الإخلاص

فواز بن خلف الثبيتي

2013-07-19 - 1434/09/11
التصنيفات: أحوال القلوب
عناصر الخطبة
1/منزلة الإخلاص وأهميته 2/فضل الإخلاص في التوبة 3/فوائد وثمرات الإخلاص 4/إخلاص السلف 5/خطر الرياء 6/وسائل تحقيق الإخلاص

اقتباس

إخوة الإسلام: بالإخلاص تزكو النفوس، وتتطهر الأعمال، ويظهر أثره على السلوك والأخلاق، فإذا حل بالعبادة سما بها، وإذا سمت العبادة تهذب سلوك العبد، فتنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر، ويصونه صومه عن المحرمات، وتطهره الزكاة عن الشح والبخل، و....

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين، أحمد سبحانه وأشكره، وأتوب إليه واستغفره، رب السماوات ورب الأرض، رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، عبد الله مخلصاً له الدين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، أمنوا بربهم وأخلصوا له، واستقاموا على أمره والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

فقد سئل الفضيل بن عياض -رحمه الله- عن قول الله -تعالى-: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)[الملك: 2] فقال: "هو أخلصه وأصوبه، إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا".

 

عباد الله: الإخلاص لله شعار المؤمنين، ودليل المتقين، وسراج على الصراط يوم يقوم الناس لرب العالمين، فمن رزقه الله الإخلاص في الأعمال والأقوال، فقد أحبه وهداه، وأرشده واجتباه، وأراد به خيرا في الدارين، والإخلاص في الأعمال سر النجاح، وطريق العلا والفلاح، وهو في الأفعال رمز المتقين، وأمان الخائفين، وفي الأقوال نور الأمم، وباعث الهمم، ومطهر الذمم.

 

رفع الله به أقواما درجات مع قلة أعمالهم، وكتب لغيرهم الأجر والمثوبة، مع ضعفهم وعجزهم عن العمل، فكم من عمل صغير تكبره النية، وترفعه مقامات، فامرأة بغي من بغايا بني إسرائيل -كما في صحيح البخاري- وجدت كلبا يلهث من شدة العطش، فرق قلبها، ولان فؤادها، ودفعها إخلاصها أن تنزل البئر، فتملأ موقها ماء، فتحمله بفمها وتسقي هذا الحيوان.

 

امرأة بغي علم الله صدقها وإخلاصها، فشكرها صنيعها، فغفر لها إنه عمل صغير وعند الله عظيم، بفضل الإخلاص، بل قد يعجز العبد عن عمل صالح يتمناه لقلة ماله، أو ضعف صحته، وقلة حيلته، فيكتب الله له أجر ما نواه، قال صلى الله عليه وسلم: "رجل أتاه الله مالا وعلما، فهو يعمل بعلمه، في ماله ينفقه في حقه، ورجل أتاه الله علما ولم يؤته مالا، فهو يقول لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل، فهما الأجر سواء"[رواه ابن ماجد وأحمد].

 

عباد الله: إن التوبة إذا تشبعت بالإخلاص وقارنها الصدق مع رب الناس حقق الله بها المراد، وغفر زلات العباد، هذه التوبة الخالصة اجتثت السيئات من جذورها اجتثاثاً، فيمتلئ القلب صلاحاً واخباتاً، ويكتب الرب الرحيم غفراناً ورضوانا، فهذا رجل من بني إسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسا، بل قتل مائة نفس، فعقد العزم والنية على توبة صادقة لرب البرية، ثم وافته المنية، قبضت روحه ما صلى ولا صام، ولكنه أخلص وأناب، فغفر الله له ذنبه لما علم من إخلاصه في توبته.

 

أخوة الإسلام: الإخلاص لله تفرج به الكربات، ويعلى به العبد درجات، فهؤلاء كما أخبر عليها الصلاة والسلام ثلاثة نفر من بني إسرائيل، كما في صحيح محمد بن إسماعيل: انسدت عليهم الصخرة حين آواهم المبيت إلى غار، فانقطعت بهم الأسباب الأرضية، والوسائل المادية، فلا يستطيعون الخروج ولا الهروب من أمر مقدر مكتوب.

 

لم ينفعهم حال الشدة والبلاء إلا التوسل والدعاء، توسلوا إلى الله بأعمال صادقة صالحة، غذيت بالإيمان، وأحيطت بسياج الإخلاص، توسل أحدهم ببر الوالدين، وتوسل الثاني باستعفافه عن الحرام، وتوسل الثالث بحفظه الأمانة، وأنى لهذه الأعمال أن تثمر قبولا بلا إخلاص؟!

 

لذا ختم كل منهم توسله ودعاءه بالإخلاص لله، والصدق معه، وأنه جاهد نفسه لتحقيقه: "اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه".

 

وبهذا أذن الله للصخرة القاسية الصماء أن تنفرج عن عباد أتقياء، حققوا الإخلاص في العمل والدعاء، وقاموا بأسبابه.

 

كشف الله كربتهم، وفرج همهم، وذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قصتهم ليعرف العباد حقيقة الإخلاص، وأثره في حياة الناس.

 

إخوة الإسلام: بالإخلاص تزكو النفوس، وتتطهر الأعمال، ويظهر أثره على السلوك والأخلاق، فإذا حل بالعبادة سما بها، وإذا سمت العبادة تهذب سلوك العبد، فتنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر، ويصونه صومه عن المحرمات، وتطهره الزكاة عن الشح والبخل، وتبعث فيه حب الفقراء والمساكين: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[التوبة: 103].

 

عباد الله: إن اللذات التي تتشهاها النفس، إذا صاحبتها النية الصالحة والهدف السامي النبيل، تحولت إلى قربات فالرجل يواقع امرأته يريد أن يحفظ عفافهما، ويصون دينهما، له بذلك أجر: "أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟" "نعم" قاله عليه الصلاة والسلام.

 

إنه الإخلاص يسمو بالشهوة ليحقق معها أهدافاً نبيلة، ومعاني سامية، فهو قضاء للوطر، وعبادة لرب البشر.

 

أيها الأخوة: لقد أخلص الأوائل من سلف هذه الأمة، فكان نومهم عبادة، وصحوهم عبادة، وطعامهم وشرابهم عبادة، نرى أثر ذلك بركة في أعمارهم، وقبولا لكتبهم، ونوراً في أقوالهم، تقرأ الصدق والإخلاص في أثناء كلماتهم، وأطراف عباراتهم.

 

تحيا القلوب بذكرهم، فسبحان من أمات أقواماً تحيا القلوب بذكرهم، وأحيا أناساً تقسو القلوب بذكرهم ومجالستهم، ذلك أنه استوى في القوم مدح الناس وذمهم، نسوا رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق، استوت أفعالهم في الظاهر والباطن، نظروا في الإخلاص فلم يجدوا غير أن تكون حركاتهم وسكناتهم في سرهم وعلانيتهم، لله -تعالى- وحده لا يمازحه في ذلك شيء، لا نفس ولا هوى ولا دنيا.

 

ولئن كانت النية الصالحة تضفي على صاحبها، هذا القبول الواسع، فإن النية المدخولة تنضم إلى العمل الصالح في صورته، فيستحيل بها إلى معصية، تستجلب الويل، وتستمطر العذاب: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ)[الماعون: 4-7].

 

وكذلك الزكاة، إن صدرت عن قلب مخلص قبلت، وإلا فهي عمل باطل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى)[البقرة: 264].

 

إن القلب المقفر من الإخلاص لا ينبت قبولا كالحجر المكسو بالتراب، لا يخرج زرعاً، ولذا حذر صلى الله عليه وسلم من الرياء، فهو أشد الأدواء، ملك الأعمال، ومضيع جهد الليالي والأيام، نعم يأتي على الأعمال فيجعلها هباء، ويوجب سخط رب الأرض والسماء، وهو من أشد الأمراض فتكاً، يصيب العبد في مقتل فيدنس قلبه، ويحشوه سواداً.

 

وخطورته أنه يتلصص سراً دون شعور، فإذا تمكن من قلب العبد أهلك مقاصده ونياته، فأبعده الله وقلاه.

 

ويغني في هذا المقام وصف سيد الأنام في تحذيره من الرياء: "الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء" [أخرجه الحاكم].

 

فهذا يصلى ثم يطيل ويزين فيها لما يرى من نظر الناس، وآخر يصوم فيعرض في كلامه ليظهر عبادته ويعرف الناس قدره، وآخر يقرأ القرآن لينال محمدة الناس وإعجابهم، وليقال: قارئ، وآخر يتعلم العلم ويعلمه ويتقعر في الكلام ويتشدق، يتفيهق ليقال: عالم، وآخر جاهد وقاتل وكافح وناضل ليقال: جرئ، وآخر تصدق وأنفق وأعطى وأغدق ليقال جواد.

 

صور عديدة يتسلل فيها الرياء تحت جنح الظلام والغفلة، فلا يبقي ثواباً ولا يذر صلاحاً، بل قد يتسلل إلى صفوة الخلق، ومصابيح الدجى، وشموع الأمة: العلماء، الدعاة، طلبة العلم، قراء القرآن، المتصدقين، المنفقين، أهل الخير والفضل.

 

هؤلاء نخصهم وغيرهم من الأمة أولى بالخطاب، نخصهم بهذا الحديث، فإلى أهل القرآن التالين سورة الفرقان، وإلى العلماء وطلبة العلم المتصفين بصفات أهل الإيمان، وإلى أرباب الأموال والأخيار المنفقين بالليل والنهار، وإلى حاملي السنان في سبيل الملك الديان، وإلى غيرهم: أن أبا هريرة سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم، وعلمه، وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار" [رواه مسلم].

 

قال أبو هريرة: "أولئك أول خلق تسعر نار جهنم بهم يوم القيامة".

 

قال معاوية: "قد فعل بهؤلاء هذا فكيف بمن بقي من الناس" ثم بكى معاوية بكاء شديداً حتى ظننا أنه هالك، وقرأ قوله تعالى: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[هود: 15].

 

عباد الله: الإخلاص أول العناصر قياماً في حلول المشكلات الاجتماعية والدعوية وغيرها.

 

فالموظف الذي يهمل في عمله، والمسلم الذي ينكص على أداء واجبه، والعامل الذي يخون الأمانة، ومظاهر الجدل والمراء والشحناء والبغضاء بين عباد الله الأتقياء، وغير ذلك من الأعراض المرضية التي قد تصاب بها الأمة المحمدية، نتيجة طبيعية لضعف الإخلاص أو فقده، فهل يعي المسلمون أهمية هذا الركن الركين، والعمل القلبي العظيم، فيجتمعون على مائدة الإخلاص، وينطلقون من قاعدة الإخلاص، ويسيرون على درب المخلصين ليكونوا عباد الله المخلصين، اللهم أمين.

 

بارك الله لك ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه.

 

أما بعد:

 

فاتقوا الله حق التقوى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

 

أما بعد: فقد قال سفيان الثوري: "ما عالجت شيئا أشد من نيتي فإنها تتقلب علي".

 

وعن يوسف بن أسباط قال: "تخليص النية من فسادها أعظم على العاملين من طول الاجتهاد".

 

وقد نقل عن بعض العلماء أنه قال: "وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أعمال النيات، ليس إلا فإنه ما أتي على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك"

 

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا)[الفرقان: 23].

 

(وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)[الزمر: 47].

 

كيف يتحقق الإخلاص؟

 

سؤال يتردد في أذهان السائرين على الدرب الخائفين من الرب الذين يعيشون بقلوبهم يوم العرض، وهم بأجسادهم على الأرض.

 

يتحقق ذلك بأمور، منها:

 

استشعار عظمة الله -تبارك وتعالى- وجبروته وكبريائه.

 

استشعار عظمته وأنه أكبر من كل شيء، فإذا أقبلت على الصلاة قائلا: "الله أكبر" فليكن: "الله أكبر" حقيقة من كل شيء "الله أكبر" من الزوجة والولد والأموال ذوات العدد، أكبر من كل كبير، وأعظم من كل عظيم، فيمتلئ القلب إجلالا وحباً وتعظيما وتجرداً لله، فلا تشتغل عنه بدونه ولا ينصرف قلبك إلى غيره، وإذا قضيت الصلاة، وعقدت الأنامل تسبيحاً وتكبيراً وتهليلاً وتحميداً، فجدد هذه المعاني، واستشعر جلال الله، حتى يأتي على كل شهوة ولذة، فلا يبقى إلا محبة رب العزة.

 

ومما يتحقق به الإخلاص: معرفة حقارة الدنيا وضآلتها، وأنها لا تساوي جناح بعوضة، فضلا عن أن يصرف العبد لها شيئاً من أنواع العبادة، فيؤدي العمل طلباً لمحمدة البشر، وخوفا من جبار من جبابرة الأرض، فيسخط جبار السموات والأرض.

 

ومنها: أن يعلم أن فلاحه في الدنيا وقبول عمله مرتهن بالإخلاص.

 

ومنها: مخالصة الصالحين من أهل الخير والفلاح، والصدق والإخلاص، فالنظر في أحوالهم تزيدك طاعة، والجلوس إليهم وسماع أحاديثهم تبعث في نفسك السكينة والطمأنينة والراحة.

 

ومنها: مداومة المحاسبة ومعاهدة هذا الأمر العظيم.

 

عباد الله: إذا أحب الله عبداً رزقه الإخلاص، وكفاه ما بينه وبين الناس، وإذا أبغض الله عبداً أعطاه ثلاثاً، وحرمه ثلاثا: أعطاه صحبة الصالحين، ومنعه القبول منهم، أعطاه الأعمال الصالحة ومنعه الإخلاص فيها، أعطاه الحكمة ومنعه الصدق فيها.

 

عباد الله: اعلموا أن أقواما يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة، فيجعلها الله هباءً، وأقوام يأتون بأعمال يظنون أنها حسنات فإذا هي سيئات، فيجعلها الله هباءً منثوراً: (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)[الزمر: 47].

 

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا)[الفرقان: 23].

 

فاتقوا الله -أيها المسلمون-، واسألوه أن يرزقكم الإخلاص في جميع الأحوال، واحذروا الرياء فإنه محبط للثواب مفسد للأعمال: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)[الرحمن: 46].

 

ألا وصلوا -عباد الله- على رسول الهدى، ومعلم البشرية الخير.

 

 

 

المرفقات

2

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات