طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خطبة الجمعة بين الواقع والمأمول    ||    نافذتك الخاصة لرؤية الكون    ||    الجمعة.. قرة عين الأتقياء    ||    هادي: الحوثيون ينفذون أجندة إيران في اليمن والمنطقة    ||    "يونيسيف": أطفال المخيمات في سوريا يواجهون وضعا إنسانيا خطيرا    ||    أمين عام "التعاون الإسلامي" يدعو إلى خطط تنموية لدعم القدس    ||    العراق تعهد بمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مساوية لحقوق العراقيين    ||    الفيضانات المفاجئة تشرد أكثر من 21 ألف شخص في ميانمار    ||    السعودية : وصول 388 ألفا و521 حاجًا إلى المملكة    ||    الحر والسفر    ||    الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن    ||
ملتقى الخطباء > وعي الخطيب > مقالات في الوعي > عندما تسقط الأقنعة.. الحوثيون أنموذجًا

ملتقى الخطباء

(1٬829)
436

عندما تسقط الأقنعة.. الحوثيون أنموذجًا

تاريخ النشر : 1435/03/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لم تنتهِ ولن تنتهي قصة دماج ولن يكون التهجير هو الفصل الأخير ومن ظن ذلك فهو إما جاهل بسنن الله الكونية في الباغيين والمعتدين وجاهل بأبجديات السياسة وتقلبات الأيام أو محسن الظن بكاذب يعطيك الوعد في الصباح ويخلف قبل الغروب ومصدق للمجرم بأنه سيترك ممارسة الجريمة التي هي جزء من سبب وجوده وأصل في بقائه.

 

 

 

 

من ظن أن قصة دماج انتهت فقد أخطأ، فإذا لم يقم الرئيس شخصيا والحكومة معه بعلاج فوري للقضية فإن المعركة ستبدأ وإن اختلف صورتها أو تغيرت مواقعها، ولذا على الرئيس هادي وحكومة باسندوة بذل كل الجهود لجبر كسر المهجرين المظلومين ماديا ومعنويا وتخفيف معاناتهم وتعويضهم ما أمكن.

 

وبالمقابل على الرئيس هادي كذلك توقيف الحوثي عند حده فإن نشوة الانتصار ستدفعه – وقد بدأت – إلى المغامرات في أماكن مختلفة وجديدة وبحجج جديدة فإذا لم يوقف عند حده سيأتي اليوم الذي يطرق باب الرئاسة ويطالب بتهجير من ليسوا من صنعاء أو ليسوا مِن باب اليمن وصنعاء القديمة بالذات.

 

ودماج رمز السكينة والاستقرار فرضت نفسها كمادة إعلامية لوسائل الإعلام الداخلية والخارجية فلم تنل منطقة في اليمن من الاهتمام الإعلامي على صغر حجمها وبعدها عن مركز القرار وموطن الصحف ومنابع الإعلام مثلما نالته قرية دماج خلال الثلاثة الأشهر الماضية حتى خرج الحديث عنها خارج الحدود وفي وسائل إعلام عالمية ومشهورة وفي برامج رئيسية ومتَابعة بشكل كبير.  

 

حديث عن حصارها وعن قصفها وعن خنادق أهلها وعن وسطاء الحل وعن شركاء الدفاع وعن عدوها القابع لها بالمرصاد الذي لا يقنعه إلا إزالتها من الوجود.

 

دماج قرية صغيرة في شمال الشمال اليمني البعيد عن وسائل الحياة الحديثة غير أنها أصبحت رمزا وأسطورة وتأريخ وسياسة وقضية وحكاية بلغت عنان السماء وانتشرت انتشار النهار.

 

نالت جرعات من العناء والصلَف والجبروت والظلم والخذلان والذي كانت آخر مشاهده القاسية : التهجير القسري لأهلها.

 

لم تنتهِ ولن تنتهي قصة دماج ولن يكون التهجير هو الفصل الأخير ومن ظن ذلك فهو إما جاهل بسنن الله الكونية في الباغيين والمعتدين وجاهل بأبجديات السياسة وتقلبات الأيام أو محسن الظن بكاذب يعطيك الوعد في الصباح ويخلف قبل الغروب ومصدق للمجرم بأنه سيترك ممارسة الجريمة التي هي جزء من سبب وجوده وأصل في بقائه.

 

إن ما حدث لدماج لن يتوقف أثره ولن تضيع دعوات المظلومين وإن تأخرت نتائجها وحتى في المنظور السياسي البحت فإن نتائج قصة مأساة دماج إما نشوة نصر ورغبة توسع وبسط نفوذ وإبراز قوة وعزل المنطقة نهائيا عن سيطرة الدولة من الطرف الباغي، وإما احتقان مخزون وغيظ مكتوم وترقب للعودة أو العقاب بالمثل والثأر ولو المعنوي من الطرف المظلوم والأيام دول.

 

دماج قصة مازالت في الفصول الأولى قد يتغير الزمان والمكان والأبطال والضحايا وحتى المخرج والمصور والراعي قد يتغيرون لكن النتيجة واحدة مادام المجرم لم يعاقب ولم يؤخذ سلاحه ومادام يمارس سياسة دولة مستقلة ومادمت البلاد في الطريق إلى الإرتهان شبه الكامل للخارج وعلى رأسهم إيران لكن مهما طال الزمان لا بد للظالم من نهاية ولن يفلت من ساهم ولو بطريقة غير مباشرة بصناعة السيناريو الذي حصل في دماج ولو بعد حين " إن ربك لبالمرصاد ".

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات