البطاقة المصورة للمرأة ومرحلة الفرض والإلزام

أدمن قديم

2022-10-11 - 1444/03/15
التصنيفات:

 

 

 

ملتقى الخطباء: ألزمت واشترطت الكليات والجامعات على الطالبات خريجات الثانوي للتسجيل للعام القادم بطاقة الهوية الوطنية المصورة !! 

وسنتطرق لهذه القضية من عدة جهات ، من جهة تاريخ البطاقة المصورة ، ومن جهة المخالفة والمحظور الشرعي ، ومن جهة المخالفة النظامية في هذا الإلزام !!
 

في البداية وقبل ما يزيد عن عشرة أعوام كان هناك طرح لقضية بطاقة المرأة المصوّرة وأنها حاجة وضرورة و .. و.. و... تماماَ كما يطرح الآن ويشاع في قضية قيادة المرأة وسفرها بدون محرم والرياضة النسائية ... !!

وكان هناك جدل ورفض شعبي بخصوص بطاقة المرأة المصورة ، وذلك لوجود المحظور الشرعي وهو صورة المرأة التي لا بد أن تعرض ويراها الرجال وفي أحياناً كثيرة بلا حاجة أو ضرورة ؟؟!!

ولأن هناك بديل عن هذه البطاقة المصورة وهي بطاقة البصمة أو دفتر العائلة وهو معمول به ومعتمد إلى الآن !!

وقد كان هذا الطرح في عهد إمام زمانه سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز ابن باز - رحمه الله رحمة واسعة – والذي كان سداً منيعاً ضد مشاريع وخطط التغريب التي كانت ولا زالت تظهر بمظهر الحمل الوديع والحريص على المرأة وحقوقها !!

وكان هذا الإمام الجبل كعادته مواكباً للأحداث وحاضراً في الصعاب والملمات فأصدر بياناً شافياً كافياً في حكم هذه البطاقة وغيرها مما يطرح من القضايا والمشاريع التغريبية أوقف به هذه التحركات والخطط لأجل غير مسمى..

والعجيب في الأمر أن هذا البيان كان قبل وفاته رحمه الله بأقل من يومين وكأنه يحذّرنا ويوصينا وصية مودّع :

وبعد وفاة الإمام الأول وبعده الإمام الثاني ابن عثيمين - رحمهما الله رحمة واسعة – بدأت هذه المشاريع تتحرك وتنتعش مرة أخرى ولم يمض عام واحد على وفاة الأخير منهما وهو العلامة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - إلا وصدرت أول بطاقة أحوال نسائية مصورة وبالتحديد في شعبان عام 1422هـ ونشرت جريدة عكاظ فرحاً وطرباً يوم السبت الموافق 16/9/1422هـ هذا الخبر :
 

" هاجر " تحصل على أول بطاقة هوية لامرأة سعودية
صدرت في الرياض اول بطاقة احوال مدنية لأول امرأة سعودية بعد صدور التوجيهات الكريمة بذلك ولا تختلف بطاقة المرأة عن بطاقة الرجل اذ تأتي الصورة الشخصية في اليسار على ان تكون المرأة بغطاء للرأس ودون استخدام أي نوع من المكياج فيما تتضمن الجهة اليمنى من البطاقة الرقم التسلسلي وتاريخ صلاحيتها ومصدرها وتاريخ صدورها.

وقد حصلت (عكاظ) على اول صورة ضوئية لأول بطاقة صدرت بتاريخ 29/8/1422هـ بتوقيع مدير الاحوال المدنية بمنطقة الرياض سعد الملقم.

لا يتطلب استخراج البطاقة سوى صورة شخصية لصاحبة البطاقة وصورة بطاقة العائلة مع الاصل للإطلاع وحضور الزوج

وقد صدرت التصاريح في أول الأمر أن استخراج بطاقة المرأة اختياري وغير إلزامي :

جريدة عكاظ العدد 13042 الأحد 29/2/1423هـ
الامير احمد لـ "عكاظ":

بطاقة المرأة أمر اختياري لمن احتاجت لهذه البطاقة
...وأشار سموه إلى ان مشروع بدائل السجون مازال قيد الدراسة وأكد ان بطاقة المرأة هي اختيارية.

وفيما يلي نص إجابات سموه للصحفيين:

بطاقة المرأة
سمو الأمير ماذا تم بشأن بطاقة المرأة?
بطاقة المرأة أعلن إن هذا أمر اختياري لمن احتاجت لهذه البطاقة يمكن أن تحصل عليها.
الصورة
وهل تكون بالبصمة ام الصورة?
بالصورة طبعا.
 

ولا زال في أول الأمر دفتر العائلة معمولا به ومعتمد لدى جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية والتعليمية وكذلك القطاع الخاص !!
 

جريدة الاقتصادية العدد 3295 الجمعة 12/8/1423هـ

تعليمات من مؤسسة النقد للبنوك في التعامل مع النساء
سلمان الدوسري من الدمام

وجهت مؤسسة النقد السعودي " ساما" كافة البنوك العاملة في البلاد بعدم تعامل موظفيها مع النساء المتعاملات مع البنوك بحيث يتم توجيههن إلى الفروع النسائية التي تتولى مهمة تقديم الخدمات المصرفية لهن . وأبلغت " ساما" كافة البنوكبمنع الموظفين من إداريين وصرافين وغيرهم من التعامل مع السيدات وان التعاملات النسائية عبر الفروع النسائية بطاقم نسائي بحت. ووفقا لتعميم أصدره حمد بن سعود السياري محافظ مؤسسة النقد تنسجم هذه الخطوة مع تعليمات وزارة الداخلية التي تؤكد أن كافة الجهات التي تشمل خدماتها النساء يجب أن تتعامل معهن بواسطة نساء . وشدد السياري على منع تصوير بطاقات النساء بأي حال من الأحوال على أن يكتفى بتسجيل رقمها ومصدرها أما في الحالات التي لا تكون مع المرأة بطاقة فيتم التثبت من هويتها من خلال الوثائق المعتمدة وهي دفتر العائلة أو حفيظة النفوس أو نسخة مصدقة من سجلها المدني. وبين أن إثبات هوية المرأة السعودية يتم من خلال دفتر العائلة المسجلة فيه الخاص بولي أمرها أو حفيظة النفوس الخاصة بها أو بطاقة الأحوال لمن تطلبها من النساء والتي يتم إصدارها عبر الأقسام النسائية في إدارات الأحوال المدنية .

وقد أصدرت وزارة الداخلية وهي الجهة ذات الاختصاص والمسؤولة في هذه القضية توجيهات ومن وزير الداخلية نفسه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز – وفقه الله – باعتبار دفتر العائلة أحد الوثائق المعتمدة لإثبات هوية المرأة السعودية وهذا ما نشرته جريدة الجزيرة في عددها الصادر رقم 10854 ليوم الاثنين الموافق 6/4/1423هـ

 

archive.al-jazirah.com.sa/2002jaz/jun/17/ln41.htm 

وبعد فترة من الزمن وبعد التطبّع وامتصاص الغضب وتخفيف الصدمة ..بدأ التضييق شيئاً فشيئاً على المرأة في بعض الدوائر والمصالح الحكومية والتي بدأت تطالب وتشترط على المرأة بطاقة الأحوال أو الهوية الوطنية دون وجه حق ودون الاستناد إلى نظام أو تعليمات من جهات رسمية ؟؟!!
 

بل حتى الجامعات والكليات كذلك بدأت تطالب وتضيق وتلزم الطالبات بشكل غير مباشر ببطاقة الهوية الوطنية المصورة أو تقوم الجامعة بإصدار بطاقات مصورة لطالباتها ومنها على سبيل المثال :
 

www.alriyadh.com/2008/12/25/article397452.html

حتى وصلت المضايقات والتضييق إلى منع الدخول إلى الاختبارات إلا بالبطاقة المصورة كما فعلت جامعة أم القرى :

uqu.edu.sa/news/ar/11156

ومنها أيضاً على سبيل المثال لا الحصر جامعة أو كلية البنات في محافظة العلا ؟!! وهناك أيضاً المعهد العالي التقني بخميس مشيط والذي ألزم الطالبات بإحضار صور شخصية لوضعها في البطاقة الجامعية ؟؟!

وكذلك المعهد التقني بالخرج هدد وألزم الفتيات بإحضار صورة شمسية لإصدار بطاقة متدربة مصوّرة !!

وألغي هذا الإلزام وأوقف هذا الابتزاز بتدخل وقرار مبارك من أمير الخرج – وفقه الله – أمر فيه بإلغاء هذا الإلزام وكان ذلك بعد تواصل واحتساب طلبة العلم هناك جزاهم الله خيرا
 

www.kharjhome.com/news-action-show-id-9164.htm
 

وقد وصل هذا الإلزام ذروته في هذه الأيام حيث صدر توصية من لجنة ثلاثية بإلزام المرأة بالهوية خلال فترة لا تتجاوز سبع سنوات وتكون بطاقة الهوية الوطنية بعدها هي الوسيلة الوحيدة لإثبات هويتها ؟؟!!
 

www.okaz.com.sa/New/Issues/20120608/Con20120608509029.htm

والمضايقات والإلزام أصلاً كانت قبل توصية هذه اللجنة وتشكيلها !!

وحتى الآن لا تزال هي توصية من هذه اللجنة ولم تقر بعد من قبل صاحب القرار ، وإلى ذلك الحين يظل الإلزام الذي تقوم به الجامعات وغيرها مخالفة صريحة لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز – وفقه الله - وبما أنه لم يصدر ما يلغي هذه التوجيهات يعتبر العمل بها واجب على المصالح والدوائر التي تتعامل مع المرأة ..
ومن هنا تأتي المخالفة النظامية!!
 

تماماً كما في قضية تنظيم وزارة العمل لقرار التأنيث الذي خالفت فيه الشرع والنظام والأوامر الملكية السامية ؟؟!!

وهذا ما يجب الاهتمام به وعدم إهماله والتحرّك على إثره تماماً كما فعل الإخوة المباركين في الدعوى التي رفعت ضد وزارة العمل والحكم الذي صدر من ديوان المظالم ضد تنظيمها للقرار !!

لماذا الحرص والإصرار على البطاقة المصورة ؟!!
 

أعجب ولا ينقضي عجبي من إصرار بعض الدوائر والجهات الحكومية وخصوصاً التعليمية منها على البطاقة المصورة للمرأة ؟!

وقد تعجبون وتضحكون إذا علمتم أن الأسباب والمبررات المعلنة لهذا الإلزام هو بسبب التخفيض الذي تأخذه الطالبة لتذاكر السفر والثاني حتى لا تدخل قاعة الامتحان والاختبار ولا تأخذ المكافأة فتاة أوطالبة أخرى ؟؟؟!!!

ألا يسع هؤلاء الطالبات ما وسع الأخريات اللاتي خرّجتهن هذه الجامعات والكليات بدون هذا الإلزام.. ولم يكن هناك أثر أو وجود لهذه المبررات !!
تلك الأجيال التي خرّجت الطبيبة والمعلمة وغيرها ؟؟!!
 

ومع ذلك ..سنتنازل ونسلّم جدلاً أن هذه الأسباب والمبررات لها حظها من النظر ..
طيب لماذا البطاقة المصورة ؟؟!!
 

أليس هناك بديل ناجح وأكثر دقة وتحريّا من البطاقة المصورة إلا وهي بطاقة البصمة ؟!
وأكبر دليل وخير شاهد على فعالية وجودة ودقة بطاقة البصمة أن وزارة الداخلية بدأت بتطبيقه في قطاع الجوازات للأجانب والوافدين وقد أثبت جدارته بضبط المتسللين وإيقاف وطرد المجرمين

www.okaz.com.sa/new/Issues/20100629/Con20100629358618.htm

وأيضاً بعض القطاعات الحكومية والقطاع الخاص بدأت باستخدامه لضبط الحضور والانصراف لدى منسوبيها وموظفيها ؟؟!!

www.alriyadh.com/2009/02/08/article408133.html

www.al-madina.com/node/343551

هل بطاقة البصمة صعبة التطبيق والتفعيل كما يزعمون ؟!
 

كيف تكون مستحيلة وصعبة وهي مطبّقة عندنا ومعمولا بها بل وحتى في القطاع التعليمي كما استفاد منها المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي ؟؟!!

www.alriyadh.com/2010/02/12/article497860.html

وهناك أيضاً الاختراعات المبسطة والغير مكلفة لتطبيق هذا النظام كما في اختراع هذا الشاب المبارك الذي حرص على الحفاظ على كرامة المرأة ومنزلتها في المملكة :

sabq.org/V3Xede

المرأة سلبت حقوقها لعدم الإلزام بالهوية الوطنية فماذا تنقمون ومما تخافون وتتوجسون من البطاقة المصورة للمرأة وما هي سلبياتها ومفاسدها ؟!
 

نعم هذا صحيح ..
المرأة انتهكت بعض حقوقها وأموالها ممن لا يخاف الله ولا يراقبه والذي استغل عدم وجود إثبات هوية للمرأة !!
 

ولكن الحل الأمثل والأسهل هي بطاقة البصمة والتي تحفظ فيها الحقوق وكذلك تحفظ فيها الحشمة والعفاف والحياء والكرامة للمرأة !!
 

وهناك أمور سلبية كثيرة تضعف من دلالة البطاقة المصورة على شخصية حاملها منها:

أولا: سهولة التغيير واحلال صورة مكان أخرى أو جواز مكان آخر أو وثيقة مكان أخرى .

ثانيا : تقادم الصورة فلا تصبح دقيقة تبين ملامح الوجه إذا كبر الإنسان وتغيرت ملامح وجهه .

ثالثا : تغير السمات الشخصية مثل إعفاء اللحية أو حلقها ونحوه .

رابعأ : تغير الصفات الخلقية عبر الجراحة العارضة أو الجراحة التجميلية .

وبعد أن ثبت فشل وسائل الإثبات الدارجة وتراجع فعاليتها وخصوصا أمام التطور السريع والمتلاحق فيفي صناعة الجريمة ، كان لابد من بروز وسيلة أخرى تضيق الفرصة أمام العابثين وتحد من انتشار الجريمة والتسارع الهائل في انتهاك الحدود وتجاوز العابثين بالأنظمة فكانت بطاقة البصمة هي البديل للبطاقة التقليدية التي تعتمد في الدلالة الثبوتية على هوية الشخص بواسطة الصور الفوتوغرافية التي يحملها صاحب البطاقة.
 

ولبطاقة البصمة مميزات تنفرد عن البطاقة التقليدية التي تعتمد على الصورة الفوتوغرافية في إثبات الهوية منها :

-أن تقليد البصمة أو تزويرها أمر مستحيل لأن الله سبحانه وتعالى خلق البشر مختلفي البصمات فكل فرد من أفراد البشر بصمته تختص به لا يشبهها شيء من بصمات الآخرين .

-دقة المعلومات وقوة الدلالة الثبوتية واستحالة التزوير والتقليد كما سبق .

-تمتاز بالدقة في التنظيم وتخزين المعلومات المهمة عن الأفراد وهذه ميزة لا تتوفر في البيانات الشخصية التي تعتمد على الأوراق .

رابعا : الحد من التزوير واذا كان التزوير أحد أسباب فشل وسائل التعرف على الشخصية التقليدية فان التزوير لايمكن البتة مع البصمة كما تقدم .
 

أما المفاسد المترتبة والمخالفات الشرعية المتحققة في البطاقة المصورة فكثيرة منها :
 

1- التصوير والكلام فيها معلوم ومشهور

2- إضعاف قوامة الرجال على النساء والعلاقة بينهما واضحة . وفي إحدى المقابلات مع عدد من النساء المؤيدات للبطاقة قالت معدة التقرير قبل أن تورد كلامهن بالتفصيل:-(إن أقوال أكثرهن مبنية على كون البطاقة تخلصا من تسلط الأزواج )جريدة المدينة 10/8/1420ه بل بلغ من ظهور العلاقة بين بطاقة المرأة وقوامة الرجل أن إذاعة لندن (بي.بي.سي)قالت في ضوء تعليقها على خبر تصريح أحد المسؤولين بشأن البطاقة المرأة ما نصه(ومن المعروف أن النساء السعوديات يسجلن حاليا في البطاقات لأسرهن أو أزواجهن باعتبارهن تحت الولاية الشرعية للأب أو الزوج).

وفي إضعاف قوامة الرجال من الشرور والمفاسد وتوسيع فرص الفساد ما لا يخفى على أحد ومعلوم ما عليه الحال الآن من تمرد بعض النساء على أزواجهن وما ترتب على ذلك من مفاسد منها كثرت الطلاق ، فكيف يكون الحال عند وجود البطاقة ؟!

ولا ننس أنه يسمح الآن للمرأة السكن في الفنادق العامة بالبطاقة والهوية المصورة وبدون الحاجة إلى محرم !!

ولا ننس أن السفر والدخول لبعض دول الخليج الآن مسموح بالهوية الوطنية .. فماذا سيحصل مع إهمال وتهميش موافقة ولي الأمر؟! .
 

3- كشف المرأة وجهها عند إرادة التحقق من شخصيتها إذ لا يتأتى في كل حال أن يتم ذلك من قبل النساء وفي هذا من الفتنة مالا يخفى خاصة وأن الذي يتولى التحقق من الهويات كثير منهم من الشباب فإذا كانت المرأة حسناء وفي سن الشباب واستضعف محرمها( لصغر سنه أو غير ذلك)فإن هذا باب لشيطان ليغري بالتعرض لهما.

وهنا نذكر بأن الدفع أهون من الرفع والوقاية خير من العلاج.
 

4-وفيه كذلك استمراء وتهوين وتطبيع لكشف المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب وهذا لا شك أن منكر بحد ذاته .

5- يتأكد المحذور المتقدم في الطرق الطويلة فهل يتولى الأمر رجال؟أم ( يوظف نساء شرطيات )؟ وإذا وظفن هل سيعملن جنبا إلى جنب الرجال في تلك المواقع النائية ؟أم سيكون محارمهن معهن؟إن الخيار الأخير يظهر أنه على ضوء الظروف الراهنة بعيدا جدا وعلى أي حال أفلا نأخذ مما هو حاصل في بعض القطاعات التي يعمل فيها نساء يجلب الرجال وكيف يحصل فيها أمور يندى لها الجبين.

6- لا يستبعد من بعض الأولياء أن يتصرف تصرف غير منضبط مع من أراد مشاهدة موليته بدافع الغيرة على محارمه ولعل مما له صلة مما نحن فيه ذكر ما يحصل لموظفي التعداد السكّاني وما حصل لهم من مشادات قوية بين بعض الأولياء ، حين يسألون عن أسم لزوجة واسم البنات ينتفض ويرفض التصريح بأسمائهم ويكتفي بذكر العدد فكيف إذا أريد النظر إلى وجوههن .

7- كثير من الفتيات لن يصورن إلا وقد ظهرن بأجمل ما يقدرن عليه وغالباً ما يكون هذا مجال تنافس بينهن ومدعاة لتبادلهن صورهن ( على سبيل الذكرى ) مما قد يحصل تسرب صورهن إلى لرجل .

8- إن التضييق وفتح هذا الباب وإلزام الجميع به سيشمل الصالحات وبالذات الصالحين الذين حرصوا واجتهدوا في تنشئة أولادهم على الحشمة والحياء.
 

وما قد يوضع من ضوابط مثل أن يقال أن ترفض المرأة الاستجابة لمن يتحقق من شخصيتها إذا كان رجلا أو يقال أن تقتصر الصورة على الوجه دون الشعر والكفين وسائر أجزاء البدن أو غيرها من الضوابط فإنه وإن وضعت لا تلبث أن تسقط ويبقى أصل المسالة مجردا من الضوابط .
 

9- احتمالية ضياع وسرقة بطاقة المرأة المصورة وما في ذلك من مفاسد ظاهرة وهذا واقع وحاصل وليست المسألة مخاوف واحتمالات

sabq.org/PtWede

10- مما يلفت النظر ويقوي التخوفات أن المتحمسين لهذا المطلب والمتصدين للكتابة عنه في الصحف أكثرهم أناس مشبوهين قد ارتبطت أسماؤهم ومطالبهم بأمور منكرة ومستنكرة كالدعوة إلى خروج المرأة واختلاطها بالرجال وبدون ضوابط وأن يتولى النساء تدريس البنين والمطالبة بإنشاء نوادي رياضية نسائية والدعوة إلى مشاركة المرأة للرجل في عمله و ...و... !!
 

وبعد.. فإن هذا البلد بلاد الحرمين حرسها الله قد أسست على التوحيد ومجتمعنا ولله الحمد مجتمع مسلم يتميز بمميزات لا يوجد كثير منها في غيره من المجتمعات المسلمة ، فمن الخطأ أن نحاكي سائر المجتمعات في كل أمورهم التنظيمية متناسين خصوصيتنا !!
ثم أنه منذ تأسيس بلادنا حفظها الله من كل بلى وفتنة لم يشتهر فيما يتعلق بجنوح النساء وجرائمهم ما يصنف في عداد القضايا الخطيرة وقد اجتزنا فترة الطفرة وما صاحبها من تغيرات اقتصادي واجتماعي بدون بطاقة وقد كانت ن أحرج الفترات فلنحافظ على نعمة الله علينا ونلتمس منه الزيادة والشكر ولنحذر من قوله تعالى ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ، جهنم يصلونها وبئس القرار ) وقوله ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) ففي الآيات المتقدمة بيان ثمرات التقوى وذكر الأسباب الحقيقية للأمن وحفظ الملك وأن الأسباب إذا خلت من التقوى نزعت بركتها .

وعلاوة المحظور الشرعي والمخالفة النظامية والسلبيات والمفاسد المترتبة على البطاقة المصوّرة ..

هناك الرغبة الشعبية والنسبة الغالبة التي لا تريد وترفض البطاقة المصوّرة للمرأة سواءً من النساء أنفسهن أو من أولياء الأمور

www.alwatan.com.sa/Local/News_Detail.aspx

فلماذا هذا التمسّك والإصرار والتعنّت والإلزام بالبطاقة المصورة .. ولصالح لمن ؟؟!!!

قد توافق وتؤيّد ما كتب وسطّر في هذا التقرير ..
لكن ما هو دورنا و واجبنا ؟!
 

- الاتصال والتواصل بأهل العلم وتذكيرهم بواجبهم خصوصاً أن هناك طرح لفرض وإلزام الجميع بالبطاقة المصورة .
- البرقيات لولاة الأمر والمسؤولين رقم 696 والمطالبة بوقف الإلزام واستخدام البدائل العملية والتي تحفظ للمرأة كرامتها وحشمتها .

- تحذير وتوعية المجتمع من عواقب ومغبّة هذا الأمر عبر الكلمة والخطبة والمحاضرة .
-مطالبة أولياء الأمور بعدم الرضوخ لهذه الضغوط ومخاطبة المدراء والمسؤولين في الجامعات والكليات ومطالبتهم بالرجوع عن هذا الإلزام لما فيه من مخالفات ومفاسد ولوجود البديل المناسب والعملي .
 

-تفعيل وتصعيد هذه القضية إعلامياً عبر الخبر والمقال والتغريدات والهاشتاقات حتى يصل ويسمع الصوت الذين يحاولون كبته وتغييبه لولاة الأمر وكبار المسؤولين .

-من الجيد عمل تصويت على هذه القضية لينشر في الإعلام وليستند عليه ويستشهد به عند التواصل والاحتساب مع المسؤولين .
 

قيامنا بالواجب الشرعي في الإنكار والاحتساب يحصل به الإعذار إلى الله والسلامة من العقاب والاستجابة والتغيير إن أخلصت وصدقت النيات !!

مع أننا غير مطالبين ولا مسؤولين عن الاستجابة والتغيير ولذلك قال المنكرون لأصحابهم " مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"

 

 

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات