا نفعَ في إخلاصٍ لا تتحقَّقُ فيه مُتابعةُ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: يقعُ الإخلاص في موقعه اللائِق به، وهو أن يكون مُوافقًا لهدي النبي - صلواتُ الله وسلامُه عليه -.

 

إذا تحقَّق هذان التجرُّدان - عباد الله - فلا تسألوا حينَئذٍ عن حُسن انتظام الناس في حياتهم القلوية والعملية؛ لأن من تجرَّد لله في إخلاصِه ومُتابعته فحريٌّ به أن يُصيبَ الحكمةَ إذا نطَق، وأن يعدِل إذا حكَم، وأن يُنصِف إذا وصَف، وأن يُعرِض عن اللغو إذا سمِعه، وأن يملأ الله قلبَه في الحُكم على الآخرين بالمنطق العدليِّ لا العاطفيِّ.

 

فلا تمنعُه عيُ الرضا عن الإقرار بالعيب، كما لا تدفعُه عينُ السخط إلى التجنِّي والبُهتان.

ولهذا قال بعضُ السلف: "لا تكُن ممن إذا رضِي أدخلَه رِضاه في الباطل، وإذا غضِب أخرجَه غضبُه من الحق".

 

ألا والله وبالله وتالله؛ لو تحقَّق في الأمة هذان التجرُّدان لما ظهر الفسادُ فيها، ولا كثُرت الفتن، ولا عمَّت البغضاءُ والشحناءُ أفئدةَ المؤمنين، ولا اتَّسعت الفُرقةُ بينهم، ولا سُفِكَت دماؤُهم واستُبيحَت أموالُهم وأعراضُهم في صياصِيهم، أو قريبًا من دارهم.

ولما رأينا في الناس مقامًا لمن هو همَّازٌ لمَّازٌ مشاءٌ بنميم، يُذلِّل كل سبيلٍ لتحقيق هواه ومُبتغاه، ولو كان في ذلك أكلُ الحقوق بالباطل، وأكلُ لحوم الناس بالغِيبة باسم النُّصح، وهو في الحقيقة تعيير، وباسم الغَيرة، وهو في الحقيقة حسَد، وباسم الإرشاد، وهو في الحقيقة إفساد.

 

ولهذا قال ابن الجوزيُّ - رحمه الله -: "ومن تلبيس إبليس: قدحُ بعضهم في بعضٍ طلبًا للتشفِّي، ويُخرِجون ذلك مخرجَ الجرح والتعديل، الذي استعمله قدماءُ هذه الأمة للذبِّ عن الشرع، والله أعلمُ بالمقاصِد".

 

ولكنها الأدواءُ والأهواءُ - عباد الله -، وحبُّ الدنيا وكراهيةُ الموت، (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: 67].

هنيئًا مريئًا للنقيِّ إذا اتَّقَى *** وما قالَ زُورًا أو طغَى وتمرَّدَا

فذلك مخمُوم الفؤاد *** وإنه لطاعة ربِّ العالمين تجرَّدَا

 

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعَني وإياكم بما فيهما من الآيات والذكر والحكمة، قد قلتُ ما قلتُ، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنبٍ وخطيئةٍ، فاستغفِروه وتوبوا إليه؛ إن ربي كان غفَّارًا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانِه، والشُّكرُ له على توفيقِه وامتِنانه.

 

أما بعد: فإن أحسنَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكل مُحدثةٍ بدعة.

 

ثم اعلموا - رحمكم الله - أن من أعظم الحقوق التي يجبُ المُسارعةُ في التجرُّد الصحيح فيها هي دماءُ المُسلمين؛ فإنها حرامٌ كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فقد قال الصادقُ المصدوقُ - صلواتُ الله وسلامُه عليه -: "لا يحلُّ دمُ امرئٍ مُسلم يشهَد أن لا إله إلا الله وأني رسولُ الله إلا بإحدى ثلاث: الثيِّب الزاني، والنفسُ بالنفس، والتارِكُ لدينه المُفارِقُ للجماعة" (رواه البخاري ومسلم).

 

فبأيِّ حقٍّ وأيِّ تبريرٍ يستبيحُ أحدُنا دمَ أخيه المُسلم؟! وبأيِّ حقٍّ وأيِّ ذنبٍ تُزهقُ النفسُ المعصومة، ويُعبثُ بانتظام الحياة الآمِنة الهانِئة؟!

 

ألا يعلمُ العابِثون بالدماء أن عِصمةَ الدم أعلى درجات الأمن الدنيوي، فإذا ضاعَ فما سِواه من صُور الأمن أضيَع!

 

أ لأجل الدنيا يُسفكُ الدمُ الحرام؟! أ لأجل حظٍّ دنيويٍّ زائِل تُزهقُ أرواحٌ دون جَريرة؟!

ألا متى تصحُو أمَّتُنا من غفلتها لتعِي خطورةَ ما يُدمِي القلوب، ويُبكِي العيون من مآسِي إخواننا المُسلمين في كل مكان؛ حيث تُسالُ دماؤُهم بغير حقٍّ ولا هدًى ولا كتابٍ مُنير.

 

يستنشِقُ القاتِلون الطُّغيانَ والجبروت، فيستنثِرون الدماءَ والرقابَ والأشلاء! إنهم قُساةُ القلوب، غِلاظُ الأكباد، من عصاباتٍ طاغيةٍ مُعتديةٍ أباحَت لنفسها أنواعَ الإجرام من قتلٍ وسلبٍ وإخلالٍ بالأمن إلا لها وعليها، فهي في نظرها من يستحقُّ الحياة لا غيرها، فتُبيحُ لنفسها الانقلابَ والقتلَ والاستِهتارَ بالأرواح وحقوق الجِوار. حتى أدمنَت رؤية الدماء، فلا تنتشِي إلا بها.

 

ألا فبشِّر القاتل بقتله ولو بعد حينٍ. فأيُّ خُلُقٍ يحملُ هؤلاء، وأيُّ ذمةٍ يلقَون بها الحكمَ العدلَ (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) [الشعراء: 88]، (ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) [هود: 103].

 

فإن أول ما يُقضَى في ذلك اليوم الدماء. فالويلُ ثم الويلُ لمن قدِم على الله في ذلك اليوم وفي رقبته دمُ امرئٍ مُسلم! فكيف بمن في رقبته ما لا يُحصَى من الدماء المعصُومة؟! ذلك اليوم الذي سيتحقَّقُ فيه قولُ الله - ومن أصدقُ من الله قِيلاً -: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء: 93].

 

هذا وصلُّوا - رحمكم الله - على خير البريَّة، وأزكى البشريَّة: محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة؛ فقد أمرَكم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسِه، وثنَّى بملائكته المُسبِّحة بقُدسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون، فقال - جل وعلا -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك محمدٍ صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، وارضَ اللهم عن خلفائِه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابةِ نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وعن التابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوِك وجُودِك وكرمِك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركين، اللهم انصُر دينَكَ وكتابَكَ وسُنَّةَ نبيِّك وعبادَكَ المؤمنين.

 

اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، ونفِّس كربَ المكرُوبِين، واقضِ الدَّيْنَ عن المَدينين، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين، برحمتِك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاةَ أمرنا، واجعل ولايتَنا فيمن خافك واتقاك واتبع رِضاك يا رب العالمين.

 

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلِح له بِطانتَه يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم انصُر جنودَنا المُرابِطين في الثغور، اللهم انصُر جنودَنا المُرابِطين في الثغور، اللهم انصُرهم على عدوِّك وعدوِّهم، اللهم ارحم شهداءَهم، ورُدَّ غائبَهم، اللهم قوِّ عزائمهم، وسدِّد سِهامهم وآراءَهم يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم انصُر إخواننا المُستضعَفين في دينهم في سائر الأوطان، اللهم انصُر إخواننا المُستضعَفين في فلسطين، وفي سُوريا، وفي اليمن، وفي سائر بلاد المُسلمين، اللهم انصُرهم على من ظلمَهم يا ذا الجلال والإكرام.

 

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201].

سبحان ربِّنا ربِّ العزَّة عما يصِفون، وسلامٌ على المُرسلين، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.

 

 

المرفقات

لله تعالى في الإحرام

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات