الأشهر الحرم بين فضل الطاعة وخطر المعصية

أسامة بن عبدالله خياط

2026-05-01 - 1447/11/14 2026-05-02 - 1447/11/15
عناصر الخطبة
1/بعض مزايا الأشهر الحرم 2/وجوب استشعار حرمة الأشهر الحرم 3/تحصيل التقوى في الأشهر الحرم 4/الوصية بفعل الخيرات وترك المنكرات

اقتباس

الذنبُ في كلِّ زمانٍ سُوءٌ وشُؤْمٌ وظُلمٌ للنفسِ؛ لأنَّه اجتِراءٌ على العظيمِ المُنتقِمِ الجبَّارِ، والمُحسِنِ بالنِّعَمِ السابِغةِ الجليلةِ، والآلاءِ الجميلةِ، لكنَّه في الشهرِ الحرامِ أشدُّ سُوءًا، وأعظمُ شُؤْمًا، وأفدحُ ظُلمًا؛ لأنَّه يجمعُ بين الاجتِراءِ والاستخفافِ، وبين امتِهانِ حُرْمَةِ ما حرَّم اللهُ وعَظَّمَه واصطفاهُ...

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ للهِ الذي جعَل لبعضِ الأزمانِ مَزِيدًا مِنَ الفضلِ والحُرْمةِ. أحمدُه -سبحانه- على عَمِيمِ الخيرِ والنعمةِ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ؛ يَشْمَلُ العبادَ بالعفوِ والغُفرانِ والمنَّةِ. وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه؛ نبيُّ الهُدى والرحمةِ، المبعوثُ إلى خيرِ أمةٍ. اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه ذوي الْحِجَى والحِكمةِ، ومَنْ تبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ.

 

أما بعدُ: فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ-، وراقِبُوه وعظِّموهُ، وأنيبُوا إليه وأطيعُوهُ، واحذَروا أسبابَ سخطِه ولا تعصُوهُ؛ (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)[الْبَقَرَةِ: 281].

 

أيُّها المسلمون: خيرُ ما تحلَّى به المؤمنُ من سجايا، وأجملُ ما اتَّصَفَ به من صفاتٍ؛ حِسٌّ مُرْهَفٌ، وشُعُورٌ يَقِظٌ، وقلبٌ حَيٌّ، وعقلٌ واعٍ يبعثُ على استشعارِ حُرْمةِ ما حرَّمَ اللهُ، وتعظيمِ ما عظَّمَهُ، فيُقيمُ البرهانَ الواضحَ على إيمانٍ صادقٍ، ويقينٍ راسِخٍ، وتسليمٍ ثابتٍ.

 

وإنَّ اللهَ -تعالى- يختصُّ برحمتِه وحكمتِه ما شاءَ مِنَ الأزمنةِ والأمكِنةِ؛ بما شاءَ مِنَ العباداتِ والقُرُباتِ التي يَزْدَلِفُ العبادُ القانِتُون المُخبِتُون بها إليه، مُبتغينَ بها الوسيلةَ في سيرِهم إلى ربِّهم، بِحُسْنِ القُدومِ عليه ويُمْنِ الْوُفُودِ عليه.

 

ومِمَّا حَرَّمَ اللهُ -تعالى- الأشهرُ الحُرُمُ، التي قال فيها -سبحانه-: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا في كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)[التَّوْبَةِ: 36] الآيةَ.

 

وهي الأشهرُ التي بيَّنَها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في الحديثِ الذي أخرجَه الشيخانِ في صحيحيهما عن أبي بكرةَ -رضي الله عنه-، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- خطبَ في حجَّةِ الوداعِ فقال في خُطبتِه: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ".

 

ولقد جاء هذا البيانُ النبويُّ تقريرًا منه -صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه-، وتثبيتًا للأمرِ على ما جعلَه اللهُ؛ من غيرِ تقديمٍ ولا تأخيرٍ، ولا زيادةٍ ولا نُقصانٍ؛ أي: أن الأمرَ اليومَ شرعًا في عِدَّةِ الشهورِ وتحريمِ ما هو مُحرَّمٌ منها، هو كما ابتدأَهُ اللهُ قَدَرًا في كتابِه يومَ خلقَ السماواتِ والأرضِ؛ وذلك لإبطالِ ما كان أهلُ الجاهليةِ يفعلونَه، مِمَّا أحدثُوه قبل الإسلامِ؛ من تحليلِ المُحرَّمِ وتأخيرِه إلى صَفَرَ، فيُحلُّون الشهرَ الحرامَ ويُحرِّمون الشهرَ الحلالَ! وهو النَّسِيءُ الذي أخبرَ -سبحانه- عنه بقولِه: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ في الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[التَّوْبَةِ: 37]، وهي صورةٌ من صُوَرِ التحريفِ والتبديلِ والتلاعُبِ عُرِفَتْ بها الجاهليةُ، ولونٌ من ألوانِ ضلالاتِهَا وكُفرِهَا، وَتَكْذِيبِهَا بآياتِ اللهِ -عز وجل- ورُسُلِهِ.

 

ألَا وإن من أظهَرِ الدلائلِ على استشعارِ حُرْمَةِ هذه الأشهرِ الحُرُمِ -يا عبادَ اللهِ-: الحذرَ من ظُلمِ النفسِ فيها باجْتِرَاحِ السيئاتِ، ومُقارَفَةِ الآثامِ، والتلوُّثِ بالخطايا في أيِّ لونٍ من ألوانِها؛ امتِثالًا لأمرِ اللهِ -تعالى-: (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)[التَّوْبَةِ: 36].

 

والذنبُ في كلِّ زمانٍ سُوءٌ وشُؤْمٌ وظُلمٌ للنفسِ؛ لأنَّه اجتِراءٌ على العظيمِ المُنتقِمِ الجبَّارِ، والمُحسِنِ بالنِّعَمِ السابِغةِ الجليلةِ، والآلاءِ الجميلةِ، لكنَّه في الشهرِ الحرامِ أشدُّ سُوءًا، وأعظمُ شُؤْمًا، وأفدحُ ظُلمًا؛ لأنَّه يجمعُ بين الاجتِراءِ والاستخفافِ، وبين امتِهانِ حُرْمَةِ ما حرَّم اللهُ وعَظَّمَه واصطفاهُ.

 

فكما أنَّ المعاصيَ تُغَلَّظُ في البلدِ الحرامِ؛ لقولِه -عزَّ اسمُه-: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)[الْحَجِّ: 25]؛ فكذلك الشهرُ الحرامُ، تُغَلَّظُ فيه الآثامُ، قال ابنُ عباسٍ -رضي الله عنهما-: "إِنَّ اللَّهَ اخْتَصَّ مِنَ الْأَشْهُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، جَعَلَهُنَّ حَرَامًا وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهَا أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالْأَجْرَ أَعْظَمَ". وقال قتادةُ -رحمه الله-: "إِنَّ الظُّلْمَ في الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا، وَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَظِيمًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ" انتهى.

 

عبادَ اللهِ: حَرِيٌّ بمن رَضِيَ باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- رسولًا؛ أن يحجزَ نفسَه عن الوُلُوغِ في الذنوبِ، ويَنْأَى بها عن مَزَالِقِ الخطايا، وَيَكُفَّهَا عن التلوُّثِ بأرجاسِ الإثمِ، وأن يترفَّعَ عن دواعِي الهوى، والنَّزواتِ والشَّطَحَاتِ المُوبِقَاتِ المُهلِكاتِ، وتَسْوِيلِ الشيطانِ، وتزيينِ النفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ، وخطراتِ الشيطانِ وخُطُوَاتِهِ.

 

وأن يذكُرَ على الدوامِ: أن الحياةَ أشواطٌ ومنازلُ، تفنى فيها الأعمارُ، وتنتهي الآجالُ، وتنقطِعُ الأعمالُ، ولا يدرِي المرءُ متى يكونُ الفراقُ لها، وكم من الأشواطِ يقطعُ منها، وإلى أيِّ مرحلةٍ يَقِفُ به المسيرُ في دُرُوبِهَا، والسعيدُ مَنْ سَمَتْ نفسُه إلى طلبِ أرفعِ المراتبِ، وإلى ارْتِقَاءِ أعلى الدرجاتِ من رضوانِ اللهِ ومحبَّتِه وغُفرانِه؛ باستدراكِ ما فاتَ، واغتِنامِ ما بَقِيَ مِنَ الأزمنةِ الشريفةِ، والأوقاتِ الفاضلةِ المُبارَكةِ، والتِزامِ المسلَكِ الراشِدِ، والنهجِ السديدِ؛ في هذا الشهرِ الحرامِ، وفي كلِّ شهورِ العامِ، وصدقَ -سبحانَه- إذ يقولُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الْحَشْرِ: 18].

 

نفعَني اللهُ وإيَّاكم بهديِ كتابِه، وبسُنَّةِ نبيِّه -صلى الله عليه وسلم-. أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولكافةِ المسلمين من كلِّ ذنبٍ؛ إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ للهِ الهادي إلى سَوَاءِ السبيلِ، أحمده -سبحانه-، وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه؛ صاحبُ الحوضِ الرَّوِيِّ السلسبيلِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه.

 

أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: قال بعضُ السلفِ -رحمهم الله-: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى صَفَايَا مِنْ خَلْقِهِ؛ فَاصْطَفَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا، وَمِنَ النَّاسِ رُسُلًا، وَاصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ ذِكْرَهُ، وَاصْطَفَى مِنَ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدَ، وَاصْطَفَى مِنَ الشُّهُورِ رَمَضَانَ وَالْأَشْهُرَ الْحُرُمَ، وَاصْطَفَى مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاصْطَفَى مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ؛ فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللَّهُ، فَإِنَّمَا تُعَظَّمُ الْأُمُورُ بِمَا عَظَّمَهَا اللَّهُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالْعَقْلِ" انتهى.

 

ألَا فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ-، وعظِّموا ما عَظَّمَ اللهُ، ومنها: هذا الشهرُ الحرامُ. واستشعِروا حُرمتَه، وَحَذَارِ من ظلمِ أنفسِكم فيه وفي كلِّ الشهورِ، وأَقْبِلُوا على مَوَائِدِ الطاعةِ، ورِيَاضِ القُرُباتِ. واستمسِكوا بما صحَّ وثبتَ عن سيِّدِ الأنامِ -صلى الله عليه وسلم-، وأَعْرِضُوا عن كلِّ مُبْتَدَعٍ لا أصلَ له في كتابِ اللهِ ولا في سنةِ رسولِه -عليه الصلاةُ والسلامُ-. فقد أفلحَ من عَظَّمَ ما عظَّمَهُ اللهُ، وحَرَّمَ ما حَرَّمَهُ اللهُ، مُخلِصًا للهِ، مُتَّبِعًا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.

 

واذكروا على الدوامِ: أن اللهَ -تعالى- قد أمرَكم بالصلاةِ والسلامِ على خيرِ الأنامِ، فقال في أصدقِ الحديثِ وأحسنِ الكلامِ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وارضَ اللهمَّ عن خلفائِه الأربعةِ: أبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وعليٍّ؛ وعن أزواجِه أمهاتِ المؤمنينَ، وعن سائرِ الآلِ والصحابةِ والتابعينَ ومَنْ تبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وعنَّا معهم بعفوِكَ وكرمِكَ وإحسانِكَ يا أكرمَ الأكرمِينَ.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واحمِ حوزةَ الدينِ، وانصُر عبادَك المُوحِّدين، وأَلِّفْ بين قلوبِ المسلمين، ووحِّد صفوفَهم، واجمع كلمتَهم على الحقِّ يا ربَّ العالمينَ.

 

واجعل هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائرَ بلادِ المسلمين. اللهمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِح أئمَّتَنَا وولاةَ أمورِنا، وأيِّد بالحقِّ إمامَنا ووليَّ أمرِنا خادمَ الحرمين الشريفين، وهيِّئْ له البِطَانَةَ الصالحةَ، ووفِّقه لما تحبُّ وترضى يا سميعَ الدعاءِ. اللهمَّ وفِّقْهُ ووليَّ عهدِه إلى كلّ ما فيه الخيرُ العاجلُ والآجلُ للبلادِ والعبادِ يا من إليه المرجِعُ يومَ المعادِ.

 

اللهمَّ احفَظْ هذه البلادَ حائِزةً كلَّ خيرٍ، سالمةً من كلِّ شرٍّ، واجعلها مَأْرِزَ الإيمانِ وموئل الأمانِ، وواحةَ اطمئنانٍ. وأَدِمِ الأمنَ والاستقرارَ في رُبُوعِهَا، واحرُسها اللهمَّ من كيدِ الكائِدين، وعُدوانِ المُعْتدِينَ، وسائرَ بلادِ المسلمين يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهمَّ احفَظ جنودَنا على الثغورِ، وكن لهم ناصرًا ومُعينًا.

 

اللهمَّ حَرِّرِ المسجدَ الأقصى، اللهمَّ احفَظ المسلمين في فلسطينَ، اللهمَّ كن لهم مُعينًا وظهيرًا ومُؤيِّدًا ونصيرًا يا ذا الجلالِ والإكرامِ.

 

اللهمَّ أصلِح لنا دينَنَا الذي هو عصمةُ أمرِنا، وأصلِح لنا دنيانَا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنَا التي فيها معادُنا. واجعلِ الحياةَ زيادةً لنا في كلّ خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ.

 

اللهمَّ آتِ نفوسَنا تقواها وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

 

اللهمَّ أحسِن عاقبتَنا في الأمورِ كلِّها، وأجِرنا من خِزْيِ الدنيا وعذابِ الآخرةِ.

 

اللهمَّ إنَّا نعوذُ بكَ من زوالِ نعمتِكَ، وتحوُّلِ عافيتِكَ، وفُجَاءَةِ نقمتِكَ، وجميعِ سخطِكَ يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهمَّ إنَّا نسألُكَ فعلَ الخيراتِ، وتركَ المنكَراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأن تغفِرَ لنا وترحمَنا. وإذا أردتَ بقومٍ فتنةً فَاقْبِضْنَا إليك غيرَ مفتونين.

 

اللهمَّ اشفِ مرضانا، وارحم موتانا، وبلِّغنا فيما يُرضِيكَ آمالَنا، واختِم بالباقياتِ الصالحاتِ أعمالَنا؛ (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]، (رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201].

 

وصلِّ اللهمَّ وسلِّم على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

المرفقات

الأشهر الحرم بين فضل الطاعة وخطر المعصية.doc

الأشهر الحرم بين فضل الطاعة وخطر المعصية.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات