طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > مهارات الخطيب > لغة الخطيب > الموطأ في الإعراب (1-8)

ملتقى الخطباء

(7٬248)
112

الموطأ في الإعراب (1-8)

تاريخ النشر : 1430/05/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وقد تبيَّنَ بذلك للطالبِ، النبيهِ أنَّه لا بدَّ من التفريق في الإعرابِ بينَ الاسمِ والفعلِ والحرفِ، وبينَ المُعْرَباتِ والمبنيات، وبينَ مُصطلحاتِ المعرَباتِ والمبنيات، وبينَ حَرَكاتِ الإعرابِ والبناء.

أي: أَنَّ هناك مقدِّماتٍ لا بدَّ مِن معرفتِها، لتنيرَ له دَرْبَ الإعراب، فيَسْلُكَه على هُدًى

 

 

 

ديباجة الموطأ

 

اعلمْ –وفَّقني اللهُ وإياك لطاعتِهِ- أنَّ للإعرابِ ثلاثةَ أركانٍ:

الأولُ: بيانُ النوعِ والموقعِ في الجملة، وفيه احتمالان:

الأول: أن تكونَ الكلمةُ فعلاً أو حرفاً فتبيِّنَ نوعَها، فتقولَ:

-فعلٌ ماضٍ، فعلٌ مضارعٌ، فعلُ أمرٍ، حرفُ كذا.

الثاني: أن تكونَ الكلمةُ اسماً فتبيِّنَ موقعَها في الجملة(1)، فتقولَ:

-مبتدأٌ، خبرٌ، فاعلٌ، مفعولٌ به، اسمُ (كان)، حالٌ، تمييزٌ….

الثاني: بيانُ الحكمِ الإعرابي، الثالث: بيانُ الحركة:

وفي هذين الركنين ثلاثةُ احتمالات:

الأول: أن تكونَ الكلمةُ حرفاً أو فعلا ماضياً أو فعلَ أمرٍ،
فتقولَ:

-لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على كذا(2).

الثاني: أن تكونَ الكلمةُ اسماً أو فعلا مضارعاًً مُعْرَبين، فتقولَ:

-مرفوعٌ، وعلامةُ رَفْعِهِ الضمةُ(3)؛ إن كان حُكْمُ الكلمةِ الرفعَ.
-منصوبٌ، وعلامةُ نَصْبِهِ الفتحةُ؛ إن كان حُكْمُ الكلمةِ النَّصْبَ.
-مجرورٌ، وعلامةُ جَرِّهِ الكسرةُ؛ إن كان حُكْمُ الكلمةِ الجَرَّ.
-مجزومٌ، وعلامةُ جَزْمِهِ السكونُ؛ إن كان حُكْمُ الكلمةِ الجَزْمَ.

الثالث: أن تكونَ الكلمةُ اسماً أو فعلا مضارعاً مَبنيَّين، فتقولَ:

-في محلِّ رَفْعٍ، مبنيٌّ على كذا؛ إن كان حكمُ الكلمةِ الرفعَ.
-في محلِّ نصبٍ، مبنيٌّ على كذا؛ إن كان حكمُ الكلمةٍ النصبَ.
-في محلِّ جَرٍّ، مبنيٌّ على كذا؛ إن كان حكمُ الكلمةِ الجرَّ.
-في محلِّ جزمٍ، مبنيٌّ على كذا؛ إن كان حكمُ الكلمةِ الجزمَ.

اللهمَّ عَلِّمِنا ما ينفعُنا، وانفعنا بما علَّمْتنا، وزِدْنا عِلْماً، والله الموفِّق.

 

أمثـلة.

= جاءَ محمدٌ اليومَ.

-(جاءَ): فعلٌ ماضٍ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على الفتح.
-(محمدٌ): فاعلٌ، مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه الضمةُ.
-(اليوم): مفعولٌ فيه (ظرف زمانٍ)، منصوبٌ، وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ.
=جاءَ هؤلاءِ إليكَ.
-(جاءَ): فعلٌ ماضٍ، لا محل له من الإعراب، مبنيٌّ على الفتح.
-(هؤلاءِ): فاعلٌ، في محلِّ رفعٍ، مبنيٌّ على الكسر.
-(إلى): حرفُ جرٍّ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على السكون.
-(الكاف): اسمٌ (ضمير مخاطب)، في محلِّ جرٍّ، مبنيٌّ على الفتح.

=هل تذهَبنَّ؟

-(هل): حرفُ استفهامٍ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على السكون.
-(تذهبَ): فعلٌ مضارعٌ، في محلِّ رفع، مبنيٌّ على الفتح، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ تقديرُه: (أنت).
-(النون): حرفُ توكيدٍ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على الفتح.

=لا تهملْ.

-(لا): حرفُ نهيٍ وجزمٍ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌ على السكون.
-(تهمل): فعلٌ مضارعٌ، مجزومٌ، وعلامةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ تقديره: (أنت).

=لا تهملَنَّ.

-(لا): حرفٌ نهيٍ وجزمٍ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على السكون.
-(تمهلَ): فعلٌ مضارعٌ، في محلِّ جَزْمٍ، مبنيٌّ على الفتح، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ تقديرُه: (أنت).
-(النون): حرفُ توكيدٍ، لا محلَّ له من الإعراب، مبنيٌّ على الفتح.

وقد تبيَّنَ بذلك للطالبِ، النبيهِ أنَّه لا بدَّ من التفريق في الإعرابِ بينَ الاسمِ والفعلِ والحرفِ، وبينَ المُعْرَباتِ والمبنيات، وبينَ مُصطلحاتِ المعرَباتِ والمبنيات، وبينَ حَرَكاتِ الإعرابِ والبناء.

أي: أَنَّ هناك مقدِّماتٍ لا بدَّ مِن معرفتِها، لتنيرَ له دَرْبَ الإعراب، فيَسْلُكَه على هُدًى، فإليكها:

المقدِّمةُ الأولى: أقسامُ الكلمة


الكلمةُ في العربية إمَّا: اسمٌ أو فِعْلٌ أو حَرْفٌ، والتفريق بينها مِن ضَرورياتِ الإعراب.
فالاسمُ له علاماتٌ تُميِّزهُ عن الأفعالِ والحروف، متى ما قَبِلَ شيئاً منها حُكِمَ بأنه اسمٌ، منها:

1- قبولُ التنوينِ، نحو: محمدٌ- محمداً، محمدٍ- صَهٍ، آهٍ- خائفٌ – ذهابٌ.

2- قبولُ النداءِ، نحو: يا محمدُ – يا هذا- يا عجباً منك- يا حسرةً- يا خائف.

3- قبول (أل) المعرِّفة، نحو: القلم- الذهاب- الخائف- القاعة- الرجال.

4- قبولُ الإسناد إليها، أي: جوازُ كونِها مبتدأ أو فاعلا، نحو: هؤلاء تلاميذُ – ذهبَ عليٌّ- جاء الذي نَجَحَ- هذا جميلٌ- الذُّلُّ هَوانٌ.

ومن أنواع الاسم:

1- العلم، نحو: محمد- هند- مكة- أُحُد.
2- الضمير، نحو: أنت- هو- واو الجماعة- كاف الخطاب.
3 – المصدر، نحو: ذَهاب- عِلْم- ضَرْب- شُرْب- إكرام.
4- اسم الفاعل، نحو: جالِس- نائم- مُقْبِل- مُسْتَعْلِم.
5- اسم المفعول، نحو: مشروب- مأخوذ- مُكْرَم- مُسْتَخْرَج.
6- اسم الفعل، نحو: هيهاتَ- أخْ- أفٍّ- صَهٍْ- آهٍ.
7 – اسم الجنس، نحو: رجل- قلم- بيت- كأس.

والفعلُ له علاماتٌ تُميِّزه عن غيره من الأسماء والحروف:

فالفعلُ الماضي علامتُهُ المميِّزةُ قبولُ تاءِ التأنيثِ الساكنة، نحو: ذَهَبَ = ذَهَبَتْ، سافَرَ= سافَرَتْ، انْطَلَقَ= انْطَلَقَتْ.

والفعلُ المضارعُ علامتُهُ المميِّزةُ قبولُ (لم)، نحو: يَذْهَبُ = لم يَذْهَبْ، تَذْهَبُ= لم تَذْهَبُ= لم أذْهَبْ، نَذْهَبُ= لم نَذْهَبْ.

وفعلُ الأَمْرِ علامتُهُ المميِّزةُ قَبولُ ياءِ المخاطَبةِ مع دلالتِهِ على الطَّلَبِ، نحو: اذْهَبْ= اذهَبِي، سافِرْ= سافِرِي، انْطَلِقْ= انْطَلِقِي.

والحرفُ علامتُه المميزة له عن الاسم والفعل: عدم قبوله لشيء من علامات الاسم أو الفعل، وهو أنواع كثيرة، منها:

-حروف الجر، نحو: مِن- إلى – في – عن – على-.
-حروف نصب المضارع: أنْ – لن – كي – إذنْ.
-حروف جزم المضارع: لم – لمَّا – لام الأمر – (لا) الناهية.
-حرف الشرط، وهو: (إنْ(
-حرفا الاستفهام، وهما: هل- الهمزة.
-حرف النداء، نحو: يا- الهمزة- أيْ- هيا.
-الحروف الناسخة للابتداء، وهي: إنَّ- أنَّ- كأنَّ- لكنَّ- لعل- ليت.
-حروف العطف، نحو: الواو- الفاء- أو- ثم- أم.
-حروف التنبيه، وهي: ألا أمَا- ها.
-حروف الجواب، نحو: نعم- لا- بلى- أجل.
-نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة.
-تاء التأنيث الساكنة، نحو: ذهبَتْ.
-حرف الردع (كلا( .
-حرف التوقع (قد( .

هذا ماتيسر في هذه المقالة، وإن شاء الله نلقاكم في لقاء قادم بحول الله ، وسنتكلم في اللقاء القادم حول المقدمة الثانية عن المعرب والمبني؛ نترككم في رعاية الله وحفظه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(1) إلا إن كان الاسم مجروراً بحرف جر، فتقول في بيان هذا الركن: اسم.
(2) انظر الأشياء التي يُبنى عليها المبنى في المقدمة الرابعة.
(3) أول ما ينوب عنها، وكذا في الفتحةِ والكسرة علاماتِ النصب والجر والجزم.