طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > وعي الخطيب > تأصيل الوعي > الخطيب والوصايا العشر – الجزء الثالث

ملتقى الخطباء

(373)
1453

الخطيب والوصايا العشر – الجزء الثالث

تاريخ النشر : 1440/01/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وهنا فائدة عظيمة، وهي أن الخطاب القرآني يراعي في خطاب الإصلاح والتغيير، مخاطبة العقول والقلوب على حد سواء، وحسب كل مرحلة زمنية، وهذا ما يجب الالتفات إليه في ممارسة الدعوة إلى الخير، وفي نصر الحق، وفي توعية الناس بمخاطر المفاسد التي نزل…

تحدثنا في الوصية السابقة عن فقه المكان وأهميته للخطيب، وأن عدم الإلمام به، يؤدي إلى نتائج غير محمودة في مشوار الخطيب، أقلها عدم تحقق الرسالة المنوطة بالخطابة والخطيب؛ نظرا لارتباط الإنسان بالمكان؛ وأن الاخلال بهذا الارتباط يؤدي حتما إلى إخراج تنظير قاصر مشوب بالعيوب، بل إلى تحقيق نتائج سلبية، لا تتلاءم مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

 

وإذا كان فقه المكان يملك أهمية خاصة في الخطابة؛ فإن فقه الزمان لا يقل عنه في المكانة والتأثير، بل إنه أشد ارتباطا من فقه المكان بالإنسان؛ ولهذا الكلام أدلة كثيرة سنسوقها في ثنايا هذا المقال.

 

التأصيل لفقه الزمان عند الأصوليين والفقهاء

إن الحديث عن فقه الزمان يستوجب تأصيله تأصيلا شرعيا، وقد كفى علماء الأصول الأمة مؤنة التأصيل له، بل والتفصيل فيما ينتج عن الأخذ به؛ وقبل عرض أقوال كبار الأصوليين في هذه المسألة الخطيرة العظيمة، نشير إلى أن الأصوليين والفقهاء عند حديثهم عن عنصر الزمن وأثره في حياة المسلمين إنما يريدون به الفتوى، ولا يريدون به الحكم الشرعي؛ لأن ميزة الأحكام الشرعية الثبات والرسوخ، فهي محكمة غير قابلة للتغير أو النقاش كأحكام شرعية، ولنضرب لذلك مثالا؛ حتى تتضح الصورة، مثال الحكم الشرعي الثابت: زكاة الفطر: حكمها الشرعي هو وجوب إخراجها قبل صلاة العيد، ويخرج المسلم نوعا من الطعام جعلت الشريعة ضابطه أن يكون من دارج وأشهر طعام أهل البلد، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: “كنا نعطيها في زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب”(حديث صحيح).

الحديث نص على حكم شرعي هو وجوب زكاة الفطر، ونص أيضا على إخراج الطعام أو التمر أو الشعير أو الزبيب؛ فالحكم الشرعي الذي هو وجوب الزكاة ثابت لا يتغير ولا يرتفع، لكن النوع الذي يكون محلا للحكم قد يتغير بتغير مكان والزمان، فإن كان الشعير طعاما في زمن فقد أصبح في أزمنة ومنها زماننا طعاما للدواب، ولم يعد طعاما للإنسان، فإخراجه الآن لا يحقق مقصد الشريعة الإسلامية من تشريع زكاة الفطر؛ لذلك أفتى الفقهاء بأن يخرج كل بلد أو قُطر طعامه الذي درج النّاس على أكله.

 

هنا إذن نجد أن الحكم الشرعي لم يتغير، إنما تغير نوع الطعام الذي يخرجه المزكي؛ لتغير الزمان، وقد تعارف الفقهاء على ذلك؛ حتى إن العديد من الفقهاء كما في المذهب الحنفي قد أفتى بإخراج القيمة مطلقا، وهو قول أبي حنيفة النعمان -رحمه الله- ووافقه العديد من الفقهاء في ذلك، منهم الإمام البخاري -رحمه الله- والذي استدل بحديث معاذ بن جبل لأهل اليمن حيث بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- لأخذ زكاتهم وغيرها، فقال: “ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة”(ذكره البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة جزم).

 

ومما سبق نكون قد وضحنا صورة الاختلاف بين الحكم الشرعي المتسم بالثبات، وبين الفتوى المتصفة بالتغير بتغير الزمان والمكان وغير ذلك مما نص عليه الفقهاء.

 

لقد تصدى الكثير من الأصوليين للحديث عن أهمية مراعاة الزمان في الخطاب، ودونوا في ذلك تأصيلات جليلة، نذكر منها ما جاء عن الزركشي -رحمه الله- في كتابه: “البحر المحيط في أصول الفقه”: “إنَّ الأحكام تتغيّر بتغيّر الزّمان”.

 

ومنها قول شيخ الإسلام ابن تيمية: “إن الفتوى تتغير بتغير أهل الزمان، وهذا صحيح على مذاهب العلماء من السلف والخلف”. وقول الزركشي الأحكام إنما يقصد بها الفتوى، أي الأحكام الاجتهادية الصادرة عن الفقهاء بعد بذل الجهد واستفراغ الوسع، ويعضد هذا القول الذي لابن تيمية، فالعلماء عند تقريرهم لهذه المسألة يقصدون بها الفتوى، سدا لذريعة من يريد التلاعب بالشريعة باسم المرونة واليسر، ومراعاة الاختلاف في الزمان والمكان والأحوال؛ ولهذا فإن القاعدة الفقهية الشهيرة، والتي مفادها “لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان”، إنما تحمل على هذا المنحى الأصولي والفقهي.

يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله- في الفصل الذي عقده لبسط الكلام في هذه القاعدة الفقهية العظيمة تحت عنوان: (فصل في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد): يقول: “الأحكام نوعان: نوع لا يتغير عن حالة واحدة هو عليها ، لا بحسب الأزمنة ولا الأمكنة ولا اجتهاد الأئمة ، كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم ونحو ذلك ، فهذا لا يتطرق إليه تغيير ولا اجتهاد يخالف ما وضع عليه . والنوع الثاني ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له زمانا ومكانا وحالا كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفاتها فإن الشارع ينوع فيها بحسب المصلحة”.

 

ويؤكد الكثير من المعاصرين من أهل الفقه والأصول هذا التنظير الفقهي لهذه القاعدة، ومنهم الشيخ مصطفى الزرقا -رحمه الله- إذ يقول : “من المقرر في فقه الشريعة أن لتغير الأوضاع والأحوال الزمنية تأثيرا كبيرا في كثير من الأحكام الشرعية الاجتهادية ، وعلي هذا الأساس أسست القاعدة الفقهية القائلة “لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان” وقد اتفقت كلمة فقهاء المذاهب علي أن الأحكام التي تتبدل بتبدل الزمان واختلاف الناس؛ هي الأحكام الاجتهادية من قياسية ومصلحيه، وهي المعنية بالقاعدة الآنفة الذكر، أما الأحكام الأساسية التي جاءت الشريعة لتأسيسها وتوطيدها بنصوصها الأصلية؛ فهذه لا تتبدل بتبدل الأزمان، بل هي الأصول التي جاءت بها الشريعة لإصلاح الأزمان والأجيال”.

 

ضرب الأمثال في مراعاة الإسلام لفقه الزمان

ولقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أدلة عديدة على اعتبار الزمان، منها التدرج في تحريم الخمر، فقد نزلت الآية الأولى في الخمر في مكة، ونزلت الآيات الثلاث في المدينة النبوية، الآية المكية هي قوله تعالى: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[النحل: 67].

ففي هذه الآية إخبار عن السُّكر الذي هو أحد المفردات اللصيقة بالخمر، وليس مقصود الآية الحديث عن حِلِّية الخمر، -طبعا- على اختلاف المفسرين في قوله تعالى “وسكرا”، ثم جاءت الآية الثانية -مدنية-، وهي قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا)[البقرة: 219].

وفي هذه الآية يحث القرآن الكريم المسلمين على إعمال عقولهم في المقارنة بين منافع الخمر وبين شرورها ومفاسدها، فالشريعة حقا وواقعا لا تُناقض الطبيعة البشرية، ومن هذه الآية نستفيد فائدة هامة هي أن القرآن الكريم في مراعاته للزمن، يخصص خطابا خاصا لكل مرحلة، وهذا ما يجب على المتصدي لدعوة الناس إلى الخير والحق والصلاح مراعاته.

 

ثم نزل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ)[النساء:43]، في الآية السابقة ورد الخطاب بلفظ (للناس)، وفي هذه الآية ورد الخطاب للمؤمنين، أي أن الخطاب في الآية الثالثة قد ارتفع أكثر، كما أنه يخاطب المشاعر والفؤاد، الذي هو محل الإيمان، وهنا فائدة عظيمة، وهي أن الخطاب القرآني يراعي في خطاب الإصلاح والتغيير، مخاطبة العقول والقلوب على حد سواء، وحسب كل مرحلة زمنية، وهذا ما يجب الالتفات إليه في ممارسة الدعوة إلى الخير، وفي نصر الحق، وفي توعية الناس بمخاطر المفاسد التي نزل الوحي بتحريمها.

 

وفي الآية الأخيرة، وبعد تهيئة النفوس بالآيات السابقة، وبث التوتر النفسي الإيجابي في أنفسهم، حتى أصبحت رؤية الخمر أو تعاطيها تؤرق النفس وتشغل البال، حسم القرآن الكريم في حكم الخمر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ * وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)[المائدة:90-91].

 

وخلاصة الكلام في هذا المثال، أن الإسلام راعى حداثة عهد الناس بالإسلام، حيث راعى حضور الخمر في حياة العرب قبل الإسلام حضورا قويا، ما يعني أن القرآن الكريم إذ يبين منهج التدرج في التشريع، حتى وإن كان الزمن زمن النبوة المؤيدة بالمعجزات والوحي، فإنه يحث على هذا المبدأ في تعليم المسلمين الجدد دينهم، وقد بسط الكثير من العلماء الحديث في ذلك، منهم الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتابه أحكام أهل الذمة، كما يحث على التأمل في مسائل التشريع وتبليغ الشرع، وتطبيقه، وهي مسائل دقيقة، لا يقبل الكلام فيها إلا من الراسخين في العلم الصادقين؛ حتى لا يفتح باب العبث بالإسلام لكل من يدعي البحث عن تحقيق المصالح في دنيا الناس عامة، وفي دنيا المسلمين خاصة.

 

كما أن الحديث عن مراعاة الزمان هنا لا يعني أبدا تعطيل المعلوم من الدين بالضرورة بأي حال، فقد كمل الدين بوفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول الزحيلي وهو أصولي معاصر: “إن الأمـور المحرمـة قطعـا، والثابتـة في النـصوص كالزنا والربا والخمر لا يمكن التدرج بها بإقرارهـا وإباحتها مبدئيا ثـم التـدرج في إبطالهـا لأنهـا تـدخل تحت الفقرة الثالثة ضمن المعلوم من الدين بالضرورة؛ لذلك يجب الإعلان عنها، والتصريح بتحريمهـا، مع التوعية الكافية، وتهيئة الأجواء لها، ويمكن تأخير إنزال العقوبة بفاعلهـا ريـثما تـستقر أمـور الدولـة والقضاء الإسلامي، وإصدار التشريع اللازم لها”.

 

وقد عمل الخلفاء الراشدون بهذه القاعدة، وعلى رأسهم عمر -رضي الله عنه- فقد جعل الطلاق الذي يقع ثلاثا في مجلس واحد طلاقا بائنا؛ لفساد الناس وتلاعبهم بالطلاق، مع أنه في زمن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- كان الطلاق الثلاث يعد طلقة واحدة؛ ولضعف الوازع الديني اجتهد عمر -رضي الله عنه- ورأى عدم تغريب الزاني البكر؛ خوفا عليه من الفتنة والتحاقه بدار الكفر.

 

أما عثمان -رضي الله عنه- فقد أمر بالتقاط الإبل الضالة؛ بسبب ضعف ورع وأخلاق أهل زمانه؛ مع العلم أن التقاط الإبل الضالة منهي عنه في السنة النبوية الشريفة، ولكن هذا النهي كان لشدة ورع الناس وتقواهم، فلما ضعف الوازع الديني تغير الحكم معه، حفظا لحقوق الناس، وهذا من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، حيث أمر بضبط الإبل الضالة، وبيعها، وحفظ الثمن الذي بيعت به، إلى أن يظهر صاحبها.

 

أما علي -رضي الله عنه- فأدرك أهل زمانه، ويد الصانع أمينة، فلما كثرت عقود الاستصناع، واتسع الأمر، وخشي ضياع الحقوق، مع رقة الدين، وخاف من تساهل الصناع فيما بين أيديهم، ضمّن الصناع، حفظا لحقوق الناس، وحسما لمادة الفساد والخصومات.

إذن قد أعمل الخلفاء الراشدون مبدأ اعتبار تغير الزمان في اجتهاداتهم، يقول صبحي المحمصاني في كتابه “تراث الخلفاء”: “وقد أقروا مبدأ تغير الاجتهاد فتوسع عمر الفاروق بوجه خاص في الاجتهاد وفي تفسير النصوص بما يلائم حكمة التشريع وفلاح العباد ويناسب تطور الزمان والمكان وتقلبات الأحوال. وتعرض في ذلك لمسائل عديدة منها المؤلفة قلوبهم، والطلاق الثلاثي المتسرع، وبيع أمهات الأولاد، وعدم التغريب في الحدود، وإعفاء السارق من القطع عام المجاعة، وتطوير عقوبة التعزير تأديباً وزجراً للمذنبين والمجرمين، وتحديد عاقلة الدية في القتل والجراح، وتفصيل أمور ضريبة الخراج”.

 

وعمل الفقهاء الأربعة بهذا المذهب؛ فقد كان يرى مالك -رحمه الله- أن الأصل في المسلم التهمة لا الثقة؛ بسبب ضعف دين الناس، وهذا احتياطا لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد كان أبو حنيفة يرى أن الاكتفاء بالعدالة الظاهرة أمر لا بأس فيه، لكن الاجتهاد المتأخر في زمن صاحبيه، القاضي أبي يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني غير هذا الرأي الفقهي من الإباحة إلى المنع؛ لتغير حال الناس، وفشو قلة المروءة في زمانهم، يقول علاء الدين الكاساني في ذلك: “هذا الاختلاف اختلاف زمان لا اختلاف حقيقة؛ لأن زمن أبي حنيفة -رحمه الله- كان من أهل خير وصلاح؛ لأنه زمن التابعين، وقد شهد لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخيرية بقوله: “خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم”، فكان الغالب في أهل زمانه الصلاح والسداد، فوقعت الغنية عن السؤال عن حالهم في السر، ثم تغير الزمان وظهر الفسـاد في قرنهما، فوقعت الحاجة إلى السؤال عن العدالة”.

 

إذن يجب على الخطباء الاهتمام اهتماما تاما بفقه الزمان، رصدا وتحريا، وعند النظر في القضايا الوارد في ذهنهم وجوب معالجتها والتصدي لها، وهذا ما سنراه في الجزء الثاني من هذا المقال -بحول الله-.

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات