أضرار وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الاجتماعية

فريق النشر - ملتقى الخطباء

2022-10-07 - 1444/03/11

اقتباس

لقد تحدَّت هذه الوسائل بحقٍّ بعضَ حواجز الزمن والمكان والقدرة على المشاركة، ومحتوى المشاركات، والسرعة في التواصل، فأضحى أقصى شرقِ العالم مثلًا يتواصَلُ مع أقصى الغرب، بلا اعتبار للمسافات الشاسعة وفروق الزمن الكبيرة، وتفاوت اللغة والمناخ، والحواجز الحسية منها والمعنوية

 

هشام محمد سعيد قربان

 

لا يهدف عنوانُ المقالة إلى بخس الفوائدِ الجمَّة التي أثمرَتْها الاستخدامات الحكيمةُ والمبدِعة لوسائل التواصل الاجتماعيِّ الحديثة، فمئات الملايين في أنحاءِ العالم يَفِيدونَ كلَّ حين صوتًا وصورةً من مجموعات النقاش الاجتماعية المتعلِّقة بمواضيعَ شتَّى؛ من أمثلتها: صلة الأرحام، وأخبار الأقارب والأصدقاء، والمستجَدَّات، واللقاءات العامة والخاصة، والمحاضرات المفيدة، والإعلانات المتنوِّعة، وتلك المخصَّصة لعرض بحوث وحوارات علمية محددة، أو المتابعة والإشراف على مبادرات مجتمعية وعالَمية خيريَّة رائدة ومتميزة.

 

لقد تحدَّت هذه الوسائل بحقٍّ بعضَ حواجز الزمن والمكان والقدرة على المشاركة، ومحتوى المشاركات، والسرعة في التواصل، فأضحى أقصى شرقِ العالم مثلًا يتواصَلُ مع أقصى الغرب، بلا اعتبار للمسافات الشاسعة وفروق الزمن الكبيرة، وتفاوت اللغة والمناخ، والحواجز الحسية منها والمعنوية.

 

يا لَها من وسائل كاشفة ومذهِلة! فلقد أظهرت بعضًا من الأسرار المخبَّأة خلف الجُدُر، وكشفت كثيرًا مِن الستر، فأصبح بمقدور أحدِنا أن يرى - وهو في قعر داره - تفاصيلَ خاصة ودقيقة في بيت جاره، فيرى صورةً واضحة للطعام الذي أكله جارُه، والملابس التي اشتراها ولبسها هو وأهله، وأثاث منزله، وصور وأسماء الضيوف الذين دعاهم، والأماكن التي زارها جارُه مع زوجه وبَنِيه خلال عطلة نهاية الأسبوع والعُطَل المدرسية والأعياد، والهدايا التي اشترَوها، حتى ما تكنُّه صدورنا من خفيِّ المشاعر أصبح معلنًا بمحض إرادتنا، فكل نساء الحي يعرفن تحديدًا متى غضِبَت زوجةُ ذاك الجار البعيد من زوجها، ومتى تصالحت معه، فتُصرِّح ما تُسمَّى بالحالة على وسائل التواصل عن الغضب بين الجار وزوجه، من خلال ما تكتبه الجارة؛ من مثل غاضب، وصورة عين دامعة، وشِعْر منتقًى يشكو رجال الأرض ويذمُّهم، وكلمات حرَّى تخبر الغريب بالشعور المستور بين حنايا الصدور.

 

لقد أضاعت وسائل التواصل الحديثةُ كثيرًا من الخصوصية الفردية، كما جرَحَت بعضًا من سلامة الصدر في مجتمعاتنا؛ ولهذا - كما بدأنا نعرف - ثمنٌ باهظ وتَبِعات تتفاوت في مدى الفائدة والضرر، ومِن هنا ندلفُ إلى موضوع بحثنا القصير: (أضرار وسائل التواصل الاجتماعي على العَلاقات الاجتماعية)، وسنعرضها من خلال أمثلةٍ مستمَدَّة من واقعنا، ونحلِّلها من جوانبَ عدة، ونعرض أثرها، ونقترح - بعون الله - تعليقات وحلولًا لبعضها؛ بُغيةَ الحفاظ على جودة ومتانة عديد من العَلاقات الاجتماعية في مجتمعاتنا المسلِمة.

 

كما سنحرِصُ على تأسيس تحليلنا ونقاشنا على الواقعية، والابتعاد عن ادِّعاءات الكمال، وهذا لا يعني الدعوة إلى تقديمِ سيِّئ الظن على حَسَنِه، لكن المقصد هو المصارحة والمكاشفة بغرض الفهم والإصلاح.

 

المثال الأول:

إن مما كَثُرَت منه الشكوى ما نُسمِّيه الثرثرة الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي، وكما يعرِفُ قرَّاؤنا الأكارم فإننا نقصد بالثرثرة هنا الإكثار والمبالغة والإثقال - كمًّا وكيفًا - في مشاركات بعض أصدقائنا على وسائل التواصل الاجتماعي، ولعل أبلغ قولٍ في وصف عَلاقتنا مع هؤلاء قولُ أحدهم: إنهم يضيعون كثيرًا من وقتي، ولا أقصد متابعتي وقراءة مشاركاتهم الثرثارة؛ إنما أقصد ضياع وقتي في التخلص من مشاركاتهم الكثيرة والمستمرَّة بلا قراءة أو إفادة، مخافة ملء وتعطيل بطاقة الذاكرة في حاسوبي وهاتفي الذي كان ذكيًّا!

 

ويتابع الشاكي من الثرثرة شرح مظلَمتِه قائلًا: وللثرثرة جانبٌ سيِّئ آخر، هو تدنِّي جودة المشاركات، وضعف مناسبتها أو عدم تماهيها مع مشارب المستقبِل لها، وافتقارها للذوق السليم، وتلك - لَعَمْرُ الله - شوكةٌ مؤلِمةٌ تغطِّيها ألف شوكة وشوكة، فما هو الحل في رأيكم؟ لعلكم تُسهِمون مشكورين في إثراء النقاش، وتلح عليَّ آيةٌ من كتاب ربِّنا - تقدَّست أسماؤه - أظنُّها مناسبةً لهذه الحالة، وبها أنصح نفسي ومَن أُحب، يقول الله عز وجل: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [النساء: 114].

 

 المثال الثاني:

يعرِضُ جارُك على صفحته في الفيسبوك صورًا جميلة لحفلٍ أقامه في منزله البارحة، فترى ضمنها صورًا فرحة للمدعوِّين إلى ذلك الحفل، وتتعرَّف على الكثير منهم، فهم أصدقاء مشتركون لك ولجارك، كما تفاجأ بحضور صديقٍ لكما من أوروبا، والغريب أنك سألت جارك عنه قبل يومين ولم يُخبِرْك تلميحًا أو تصريحًا بقدومه، هنا تنقدح أسئلة موجعة في صدرك:

 

لماذا لم يَدْعُني جاري لحفلِه الذي يحضره أصدقاؤنا؟

هل نسي دعوتي عندما لاقيتُه قبيل الحفل في مسجد الحيِّ؟

أم لعله أغفل دعوتي إرضاءً لأحد ضيوفه الذي أحسستُ مِن جهته صدًّا وجفاءً؟

 

وتُسائِلُ نفسك عن نوع ومدى العَلاقة التي تربطك بجارك:

 

هل أسَّس جارك عَلاقته معك على مصالحَ دنيوية؛ مثل اقتراضه المال منك، وطلب العون منك تحديدًا في أحوال خاصة؟

 

تتألم مما حصل، ثم تحاول تَناسيَ الموضوع، وتُعزِّي نفسك قائلًا: إن جاري ليس ملزمًا شرعًا أو عرفًا بدعوتي لكل حفلاته، والصداقات - مع كونها نِعمًا من الله - تتفاوتُ مسافةً ومشاعرَ ونضجًا، ولا يلزم مِن اقتراض جاري المالَ مني دعوتُه لحفلاته وتقريبه إياي أكثر، لا بد من إقراري بشجاعةٍ ورضًا بمدى العَلاقة مع جاري وحدودها، وتدعو له في ظهر الغيب بالتوفيق والبركة، وتنسى ما حصل، ولكن بعضًا من التساؤل المؤلم لا يغادر صدرك، ويطلُّ بوجهه الموجع مراتٍ كثيرة في يومك وغدك، ولكنك تدرَؤُه بحسن الظن، والتصبر، والترفع عن مرض التفتيش بغرض كشف المساوئ والعَورات، والبحث عن صديق يبادِلُك الودَّ والرغبة في التواصل والقرب، وصدق الشاعر حين قال:

 

فما كلُّ مَن تهواهُ يهواك قلبُهُ *** وما كلُّ مَن صافيتُه لك قد صَفَا

 

المثال الثالث:

تشكو إليك زوجك مرارًا معاناتِها من صديقة لها تشتركُ وإياها في مجموعة الواتساب، وتُخبِرك أن صديقتها - التي تصغرُها سنًّا وخبرةً - دائمةُ النقد والاستخفاف بمشاركاتها وآرائها، وتُعارِض كلَّ رأي تطرحه زوجتُك بلا أساس علمي أو مراعاة لآداب الحوار والخلاف، وتلاحظ زوجتُك أن هذه الصديقة الناقدة تُعامِلها معاملةً أقل احترامًا وتقديرًا من الأعضاء الآخرين في المجموعة، وتُحِسُّ زوجتك أن هذه الصديقة تعاملها باستعلاءٍ وفوقية؛ كأنها معلِّمة في صف دراسي أو مربِّية ناقدة.

 

تحاول أن تُهوِّن الأمر عليها، وتُخبِرها بحاجة هذه الصديقة لتعلُّم آداب التواصل والحوار وتقدير الآخرين واحترامهم، لكن زوجتك تُكرِّر شكواها، فما الحل؟

 

تقترح عليها عدَّة أمور؛ منها: محاولة التقرُّب من الصديقة الناقدة بالثناء والهدايا والدعاء، أو مغادرة هذه المجموعة، مع البعد عن الغِيبة وتحاشي هذه الصديقة، هذا الحل انسحابيٌّ، لكنه أسلَمُ لدينِها، ولعله يحافظ على ما بقي من العَلاقة بين زوجتك وصديقتها، لكنه لا يُقوِّي هذه العلاقة، فهل هذا الحل هو الأمثل والأقل خسارةً وإثمًا؟

 

المثال الرابع:

شكا لي بعض الأقارب مِن بعض أصدقائه على الفيسبوك، فلهذا الصديقِ تجارةٌ على صفحته، متصلة بحسابه على الانستقرام، ويطالب كلَّ أصدقائه أن يسجلوا إعجابهم بصفحته المخصصة للتجارة، فما هدف هذه العَلاقة؟ وهل يُعد ما يطلبه الصديق التاجر لازمًا مِن لوازم الصداقة أو حقوقها؟ حاول صديقي التهرُّب من مطلب صديقه التاجر، ولكن الإعلانات التِّجارية تُلاحِقه، ولا يستطيع صديقي حجبَها؛ لأن خبرته محدودة في ضبط وتكييف حسابه على الفيسبوك، ولعلِّي أترك للقراء مهمة نصح صديقي واقتراح طريقةٍ تُخلِّصه من إزعاج الإعلانات، ولكنها لا تُوهِن أو تُضِرُّ بعَلاقته مع صديقه التاجر.

 

المثال الخامس:

شكت لي إحداهنَّ أمرًا يُوغِر الصدور على وسيلة سنابتشات، فقالت: أنشُرُ - بكل حسن نيةٍ - صورًا لبعض أنشطتي العائلية على هذا البرنامج، فيطَّلِع عليها مجموعةٌ من الصديقات اللواتي آذَن لهن، من خلال ضبط وشروط هذه الوسيلة، لكنني لاحظتُ أمرًا غريبًا، فبعض هؤلاء الصديقات يُبادِرن ويُبكِّرن في رؤية ما أنشره، لكنني أعرف وأشاهد بعضَ ما ينشُرن عن أنشطتهن من طريق صديقات أخريات، ولا يصلني ما ينشرن مباشرة، وهذا يدل - كما يعرف خبراء السنابتشات - أن هؤلاءِ الصديقات يحجُبن عني قصدًا بعضَ أنشطتهن، وهنا يثور سؤالٌ متشعب، تصحبه دهشةٌ مقترنة ببذرة من بذور سوء الظن: ما الغرض مِن حجبهن إياي، مع كونهن يرين كلَّ ما أنشره؟

 

والغريب والمحير في الأمر أن ما حجبن عني من أخبارهن ليس مهمًّا أو سرًّا، فلماذا يتصرَّفن هكذا؟

 

المثال السادس:

 

أصارحكم أنني عايشتُ هذا المثال وعانيت منه شخصيًّا، فلقد فُوجِئتُ بإخراجي من مجموعة واتساب مخصَّصة لزملاء الجامعة، ولقد أخبرني مَن أثق به أن السبب هو غضبُ وهيجان بعض الأعضاء عند اطِّلاعه على محادثة محصورة بيني وبين عضو آخر، لا يذكر فيها اسم شخص ثالث، فتوهَّم فيها إهانةً له وإنقاصًا من قدره، فأرعد وأزبد، وهدَّد بالانسحاب إذا لم يتم إبعادي، فانصاع له مدير المجموعة وأبعدني دون أن يُخبِرني، وأُصارِحكم أن ما حصل أزعجني، لكنه علَّمني وأفرحني، فلا خير فيمَن يسيء الظنَّ بالناس بلا دليل أو بيِّنة.

 

المثال السابع:

أخبرني أحدهم متألِّمًا وشاكيًا صديقًا له: إن صديقي يستلمُ ويقرأ ما أرسل إليه من رسائل ومشاركات على الواتساب، لكنه لا يُجِيب أو يتفاعل معي، لعلك تظنني مبالغًا، وهاك الدليل، إنَّ تغيُّر لون العلامتين المدرَجَتين في ذيلِ مشاركاتي المرسَلة له من الأسود إلى الأزرق - دليلٌ قويٌّ وحجَّة لا تُدحَض على استلام صديقي وقراءته لِمَا أرسلت إليه، فكيف يستلم رسالتي ولا يجيب؟!

 

وإذا تكرر إهماله لي، فسأُبعِده وأحجبه، يا للعجب! علامتان زرقاوان صغيرتانِ هما أشد خطرًا علينا وعلى مَن نُصادِق ونحب مِن حربتين وسهمين وسيفين مسمومين؟!

 

وهنا نتساءَلُ: أيحقُّ لنا أن نتصرف كما ذكرنا آنفًا؟

 

وهل تعني العلامتان الزرقاوان حقيقةً أن المستلم قرأ ووعى كل حرفٍ مما أرسَل الشاكي إليه؟!

 

إن أفضل جواب لما تقدَّم قولُ رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والظنَّ؛ فإن الظن أكذَبُ الحديث))؛ رواه مسلم.

 

 المثال الثامن:

أسَرَّ بعضُهم إليَّ بصوتٍ حزين قائلًا:

 

• واللهِ لقد تألَّمتُ كثيرًا حينما كشَف لي تطبيق حاسوبي فرعي لبرنامج التغريدات المسمَّى (تويتر) - أمرًا محزنًا؛ فلقد كشف لي أنَّ أحد أصدقائي المقرَّبين توقَّف عن متابعة تغريداتي.

 

وأضاف معلِّقًا:

 

• هل يظنُّني جاهلًا أو مغفَّلًا؟

 

إنَّ هذه التصرُّفات اللَّاأخلاقية لا تَخفى عليَّ؛ فهذا عصرُ التقنيات البرمجيَّة الحديثة، ولقد نويتُ أن أتوقَّف عن متابعته كما فعَل هو ابتداء وكنتُ أظنُّه صديقي؛ والبادئ أظلَمُ!

 

فما رأيكم أحبَّتي؟ وهل يحقُّ للشَّاكي ما فكَّر فيه وبَنى قراره عليه؟ أم لعلَّكم لا تؤيِّدونه؟ وفي هذا السِّياق أتمنَّى على أحد مؤيِّدي الشاكي أن يبرز لنا برهانَه على صِدق زَعْمِه أنَّ الصَّديق ملزمٌ شرعًا - أو حتى عُرفًا - بمتابعة حساب صديقه على (تويتر)؛ وليس له مَخرج منه أبدًا.

 

• كيف لا يكون هنالك مخرج من هذه العلاقة البسيطة والعابرة على وسائل التواصل الحديثة، وهي لا ترقى أبدًا إلى علاقة الزوجيَّة عمقًا وعمرًا وأثرًا؟! والزواجُ مع علوِّ قَدْر علاقته له مخارج عدَّة مشروعة؛ منها: الطَّلاق، أو الخُلع، أو فسخ العقد مِن قِبَل مَن يوليه السلطان.

 

الخاتمة:

 

أدعو نفسي والقرَّاءَ والسامعين إلى التنبُّه لهذه المزالِقِ ونظائرها عند استعمالِهم لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وغيرها، كما أُذكِّرهم بفضيلة الظن الحسن، التي يُعكِّر صفوَها ويوهنها الظنُّ السيِّئ الآثم.

 

 

 

وأُحذِّرهم وإياي من مغبَّةِ تتبُّع العثرات، وكشف السوءات، ونبش العَورات، وأُقرِّر أهمية تغليب سلامة الصدر للمؤمنين في كل العَلاقات والستر عليهم.

 

 

 

وفي هذا السياق أُذكِّر نفسي وأحبَّتي بحقيقةٍ حياتية مهمة:

 

إن العَلاقات بين البشر - مؤمنِهم وكافرِهم - تتفاوتُ نقلًا وعقلًا في القرب والمتانة والمرحلة والنضج والوعي والحقوق، ويخبرنا المبلِّغ الصادقُ صلى الله عليه وسلم عن ربِّنا وخالقنا سبحانه أن (الأرواح جندٌ مجنَّدة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكَرَ منها اختلف)، كما يمتدح رسولُنا المبجَّلُ ومربِّينا صلى الله عليه وسلم، الذي يخالط الناسَ ويصبر على أذاهم، ويُفضِّله على نقيضه، ومِن أجمل ما علَّمنا نبيُّنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أن نتودَّد إلى مَن نحب مِن أهل الفضل والصلاح، ونصارحهم بحبِّنا إياهم، وندعو الله أن يكرمنا بمحبته ومحبة مَن يحب ومحبة كل عمل يقرِّبنا إلى حبه، آمين.

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات