عناصر الخطبة
1/ رؤيا الأنبياء وحي 2/ كثرة سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه عن الرؤى وتعبيرها 3/ رؤيا طويلة رآها النبي صلى الله عليه وسلم 4/ جزاء آكل الربا والزاني والمعرض عن القرآن وتارك الصلاة 5/ وجوب التمسك بالسنة النبوية 6/ أهم الدروس والعبر المستفادة من الرؤيا.
اهداف الخطبة

اقتباس

إن للتمسك بالسنة لنوراً في القلب، وحُجة في اللسان، ورسوخاً في الاعتقاد، وكلما نهل العبد من مصدر الوحيين، وشعاع السراجين المطهرين، كان أقرب إلى الحق، وأدعى للإخلاص، وأحرى بالقبول. قال أبو العباس أحمد بن سهل بن عطاء: "من ألزم نفسه آداب السنة نوَّر الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولاً وفعلاً وعزماً وعقداً ونيةً"...

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله...

 

صلى النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- يوماً الفجر بأصحابه، فلما فرغ منها، التفت إليهم، وكان بين الفينة والأخرى يسألهم هل رأى منكم أحد رؤيا؟ قيقصُّها والنبي -صلى الله عليه وسلم- يعبُرها، وإليكم قصة رؤياً عجيبة كانت فصول أحداثها في منام النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليست لأحد من أصحابه، جمعت مُبشّرات ومُنذِرات، ومُنجيات ومُهْلكات.

 

وما يراه الأنبياء في مناماتهم ليست أحلاماً أو أحاديث نفس.. كلا بل هي وحي من الله.

 

قال الإمام الشافعي: "رؤيا الأنبياء وحي، وقد رُوِّينا عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: رؤيا الأنبياء وحي، وتلا: (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) [الصافات: 102]".اهـ. (التمهيد لابن عبدالبر).

 

فإلى تفاصيل هذه الرؤيا العجيبة! وفي الخطبة الثانية نسوق شيئًا من فوائدها وأحكامها بمشيئة الله.

 

عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا"، قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ، ذَاتَ غَدَاةٍ: إِنَّهُ أَتَانِي، اللَيْلَةَ، آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِي: انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَهَدْهَدُ الْحَجَرُ ههُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ، فَيَأخُذُهُ، فَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى.

 

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ مَا هذَانِ؟!

قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ.

 

قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ، بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ.

 

قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولى.

 

قَالَ: قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ مَا هذَانِ؟!

 

قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ، فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ.

قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضوْا.

 

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هؤُلاَءِ؟!

قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ.

 

قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبح، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ، فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا.

 

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هذَانِ؟!

قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ.

 

قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً، مَرْآةً؛ وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعى حَوْلَهَا.

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هذَا.

 

قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طُوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ.

 

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هذَا مَا هؤُلاَءِ؟!

قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ.

 

قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ؛ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسَنَ

قَالَ: قَالاَ لِي: ارْقَ فِيهَا.

 

قَالَ: فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ، بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ.

 

قَالَ: قَالاَ لَهُمُ: اذهَبُوا فَقَعُوا فِي ذلِكَ النَّهَرِ.

قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا، قَد ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ.

 

قَالَ: قَالاَ لِي: هذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهذَا مَنْزِلكَ.

قَالَ: فسَمَا بَصَرِي صُعُدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ.

قَالَ: قَالاَ لِي: هذَاكَ مَنْزِلُكَ.

 

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي فَأَدْخلَهُ، قَالاَ: أَمَّا الآنَ فَلاَ وَأَنْتَ دَاخِلُهُ.

قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هذَا الَّذِي رَأَيْتُ.

 

قَالَ: قَالاَ لِي: أَمَا إِنّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ.

 

 وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ.

 

 وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ، الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي.

 

 وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا.

 وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ، الَّذِي عِنْدَ النَّارِ، يَحُشُّهَا وَيَسْعى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ، خَازِنُ جَهَنَّمَ.

 

 وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.

 

قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ.

 

 وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا، شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ" (أخرجه البخاري ح91).

 

بارك الله لي ولكم في القران والسنة...

 

 

الخطبة الثانية:

 

عباد الله: إن للتمسك بالسنة لنوراً في القلب، وحُجة في اللسان، ورسوخاً في الاعتقاد، وكلما نهل العبد من مصدر الوحيين، وشعاع السراجين المطهرين، كان أقرب إلى الحق، وأدعى للإخلاص، وأحرى بالقبول.

 

قال أبو العباس أحمد بن سهل بن عطاء: "من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولاً وفعلاً وعزماً وعقداً ونيةً" (أخرجه البيهقي في الزهد الكبير رقم: 750).

 

ولنا مع ما سلف من نص نبوي جليل وقفات مع فوائد عدة:

الفائدة الأولى: أن رؤيا الرسول - صلى الله عليه وسلم - حق وصدق، وكذلك رؤى جميع الأنبياء، بخلاف غيرهم من الناس؛ إذ يكون منها الرؤى الصادقة والرؤى الكاذبة، وأحاديث النفس، كما ورد في بعض الأحاديث.

 

الفائدة الثانية: أن الجزاء من جنس العمل، فالذي يصل كذبه الآفاق، يشرشر فمه وأنفه وعينه، والذي يأكل أموال الناس بالربا، يُلقم الحجارة، والذي يرفض القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة يثلغ رأسه، كما أن الجزاء من جنس العمل يكون في الخير أيضًا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) [المجادلة: 11]، وفي الصحيح: "ومن يسَّر على معسر، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة".

 

• الفائدة الثالثة: أن الجنة والنار موجودتان الآن، وجاء في القرآن عن الجنة (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران: 133]، وجاء عن النار (أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة: 24]، ومعنى أُعدت أي: هُيِّئت، وقد جاء بلفظ الماضي.

 

• الفائدة الرابعة: وجوب الحذر من ترك العمل بالقرآن، والحذر من النوم عن الصلوات المكتوبة.

 

الفائدة الخامسة: وجوب الحذر من الكذب، والتثبت قبل نشر الأخبار، لاسيما وأن ثورة التقنية ساعدت كثيرًا، فالخبر يصل أقصى الدنيا في ثوانٍ.

 

• الفائدة السادسة: الترهيب لكبيرة الزنا التي قرنها الله -عز شأنه- بالشرك والقتل في غير ما آية.

 

• الفائدة السابعة أن المتوفين من الأولاد الصغار في الجنة في رعاية إبراهيم -عليه السلام- إلى يوم الدين.

 

• الفائدة الثامنة: قرْب النبي -صلى الله عليه وسلم- من صحابته؛ إذ كان يسألهم عن رؤاهم، وكان يجيد تفسير الرؤيا -عليه الصلاة والسلام-، مع عدم المبالغة في ذلك، أو التفرغ التام له.

 

• الفائدة التاسعة: سعة رحمة الله وفضله أنْ تجاوز عن أناس خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا.

 

ثم صلوا وسلموا..

 

 

المرفقات
انطلق انطلق.doc
التعليقات

© 2020 جميع الحقوق محفوظة لموقع ملتقى الخطباء Smart Life