طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||
ملتقى الخطباء > وعي الخطيب > مقالات في الوعي > كيف بنى النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- الدولة الإسلامية؟

ملتقى الخطباء

(1٬323)
673

كيف بنى النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- الدولة الإسلامية؟

تاريخ النشر : 1436/08/21
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ولم تقتصر خطوات تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة على بناء المسجد والإخاء بين المهاجرين والأنصار فقط، بل كانت هناك خطوات أخرى لصهر بقية سكان المدينة من يهود ووثنيين في إطار مواطنة الدولة الإسلامية، ومن هنا تأتي أهمية الوثيقة المشهورة باسم وثيقة المدينة بينما أطلق عليها بعض الكتاب المعاصرين اسم (دستور المدينة)، وذلك لأنها بحق بمثابة نص دستوري هام جدًا وفي منتهى الأهمية والتحضر والتقدم الدستوري، وكان من أهم بنود هذه الوثيقة المعروفة في كتب التراث باسم (الصحيفة) أو (صحيفة المدينة) ما يلي:

 

 

 

 

لم يبن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- دولة ومجد الإسلام إلا بتوفيق وتسديد من الله تعالى، ولكننا هنا لن نعرض للمظاهر الغيبية لهذا التوفيق والسداد، إنما نعرض للمظاهر والأسباب المادية التي وفق الله نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- لصناعة دولة ومجد الإسلام عبرها.

 

في البداية كانت مكة، وفي البداية كانت دعوته صلى الله عليه وآله وسلم سرية لمدة ثلاث سنوات، حتى كون نواة الإسلام الأولى بعدها سارت الدعوة العلنية مسارها عشر سنوات في مكة، خلالها لم يستخدم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أيًا من مظاهر استعمال القوة في التعامل مع مخالفيه، واستخدم الصبر وأمر المسلمين باستخدام الصبر كدرع ضد الاضطهاد والتعذيب الذي تعرضوا له.

 

وفي مكة كانت العمليات الأساسية ذات التأثير السياسي التي قام النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بها منحصرة في ثلاث:

 

العملية الأولى: البناء الداخلي لمجتمع المسلمين، وذلك عبر وسائل وأدوات عدة، قائمة كلها على تعاليم الإسلام في ذلك الوقت، وكانت ذات طبيعة روحية مثل: (قيام الليل بالصلاة، وتلاوة القرآن)، وكان دائمًا هناك تذكير بأحوال الأمم السابقة وعاقبة كل من الظالمين والمسلمين في كل أمة، وقبل ذلك ومعه كان ترسيخ مفاهيم العقيدة الإسلامية الصحيحة بصفائها ونقائها وتمايزها عن العقائد الباطلة، مع تبشير المسلمين بمستقبل مملوء بالنصر والتمكين والمجد.

 

وقد حققت هذه الأدوات والوسائل نجاحًا منقطع النظير، ممكن إدراك مداه من إدراك حجم النجاح الذي تحقق في بناء الشخصية المسلمة لدى كل صحابي أو صحابية ممن تربوا في العصر المكي، وحجم الإنجاز الذي حققوه لأمة الإسلام سواء في عصر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أو بعده، وتصفح سير وإنجازات أمثال أبي بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو حمزة بن عبد المطلب أو مصعب بن عمير أو أبي عبيدة بن الجراح أو عثمان أو على أو غيرهم.. يظهر ذلك بجلاء فكلهم أبناء العصر المكي للدعوة الإسلامية.

 

العملية الثانية: تحقيق أكبر قدر متاح من الحماية للمسلمين داخل المجتمع المكي الوثني المعادي للإسلام والمسلمين، وفق الأعراف والفرص التي كانت سائدة آنذاك في هذا المجتمع، مثل كتمان الإيمان والإسرار بالعبادات الإسلامية بالنسبة للبعض، ومثل القبول أو طلب حماية بعض سادة قريش الوثنيين ممن تعاطفوا مع بعض المسلمين بسبب أواصر الدم والنسب، أو الصداقة أو بدوافع أخلاقية ذاتية، ومن أبرز الأمثلة على الحماية التي تمت بدافع النسب والدم حماية أبي طالب للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وحماية عشيرة أبي بكر الصديق له، وكذا عشيرة عثمان ابن عفان له وغيرهم، ومن أبرز عمليات الحماية بدوافع أخلاقية حماية المطعم بن عدي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد عودته من الطائف، وكذلك إجارة ابن الدُغنة -سيد القارة- لأبي بكر الصديق عندما همَّ الأخير بالهجرة إلى الحبشة.

 

وفي إطار الرغبة في تحقيق هذه الحماية أيضًا تم استعمال أسلوب آخر هو أسلوب الهجرة، وفي هذا الإطار تمت عمليتا الهجرة للحبشة، الهجرة الأولى والهجرة الثانية، وهما في التحليل الأخير دخول في حماية ملك أجنبي عن مكة هو ملك الحبشة، الذي كان معروفًا عنه في ذلك الوقت أنه ملك عادل لا يظلم أحدًا.

 

وقد حققت هذه الأدوات كلها نجاحًا ملحوظًا وإن تفاوتت درجاته، ورغم هذا ففي هذه المرحلة تم حبس النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وعشيرته من بني عبد المطلب وبني هاشم -سواء مسلميهم أو كافريهم المساندين للنبي- في شعب أبي طالب ثلاث سنوات لا يصلهم الطعام إلا تهريبًا، كما تعرض الكثير من المسلمين للتعذيب طوال العشر السنوات التي دارت فيها الدعوة الإسلامية في مكة في شقها العلني، بل مات بعض المسلمين تحت التعذيب كما تعرض الكثيرون منهم لإصابات بالغة وخطيرة، وذلك لحكمة أرادها الله تعالى، وأوجه حكمة الله في ذلك عديدة لكن أبرزها أمران:

 

1- أنه لو كان الدخول في الإسلام سهلًا هينًا لدخل فيه كثيرون من غير الصادقين من الانتهازيين والوصوليين والمنافقين الأمر الذي كان سيضعف قدرة الجسد الإسلامي منذ بداية نشأته، وهو أمر ضار جدًا في البداية، وبالعكس إذ لما حدث هذا بعد ذلك في المدينة بعدما قوى الجسد الإسلامي أمكنه تجنب الآثار الضارة لهذه الظاهرة.

 

2- لما كان مقدرًا أن يدخل الإسلام في نضال مسلح ضد الظلم والطغيان في مراحل تالية من تاريخه فإن مروره بهذه المرحلة من الاضطهاد كانت كفيلة بأن تدفع عنه فرية القول بأنه انتشر بالسيف، إذ لو كان انتشر بالسيف فكيف كان السيف مسلولاً على أتباعه قتلًا وتعذيبًا وتشريدًا طوال عشر سنوات في مكة، ومع ذلك ظلوا يزدادون عددًا ولا يقلون، ولم يرفع واحد منهم سيفًا، ولم يكن المسلمون يملكون سيفًا، ومع ذلك أسلم الجسم الرئيس من قبيلتي المدينة المنورة الأوس والخزرج في هذه المرحلة.

 

العملية الثالثة: سعي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لإقامة دولة الإسلام في بلد غير مكة، وذلك عبر دعوة كبار ورؤساء العديد من قبائل الجزيرة العربية للإسلام والتعاهد على النضال من أجل حماية دعوة الإسلام، كانت دعوة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لزعماء القبائل تتم في موسم الحج من كل عام بمكة، كما أنه ذهب بنفسه الشريفة للطائف حيث عرض دعوته على زعمائها فرفضوا الإسلام، وفي هذا الإطار دعا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- العديد من القبائل ورفض البعض بينما تردد آخرون، وفي النهاية قبل الأوس والخزرج الإسلام وهما القبيلتان العربيتان اللتان كانتا تسكنا يثرب.

 

وبعد قبول أهل يثرب للدين الإسلامي انتقل المسلمون ليثرب التي أصبحت اسمها: (المدينة المنورة) بانتقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لها لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الإسلام، بدأ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إقامة الدولة في المدينة المنورة بإقامة المسجد النبوي الشريف الذي بإنشائه صار مقر الحكم ورمز الدولة الإسلامية، كما قام صلى الله عليه وآله وسلم بوضع أسس العلاقة بين المسلمين الذين جاءوا معه من مكة -والذين جرى تسميتهم بالمهاجرين- وبين مسلمي الأوس والخزرج سكان المدينة الأصليين -والذين تم تسميتهم بالأنصار أو أنصار رسول الله-، وكانت الأُخُوة بين هذين الفريقين هي أساس هذه العلاقة فيما سمى بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار..

 

فقد جعل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كل واحد من المهاجرين أخًا لواحد من الأنصار، وجرى الشرع حينئذ على أنهما كالشقيقين يتوارثان بعضهما البعض -إلى أن تم إلغاء هذا التوارث في نهايات البعثة النبوية مع استقرار تشريعات الميراث في شكلها النهائي-، فكان من ذلك أن آخى بين أبي بكر وخارجة بن زيد، وآخى بين الزبير وكعب بن مالك، وآخى بين عثمان بن عفان وبين رجل من بني زريق بن سعد الزرقي -رضى الله عنهم أجمعين-.

 

وقد ضرب الأنصار أروع ألوان الإيثار في هذه الأخوة حيث صار كل أنصاري يقسم بيته وكل مزارعه أو أمواله مع أخيه المهاجر، حتى زوجاته فقد كان يسعى ليطلق نصفهن ليزوجها لأخيه المهاجر! وافق بعض المهاجرين على عرض الأنصار بشأن تقاسم الدور ولكنهم رفضوا تقاسم النخل، بل قبلوا العمل معًا على أن يصيروا شركاء في ما ينتج من ثمر، بينما رفض بعض المهاجرين أخذ شيء من الأنصار كـ(عبد الرحمن بن عوف) الذي قال لأخيه الأنصاري جزاك الله خيرًا وبارك الله لك في مالك وزوجك أريد فقط أن تدلني على السوق، وانطلق إلى السوق فباع واشترى حتى صار من كبار تجار المسلمين الأثرياء.

 

وفيما فعله المهاجرون والأنصار نزلت العديد من الآيات تثني على سلوكهم هذا كقوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة:100]، وقال سبحانه بشأن المهاجرين فقط: (للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) [الحشر:8].

 

ثم قال سبحانه بشأن الأنصار: (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الحشر:9]، وفي المهاجرين والأنصار من كبار الصحابة ورد عنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» (رواه البخاري).

 

ولم تقتصر خطوات تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة على بناء المسجد والإخاء بين المهاجرين والأنصار فقط، بل كانت هناك خطوات أخرى لصهر بقية سكان المدينة من يهود ووثنيين في إطار مواطنة الدولة الإسلامية، ومن هنا تأتي أهمية الوثيقة المشهورة باسم وثيقة المدينة بينما أطلق عليها بعض الكتاب المعاصرين اسم (دستور المدينة)، وذلك لأنها بحق بمثابة نص دستوري هام جدًا وفي منتهى الأهمية والتحضر والتقدم الدستوري، وكان من أهم بنود هذه الوثيقة المعروفة في كتب التراث باسم (الصحيفة) أو (صحيفة المدينة) ما يلي:

 

1- المسلمون من قريش ويثرب ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم، أمة واحدة من دون الناس.

 

2- هؤلاء المسلمون جميعًا على اختلاف قبائلهم يتعاقلون بينهم ويفيدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

 

3- إن المؤمنين لا يتركون مفرحًا -أي المثقل بالديون- بينهم أن يعطوه في فداء أو عقل.

 

4- أن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم -أي ظلم كبير-، أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعًا ولو كان ولد أحدهم.

 

5- لا يقتل مؤمنٌ مؤمنًا في كافر ولا ينصر كافرٌ على مؤمن.

 

6- ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم، والمؤمنون بعضهم موالي بعض دون الناس.

 

7- لا يحل لمؤمن أقر بما في الصحيفة وآمن بالله واليوم والآخر أن ينصر محدثًا أو يؤويه، وإن من نصره أو أواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، لا يؤخذ منه صرف ولا عدل.

 

8- اليهود ينفقون مع اليهود ما داموا محاربين.

 

9- يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ -أي لا يهلك- إلا نفسه وأهل بيته.

 

10- إن على اليهود نفقاتهم وعلى المسلمين نفقاتهم وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.

 

11- كل ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله -عز وجل- وإلى محمد رسول الله.

 

12- من خرج من المدينة آمن، ومن قعد آمن، إلا من ظلم وأثم.

 

13- إن الله على أصدق ما في الصحيفة وأبره، وإنه جار لمن بر واتقى" (انتهت أهم بنود هذه الوثيقة الدستورية).

 

وكفى بها ترسيخًا وتأسيسا لأصول الحكم وحقوق وواجبات المواطنة وحرية الاعتقاد في دولة الإسلام الوليدة، التي بدأت لتوها تشق طريقها في غابة الوثنية في الجزيرة العربية بل وفي العالم.

 

وهكذا وضع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أسسًا ثلاثة للدولة الناشئة:

 

– المسجد: كمقر للحكم ومركز للقيادة والإرشاد والتوجيه والتعليم والتثقيف.

– الإخاء بين المهاجرين والأنصار.

 

– كتابة الصحيفة التي تنظم العلاقة بين كل مواطني المدينة بمختلف دياناتهم وقبائلهم وأعراقهم، والتي أيضًا ترسخ لسلطة الشريعة الإسلامية مجسدة في سلطة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.

 

ولكن هل هذه الأسس الثلاث كافية لبناء دولة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بشكل يكفل لها تحقيق كل أهدافها؟

 

طبعًا كان هناك أساس رابع باقي هو بناء الجيش، ورغم أن أتباع الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- كان معظمهم قد مارسوا القتال في جاهليتهم وعرفوا كيف يحملون السلاح ويستخدمونه في ظروف "لا يبقى فيها من لا يحمل سلاحًا"، ورغم أن الأنصار الذين قامت دولة الإسلام في المدينة على أكتافهم قد أعلنوا للرسول يوم بيعتهم في العقبة عن قدراتهم في القتال وبأسهم في الحروب، إلا أن الظروف الجديدة التي بدأ الإسلام يجتازها وتصاعد الموقف الحربي بينه وبين القوى الوثنية وخاصة في أعقاب الهجرة إلى المدينة، ونزول الآيات القرآنية تؤذن ببدء القتال المسلح..

 

كل ذلك حتم على الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- أن ينمي هذه القدرات وأن يدفع أتباعه إلى مزيد من التدريب والمهارة العسكرية في مواجهة الأعداء الذين يحيطون بالدولة الجديدة إحاطة السوار بالمعصم، وراح الرسول القائد -صلى الله عليه وآله وسلم طيلة العصر المدني يعمل دونما تهاون على تعليم أتباعه فنون القتال وتدريبهم على استعمال السلاح-، رافعًا شعارًا واضحًا لا غموض فيه وهو قوله تعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) [الأنفال:60].

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات