أفلح المهتدون

صالح بن عبد الرحمن الخضيري

2017-05-15 - 1438/08/19
التصنيفات: أحوال القلوب
عناصر الخطبة
1/ مصيبة ابتلاء النفوس بالغفلة 2/ الحصاد المر للغفلة والإعراض 3/ تغيير النفوس وتلمس الهداية سبيل التغيير والفلاح 4/ عقبات في سبيل الهداية 5/ ثمرات الهداية

اقتباس

فما أعظم الهداية إلى الحق! وما أسعد المهتدين الذين أقبلوا على ربهم، وحاسبوا أنفسهم، واستغفروا من ذنوبهم، وأكثروا من ذكر ربهم، وحافظوا على حدوده، وابتعدوا عما يسخطه، ولم تغررهم الحياة الدنيا، ولم يلههم بريقها ومتاعها المضمحل! أولئك لهم الأمن وهم مهتدون.

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

 

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

يا عباد الله :شر ما ابتليت به النفوس غفلتها عن مصيرها المحتوم، وأجلها المعلوم، نعم يا أيها المسلمون، (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ) [الأنبياء:1].

 

الغفلة عن الله، والتقصير في جنب الله، والتسويف بالتوبة إلى الله؛ من أسباب قسوة قلب العبد، وغضب الرب، وتسلط العدو، وغلاء الأسعار، وتعقد الأمور .

 

إنه مما لا شك فيه -يا أيها المسلمون- أن أعداءنا من اليهود والنصارى والمنافقين يسعون إلى إضلالنا، وإفساد أخلاقنا، وقهرنا، وإذلالنا؛ لكن، لماذا تجرأ أعداؤنا علينا؟ بمعصيتنا لربنا، وغفلتنا، وإعراضنا. ألم يقل الله -عز وجل-: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى:30]، ألم يقل -جل ذكره-: (فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [آل عمران:11]؟.

 

إنها السنة الإلهية: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ) [الأنفال:53-54].

 

إن من الحقائق الثابتة أن العباد كلما أحدثوا ذنبا ومعصية أحدث لهم عقوبة، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)، (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ). فلماذا لا يغير العباد ما بأنفسهم من غفلة ولهو وتضييع للفرائض وهجر للقرآن وترك للشعائر إلى حياة إسلامية نقية، يحافظ فيها على الفرائض والواجبات، ويؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر، ويتعاون فيها المسلمون على البر والتقوى وتعظيم شعائر الله -عز وجل-؛ لكي يتبدل ذلنا عزا، وهزيمتنا نصرا، وتقلباتنا ثباتا وهدى؟ قال الله -عز وجل-: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) [النساء:66-68].

 

عباد الله: لقد آن لكل شارد عن صراط الله أن يرجع إليه، آن للمُعرض أن يعود لدينه القديم: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31].

 

إن اهتداء المرء لدين الله، وثباته على الحق، واستقامته على الهدى، نعمة كبرى، وسعادة عظمى؛ لكن قُطاع الطريق، وما أكثرهم! ومنهم أصدقاء السوء، يحولون بين الإنسان وسعادته، فليكن منهم على حذر، فكم جلسوا هم وغيرهم من المفسدين على طريق المهتدين والراغبين في الخير، ليقولوا لهم بلسان الحال والمقال: لم الإسراع إلى الهداية؟ فما زلتم في مقتبل الأعمار! دعونا نسرّي عن أنفسنا! ودعونا نروّح عن قلوبنا وما إلى ذلك من أقوال وأفعال وأمانيّ. كأن الهداية إلى الحق غل ثقيل، ورباط حول العنق يخنق، وكأن المرء في الدنيا مخلد.

 

منازل دنياك شيدتها *** وخربت دارك في الآخرهْ

فأصبحت تكرهها للخرا *** ب وترغب في دارك العامره

 

أيها المسلمون: مما يعيق الإنسان عن سلوك سبيل الهداية استسلامه للشهوات المحرمة؛ فإن من الناس من يولع بمعاكسة فتيات المسلمين بوسائل شتى، وإطلاق النظر فيما حرم الله، وقد يصل به الحال إلى الفواحش العظمى، كالزنا واللواط، فيستولي عليه الشيطان، ولا يتوب من ذلك أبداً.

 

بل يخيل إليه أن خلاصه من هذه الشباك صعب، فلا يزال من شهوة إلى أخرى، حتى يدركه الموت وهو متلبس بالفواحش، متلطخ بالقبائح والفضائح.

 

يا أيها الخالي بلذاتِهِ *** تذكر الموت وغصاتِهِ

و مصرعا منه على غرة *** وعلة من بعض علاته

إن كنت أصبحت به موقنا *** وجاهلا بعد بميقاته

كم مصبح في نعمة آمنا *** قد غير الإمساء حالاته

 

فيا أيها المغتر: إنما دنياك ساعة، فاجعل الساعة طاعة، واحذر النظر إلى المحرمات في الأفلام والقنوات والشاشات، والمواقع وغيرها، واحذر الاستماع إلى الغناء، فيا لله! كم قد صدت تلك النظرات، واستماع الأغنيات، من أقوام عن أنواع الهدايات، وسبل الخيرات، وأبواب السعادات! وصدق الله العظيم: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [لقمان:6].

 

واحذر ما يطرحه أهل الإلحاد والإفك والفساد من أقوال وكتابات تصد عن الحق، وتقسي القلب.

 

إن من معوقات الهداية شرب الخمر، واستعمال المخدرات، فهذه أمهات الخبائث، وسبب رئيس لسوء الخاتمة، والشرور العاجلة والآجلة. وبوابة ذلك شرب الدخان، وما يماثله، فهو من القبائح الخبيثة، ومن المثبطات عن التوبة الصحيحة.

 

أيها المسلمون: طوبى للمهتدين! وهنيئا للمنيبين! الله -جل جلاله- هو التواب، يحبهم، (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة:222]، وإذا أحبهم الله حببهم إلى العباد، قال ابن أبي ليلى، كتب أبو الدرداء -رضي الله عنه- إلى مسلمة الأنصاري: أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله، وكف أذاه عن عباد الله، أحبه الله، فإذا أحبه الله حببه إلى خلقه، وإذا عمل بمعصية الله وأذى عباد الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغّضه إلى خلقه.

 

إن مَن آثر الله والدار الآخرة على الدنيا وما فيها من مغريات وشهوات تعرفه قلوب المؤمنين ولو كان بينهم غريبا، وفي الخبر: "مَن التمس رضا الله بسخط الناس رضي عنه الله ورضي الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس".

 

أيها المسلمون: من منّ الله عليه بالهداية والعناية بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، واهتدى بهديهما، عاش سعادة وراحة وطمأنينة ورضا، حتى ولو لم يملك من حطام الدنيا شيئا، فقلوب المؤمنين تحبه، وألسنتهم تلهج بالثناء عليه، والدعاء له، ولو لم يقدم لهم شيئا! (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) [مريم:96].

 

وملائكة الرحمن، حملة العرش، يدعون للمهتدين التائبين الذين يصبحون تائبين ويمسون تائبين، يستغفرون لهم: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [غافر:7-9].

 

أيها المسلمون: أساس الهدى توحيد الله -عز وجل-، وإخلاص العمل له، فمن كان مخلصا عبادته لله كان من المهتدين، والهدى كل الهدى في كتاب الله -عز وجل-، وفي سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، الهداية تجر الهداية، والضلال يجر الضلال، فأعمال البر تثمر الهدى، وكلما ازددت من أعمال البر ازددت من الهدى؛ فالله -عز وجل- يحب أعمال البر فيجازي عليها بالهدى والفلاح.

 

قال ابن تيمية: العبد مضطر دائما إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم، فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء؛ فإنه لا نجاة من العذاب، ولا وصل إلى السعادة، إلا بهذه الهداية.

 

وهذا الهدى لا يحصل إلا بهدى الله، ولقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرا ما يدعو لأقوام وأفراد بالهداية، بل كان من دعائه: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" رواه مسلم.

 

وكان يستفتح في صلاة الليل بعدما يكبر عشرا، ويحمد عشرا، ويسبح عشرا، ويهلل عشرا، ويستغفر عشرا، بأن يقول: "اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني" رواه أبو داود والنسائي.

 

فما أعظم الهداية إلى الحق! وما أسعد المهتدين الذين أقبلوا على ربهم، وحاسبوا أنفسهم، واستغفروا من ذنوبهم، وأكثروا من ذكر ربهم، وحافظوا على حدوده، وابتعدوا عما يسخطه، ولم تغررهم الحياة الدنيا، ولم يلههم بريقها ومتاعها المضمحل! أولئك لهم الأمن وهم مهتدون.

 

اللهم اجعلنا من المهتدين، ومن حزبك المفلحين، ومن عبادك المتقين. اللهم اغفر لنا، ولوالدينا، وللمؤمنين والمؤمنات.

 

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه.

 

أما بعد: فاتقوا الله يا عباد الله، وتزودوا -رحمني الله وإياكم- فإن خير الزاد التقوى، ولا تشغلنكم الفتن المعاصرة وزهرة الحياة الدنيا عن تقبل هداية ربكم، واجتهدوا في استعمال ما أعطاكم من مال وصحة وفراغ في طاعته، والدعوة إلى سبيله، وهجر المعاصي والسيئات وأصحابها، فما هي إلا جنة أو نار، أفلح من كان له اعتبار.

 

من أراد الله به خيرا يسر له العمل الصالح ثم قبضه عليه، عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرا استعمله"، قيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: "يوفقه لعمل صالح قبل الموت" رواه الترمذي والإمام أحمد.

 

ومن يتأمل في أحوال أعداد من المهتدين وسلوكهم لطريق الهداية، مع توفر الدنيا في أيديهم، وحصول الشهرة لهم، وكثرة ما يُعرض عليهم من إغراءات، يدرك حقيقة السعادة. فيا ترى، لماذا رفضوا حياة الشهرة واللعب والغناء والطرب، ورضوا بكفاف من العيش مع استقامة وهداية، وحفظ لحدود الله؟.

 

والجواب: إن الفطرة التي أودعها الله في قلوبهم قد استيقظت، وإن نفوسهم من السعادة طالما حرمت، والقلوب بالغم والقلق والنكد والشقاء ملئت، فلم يجدوا في الغناء واللهو والشهرة واللعب والفساد والفواحش ما يسعدهم، فبحثوا عن طريق الفلاح، وأسباب السعادة والنجاح، فوجدوها في صلتهم بالله، وإقبالهم على الله، وجدوها في الإيمان، والتوكل، والتوبة، فهؤلاء أرفع الناس مكانة عند الله وعند خلقه، يأنسون بالله، ويسعدون به، ويجدون من روح الإيمان واليقين ما تتضاءل دونه شهوات الدنيا ومتاعها، مَن ذاق عرف، ومن عرف اعترف.

 

قال إبراهيم بن أدهم: "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسرور لجالدونا عليه بالسيوف"،... وقول الله أصدق: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [النحل:97].

 

نسأل الله أن يجعلنا من التائبين المنيبين وأن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا.

 

اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، نسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- في أعلى جنان الخلد.

 

 

المرفقات

المهتدون

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات