طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > وعي الخطيب > مقالات في الوعي > إعداد القادة في مدرسة النبوة

ملتقى الخطباء

(456)
876

إعداد القادة في مدرسة النبوة

تاريخ النشر : 1438/02/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

هذه سُنَّة الله تعالى في الحياة، يقوم المصلحُ فيلتفُّ حوله جندٌ يؤمنون به وأعوان يُناصرونه، وشعبٌ يسير وراءه ويُنفِّذُ تعاليمه، وبتلاحم القيادة مع القاعدة يتحقَّق التعاون، وبقوة هذا التلاحم تنجح الثورة وتَهُون الصعاب، وتأمن القافلة من كل عدوان وهي سائرة في طريقها الطويل.

 

 

 

 

مدرسة النبوَّة هي مدرسة الوحي التي أُعِدَّت لتخريج القادة والأبطال، الذين يحملون رسالةَ الإسلام، وينشرونها في كل مكان، لينهضوا بالبشريَّة ويحققوا الخير للإنسانيَّة.

 

هذه المدرسة قائدها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ومنهجها وحيُ الله تعالى، وطلابُها حزب الله سبحانه، لقد بلَّغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتاب الله منهجاً كاملاً لتربية أمته، وشرحه للعالم بقوله وفعله ونفَّذه المؤمنون تحت رعايته.

 

وفي هذه المنهج المتكامل جزء خاصٌّ بالتربية العسكريَّة، وزِّعت فقراته في عِدَّة سور من القرآن الكريم، راعني منها مجموعة جاءت تحت عنوان واحد، وهي تُشكل محاضرة قويَّة في التوجيه المعنويِّ، خُتمت بآيتين تبيِّنان هذه الرسالة، وتُركِّز منهج التربية في عبارات محددة، وشهادة التقدير للأبطال الذين خاضوا معركة النصر والفتح المبين.

 

إنَّها سورة الفتح التي نزلت عَقِبَ صُلح الحديبية، وهي من أولها إلى آخرها تتحدَّث عن المعركة، في حلقات مُتناسقة لرفع الروح المعنويَّة في نفوس الجُنْد، الذين خرجوا من المدينة قاصدين مكة، وقد كانوا يتمنَّون أن يفتحها الله على أيديهم، ولكنهم أُحْصِروا وعادوا دون فتح، وكان وقع ذلك على نفوسهم أليماً.

 

لقد تحدثت السورة عن الفتح المبين للدعوة في صورة اعتراف ضمني بقيام الدولة الإسلاميَّة، بعد طول عراك مع قريش التي كانت تمثِّل أكبر قوة في الجزيرة العربية، حيث عُقِد الصلح ووقَّع عليه الطرفان، وكان في نقض المشركين له مبرراً قوياً لفتح مكة بعد سنتين.

 

وتحدثت عن مسيرة الدعوة وما يَعترض طريقها من عقبات تُمتحن بها العزائم والإرادات، وعن تقوية روح الجند ببيان شَرف غايتهم من النضال، وما أعدَّ لهم من مكافآت، وبيان سوء القصد عند العدو، وما سينتهي إليه أمرُه من خزي وخسران، وأنَّ الله تعالى مؤيد المؤمنين بجنده وما أكثرَهم في الأرض والسموات.

 

وتحدثت السورة بعد ذلك عن الغرض من المعركة وعن مهمة القائد وواجب الجند من السمع والطاعة واعتبار مُبايعتهم للقائد مُبايعة لله سبحانه، كما تحدثت عن القوم الذين لا يَستحقون أن ينالوا شرفَ الجنديَّة في هذه المعركة النبيلة، كاشفة عن نواياهم الخبيثة وأغراضهم الدنيئة وأمانيهم الباطلة، مُؤكِّدة أنَّ مُعاملة الله لجنده تتوقَّف على مقدار ما عنده من نِيَّة، وما يبغون وراء جهادهم من قصد، فهو ينزل سكينته على القلوب الصافية والنوايا الخالصة، ويشرح صدورهم بانتصارات جزئيَّة عاجلة، تمهيداً للنصر الأكبر والفتح المبين.

 

مُطمئناً لهم أنَّ عدوهم لن يصمدَ طويلاً أمامهم، ولن يجدَ من ينصره حين تحلُّ به الهزيمة، ولا من يَرثي له عند خيبة مَسَاعيه، ذلك أنَّ الحق لابدَّ أن ينتصر مهما صادف من عقبات، وأنَّ الباطل لابدَّ أن يَنهزم مهما كان له من أشياع: (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا البَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ) [محمد:3]، ومذكراً لهم بسابق تأييده لأوليائه ونصرهم على أعدائه، لتزداد نفوسهم ثقةً وقلوبهم إيماناً، ومُبيناً لهم أنَّ ما يُصادفونه من عقبات لا يَنبغي أن يدخل في قلوبهم الشك، فوعد الله تعالى بنصره صادق، وكل شيء عنده بمقدار، ولكل أجل كتاب..

 

اقرأ سورة الفتح من أولها، وتتبَّع هذه اللمحات التي تُلقي بعض الضوء على آياتها، ثم اقرأ بعد ذلك ما خُتمت به هذه السورة الكريمة من قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا * مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الفتح: 28-29].

 

تُشير الآية الأولى إلى هدف الرسالة، وهو إقامة الدين الحق الذي هو النظام السليم الذي تستقيم عليه أمور الحياة، ذلك النظام الذي يحمل معه الأضواء الكاشفة التي تدحض زيفَ المبطلين وتأويل الملحدين، وتُنير الطريق الحق للسالكين، هذا الدين حق وإن ارتاب المبطلون، وعارضه المكذِّبون، وحاولوا صدَّ الناس عنه، فكفى بالله شهيداً على أنَّه حق، وما دام هناك تأييد من الله  تعالى فلا يحزنك يا محمد كفرهم، ولا يَنبغي أن يضيقَ صدرك بقولهم: ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 98، 99]. (وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) [هود: 121، 122]

 

هذا هو هدف الرسالة (إقامة الدين الحق) ليظهرَ على كلِّ دين؛ لأنَّه الدين الذي وضع الأسس القويَّة للحياة الحرَّة الكريمة، ورسم المنهج السليم للإنسانيَّة في مَسيرتها الطويلة نحو الكمال.

 

وفي قُدرة الله تعالى وحدَه أن يتولَّى إظهار هذا الدين، دون أن يُكَلِّف البشر أو يُعَرِّض رسله للخطر ولكنها حكمة الله سبحانه في مُعاملة عباده، لا يكون تكريمه لهم إلا عن جدارة، ولا تكون مُكافأتهم إلا نتيجة جُهدهم وكفاحهم، حتى يحسوا لذَّة النصر، ويُدركوا قيمة المكافأة: (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) [محمد:4].

 

فيا ترى من هو الزعيم المصلح الذي يتحمَّل تَبِعَات الدعوة إلى الدين الحق، ويجاهد حتى يُظهره على الدين كله؟ إنَّه (محمد رسول الله) -صلى الله عليه وسلم-، ولكن هل يستطيع سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وحدَه أن يقوم بهذه المهمَّة الضخمة؟! لا، بل معه الذين آمنوا به؛ ذلك أنَّ تغيير معالم الإنسانية لا يتحقَّق في يومٍ وليلة، ولا يَكْفِيه عُمْرُ محمدٍ المحدود في هذه الدنيا، فلا بدَّ أن يكون هناك من يتعهدها بعده، ولئن كان قد وَضَعَ رِجْلَ أُمَّتِه على أول الطريق، فلا بدَّ أن يكون بعده من يُتابعون المسيرة حتى نهاية الشوط، ولئن كان قد وضع أساس الدولة فلابد أن يكون هناك من يتولى بعدَه تشييد البناء والارتفاع به ليظهر على كل دين، ويعلو بنظامه على كل نظام، ويشعَّ نورُه على كل الأقطار.

 

هذه سُنَّة الله تعالى في الحياة، يقوم المصلحُ فيلتفُّ حوله جندٌ يؤمنون به وأعوان يُناصرونه، وشعبٌ يسير وراءه ويُنفِّذُ تعاليمه، وبتلاحم القيادة مع القاعدة يتحقَّق التعاون، وبقوة هذا التلاحم تنجح الثورة وتَهُون الصعاب، وتأمن القافلة من كل عدوان وهي سائرة في طريقها الطويل.

 

لكن في أي ميدان يُباشر الثوار نشاطهم، وما هو منهجهم في نضالهم، وما هو سلاحهم الذي يُقاومون به عدوَّهم، وهل لهم من مكافأة على جهادهم؟.

 

أسئلة أجابت عنها الآية الثانية، وأشارت إليها برموز معبرة.

 

إنَّ النشاط له مَيدانان، ميدان داخلي بين المؤمنين بهذا الدين، وميدان خارجي بينهم وبين الأعداء المتربصين، وهم جميعاً جنود في كلا الميدانين، وغُزاة في كلتا الجبهتين.

 

أما منهجهم في الجبهة الداخلية فأساسه الرحمة، تلك الصفة النبيلة التي يبعث عليها شعور داخلي بأنَّ الإنسان لا يستطيعُ أن يعيشَ وحدَه، فهو عضوٌ في مجتمع يؤثِّر فيه ويتأثر به، و لا يمكن لمجتمع أن ينهضَ إلا إذا أحبَّ كلُّ فردٍ فيه لغيره ما يحبُّه لنفسه، وهذه المحبَّة أساسها الشعور بالوحدة الإنسانيَّة التي تُرجع الناس جميعاً إلى أبٍ واحد وإلى خَالق واحد، وهذه المحبَّة بدوافعها الإنسانيَّة والدينيَّة هي التي تجعل الجبهة الداخليَّة قويَّة مُتماسكة، كالجسد الواحد يحسُّ كلُّ فرد في المجتمع بأنَّه عضوٌ في هذا الجسد، والعضو إذا انفصل عن الجسدِ مات؛ لأنَّه انقطع عن الأصل الذي يُمِدُّه بالحياة والحركة، إنَّ حبة الرمل الواحدة ضعيفة لا تقفُ أمام هَبَّة ريح فإذا اجتمعت وتلاحمت مع غيرها كوَّنت جبلاً يتأبى على العواصف الهوجاء، ويصمد أمام كل الهزَّات.

 

إنَّ التراحم بين أفراد المجتمع يحملهم على عمل كلِّ خير، ويُبعدهم عن كلِّ شَرٍّ، إنَّه يَدعوهم إلى الشَّفَقة والرأفة، والتزاور والتعاون، والتشاور والتناصح، والتراحم، وبالتالي ينهى عن القسوة والغِلْظة وعن التنافر والخِصَام، وعن جُمود العاطفة والأنانيَّة، وعن انتهاك الحُرُمات وتجاوز الحدود، وعن الكذب والغِيبة والبُهْتان، والغَدْر والخيانة وكلِّ رذيلة تمسُّ المجتمع بسوء، ومجتمع هذا شأنه لابدَّ أن يَقوى ويصمد أمام جميع الهزَّات، ويكون جديراً بالبقاء.

 

هذا هو الجهاد في الجبهة الداخليَّة، أما الجبهة الخارجيَّة فمنهجها قائمٌ على القوة: (أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ) [الفتح:29]، القوة الشاملة الجامعة كما جاء في قوله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) [الأنفال:60].

 

ومن مظاهر القوة الشجاعة عند مُواجهة العدو، وهي أبرز صفات الجندي الصالح، ولا توجد إلا حيث يَتغلغل الإيمان في أعماق النفس، الإيمان بالله سبحانه والثقة في وعده، والإيمان بالقضاء والقدر، وبأنَّ الحياة الكريمة تَهُون في سبيلها كلُّ تضحية.

 

إنَّ الأبطالَ الذين يتلقَّون منهجَ البطولة في الميدانين الداخلي والخارجي سبق التاريخ بذكرهم، و أشادَ بفضلهم، وتحدَّثت عنهم الكتب المقدَّسة، وبشَّر بهم الأنبياء والرسل -صلوات الله عليهم-، تحدَّثت عنهم التوراة مُركِّزة على الميدان الداخلي والنشاط الاجتماعي فوصفتهم بأنَّهم على صلة قويَّة بالله تعالى، هَضَمُوا أنفسهم بالخضوع لعظمته، وخشعوا له سبحانه حين ذلُّوا لجبروته، وأقرُّوا بحاجتهم إليه، ولم يَعتمدوا على مَادَّة ضعيفة، بل التمسوا منه سبحانه القوة لأنَّه وحدَه صاحب القوة، وترفَّعت نفوسُهم عن الدنايا مُتَّجهين بقلوبهم إلى المُثُل العُليا، ساعين جهدَهم إلى الفوز برضوان الله تعالى وكفى، وذلك ما يُشير إليه قوله تعالى: (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ) [الفتح:29]، ولا شكَّ أنَّ هذه الأوصاف تُنبت الرحمة في قلوب المؤمنين ليعيشوا معاً: (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) [الفتح:29].

 

وتحدَّث عنهم الإنجيل مركِّزا على الميدان الخارجي والنشاط الحربي فوصفهم بأنَّهم يَنزلون إلى الساحة كُتلةً مُتراصَّة، وقوَّة مُتجمِّعة، مُلتفين حولَ قِيادتهم، مُتفانين في أداء واجبهم، يَبدون بهذا التجمع القوي كالعملاق الضخم الذي لا يُغلب، والجبل الأشمِّ الذي لا يُقهر، فإذا نظر إليهم العدو نزل الرعب في قلبه، ودبَّ الخوفُ إلى أوصاله، وتميَّز غيظاً من هذه الوحدة التي فوَّتت عليه فُرصته، حين كان يُريدهم أفراداً مُتفرِّقين يَلتهمهم واحداً إثر واحد من غير تعب ولا عَناء.

 

التفَّ الجندُ حولَ قائدهم وآزَرُوه، وصاروا معه رجلاً واحداً أقوياء به وهو بهم قوي، كالنبتة تعلو فوقَ الأرض ثم تخرج من حولها فسائلُ تلتفُّ حولها وتلتصق بها فتزيدها قوةً وصلابةً، إذا نظر إليها الناظر تَراءت له كأنَّه شجرة واحدة ضخمة، وما ذلك إلا بقوة الفسائل التي أحاطت بها، وهذا ما يُشير إليه قوله تعالى: (وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ) [الفتح:29].

 

وبعد أن بيَّن الله سبحانه هدفَ الرسالة، ومُواصفات الجند الذين يحملون تبعة نشرها، والمنهج الذي يجب أن يتَّبعوه والميادين التي يُباشرون فيها نشاطهم، أشارَ إلى شهادة التقدير التي توزن بها أعمالهم وإلى وثيقة الضمان التي يَطمئنون بها على مُستقبلهم؛ فقال جلَّ وعلا: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الفتح:29].

 

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

المصدر: (مجلة منبر الإسلام، السنة التاسعة والعشرون، ربيع الأول 1391 – العدد 3 ).

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات