الأمن والاستقرار أهميته وأسبابه - خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2021-09-15 - 1443/02/08
التصنيفات:

اقتباس

وقد ظلت دعوة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مختبئة سرية سنوات عدة خوفًا من أن يجتثها كفار قريش في مهدها، وقد كاد أن يحدث ذلك يوم أحاطوا ببيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- تاركًا دار الخوف إلى دار الأمان في المدينة المنورة حيث كانت الانفتاحة الكبرى وأُسست للمسلمين دولة قد توافر لها حد مناسب...

أكانت مصادفة أن يقدم نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الأمن مرة على الرزق ومرة على العقيدة؟! فأما المرة الأولى ففي سورة البقرة عندما قال الله -تعالى- على لسان إبراهيم: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)[البقرة: 126]، فقد قدَّم طلب الأمن على طلب الرزق، وأما الثانية ففي سورة إبراهيم، وتقول: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)[إبراهيم: 35] فقد دعا بالأمن قبل أن يدعو بتجنيبه الإشراك؟!

 

وأجيب بملء فمي: كلا، لم تكن أبدًا مصادفة، وكيف تكون مصادفة وقد عاد الجليل -جل وعلا- نفسه ليقدم نعمة الأمن على نعمة الهداية عندما قال -عز من قائل-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)[الأنعام: 82]، كيف ولما عرَّف رسولنا -صلى الله عليه وسلم- المؤمن عرَّفه بأنه من يقدم الأمان للناس، قائلًا: "المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم"(ابن ماجه)! كيف وقد قدم نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بدوره نعمة الأمن على نعمتي الصحة والرزق، فعن عبيد الله بن محصن الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أصبح منكم معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا"(ابن ماجه)...

 

فالآن قد أتضح أن الخليل إبراهيم كان يعي ويقصد أن يقدم نعمة الأمن على ما سواها، فلنصحح السؤال إذن فنقول: لماذا قدَّم إبراهيم -عليه السلام- الأمن على العقيدة والرزق؟ ونجيب: لأنه إذا انعدم الأمن انعدمت -تبعًا له- أسباب الرزق؛ فتوقفت التجارة والصناعة والزراعة ولم يجد الناس عملًا يتقوتون منه، وإذا انعدم الأمن لم يأمن الإنسان أن يذهب إلى مسجده ليعبد ربه -عز وجل-، بل انشغل الناس بالفرار مما يخافون عن القيام خاشعين أمام من يعبدون!

 

ومن الملفت للنظر أيضًا أن الله -عز وجل- لما قرر حقيقة أنه لا بد من ابتلاء المؤمن ليُعلم قوة إيمانه، جعل أول ابتلاء قد يناله هو الخوف -وهو أصعب الابتلاءات وأشدها-، فقال الله -تعالى-:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ)[البقرة: 155]، فقدَّم الابتلاء بالخوف على الابتلاء بالجوع والفقر...

 

ولا عجب؛ فإن الخوف قد يعرقل دعوة الدعاة إلى الله -تعالى-، وقد أشار موسى -عليه السلام- لهذا، فعندما أمره ربه -عز وجل- بالذهاب إلى فرعون وملائه قال: (رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ)[القصص: 33-34]، فأمَّنه الله -جل وعلا- من ذلك ليستطيع أداء رسالته قائلًا: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ)[القصص: 35].

 

وقد ظلت دعوة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مختبئة سرية سنوات عدة خوفًا من أن يجتثها كفار قريش في مهدها، وقد كاد أن يحدث ذلك يوم أن أحاطوا ببيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تاركًا دار الخوف إلى دار الأمان في المدينة المنورة حيث كانت الانفتاحة الكبرى وأُسست للمسلمين دولة قد توافر لها حد مناسب من الأمن والاستقرار... ولو ظلت الدعوة في مكة في ظلال الخوف والاضطراب لما قامت للمسلمين دولة أبدًا -إلا أن يشاء الله-.

 

فحق على كل داعية إلى الله -عز وجل- أن يعمل جاهدًا على استتباب الأمن والأمان، وأن يكافح من أجل تحقيقه، وأن يقوم على توفير "أسباب جلب الأمن والأمان" ومن أهمها:

 

أولًا: الإيمان والتوحيد وإقامة شرع الله -تعالى-: وهذا هو وعد الله -سبحانه وتعالى- في قرآنه: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)[النور: 55]، وفي سبب نزول هذه الآية يقول أبو العالية: "مكث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة عشر سنين بعد ما أوحي إليه خائفًا هو وأصحابه، يدعون إلى الله سرًا وجهرًا، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا فيها خائفين يصبحون ويمسون في السلاح، فقال رجل: يا رسول الله، أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال -عليه السلام-: "لا تلبثون إلا يسيرًا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيًا ليس عليه حديدة"، ونزلت هذه الآية، وأظهر الله نبيه على جزيرة العرب فوضعوا السلاح وأمنوا"(تفسير القرطبي)، وما زال هذا الوعد ساريًا في حق كل من استتم شروطه.

 

ثانيًا: شكر نعم الله -تعالى-: ومن أجلها نعمة الأمن، فإنه بالشكر تدوم النعم وتزداد، قال -تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)[إبراهيم: 7]، والعكس بالعكس؛ فبكفر النعم تزول ويحل محلها العذاب بالخوف، وهذه حادثة واقعية قصَّها علينا القرآن الكريم قائلًا: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)[النحل: 112]، فقد كانت القرية في طمأنينة وأمان وفي رزق رغد، فلما كفرت النعمة أبدلها الله الجوع محل الرزق الرغد، والخوف محل الطمأنينة والأمن! وذلك -أيضًا- قابل للتحقق في كل عصر إذا ما توافرت أسبابه.

 

ثالثًا: المودة والتآلف وإصلاح ذات البين: فالأمان والطمأنينة تبع ونتيجة لانتشار الحب والإخاء بين المسلمين، وقد حثنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- على الصلح بين المتخاصمين؛ فإن الخصومة هي بذر للخوف وتبديد للأمن في المجتمع، فعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة"، قالوا: بلى، قال: "صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة"، ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين"(الترمذي).

 

رابعًا: عمل الحسنات واجتناب السيئات: فإن الذنوب والمعاصي نذير الشؤم ومجلبة الشر وحلول الخوف محل الأمن، وإن فعل الحسنات والقربات والصالحات أمان من كل خوف وفزع في الدنيا والآخرة، قال -تعالى-: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ)[النمل: 89].

 

خامسًا: الدعاء بدوام الأمن والاستقرار: فقد سمعنا الخليل إبراهيم -عليه السلام- وهو يدعو فيقول: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا)[البقرة: 126]، ومرة قال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا)[إبراهيم: 35]، فلندْعُ إذن لأوطاننا ولأهلينا ولبيوتنا ولطرقاتنا ولقلوبنا ولنفوسنا أن يرفرف عليها الأمن والأمان والطمأنينة والوئام والسلامة والإسلام...

 

هذا، وقد جمعنا ها هنا بعضًا من خطب الخطباء حول الأمن وأهميته ووسائل تحقيقه... فلعلها تكون لبنة في بناء صرح الأمن والأمان في مجتمعاتنا، وقد رتبناها في الصورة التالية:

العنوان
نعمة الأمن 2014/09/07

خالد بن عبدالله الشايع

إن مما يذهب بأمن الناس: انتشار المفاهيم الخاطئة حيال نصوص القرآن والسنة، وعدم فهمهما بفهم السلف الصالح، وهل كُفِّر الناسُ وأُريقت الدماء وقُتل الأبرياء وخُفرت الذمم بقتل المستأمنين وفُجِّرت البقاع إلا بهذه المفاهيم المنكوسة؟! فيا شباب الإسلام إياكم وهذه الدعوات الخطيرة التي تدعو إلى التكفير والتفجير.

المرفقات

الأمن


العنوان
الأمن وأهميته 2012/04/04

عقيل بن محمد المقطري

إن الأمن والاستقرار مسئولية الجميع ولذلك لا يمكن أن يتحقق أمن أو استقرار في بلد ما لم تقم في شريعة الله عز وجل، وأن استتب الأمن واستقرت الأوضاع فترة من الفترات فسرعان ما تنهار وسرعان ما يعود المؤشر منحدرًا إلى الأسفل..

المرفقات

وأهميته


العنوان
الإسلام والأمن 2012/07/17

الشيخ د عبدالرحمن السديس

في أغوار الفتنِ وأعماقِها، وبين فحيحِها وضُبَاحِها، تأتلِقُ قضيَّةٌ فيحاء، عريقةٌ بلْجَاء، هي من الضرورات المُحكَمات، والأصول المُسلَّمات، ومن أهم دعائم العُمران والحضارات، يُذكَّرُ بهذه القضية في زمنٍ روَّقَ علينا بكَلكَلِه، وأوانٍ كثُرت فيه الفتنُ البَهماء، واكفهرَّت لياليه الظَّلماء، واسبقَرَّت مِحَنُه العمياءُ الدَّهماء. فبَين صياخِدةٍ حادَّة، وأزماتٍ مُتضادَّة، مُتشاكِسةٍ هادَّة، وأشلاءٍ ودماءٍ، ودمارٍ وأصلافٍ وأرزاءٍ، تستعِرُ جوانبُ أمَّتنا الإسلامية، وتتقلَّبُ فيها ..

المرفقات

والأمن


العنوان
الأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه 2016/04/02

خالد بن علي الغامدي

إن صناعةَ الأمن الاجتماعيِّ من الضَّرورات التي لا تقبلُ المُساومَة والمُراجعَة، وهي ليست مسؤوليَّةَ جهةٍ دون جهةٍ، ولا فردٍ دون فردٍ؛ بل هي مسؤوليَّةُ الجميع؛ لتتضافَرَ جهودُ الأفراد والمُؤسَّسات، والعلماء والمُصلِحين، وذوِي...

المرفقات

الاجتماعي وكيفية تحقيقه


العنوان
الحفاظ على أمن المجتمع 2014/11/10

سعود بن ابراهيم الشريم

إن لُقمةً يطعمها المرء لن يهنأ بها تحت وكزات الخوف، وإن عبادة يتناوشها الخوف من كل جانبٍ لن تكون كاملة مستقرة فما سُميت صلاة الخوف بذلك ولا نقصت صفتها عددها وشروطها وسننها إلا لداخلة الخوف...

المرفقات

على أمن المجتمع


العنوان
نعمة الأمن وخطورة فقده 2012/01/15

حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ

الأمنُ من أهمِّ مطالبِ الحياة، بها تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ، وبه يحصُل الاطمئنانُ والاستِقرار، به تتحقَّقُ السلامةُ من الفتن والشُّرور، لذا فهو نعمةٌ كُبرى ومنَّةٌ عظيمةٌ لا يعرِفُ كبيرَ مقدارِها وعظيمَ أهميتها إلا من اكتوَى بنار فقدِ الأمن، فوقعَ في الخوف والقلق والذُّعر والاضطراب ليلاً ونهارًا، سفرًا وحضرًا ..

المرفقات

الأمن وخطورة فقده


العنوان
الأمن النفسي أين نجده 2014/12/11

حسان أحمد العماري

لم توفر الحضارة الحديثة للإنسان الأمن النفسي، والشعور بالسعادة والطمأنينة، وراحة الضمير، ولم تعالج القلق والاضطرابات النفسية التي حوّلت الحياة إلى جحيم.. كل شيء متوفر.. طعام وعلاج، ومال، ووسائل ترفيه، وراتب شهري، وتعليم جيد، وحقوق مصانة، والتزام بالنفقة على الأولاد، ورعايتهم، وتعليمهم وتأمين مستقبلهم، ومع هذا كله دمَّر القلق النفسي حياتهم، وغزتهم الأمراض النفسية، وتفككت الأسر، وانتشرت الجرائم، وارتفعت معدلات الانتحار ...

المرفقات

النفسي أين نجده


العنوان
أهمية الأمن والاستقرار 2013/11/17

صالح بن عبد الله بن حميد

لا يعرفُ فضائل الأمن إلا من اكتوَى بنارِ الخوف والرُّعب، والفوضَى والتشريد والغُربة، اسأَلوا القُرى من حولِكم، اسألوا الغريبَ عن وطنه، واسألوا المُشرَّد عن أهلِه، واسألوا اللاجِئ عند الآخرين. وشاهِدوا بعين الشُّكر والبصيرة ما تنقلُه إليكم وسائلُ الإعلام نقلاً حيًّا مُباشِرًا. عالمٌ حولكم تجتاحُه فتنٌ وحروبٌ، ومجاعاتٌ وقلاقِل، يُحيطُ بهم الخوفُ والجوعُ، واليأسُ والقلق، سلبٌ ونهبٌ، في فوضَى عارِمة، وغابة مُوحِشة، دماءٌ تُراق، ورِقابٌ إلى الموت تُساق، في أعمالٍ نكراء، وفتنٍ عمياء. حفِظَهم الله ورحمهم، وأعادَ إليهم أمنَهم، واستقرارَهم ورخاءَهم.

المرفقات

الأمن والاستقرار


العنوان
المفهوم الشامل للأمن 2016/10/09

صالح بن عبد الله الهذلول

وهذا الدين الأقوم، في الوقت الذي يدعو فيه إلى اتخاذ كافة التدابير لسلامة الناس، فإنه يكتفي بما يقيم الحياة على أسس متينة، دون الانحدار والترف أو الوقوع في الإسراف؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: "من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، كلمات يسيرات؛ لكنها ترسم معنى الحياة الحقة والاستقرار، والراحة النفسية وهدوء البال.

المرفقات

الشامل للأمن


العنوان
نعمة الأمن 2014/11/06

محمد ويلالي

من أعظم هذه النِّعم -بعد نعمة الإسلام والإيمان- نعمةُ الأمن، الذي هو هِبَةٌ مِن الله يغْبط عليها، ومنَّةٌ منْه تستوجب الشُّكر والحمد؛ لأنَّها إذا اختلَّت، فسدت الحياة، وحلَّ الشَّقاء مكانَ السَّعادة، والفوضى مكان النِّظام، والخوف مكان الاطمئنان، والجوع مكان الرَّغَد، والظُّلم والعدوان مكان العدل والرَّحْمة، وتعطيل الْمَصالِح مكان إقامتها، والتَّفْرِقة والتمزُّق مكان الوحدة والاستقرار، و...

المرفقات

الأمن1


العنوان
رجل حيزت له الدنيا (1) 2014/01/11

عبد العزيز بن عبد الله السويدان

إن من مقتضيات الحديث الشريف: أن فقدان أحد أصول النعم المذكورة في الحديث، يعني فقدان قطعة كبيرة من الدنيا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال في فضل تلك النعم: "فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" كلها. فقدان أحد أصول النعم المذكورة، يعني فقدان الهناء والراحة والسعادة الحسية، فبينما يرقب الإنسان صفقة كبيرة تزيد في ثرائه، يفكر فيها، ويمسى ويصبح على ذكرها، واللهث وراء تحقيقها، أو يرقب مركزا رفيعا، آخذا بشغاف قلبه، بينما هو...

المرفقات

حيزت له الدنيا (1)


العنوان
الأمن والإيمان والأمانة 2015/01/22

إبراهيم بن محمد الحقيل

وَالْأَمَانَةُ وَالْإِيمَانُ وَالْأَمْنُ يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مِنْ جِهَةِ الْبِنَاءِ اللُّغَوِيِّ، وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ؛ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْأَمْنُ الشَّامِلُ إِلَّا بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ كَامِلَةً، وَلَا يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ كَامِلَةً إِلَّا مَنْ حَقَّقَ الْإِيمَانَ الْكَامِلَ؛ فَمَنْ أَتَى بِالْإِيمَانِ كَامِلًا تَخَلَّقَ بِالْأَمَانَةِ، فَتَحَقَّقَ لَهُ الْأَمْنُ الشَّامِلُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَبِقَدْرِ ..

المرفقات

والإيمان والأمانة3

الأمن والإيمان والأمانة - مشكولة.doc


العنوان
نعمة الأمن وضرورة المحافظة عليها 2011/09/12

أسامة بن عبدالله خياط

يخطىء فريق من الناس حين يغفل أو يتناسى وهو يذكر النعم ويعرض الآلاء أن الأمن أحد أكبر وأجل هذه النعم التي امتن الله بها على عباده وجعلها أساسًا ووعاءً جامعًا لضروبٍ من الخير وألوانٍ من المنافع.. ففي مقام التذكير بالآلاء بين -سبحانه- عظيم نعمته على قريش ببسط رداء الأمن عليهم حال سفرهم وارتحالهم في شتائهم وصيفهم وحال إقامتهم في البلد الأمين ..

المرفقات

الأمن وضرورة المحافظة عليها


إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات