طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||
ملتقى الخطباء > الأحـداث التاريخية > وقائع تاريخية > السيرة النبوية > دعوة قبائل العرب (استراتيجية التوسع الدعوي)

ملتقى الخطباء

(5٬850)
1163

دعوة قبائل العرب (استراتيجية التوسع الدعوي)

تاريخ النشر : 1435/02/21
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ومن الأساليب الجديدة أيضا تغيير لغة الخطاب الدعوي, ففي المرة الأولى كان الخطاب عاما دون أي ضمانات أو تعهدات أو التزامات, ولكن في المرة الثانية ركز الرسول – صلى الله عليه وسلم – في خطابه على الجوانب الأمنية المهمة, وسؤاله عن المنعة والقوة لدى القبائل قبل أن يوجه إليهم الدعوة, ويطلب منهم الحماية, فقوة ومنعة القبيلة كان لها دور كبير في سريان الدعوة بأمن وقوة.

 

 

 

 

الطائف ونقطة الانطلاق:

 

كانت رحلة الطائف رغم كل ما وقع فيها من أحداث أليمة أثرت على نفسية رسول الله – صلى الله عليه وسلم – , بحيث كانت أشد ما لاقى في حياته الدعوية كلها, رغم ذلك كانت فتحا ونصرا خفيا لدعوة النبي – صلى الله عليه وسلم – – , إذ أدت تلك الرحلة إلى نتائج هامة في استراتيجية التحرك الدعوي, وأيقن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتمية الخروج من حصار قريش على الدعوة, والتوسع الافقي بين القبائل العربية, والاستفادة من التحالفات العربية, والعلاقات التاريخية المتشابكة بين قبائل العرب, والولاءات والعداءات المتباينة, إلى اخر تلكم المفردات الثابتة في العقلية العربية القائمة على تعظيم القبلية وتقديم العشيرة.

 

التحرك الاول في المواسم:

 

التحرك في المواسم كانت سياسة قديمة عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – , بدأ في تنفيذها منذ بداية الجهر بالدعوة في العام الثالث للهجرة, إذ كان يمشي في الأسواق والمواسم يدعو الناس إلى التوحيد والإيمان بالله – عزوجل – , فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده عن رجل من كنانة قال: " رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بسوق ذي المجاز وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا و إذا رجل خلفه يسفى عليه التراب, فإذا هو أبو جهل وإذا هو يقول له أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم فإنما يريد أن تتركوا عبادة اللات والعزى, وفي رواية أخرى كان أبو لهب مكان أبي جهل ولكن هذا التحرك كان بصورة فردية وخطابه عاما دون تخصيص أو تحديد, أي من جملة البلاغ العام.

 

 وقد تعرض الرسول – صلى الله عليه وسلم – – في المرحلة الأولى لعرض الدعوة على القبائل لأذى شديد ومعاناة كبيرة والكثير من المواقف الأليمة فقد أخرج الترمذي عن جابر – رضي الله عنه – قال: كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعرض نفسه بالموقف فقال: ( ألا رجل يحملني إلى قومه ؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي " وكانت القبائل ترد عليه بأقبح رد ويؤذونه متأثرين بدعايات المشركين وأكاذيبهم, ويقولون: قومه أعلم به, وكيف يصلحنا من أفسد قومه, ومن المعاناة التي كان يلاقيها النبي – صلى الله عليه وسلم – أن شائعات قريش كانت تجد رواجا بين قبائل العرب, فكانوا يتندرون عليه ويستهزؤن به ويلمزونه بالقول, فتارة يقولون عنه الصابىء, وتارة غلام بني هاشم, وتارة الشاعر, وتارة المجنون, مما كان يضاعف ألم التكذيب على نفسه الشريفة – صلى الله عليه وسلم – ، ولم يقتصر الأذى على الأذى النفسي فحسب, بل واجه الرسول – صلى الله عليه وسلم – ما هو أشد وأقسى, فقد روى البخاري في تاريخه والطبراني في الكبير عن أحد الصحابة قال: رأيت رسول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الجاهلية وهو يقول: " يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " فمنهم من تفل في وجهه, ومنهم من حثا عليه التراب, ومنهم من سبه, حتى انتصف النهار, فأقبلت جارية بعس من ماء فغسل وجهه ويديه, وقال: " يا بنية لا تخشي على أبيك غلبة ولا ذلة " فقلت: من هذه ؟ قالوا: زينب بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم -, وهي جارية وضئية.

 

التحرك الدعوي الثاني: تغيير أساليب العرض

 

 استفاد الرسول – صلى الله عليه وسلم – من تجربته الأولى في دعوة القبائل والتي كانت تعتمد على العمل الفردي والبلاغ العام, وقرر تغيير أساليب الدعوة, وذلك لتجاوز العقبات التي كان يتفنن المشركون في وضعها أمام تحركات النبي – صلى الله عليه وسلم – بين القبائل.

 

 اتبع النبي – صلى الله عليه وسلم – أساليب متنوعة ومختلفة في التحرك بين القبائل منها: الطواف على القبائل في الليل مستخفيا بجنح الظلام حتى لا يعيقه أحد من المشركين, وكان هذا الأسلوب الذكي سببا مباشرا لنجاح دعوة الأوس والخزرج, وهذا يفسر لما كانت بيعة العقبة الأولى والثانية ليلا , ومن الأساليب الجديدة التي اتبعها النبي – صلى الله عليه وسلم – في تحركه الثاني بين القبائل, استصحاب الأعوان معه في دعوته للقبائل, فقد كان يخرج معه أبو بكر وعلي – رضي الله عنهما -, وكان اختيار الاثنين دليلا على كمال فطنته وحكمته صلى الله عليه وسلم, فأبو بكر رجل معروف بين قبائل العرب وله وجاهة كبيرة بينهم, ومكانته في قريش معروفة, فلقد كان حامل لواء الديات يتولى جمعها وتوزيعها على أصحابها, وكان إذا دعا الناس من العرب للاشتراك في دفع دية أو حمالة سارعوا بإعطائه, في حين لو دعا غيره ما أجابه أحد, كما أن أبا بكر كان من أنسب العرب وأعرفها بالقبائل والبطون العربية, ما علا منها وما نزل, وهو الأمر الذي يساعد النبي – صلى الله عليه وسلم – في التعرف على معادن القبائل, فيختار أنسبها وأفضلها, في حين أبا علي بن طالب كان من خيرة شباب قريش وأفضلها نسبا وابن سيدها, وبالتالي كان النبي – صلى الله عليه وسلم – باصطحابه لأبي بكر وعلي يدلل على أصالة دعوته وشبابها ونفوذها وتنوع المراحل العمرية ومكانتها في قريش, وانها ليست دعوة فقيرة الأتباع أو ضعيفة النفوذ.

 

ومن الأساليب الجديدة التي أتبعها النبي – صلى الله عليه وسلم – ذهابه إلى القبائل في منازلها, فقد أتى كلبا وبني حنيفة وبني عامر في منازلهم, وهو بذلك قد حقق عدة أهداف بحجر واحد, أولا تجنب تشويش قريش وشغبهم على دعوته, ثانيا استفاد من كرم العرب المعروف للضيوف وحسن استقبالهم لمن نزل عليهم, ثالثا ضمان سلامة العرض وحسن الاستماع, والإجابة على التساؤلات.

 

ومن الأساليب الجديدة أيضا تغيير لغة الخطاب الدعوي, ففي المرة الأولى كان الخطاب عاما دون أي ضمانات أو تعهدات أو التزامات, ولكن في المرة الثانية ركز الرسول – صلى الله عليه وسلم – في خطابه على الجوانب الأمنية المهمة, وسؤاله عن المنعة والقوة لدى القبائل قبل أن يوجه إليهم الدعوة, ويطلب منهم الحماية, فقوة ومنعة القبيلة كان لها دور كبير في سريان الدعوة بأمن وقوة.

 

من التغيير الذي حدث في لغة الخطاب الدعوي أنه – صلى الله عليه وسلم – كان لا يكره أحدا على شيء، فمن رضي بالذي يدعوه إليه فبها ونعم, ومن كره لم يعنفه الرسول أو يعتب عليه, وإنما يقول لسادة القبائل: " أريد أن تحرزوني مما يراد بي من القتل حتى أبلغ رسالات ربي, وحتى يقض الله – عز وجل – لي ولمن صحبني بما شاء الله ".

 

وقد قال ابن الجوزي في وفاء الوفا معلقا على هذا الأسلوب الدعوي في العرض على القبائل: " ربما عرض لملحد قليل الإيمان فقال: ما وجه الاحتياج لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن يدخل في خفارة كافر وأن يقول في المواسم: من يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي, فيقال له: قد ثبت أن الإله القادر لا يفعل شيئا إلا لحكمة, فإذا خفيت حكمة فعله علينا وجب علينا التسليم, وما جرى لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – إنما صدر عن الحكيم الذي أقام قوانين الكليات وأدار الأفلاك, وأجرى المياه والرياح, كل ذلك تدبير الحكيم القادر, فإذا رأينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يشد الحجر من الجوع, ويقهر ويؤذى, علمنا أن تحت ذلك حكما إن تلمحنا بعضها لاحت من خلال سقف البلاء حكمتان إحداهما:

اختبار المبتلى ليسكن قلبه إلى الرضا بالبلاء فيؤدي القلب ما كلف من ذلك, والثانية: أن تبث الشبهة من خلال الحجج ليثاب المجتهد في دفع الشبهة.

 

أي أن الأساليب الجديدة التي أتبعها النبي – صلى الله عليه وسلم – في دعوته للقبائل كانت بأمر ووحي من الله – عز وجل -, وليس مجرد اجتهاد من قبل نفسه اقتضته ظروف الدعوة.

 

نماذج من دعوة القبائل:

 

 المفاوضات مع بني عامر:

 

اختار الرسول ا- صلى الله عليه وسلم – أن يجري مفاوضات مع بني عامر قامت تلك المفاوضات على دراسة وتخطيط, فالرسول وصاحبه أبو بكر كانا يعلمان أن بني عامر قبيلة مقاتلة كبيرة العدد وعزيزة الجناب, بل هي من القبائل الخمس التي لم يمسها سباء ولم تتبع لملك ولم تؤد إتاوة, مثلها مثل قريش وخزاعة، ويذكر أصحاب السيرة أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لما أتى بني عامر بن صعصعة, فدعا إلى الله وعرض عليهم نفسه, قال له رجل منهم يقال له بحيرة بن فراس: " والله لو أني أخذت هذا الفتى لأكلت به العرب, ثم قال له: أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: " الأمر لله يضعه حيث يشاء ", فقال له: أفنهدف نحورنا للعرب دونك, فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك.

 

المفاوضات مع بني شيبان:

 

ففي رواية على بن أبي طالب قال: لما أمر الله – عز وجل – نبيه – صلى الله عليه وسلم – أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه……. إلى أن قال: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليه السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فقال من القوم ؟ قالوا: شيبان بن ثعلبة فالتفت أبو بكر إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقال: بأبي وأمي هؤلاء غرر الناس وفيهم مفروق قد غلبهم لسانا وجمالا وكانت له غديرتان تسقطان على تربيتة وكان أدنى القوم مجلسا من أبي بكر, فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم فقال مفروق: إنا لا نزيد على الألف ولن تغلب ألف من قلة, فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم, فقال مفروق: إنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب, وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله يدلينا مرة ويديل علينا أخرى لعلك أخا قريش, فقال أبوبكر: إن كان بلغكم أنه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فها هو ذا فقال مفروق: إلام تدعونا يا أخا قريش ؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: " أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأني عبد الله ورسوله, وإلى أن تؤؤني وتنصروني؛ فإن قريشا قد تظاهرت على الله, وكذبت رسوله, واستغنت بالباطل عن الحق, والله هو الغني الحميد ", فقال مفروق: وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش ؟ فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا, فتلا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :

 

(قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالولدين إحسنا ولا تقتلوا أولدكم من إملق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفوحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلى بالحق ذلكم وصكم به لعلكم تعقلون) [الأنعام: 151].

 

فقال مفروق: دعوت والله إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الاعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك ثم رد الأمر إلى هانئ بن قبيصة فقال: وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى تركنا ديننا واتباعنا دينك لمجلس جلست إلينا لا أول له ولا آخر لذل في الرأي وقلة نظر في العاقبة أن الزلة مع العجلة وأنا نكره أن نعقد على من وراءنا عقدا ولكن نرجع وترجع وننظر ثم كأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة, فقال: وهذا المثنى شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى – وأسلم بعد ذلك – قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتنا دينك وإنا إنما نزلنا بين صريين أحدهما اليمامة والآخر السمامة فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " ما هذا الصريان ", قال: أنهار كسرى ومياه العرب, فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول, وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى إن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا, فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:

 

" ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق, وإن دين الله – عز وجل – لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه, أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله – تعالى – أرضهم وديارهم ويفرشكم نساءهم, أتسبحون الله وتقدسونه ؟ " فقال النعمان: اللهم فلك ذاك.

 

ويلاحظ في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – بخصوص طلب النصرة من خلال دعوة القبائل عدة أمور تهم كل داعية يسير علي درب النبي – صلي الله عليه وسلم – وهي:

 

أ‌–  أنه صلي الله عليه وسلم كان يطلب النصرة من أجل حماية تبليغ الدعوة, حتى تسير بين الناس محمية الجانب, بعيدة عن الإساءة إليها وإلى أتباعها.

 

ب – كان يطلب النصرة من أجل أن يتسلم النبي – صلى الله عليه وسلم – مقاليد الحكم والسلطان على أساس تلك الدعوة, وهذا ترتيب طبيعي للأمور، وبالتالي رفض النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يعطي القوى المستعدة لتقديم أية ضمانات بأن يكون لأشخاصهم شيء من الحكم والسلطان على سبيل الثمن, أو المكافأة لما يقدمونه من نصرة وتأييد للدعوة الإسلامية, وذلك لأن الدعوة الإسلامية بما هي دعوة إلى الله, فالشرط الأساسي فيمن يؤمن بها ويتعد لنصرتها أن يكون الإخلاص لله, ونشدان رضاه, هما الغاية التي يسعى إليها من النصرة والتضحية, وليس طمعا في نفوذ أو رغبة في سلطان, وذلك لأن الغاية التي يضعها الإنسان للشيء, هي التي تكيف نشاط الإنسان في السعي إليه, فلابد إذن, من أن تتجرد الغاية المستهدفة من وراء نصرة الدعوة – عن أي مصلحة مادية لضمان دوام التأييد لها, وضمان المحافظة عليها من أي انحراف وضمان أقصى ما يمكن من بذل الدعم لها, وتقديم التضحيات في سبيلها, فيجب على كل من يريد أن يلتزم بالجماعة التي تدعو إلى الله, ألا يشترط عليها منصبا أو عرضا من أعراض الدنيا, لأن هذه الدعوة لله, والأمر لله يضعه حيث يشاء, والداخل في أمر الدعوة إنما يريد ابتداء وجه الله, والعمل من أجل رفع رايته, أما إذا كان المنصب هو همه الشاغل, فهذه علامة خطيرة تنبىء عن دخن في نية صاحبة, لذا قال يحيى بن معاذ الرازي: "لا يفلح من شممت منه رائحة الرياسة".

 

ج ـ ومن صفة النصرة التي كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يطلبها لدعوته من زعماء القبائل أن يكون أهل النصرة غير مرتبطين بمعاهدات دولية تتناقض مع الدعوة, ولا يستطيعون التحرر منها, وذلك لأن احتضانهم للدعوة والحالة هذه يعرضها لخطر القضاء عليها من قبل الدول التي بينهم وبينها تلك المعاهدات, والتي تجد في الدعوة الإسلامية خطرا عليها وتهديدا لمصالحها.

 

إن الحماية المشروطة أو الجزئية لا تحقق الهدف المقصود فلن يخوض بنو شيبان حربا ضد كسرى لو أراد مهاجمة محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأتباعه, وبذلك فشلت المباحثات.

 

د ـ " إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه ", كان هذا الرد من النبي – صلى الله عليه وسلم – على المثنى بن حارثة حين عرض على النبي – صلى الله عليه وسلم – حمايته على مياه العرب دون مياه الفرس, فمن يسبر أغوار السياسة البعيدة يرى بعد النظر الإسلامي النبوي الذي لا يسامى.

 

 

أهم المراجع والمصادر:

 

  • السيرة النبوية
  • تاريخ الطبري
  • البداية والنهاية
  • الطبقات 1/ 2
  • السيرة النبوية للصلابي
  • التاريخ الإسلامي
  • مختصر المغازي والسير
  • السيرة النبوية للذهبي
  • الروض الأنف
  • السيرة الحلبية

 

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات