أتواصوا به؟

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2014-05-08 - 1435/07/09
عناصر الخطبة
1/ تشابه تهم الأعداء للإسلام وسبب ذلك 2/ واجب المسلمين نحو هذه الاتهامات

اقتباس

ولا ينقضي العجب حين يسمع المسلم أعداء اليوم وهم يرددون نفس هذه التهم، ويرددون نفس العبارات التي قالها أئمة الكفر من قبلهم، فنراهم ونسمعهم اليوم في كل دول الكفر، وعلى ألسنتهم جميعاً مع اختلاف أديانهم، وطوائفهم، ومشاربهم، إلا أن اتهاماتهم للمسلمين موحدة، وكأنهم يتناوبون ويتواصون على ذلك ..

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الذي أنزل كتابه الكريم هدى للمتقين، وعبرة للمعتبرين، ورحمة وموعظة للمؤمنين، ونبراساً للمهتدين، وشفاءً لما في صدور العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحيا بكتابه القلوب، وزكى به النفوس، هدى به من الضلالة، وذكر به من الغفلة والجهالة، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، الذي كان خلقه القرآن فصلوات الله عليه وعلى آله وصحبه، ورضي الله عن جنده وحزبه، ومن ترسم خطاه وسار على نهجه، وسلم تسليماً كثيراً.

 

أما بعد:

 

عباد الله: إنّ عداوة الكافرين للمسلمين عداوة ظاهرة، وحربهم علينا حرب مكشوفة سافرة، لا ينكرها أحد، ولم تعد تخفى على أحد، عداوةٌ تضطرم في صدورهم كالنار، وتشتعل في قلوبهم اشتعال النار في الهشيم، يحاولون إخفاءها ولكنها من شدتها وقوتها تظهر للعيان، وتطفح فوق السطح، فيلمسها ويرى آثارها الجميع؛ فما هو سر هذا العداء للمسلمين؟ ولماذا تفرق شملهم إلا علينا؟ ولم يرددون في كل زمان ومكان نفس التهم؟ ويستخدمون نفس الأساليب ضد المسلمين، ويسيرون في حربهم على الإسلام قديماً وحديثاً على نهج واحد وأسلوب متكرر؟.

 

لقد كشف الله -سبحانه وتعالى- لنا السر في ذلك، وبيّن الحقيقة التي تقف وراء هذا التواطؤ والإجماع على اتهام المسلمين، وحربهم بالقول والفعل، فقال الله -جل وعلا- في كتابه العظيم: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات:52-55].

 

إن هذه الآيات العظيمة بينت أن مواقف الأمم المعاندة لا يتغير من وقت إلى آخر، فهو موقف ثابت عبر العصور، كلما جاء داعي الخير إلى أمة من الأمم اتهموه بنفس التهم التي اتُهم بها من قبله من الرسل ودعاة الحق، فالكفار جميعاً مع اختلاف أزمانهم وأماكنهم قالوا عن نبيهم ورسولهم أنه ساحر، وذلك لما يرون من قوة تأثير كلامه وشدة وقعه على النفوس، وكلهم قالوا مجنون لأنه أتاهم بما هو مخالف وغير مألوف لهم، ولهذا قال الله تعالى: (أَتَوَاصَوْا بِهِ) أي هل أوصى بعضهم بعضاً بهذه الكلمات، فيرددها الأولون والآخرون؟.

 

فهؤلاء يقولون: إن به سفاهة، وأولئك يقولون: به ضلالة! وآخرون يقولون: مجنون! جماعة يقولون: ساحر وبعضهم يقول: اعتراه بعض آلهتنا بسوء، وهؤلاء وهؤلاء، هل أوصى بعضهم بعضاً بهذه الكلمات المكررة التي يرددها الجميع وجاءت على لسان الكل؟!! الجواب لا قطعاً؛ لأنهم متباعدون في الفترة والمكان، ولا توجد لديهم وسائل اتصالات حديثة حتى يُعلّم بعضهم بعضاً هذه التهم أو يسمعها هؤلاء من هؤلاء، وليس من المعقول أن يعلم الذين في المشرق ما قاله إخوانهم في المغرب لرسولهم فيعيدون له ما قال أولئك، إذن فما السر؟ ولماذا ردد الجميع هذه الكلمات والعبارات؟ اسمعوا الجواب: (بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ).

 

إذاً: الدوافع واحدة والأسباب واحدة، فكانت النتيجة واحدة، جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم، ولم تعتد آذانهم سماعه، ولم تألف حياتهم هذه الأوامر والنواهي، فردوها ورفضوها، وعيروا النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ساحر أو مجنون بسبب الطغيان الذي قام في نفوسهم، والكفر الذي تجذر في قلوبهم، جعل قلوبهم تتشابه، فتردد بألسنتهم ما في قلوبهم من الجحود والطغيان، والكفر والعناد، (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [البقرة:118]، ويقول -سبحانه وتعالى-: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الطور:32].

 

ولا ينقضي العجب حين يسمع المسلم أعداء اليوم وهم يرددون نفس هذه التهم، ويرددون نفس العبارات التي قالها أئمة الكفر من قبلهم، فنراهم ونسمعهم اليوم في كل دول الكفر، وعلى ألسنتهم جميعاً مع اختلاف أديانهم، وطوائفهم، ومشاربهم، إلا أن اتهاماتهم للمسلمين موحدة، وكأنهم يتناوبون ويتواصون على ذلك، يصفوننا بالإرهابيين، والرجعيين، والمتخلفين، والبسطاء، إلى غير ذلك من أنواع الشائعات، وألوان التهم والشبهات المكررة، كما بيَّن الله -سبحانه وتعالى- هذا المسلسل الماضي الذي يستمر فيه أهل الطغيان حتى يرث الله الأرض ومن عليها:(أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الذريات:53].

 

أيها الناس: إن أهل الزيغ يسيرون على نهج واحد ونسق موحد في إلصاق التهم بهذا الدين، وهمز ولمز دعاته الصادقين ورجاله المخلصين، يأخذ لاحقهم عن سابقهم هذه الادعاءات الكاذبة، ويتوارثونها كابراً عن كابر، وكأنهم أوصى بعضهم بعضاً بها، ومن هنا فإنه يجب على أهل الإسلام أن لا يضيقوا ذرعاً بما يوجه إليهم من الشبهات والاتهامات المختلفة التي يلقيها أعداء الإسلام في كل الوسائل، وبكل الأساليب والطرق؛ لأنها اتهامات مكررة وليس فيها جديد، وقد وجهت إلى من هو خير منا وأفضل منا وهم الأنبياء والرسل -صلوات الله وسلامه عليهم- أجمعين، (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الذريات:52-53].

 

لكن مع هذا يجب على المسلم أن يسعى لقطع الاتهامات عن دينه ونفسه، ورد الشبهات ما استطاع إلى ذلك سبيلا (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) [الأنفال:42].

 

أيها المسلمون: إن قول الله -سبحانه وتعالى-: (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الذريات:53]، يذكرنا أن التاريخ يعيد نفسه، وأن ملة الكفر واحدة وإن اختلفت مللها ونحلها، وزمانها ومكانها، وقد رأينا كيف أن الله -سبحانه وتعالى- شبه لنا تماثل أساليب أصحاب الباطل، قديماً وحديثًا في الصد عن سبيل الله حتى لكأن أولهم أوصى آخرهم، وأن الطغيان إذا سيطر على القلوب والنفوس فإنه ينتج عنه نفس الأساليب، وتصدر عنه نفس الانفعالات لمقاومة الحق ومحاربة أهله وحملته، ومن نظر في واقعنا نظرة تأمل وتدقيق وجد أن أعداء الإسلام في مؤتمراتهم وإعلامهم ومحافلهم يرددون ما قاله الملأ من قبل، ويأتون بنفس الأساليب التي جاء بها شياطينهم الذين سبقوهم في الكفر والطغيان؛ لأنهم يتلقون هذا من مصدر موحد وهو المصدر الشيطاني وايحاءاته الخبيثة ووساوسه الملعونة، التي يوحي بها إلى أوليائه والمقربين منه، وصدق الله -تبارك وتعالى- إذ يقول: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) [الأنعام:112].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.

 

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وخاتم النبيين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

 

عباد الله: إن القلوب عندما تمتلئ بالعصيان والطغيان فإنها تتشابه في ما يصدر منها من أقوال وأفعال، وإن تباعد أهلها في المكان، واختلفوا في الزمان، وهذا ليس على مستوى الكفر فقط، وإنما حتى على مستوى المعاصي والبدع، فتجد أن أصحاب البدعة قد تشابهت قلوبهم فيما يرددون من شبهات يردون بها الآيات القرآنية، ويخالفون بها الأحاديث النبوية، وتتشابه قلوبهم في ما ينتج عنهم من البدع والمحدثات القولية والعملية.

 

وهكذا أهل المعاصي فأصحاب المخدرات مثلاً يحبون المخدرين والمحششين في كل مكان في العالم، وإذا نظرت إلى أساليبهم وطرقهم فتكاد أن تكون واحدة، وكأنهم قد أوصى بعضهم بعضا، وإذا استمعت إلى قصصهم تجدها تتشابه؛ لأن القلوب أصلاً قد تشابهت في المعصية، فتشابهت العبارات والطرق والأساليب والأفعال والنتائج ومثلهم السرق والزناة وأكلة الحرام وغيرهم.

 

وهكذا الطغاة والظلمة والجبابرة من الحكام والملوك في كل الأزمنة والأمكنة؛ انظر إليهم فسترى أن تصرفاتهم واحدة، وعنجهيتهم وأساليب بطشهم، وكلماتهم الإجرامية، وأفعالهم القمعية، كلها أفعال واحدة، وكأنهم يطبقون وصية واحدة أوصاهم بها الشيطان الرجيم، فكلهم يقوم على تنفيذها بالحرف الواحد.

 

هذا هو القانون الجامع لهم الذي وضحه القرآن الكريم، وضرب أمثلة عديدة عليه من الأفراد والأمم الذين انطبق عليهم هذا القانون، قانون التواصي على الطغيان والإجرام والعصيان، الذي ينتج عنه نفس الأساليب والانفعالات الموحدة لمقاومة الحق وأهله، وأخبر أن ثمرة الطغيان تولد التوحد في سبل الإجرام، والتشابه بين أقوال وأفعال المجرمين والعصاة والطغاة (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الذاريات:52-53].

 

ولكن القرآن الكريم لم يقف عند هذا البيان والوصف، وإنما قام بعد بيان هذا الأمر ببيان كيفية التعامل معه؟ وما هو الموقف الصحيح الأمثل الذي يجب على أصحاب الحق أن يقفوه ضد أهل الباطل؟ إن الموقف هو: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات:54-55].

 

يأمر الله -جل وعلا- رسوله -صلى الله عليه وسلم- أن يتولى عنهم، ويعرض عن جدالهم، فقد وصلتهم الحجة، وفهموا الحق، وعلموا الحقيقة، فما قصرت معهم في إبلاغ الرسالة، وأداء الأمانة، بعد هذا كله فلا تهتم بما يقولون، ولا تتأثر بما يطرحون، وبما يصفونك به من اختلاقات وأقاويل، فإن هؤلاء الذين يطلقون هذه التهم والأقاويل هم أعلم الناس بكذبها، وأعرفهم بعدم صحتها، ولكنه الطغيان والمكابرة والعناد، فالحل الأنجع معهم هو (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ)، فإن هؤلاء -وإن أعرضوا، وحاربوا، وأجلبوا، واتهموا، وكذبوا- لن يضروا في النهاية إلا أنفسهم، أما من أراد الله -تعالى- له الهداية والقبول فإنه سوف تصله كلمة الحق مهما شوشوا في وجهها، وأجلبوا، واختلقوا.

 

وليس معنى الإعراض عن ادعاءاتهم وافتراءاتهم أن تتوقف عن نصحهم وتذكيرهم وبيان الحق لهم، وإنما استمر في دعوتك لهم، وواصل تذكيرك إياهم، وسينتفع بتذكيرك من أراد الله له الإيمان والهداية (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) نعم تنفع المؤمنين، أما غيرهم من الجاحدين والمكذبين والمعرضين عن سماع الحق وفهم الحجة فلن تنفعهم الذكرى، ولن تؤثر فيهم المواعظ، ولن يستفيدوا منها شيئاً.

 

وفي هذا درس عظيم لنا -نحن المسلمين- أن لا نهتم برد كل صغيرة وكبيرة يفتريها علينا أهل الكفر والعناد، وأن لا ننجر وراءهم في كل ما يطرحون علينا من افتراءات ومكايدات، فإن بعض ما يضعونه هم يعلمون بطلانه، ولكنهم يريدون أن يشغلونا ويدخلونا في التيه لننصرف عن بناء أنفسنا، وتذكير قلوبنا، وتزكية أرواحنا، فننشغل بهم، وبتفاصيل شبههم، ودقائق ردودهم، ولذلك فإن الله -جل وعلا- حينما ذكر أنهم يتهمون الأنبياء والرسل بالسحر والجنون والكذب لم يقم بإثبات صدق الرسول؛ لأنهم يعلمون صدقه، ولم يبين لهم أنه عاقل عندما قالوا مجنون؛ لأنهم يعلمون رجحان عقله وقوة قلبه، ولم يأتِ لهم بأدلة تثبت أنه ليس بساحر، كل هذا لا داعي له؛ لأنه مجرد تشويش ومكر من قِبلهم.

 

هل تظنون اليوم أنهم عندما يسبون الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويسخرون به، ويرسمون حوله الرسومات الساخرة، أنهم لا يعرفونه؟ أولا يفهمون أنه رسول مرسل من عند الله؟ هم يعلمونه كما يعلمون أبناءهم، ويعرفون صدقه وصدق رسالته، ولكنه الجحود ومجاوزة الحد في الطغيان الذي لا يردعه إلا السيف والسنان (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) [التوبة:12] فلا داعي من الإكثار في الرد على من علمنا منهم حماقته وعناده؛ لأن ردنا عليه ومجادلتنا له تضخيم له، ونفخ للهوى الذي في رأسه.

 

ومثلهم من نسمعهم يدّعون أن الإسلام ظلم المرأة، أو أن الإسلام متعطش للقتل وإراقة الدماء، فكثير من هؤلاء يجب أن نعرض عن زيفهم وتهمهم، وأن نستمر معهم في الدعوة والتذكير، فلعل الله يخرج من بين أصلابهم من يعبد الله، ويستقيم على دينه، ويلتزم بشرعه، وما ذلك على الله بعزيز (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [يوسف:21].

 

صلوا وسلموا وأكثروا من الصلاة والسلام على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فبدأ بنفسه وثنى بالملائكة المسبحة بقدسه وثلث بكم -أيها المؤمنون من جنه وإنسه- فقال -عز من قائل كريم-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56]
"اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

 

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين, اللهم عليك بأعداء المسلمين أجمعين، شتت اللهم شملهم، وفرق جمعهم، وخالف بين قلوبهم، واجعل الدائرة عليهم.

 

 

 

 

المرفقات

به؟

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات