الإصابة في فضل الصحابة (2)

خالد بن علي أبا الخيل

2014-04-13 - 1435/06/13
عناصر الخطبة
1/فوائد قراءة سير الصحابة 2/عقيدة أهل السنة في الصحابة 3/خطر الطعن في الصحابة وبعض ما يجب علينا نحوهم 4/مناقب الصحابة وفضائلهم 5/صور رائعة من تضحيات الصحابة

اقتباس

مناقبهم عالية، ومواقفهم غالية، وتاريخهم معطر، وسبقهم للخيرات مبكر، منهم من اهتز له عرش الرحمن، ومنهم من غسلته ملائكة المنان، ومنهم من طار بجناحيه، ومنهم من أنفق ما بين يديه، ومنم الأمين، ومنهم العالم بالتنزيل المبين، ومنهم من سلم عليه الرحمن، ومنهم من سلم عليهم ملائكة المنان، ومنهم الشهيد، ومنهم سيف الله المسلول، ومنهم الصالح العابد، ومنهم الورع الزاهد، ومنهم العالم بالفرائض، ومنهم الفقيه الرائد، ومنهم العالم بالحلال والحرام، ومنهم...

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله على منه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله رفع قدر الصحابة، وأعلى لهم المكانة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اختار الله له الثمار المستطابة من عظمة الصحابة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه.

 

أما بعد:

 

إخوة السنة والديانة: اتقوا الله حق تقواه تفوزوا بأعلى المكانة، وترافقوا خير الصحابة والريادة.

 

أيها المسلمون: القراءة في سيرة الأبطال، ومعرفة خير الرجال، وأفضل الأجيال، يزيد في الإيمان، ويروح النفوس والنسيان، ويبعث الثبات والأمان، ويرضي الرحمان، فالنفوس له تشتاق، ولطعمه ولذته في اشتياق تستبيح الوقت، ويغفر للشاب، ويعفى عن التطويل.

 

فتعالوا -إخوتي-: نرتع النفوس، ونبهج القلوب، ونسعد الأرواح، نصغي بارتياع عن هؤلاء الفضلاء العظماء، والنبلاء الأولياء الأتقياء، والأصحاب الأصفياء، أصحاب كل ذي وصف جميل، وخلق نبيل؛ إنها لمحات وومضات، ومحاسن مختارات؛ للصحابة والصحابيات -رضي الله تعالى عنهم أجمعين-.

 

يقول شيخ الإسلام -رحمه الله-: "ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما منَّ الله به من الفضائل؛ علم يقينا أنهم خير الخلف بعد الأنبياء لكان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة".

 

وقال الشافعي -رحمه الله-: "هو فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل، وكل سبب ينال به علم، أو يدرك به هداه، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا".

 

وقال السفاريني -رحمه الله-:

 

وليس في الأمة كالصحابة *** في الفضل والمعروف والإصابة

فإنهم قد شاهدوا المختارا ***وعاينوا الأسرار والأنوارا

وجاهدوا في الله حتى بانا*** دين الهدى وقد سما الأديانا

وقد أتى في محكم التنزيل*** من فضلهم ما يشفي للغليل

وفي الأحاديث وفي الآثار*** وفي كلام القوم والأشعار

 

حبهم إيمان، وبغضهم نفاق، حبهم دين وعقيدة وإشفاق.

 

ويجب سلامة الألسنة والقلوب عن سبهم، والقدح فيهم، والتعرض لهم ولمزهم، أو السخرية بهم.

 

ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيجب سلامة القلب من الغل والحقد، والبغض والعداوة، وسلامة اللسان من الطعن والسب واللعن والوقيعة.

 

يجب اعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والترضي عنهم، والكف عما شجر بينهم.

 

فلا مقام بعد مقام النبوة أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله لصحبة نبيه، ونصرة دينه.

 

هم السابقون الأولون، أسعد الأمة بإصابة الصواب، وفهم السنة والكتاب،، وأفقه الناس وأفهمهم، لا يبارون في فهمهم، ولا يجارون في علمهم.

 

حب الصحابة كلهم لي مذهب *** ومودة القربى بها أتوسل

 

قال الإمام الأوزاعي -رحمه الله-: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، فمن قدح في الصحابة قدح في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، قال: والجرح بالقادحين هو أولى، وهم زنادقة بما جرحوا به أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

 

وقال الإمام أحمد -رحمه الله-: "ولا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب، ولا بنقص".

 

وقال الإمام أبو نعيم -رحمه الله-: "فلا يتتبع هفوات أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزللهم ويحفظ عليهم ما يكون منهم حال الغضب والموجدة؛ إلا مفتون القلب في دينه".

 

أصحاب محمد كالنجوم في الدجى، وكالبدر في الليلة الظلماء، بهم أعز الله الدين، وأعلى حمى التوحيد المتين، وبصبرهم وجهادهم نشر الله الملة، ووحد الأمة، قوم جاهدوا في الله حق جهاده، وعادوا الأعداء، تكبدوا المشاق، وتحملوا الصعاب، وهجروا الأوطان، وفارقوا الأزواج والإخوان، والآباء والولدان، أعلام الملة، أفضل الأمة، وسند الشريعة للأئمة، نالوا العزة والرفعة والصدق والبذل والتضحية والإخلاص ، وقول الحق، آثروا الباقيات على الملذات الفانيات.

أولئك قومٌ شَيَّدَ اللهُ فَخْرَهُمْ *** فما فَوْقَهُ فَخْرٌ وإنْ عَظُمَ الْفَخْرُ

هُمُ القومُ إنْ قالوا أصابوا وإن دُعُوا *** أجابُوا وإن أُعْطُوا أطابوا وأجْزَلُوا

فما يستطيعُ الفاعلون فعَالَهُمْ *** وإنْ حاولوا في النائباتِ وَأَجْمَلُوا

 

مناقبهم عالية، ومواقفهم غالية، وتاريخهم معطر، وسبقهم للخيرات مبكر، منهم من اهتز له عرش الرحمن، ومنهم من غسلته ملائكة المنان، ومنهم من طار بجناحيه، ومنهم من أنفق ما بين يديه، ومنم الأمين، ومنهم العالم بالتنزيل المبين، ومنهم من سلم عليه الرحمن، ومنهم من سلم عليهم ملائكة المنان، ومنهم الشهيد، ومنهم سيف الله المسلول، ومنهم الصالح العابد، ومنهم الورع الزاهد، ومنهم العالم بالفرائض، ومنهم الفقيه الرائد، ومنهم العالم بالحلال والحرام، ومنهم صاحب الحاجة والخدمة والوسادة، ومنهم صاحب السر، ومنهم القارئ المجاهد، ومنهم الذي تستحي منه ملائكة الرحمن، ومنهم من يهرب منه الشيطان، ومنهم الشجاع الباسل، والشاعر المناضل.

 

أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكمل الأمة عقلا، وعلما ودينا وعملا، يقول ابن مسعود –رضي الله عنه-: "من كان منكم مستناً، فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد كانوا، والله أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم، ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم".

 

قوم ظهرت فيهم محبتهم للرسول -صلى الله عليه وسلم- في العسر واليسر، والمنشط والمكره، فتسابقوا على الذب عنه، وناصروه وعزروه، وأجلوه ووقروه، وحموه بأبدانهم ودمائهم؛ فلهم مواقف مشرقة، وتضحيات مشرفة.

 

قوم في الليل رهبان، ويترنمون بآيات القرآن، ودموعهم تجري بها العينان.

 

وفي النهار فرسان، يخوضون المعارك، وينزلون الميدان، قلوبهم رقيقة، أفئدتهم عريقة، وتوكلهم حقيقة، قوم فازوا بالصحبة، ونالوا شرف الرتبة.

 

على عقيدتهم بنيت عقيدتي **** وعلى رسائلهم فتقت لساني

أقفوا طريقتهم ونهجي نهجهم **** دوماً وأبرأ من أخي كفران

 

قوم أعدل الناس، وأصدق الناس، وأعلم الناس، وأوثق الناس.

 

وهذا أمر مجمع عليه بين الناس، قال بعض السلف: "غبار دخل في أنف معاوية مع رسول الله؛ أفضل من عمل عمر بن عبد العزيز -رضي الله عن الجميع-".

 

وهم أعبد الناس لرب الجنة والناس.

أين الذينَ بنار حُبِّكَ أرسلوا *** الأنوار بين محافلِ العُشَّاقِ

سكبوا الليالي في أنينِ دُمُوعِهِم *** وتوضّؤوا بمدامعِ العشاق

 

إخوة الإسلام: تأملوا المواقف التي عاشها عليه الصلاة والسلام مع أصحابه الكرام في السراء والضراء، في الشدة والرخاء.

 

تأملوا مع من قضاها؟ فمنهم طلابه الذين أخذوا عنه العلم، ومنهم جنده الذين حارب بهم أعدائه، ومنهم جلسائه، وأصحاب مشورته، ومنهم الذي يأكل معهم ويشرب، ويسافر ويذهب؛ يأنس بهم، ويفرح بهم، يحبهم ويحبونه، يزورهم ويزرونه، فحملوا الرسالة وبلغوها، وبذلوا نفوسهم واسترخصوها.

 

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو التواب الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله حمد الشاكرين، وصلى الله وسلم على رسول رب العالمين، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، والتابعين، ومن تبعهم إلى يوم الدين.

 

أيها المسلمون: الصحابة هم الجيل الفريد، هم الجيل الوحيد، اكتحلت أعينهم برؤيته، وزكت نفوسهم بدعوته، وحسنت أخلاقهم، وطابت فعالهم، وارتفعت درجاتهم، وبذلوا نحورهم وأموالهم وأنفسهم وديارهم.

 

فتعالوا -إخوتي في الله-: لنأخذ طرفا من أخبارهم.

 

الصحابة جمعوا الصفات الشريفة، والمزايا المنيفة، فكانوا سباقين لكل خير، في ميدان الجهاد والدعوة، والبذل والعطاء، والصدقة ونوافل العبادة، فخذ من أخبارهم على عجالة.

 

تأمل جهادهم؛ فقد نصروا رسول الله في غزواته وحروبه، في البخاري عن أنس -رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال:

 

اللهم إن العيش عيش الآخرة *** فاغفر للأنصار والمهاجره

 

فقالوا مجيبين له:

 

نحن الذين بايعوا محمدا *** على الجهاد ما بقينا أبدا

 

وفي غزوة بدر الكبرى، لما علم الرسول –صلى الله عليه وسلم- عن قريش بمسيرهم؛ ليمنعوا عيرهم، استشار صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر -رضي الله عنه- فأحسن، ثم قام عمر فقال: فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله امض لما أمرت به، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، فقال له رسول الله: خيرا ودعا له به.

 

ثم قال: "أشيروا علي أيها الناس" وإنما يريد الأنصار، وذلك أنهم عدد الناس، وكانوا حين بايعوه بالعقبة، قالوا: يا رسول الله إنا برءاء من ذمامك حتى تصل إلى دارنا، فإذا وصلت إلينا، فأنت في ذممنا، نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا ونساءنا، فكان رسول الله يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى أن عليها نصرته إلا بالمدينة، وأنه ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو بغير بلادهم، فلما قال ذلك رسول الله، قال سعد بن معاذ: والله لكأنك يا رسول الله تريدنا؟.

 

قال: "أجل" قال سعد بن معاذ: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به حق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا واحد، وما نكره أن نلقى عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله.

 

هكذا تحفزهم المعالي، ورغبة تقودهم إلى العوالي: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)[الأحزاب: 23].

 

وفي غزوة بدر لما دنى المشركون من المسلمين، قال لهم رسول الله: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض " قال يقول عمير بن الحمام الأنصارى: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: "نعم" قال: بخ بخ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما يحملك على قولك بخ بخ؟" قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها" فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن، ثم قال لئن أنا حييت حتى آكل تمراتى هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل -رضي الله عنه-.

 

أما بذل الأموال، فلهم اليد الطولى، والقدح المعلى، في تسخير أموالهم في الجهاد في سبيل الله، وخدمة دينه، ونصرة نبيه، فعند أحمد قال صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر" فبكى أبو بكر، وقال: "هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟".

 

وعثمان جهز جيش العسرة، بألف دينار، ووضعها في ثوب رسول الله، فجعل رسول الله يقلبها، ويقول: "مَا ضَرَّ ابْنَ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ" يرددها مرارا.

 

وفيهما عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحب أمواله بيرحاء، وكان يدخلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت هذه الآية: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)[آل عمران: 92].

 

قام أبو طلحة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله إن الله -تعالى- يقول: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)[آل عمران: 92].

 

وإن أحب مالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله -تعالى- أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بخ ذاك مال رابح، ذلك مال رابح".

 

وأما سبقهم للطاعات، وسائر العبادات، ونوافل القربات، فلا يشق لهم غبار، ولا يلحق مسار: (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ) [الفتح: 29].

 

فهم المتعبدون حقا، والصادقون لربهم صدقا، وهم أهل ذل وافتقار، وإخلاص وانكسار.

 

وقل خير قول في الصحابة كلهم *** ولا تك طعانا تعيب وتجرح

فقد نطق الوحي المبين بفضلهم *** وفي الفتح آي في الصحابة تمدح

 

هذا، وللحديث عنهم وفضلهم -رضي الله عنا وعنهم بقية -بإذن الله-.

 

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرضى عن الصحابة أجمعين.

 

 

 

 

المرفقات

في فضل الصحابة (2)

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات