طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

(986)
698

وماذا بعد رمضان؟

تاريخ النشر : 1436/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

والحق أن العبد في حاجة إلي الاستغفار بعد الطاعة كما هو في حاجة إلى الاستغفار بعد المعصية، وهو محتاج إلى الاستغفار بعد الذكر والإحسان، كما أنه محتاج إلى الاستغفار بعد البعد والعصيان؛ فاحتياجه للاستغفار بعد المعصية ليغفرها الله له وليمحها الله من سيئاته، واحتياجه للاستغفار بعد الطاعة إنما ليتقبلها الله منه وليشكر لربه على أن وفقه مع من وفق من عباده الصالحين لمثل هذا الأمر..

 

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه الطيبيبن الطاهرين،،، أما بعد،،،

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات, وأزكى صلوات الله وسلامه على سيد المخلوقات, سيدنا وإمامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وبعد: سؤال يحتاج إليه كل صائم وقائم وماذا بعد رمضان؟

 

ماذا بعد هذه السياحة الفريدة ؟

 

وماذا بعد هذه التعب اللذيذ ؟

 

أخي الصائم: لا بد لك بعد انتهاء هذه الرحلة الإيمانية أن تقف مع نفسك وقفة محاسبة, تراجع فيها نفسك, وتنقب فيها عن تقصيرك, انظر إلى ما قدمت:

 

هل أديت الصيام كما أراد ربك ؟

 

هل جئت بالأركان والواجبات ؟

 

هل فعلت السنن والمستحبات ؟

 

هل تركت المحرمات والمكروهات ؟

 

أم تراك وقعت فيما قد نهيت عنه, وتركت ما أمرت به ؟

 

أخي الحبيب: أما إن كنت قد قصرت, فإن باب التوبة مفتوح, ودعاء المضطر لا يرد, فادع الله أن يجبر لك تقصيرك, ويغفر لك تفريطك, وإياك أن تظن أن تقصيرك لا يغتفر, فمهما عظم ذنبك فعفو ربك أعظم, وقد أحسن القائل:

 

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت أن عفوك أعظم

 

واعلم أخي الصائم أن اتهام النفس بالتقصير من آداب الصالحين، وشيم

 

المخلصين, وديدن العابدين, ألم تسمع إلى ما قالته أم المؤمنين السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ للنبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) [المؤمنون:60] قالت: هو الذي يسرق و يزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله ؟ فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: " لا يا بنت أبي بكر، لا يا ابنة الصديق, ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله -عز وجل-:  (أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَها سَابِقُونَ) [المؤمنون:61].

 

إنه الخوف من عدم القبول, والحذر من الطاعة, والرجاء في عفو الله, والطمع في قبول الحسنة, وقد قال بعض العارفين: متى رضيت نفسك وعملك لله, فاعلم أنه غير راض عنك, ومن عرف أن نفسه مأوى كل عيب وشر, وعمله عرضة لكل آفة ونقص, كيف يرضى لله نفسه وعمله ؟

 

افرح ولا تعجب:

 

اعلم أخي الحبيب: أن الفرح ليس ذنباً وأن السرور بإتمام الطاعة ليس عيباً, فافرح وأدخل السرور إلى قلبك, واعلم بأن الفرح نوعان:

 

الأول: فرح محمود: وهو الفرح بطاعة الله عز وجل قال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس:58]  

 

الثاني: فرح مذموم: وهو ما كان لغير طاعة الله, وكل فرح في غير طاعة فرح مذموم, وقد قال تعالى: ? ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ ? إنه فرح الشهوة المحرمة, فرح اللذة المزلة, وقد قال تعالى لقارون على لسان موسى -عليه السلام-: ? لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ? , وقال سبحانه: (حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ) [الأنعام:44]

 

ومع هذا الفرح إياك والعجب, فإنه داء مهلك, ومرض عضال وقد حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- منه فقال: "ثلاث مهلكات وثلاث منجيات؛ فأما المهلكات: فشح مطاع, وهوى متبع, وإعجاب المرء بنفسه".

 

يقول ابن عطاء الله: لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك؛ وافرح بها لأنها برزت من الله إليك.

 

ويقول: كيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك ؟ أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك.

 

نعم أخي الحبيب: إياك أن يدخل العجب إلى قلبك بعد هذه الطاعة العظيمة فتهلك طاعتك, ويضيع ثوابك, وتبطل صيامك.

 

وإذا كان الرياء من آفات العمل قبل إتيانه, فإن العُجب من آفات العمل بعد تمامه, وقد حكي أن رجلاً صالحاً حضرته المنية فبكى, فقال جلساؤه لم تبكي وقد فعلت كذا وكذا, فقال لهم: وما يدريني أن شيئاً من هذا قد قبل ؟ والله تعالى يقول: ? إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ?.

 

وما أروع ما قاله ابن القيم في هذا المقام: ما أقرب المدل من مقت الله, فذنب تدل به لديه, أحب إلى الله من طاعة تدل بها عليه.

 

 وإنك أن تبيت نائماً وتصبح نادماً, خير من أن تبيت قائماً وتصبح معجباً, فإن المعجب لا يصعد له عمل.

 

وإنك أن تضحك وأنت معترِف, خير من أن تبكي وأنت مدل. وأنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين المدلين.

 

وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك.

 

ولهذا قال ابن القيم موضحاً نفع الذنب للعبد من طاعة يعقبها عجب قال: والذنب قد يكون أنفع للعبد إذا اقترنت به التوبة من كثير من الطاعات, وهذا معنى قول بعض السلف: قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنة, ويعمل الطاعة فيدخل بها النار, قيل وكيف ذلك ؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه, إن قام, وإن قعد, وإن مشي, ذكر ذنبه فيحدث له انكساراً, وتوبة, واستغفاراً, وندماً, فيكون ذلك سبب نجاته, ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه إن قام، وإن قعد، وإن مشي, كلما ذكرها أورثته عجباً، وكبراً، ومنة, فتكون سبب هلاكه.

 

وقد لخص ذلك ابن عطاء الله السكندري في حكمه فقال: ربما فتح الله لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول.

 

وربما قضى عليك بالذنب, فكان سبباً في الوصول.

 

معصية أورثت ذلاً وانكساراً خير من طاعة أورثت عزاً واستكباراً.

 

وهذا ما جعل الصديق يقول: والله لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدماي في الجنة.

 

وجعل عمر حين دخل بستاناً فسمعه أنس يقول: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين, بخ لتتقين الله يا ابن الخطاب أو ليعذبنك.

 

استمرارك في العمل دليل على قبول الصيام:

 

أخي الحبيب: ذكر ابن القيم -رحمه الله- في " الداء والدواء ": أن المعاصي تزرع أمثالها حتى يعز على العبد مفارقتها, والخروج منها.

 

وقال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ولا يزال العبد يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه أزاً.

 

وإذا كان هذا هو حال العبد في المعصية, فإن حاله في الطاعة كذلك.

 

وقد كان من كلام السلف: علامة قبول الطاعة الطاعة بعدها. فإن وفقت لطاعة فهذه علامة قبول صيامك. وقد قال ربنا: (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى) [مريم:76] يقول ابن عطاء الله: من وجد ثمرة عمله عاجلاً فهو دليل على وجود القبول آجلاً. ويقول: وجدان ثمرات الطاعات عاجلاً بشائر العاملين بوجود الجزاء عليها آجلاً.

 

وإن من مميزات الإسلام أنه دين عبادة مستمرة وطاعة دائمة, ولا تنتهي العبادة فيه بانتهاء شعيرة, أو الفراغ من فريضة, بل العبادة مستمرة مع  الإنسان من لحظة تكليفه, إلى لحظة تكفينه, وقد قال الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ).

 

بل العبودية كما يؤكد ابن القيم تستمر بعد الممات: بل عليه في البرزخ عبودية لما يسأله الملكان: من كان يعبد ؟ وما يقول في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, ويلتمسان منه الإجابة.

 

وعليه عبودية أخرى يوم القيامة, يوم يدعو الله الخلق كلهم إلى السجود فيسجد المؤمنون ويبقى الكفار والمنافقون فلا يستطيعون السجود, فإذا دخلوا دار الثواب والعقاب انقطع التكليف هناك وصارت عبودية أهل الثواب تسبيحاً مقروناً بأنفاسهم لا يجدون له تعباً ولا نصباً.

 

ومن هنا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحذر من انقطاع العمل ويوضح أن: " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ".

 

وحين دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- على عائشة ـ رضي الله عنها ـ ووجد عندها امرأة سأل: " من هذه ؟ قالت: فلانة؛ تذكر من صلاتها , قال: مه عليكم بما تطيقون, فوالله لا يمل الله حتى تملوا, قالت عائشة: وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه ".

 

أخي الحبيب: إن الثبات على الطاعة بعد الصيام كما ذكرنا توفيق من الله, ومنة من الباري سبحانه, ولذا كان الصالحون يسألون الله الثبات وقد جاء في دعاء الراسخين في العلم: ? والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ?.

 

وإذا كان هذا هو دعاء الراسخين فما بالنا نحن ؟ فإن علمت ذلك أخي الحبيب فتأمل دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لربه: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ".

 

نعم لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول في دعائه: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فقيل له: يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا فقال صلى الله عليه وسلم: "نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها كيف شاء".

 

وكان صلى الله عليه وسلم إذا أقسم قال: "لا ومقلب القلوب".

 

وفي حديث أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكثر في دعائه أن يقول: " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " فقلت: " يا رسول الله ما أكثر دعائك: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " قال: يا أم سلمة إنه ليس من آدمي إلا قلبه بين إصبعين من أصابع الله عز وجل؛ فإن شاء عز وجل أقام وإن شاء أزاغ ".

 

وفي رواية عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " قالت: فقلت: يا رسول الله إنك تكثر تدعو بهذا الدعاء؟ فقال: يا عائشة إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله عز وجل, فإذا شاء أزاغه، وإذا شاء أقامه ".

 

وهذا ما جعل عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- يقول لأبي الدرداء: تعال نؤمن ساعة. إن القلب أسرع تقلباً من القدر إذا استجمعت غلياناً.

 

أخي الحبيب: إن الاستقامة على طاعة الله هي جالبة الأمن، مذهبة الخوف، مدخلة الجنة, ولقد سأل سفيان ابن عبد الله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قل: آمنت بالله ثم استقم".

 

وقال سبحانه ?: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ?.

 

إن انقطاع العمل هو روغان وتفلت, وقد قال عمر في قوله تعالى: ? إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ? لم يروغوا روغان الثعلب.

 

ادع ربك قبول صيامك والزم الاستغفار:

 

أخي الحبيب: أما وقد أنهيت صيامك, وأتممت شهرك؛ فسل الله قبول طاعتك والزم الاستغفار فإنه ديدن الصالحين بعد كل طاعة, وإياك أن تقل: إنني لست في حاجة إلى استغفار بعد الطاعة, فهذا ظن خاطئ, وفهم قاصر.

 

فقد يظن كثير من الناس أن الاستغفار إنما هو إثر معصية، أو وقوع في خطيئة، أو تقصير في واجب، أو وقوع في محذور، أو تنح عن الطريق المشروع، أو وقوع في حبائل الشيطان، بارتكاب صغيرة أو كبيرة، ولكن هذا فهم خاطئ وتصور قاصر.

 

 والحق أن العبد في حاجة إلي الاستغفار بعد الطاعة كما هو في حاجة إلى الاستغفار بعد المعصية، وهو محتاج إلى الاستغفار بعد الذكر والإحسان، كما أنه محتاج إلى الاستغفار بعد البعد والعصيان؛ فاحتياجه للاستغفار بعد المعصية ليغفرها الله له وليمحها الله من سيئاته، واحتياجه للاستغفار بعد الطاعة إنما ليتقبلها الله منه وليشكر لربه على أن وفقه مع من وفق من عباده الصالحين لمثل هذا الأمر.

 

يقول ابن القيم: وأرباب العزائم والبصائر أشد ما يكونون استغفارا عقب الطاعات لشهودهم تقصيرهم فيها، وترك القيام لله بها كما يليق بجلاله وكبريائه، وأنه لولا الله لما أقدم أحدهم على مثل هذه العبودية ولا رضيها لسيده.

 

 ويضرب ابن القيم أمثلة من الاستغفار بعد الطاعات فيقول: وقد أمر الله تعالى وفده وحجاج بيته بأن يستغفروه عقب إفاضتهم من عرفات, وهو أجل المواقف وأفضلها: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [البقرة: 198،199].

 

وبعد صلاة الليل ? وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ? قال الحسن: مدوا الصلاة إلى السحر ثم جلسوا يستغفرون الله عز وجل.

 

وبعد الصلاة في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثا ثـم قـال: " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ".

 

وبعد أداء الرسالة واقتراب أجله ( إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً )‏ [النصر: 1،3].

 

ومن هنا فهم عمر وابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ أن هذا أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلمه به فأمره أن يستغفره عقب أداء ما كان عليه فكأنه أعلمه بأنك قد أديت ما عليك ولم يبق عليك شيء فاجعل خاتمته الاستغفار.

 

 كما كان بعد الوضوء يقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، " ، فهذا شأن من عرف ما ينبغي لله ويليق بجلاله من حقوق العبودية وشرائطها.

 

وأخيراً فأسأل الله أن يتقبل منا ومنك أخي الحبيب صيامنا وقيامنا، وأن يعيد علينا رمضان وأيامه ولياليه وقيامه، وتراويحه ومصابيحه. ومسراته وأفراحه.

 

——-

 

– رواه أحمد ( 25263) وقال محققو المسند: إسناده ضعيف، ورواه الحميدي ( 275) والترمذي ( 175) والحاكم(2/ 393).

 – رواه الطبراني في الأوسط ( 6/ 47) عن أنس. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (1802).

– الحكم العطائية والمناجاة الإلهية / ص22.

– انظر: الحكم العطائية والمناجاة الإلهية / ص 58.

 – المنان بعمله.

– انظر: تهذيب مدارج السالكين / ص 120.

– انظر: تهذيب مدارج السالكين / ص 170.

– انظر: الداء والدواء / ص 47.

 – انظر: الحكم العطائية والمناجاة الإلهية / 25.

– انظر: الحكم العطائية والمناجاة الإلهية / 58.

 – انظر: تهذيب مدراج السالكين / ص 81.

– رواه البخاري في الرقاق رقم (6464), ومسلم في صلاة المسافرين رقم (783) عن عائشة.

– تذكر من صلاتها: أي من كثرتها.

– مه: كلمة زجر. ولا يمل الله أي لا يقطع ثوابه عنكم حتى تملوا أو تتركوا عبادتكم.

– رواه البخاري في الإيمان رقم (43), ومسلم في صلاة المسافرين رقم (785) عن عائشة.

 – رواه أحمد ( 12107) عن أنس، وقال محققو المسند: إسناده قوي على شرط مسلم، ورواه الترمذي (2140) وأبو يعلى ( 3687) والحاكم (1/ 526)، وذكره الألباني في صحيح الترمذي رقم (1739).

– رواه البخاري رقم ( 6628 ).

– رواه أحمد ( 26679) عن أم سلمة، وقال محققو المسند: حديث صحيح بشواهده، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 10/209) والترمذي ( 3522) وأبو يعلى ( 6986)، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (2091).

– رواه أحمد (24604) عن عائشة، وقال محققو المسند: صحيح لغيره، وأخرجه النسائي في الكبرى(7737).

– رواه مسلم في الإيمان رقم ( 38) عن سفيان بن عبد الله.

 – رواه مسلم في الصلاة رقم (591) عن ثوبان.

 – رواه الترمذي في الطهارة (55) عن عمر. وذكره الألباني في صحيح الجامع رقم (6167).

 – تهذيب مدارج السالكين ص 118، 119.

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات