طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||

ملتقى الخطباء

(290)
1323

رمضان عبر التاريخ (4 – 4)

منذ 5 أشهر
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

كان ضعيف البنيان، قليل الأكل جدًا، يتزهد فيه بشدة حتى اعتل جسده، كما كان عزيز النفس، عفيف اليد في أشد حالات العسر، لم يؤثر عنه غيبة قط، وكان في غاية الحياء والسخاء والورع، مع شدة اهتمامه بعلم التأليف، كان يحافظ على قيام الليل وختم القرآن، متعبدًا إلى…

 

 

 

22 رمضان

وفاة الإمام ابن ماجه 22 رمضان 273 هـ – 23 فبراير 887م:

هو الحافظ الكبير، والثبت الحجة، وأحد أصحاب السنن المشهورة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، حافظ قزوين وعلمها المقدم.

 

وُلد سنة 209هـ، واشتغل بطلب الحديث منذ صغره، فطاف البلاد، العراق والشام، والحجاز ومصر لكتابة الحديث وجمعه من شيوخ عصره، وسمع من العلماء والمشايخ الكبار الأثبات.

 

كان ابن ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا، واسع العلم، متفقًا عليه، محتجًا به، له معرفة بالحديث وحفظ كامل، له كتاب السنن الشهير والتاريخ والتفسير، وإنما غض من رتبة سننه ما ورد فيها من المناكير، وقليل من الموضوعات، ورغم جلالة قدره فترجمته في كتب السير والتراجم محدودة.

 

وقد مات ابن ماجه يوم الاثنين 22 رمضان 273هـ، فرحمه الله رحمة واسعة.

 

مذبحة شاربفيل 22 رمضان 1379ه:

 

وهي المذبحة البشعة التي قام بها نظام التفرقة العنصرية الحاكم في جنوب إفريقيا بحق مجموعة من طلاب المدارس الابتدائية والإعدادية بمنطقة شاربفيل في 22 رمضان سنة 1379هـ، وقد فتحت قوات الشرطة العنصرية النار على مظاهرة طلابية، فأردت حوالي السبعين منهم قتلى وجرحت العشرات.

 

وقد أثارت هذه المذبحة الوحشية الرأي العام العالمي ضد نظام جنوب إفريقيا، وتصاعدت حدة الضغوط الأجنبية عليه، كما تقرر اعتبار هذا اليوم يومًا عالميًا للقضاء على التمييز العنصري وذلك ابتداءً من سنة 1967م – 1387هـ.

 

23 رمضان

مقتل ملك بلنسية يحيى القادر 23 رمضان 485 هـ – 28 أكتوبر 1092م:

قلنا من قبل: إن عصر ملوك الطوائف بالأندلس، والذي أعقب سقوط الخلافة الأموية، يعتبر أسوأ عصور دولة الإسلام في الأندلس، والبداية الحقيقية لانهيار الأندلس وضياعه، والسبب في ذلك أن دولة الأندلس الواحدة والمتماسكة قد تحولت لعدة دويلات ضعيفة ومفككة، وعلى سدة الحكم فيها طغاة متغلبون، لا دين لهم ولا أخلاق، ليس لهم همٌّ إلا دنياهم وشهواتهم، متصارعون فيما بينهم، ومتحالفون مع ألد أعداء الإسلام من أجل الحفاظ على أملاكهم.

 

وهذه قصة واحد من هؤلاء الطغاة وكيف كانت نهايته.

 

بعد السقوط المروع لطليطلة سنة 476هـ، قام ألفونسو السادس بطرد ملكها الخانع الذليل يحيى القادر بن ذي النون من المنطقة، فهام على وجهه هو وحاشيته، حتى استقر في مملكة بلنسية وكانت من أغنى قواعد الشرق الأندلسي، وكانت الأحوال فيها مضطربة، وتقلب على حكامها العديد من الرجال منهم حتى بعض العبيد، المهم استقر يحيى القادر في بلنسية سنة 478هـ، وبعد قليل أخذ في ممارسة نفس أسلوبه في الحكم والذي أضاع منه طليطلة من قبل، ففرض على بلنسية حكم طغيان شامل وأرهق أهلها بالمغارم، واستعان على ذلك بالأسبان الصليبيين، وعاد إلى محالفتهم رغم مرير ما جنته هذه المحالفة من قبل، وتسلط الإسبان على المسلمين وأصبحوا هم السادة الحقيقيين للمملكة، وكره المسلمون حاكمهم الذليل الطريد "يحيى القادر" بشدة.

 

بعد وصول المرابطين وزعيمهم يوسف بن تاشفين إلى الأندلس، وانتصارهم العظيم على الإسبان سنة 479 هـ في الزلاقة، سرى الاضطراب في بلنسية وبدأت بوادر ثورة شعبية ضد طغيان يحيى القادر في الظهور بقوة، فما كان من الذليل الخائن إلا أن استنجد بعدو الإسلام الأول في الأندلس "ألفونسو السادس"، والذي سبق وأخذ منه ملكه وبلاده، استنجد به ضد ثورة أهل بلنسية عليه، ونظرًا لاضطراب الأحوال داخل بلنسية، أصبحت المملكة محط أنظار الطامعين من ملوك الطوائف الآخرين، وانهدمت الدنيا من حول يحيى القادر من كل مكان.

 

قام أهل بلنسية بالاتصال بالمرابطين وطلبوا منهم نصرة الإسلام، فهب المرابطون لذلك وأرسلوا جيشًا كبيرًا لنجدة أهلها، ولما اقتربت الجيوش المرابطية من بلنسية، ثار أهلها ثورة عارمة بقيادة قاضي المدينة "ابن جحاف" واقتحموا القصر بحثًا عن الخائن يحيى القادر حتى وجدوه مختبئًا في حمام القصر ومعه صندوقان من الجواهر والكنوز، فقتلوه في الحال وحملوا رأسه على رمح وطيف بها في شوارع بلنسية وذلك في 23 رمضان سنة 485هـ.

 

معركة إفراغه 23 رمضان 528هـ – 16 يوليو 1134م:

كان ألفونسو المحارب ملك "أراجون" إحدى الممالك النصرانية الإسبانية في شمال الأندلس من أشد وأعتى ملوك الإسبان في حربه ضد المسلمين، وكان يضطرم بروح صليبية عارمة ويهدف لتوحيد الممالك الإسبانية في الشمال تحت إمرته، لمواصلة حرب الاسترداد المقدسة والتي تهدف لإعادة حكم الإسبان على شبه الجزيرة الإيبرية، وقد نجح ألفونسو المحارب في السيطرة على معظم مدن الثغر الأعلى في شمال شرق الأندلس وأهم هذه المدن: سرقسطة وتطلية وطرسونة وقلعة أيوب، وذلك سنة 512ه.

 

انشغل ألفونسو المحارب بحروب داخلية طاحنة مع جيرانه في مملكة قشتالة، استمر فيها عدة سنوات شغلته عن حرب المسلمين، فلما اصطلح مع جيرانه القشتاليين، قرر استئناف حملته على الأندلس وكان هدفه في هذه المرة "مدينة طرطوشة" العريقة على الساحل الشرقي للأندلس ليضمن السيطرة على نهر "إبيرة" الكبير، ومن ثم الملاحة في شمال الأندلس كله ولكن كان عليه أولاً أن يستولي على مدينة "إفراغه" كي يحتل طرطوشة.

 

كانت مدينة إفراغة شديدة التحصين وتقع على ربوة عالية في نهاية منحدر وعر ضيق، فبالتالي تصعب مهاجمته ويسهل الدفاع عنه، وكانت الأندلس وقتها تحت حكم المرابطين، فأرسلوا جيشًا على وجه السرعة لنجدة إفراغة بقيادة أمهر قادة المرابطين وهو "يحيى بن غانيه".

 

وصل ألفونسو المحارب بحملته الصليبية المشتركة التي تضم بجانب الإسبان إيطاليين وفرنسيين وهولنديين، إلى أسوار المدينة، وأبدى أهلها مقاومة شديدة أرهقت الصليبيين بشدة مما حدا بألفونسو لأن يجمع قادة جيشه ويقسموا جميعًا تحت أسوار المدينة بأن يفتحوها بحد السيف ويقتلوا أهلها جميعًا، أو يهلكوا دون ذلك، وأمر ألفونسو بإحضار رفات القديسين بزعمهم إلى المعسكر لإذكاء حماس جنوده، وجعل قيادة الصفوف للأساقفة والرهبان.

 

كانت الجيوش المرابطة منقسمة إلى عدة سرايا نظرًا لأنها قدمت من عدة أماكن متفرقة من الأندلس، فوصلت إحدى السرايا مبكرًا عن باقي الجيوش، وأسرعت هذه السرية فاشتبكت مع الصليبيين، فهُزمَتْ بسبب الفارق الكبير بين الفريقين، وعندها دب اليأس والوهن في قلوب أهل المدينة وعرضوا التسليم نظير الأمن على النفس والمال والولد، فرفض ألفونسو المحارب هذا العرض وأصر على اقتحام المدينة بالقوة وقتل جميع أهلها وفاءً بيمينه.

 

في هذه الأثناء وصلت باقي الجيوش المرابطية بقيادة "يحيى بن غانيه" الذي وضع خطة ذكية لاستدراج الصليبيين خارج أسوار المدينة، بواسطة قافلة من المؤن، وبالفعل نجحت الخدعة الحربية، وتحرك الصليبيون عن أسوار المدينة، وعندها انقض المرابطون على الصليبيين، ورغم التفاوت الكبير بين الجيشين، إذ كان الصليبيون أضعاف المسلمين، إلا أن المعركة كانت من أشد وأعنف ما عرفه تاريخ القتال بين المسلمين والنصارى في شمال الأندلس، ثم حدث تغير كبير في القتال عندما خرج أهل إفراغة من أبواب المدينة التي ترك الصليبيون محاصرتها وانقضوا على مؤخرة الجيش الصليبي الذي وقع بين فكي كماشة فتاكة، وتمزق الجيش الصليبي ووقعت عليه الهزيمة في 23 رمضان سنة 528هـ.

 

ولقد كان وقع الهزيمة الساحقة على ألفونسو المحارب بالغ الأثر، فلقد انسحب من القتال بصحبة فارسين فقط، ومن شدة خجله لجأ إلى دير "خوان دي لابتيا" في سرقسطة، وبه توفى همًا وغمًا بعد ثمانية أيام من المعركة، وبالتالي اختفت شخصية في غاية الخطورة من ميدان الصراع بين المسلمين والأسبان، وكان ألفونسو هذا من المقاتلين الأشداء الذين لا يعرفون في حياتهم إلا قتال المسلمين، فلم يتمتع من متع الدنيا بشيء، وقضى حياته كلها في قتال المسلمين من أجل إعادة الأندلس نصرانية مرة أخرى.

 

وفاة الأمير أسامة بن منقذ 23 رمضان 584 هـ – 21 نوفمبر 1188م:

الأمير الكبير الأديب العلاّمة، فارس الشام، مجد الدين أبو المظفر أسامة بن الأمير مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الشيزري، الملقب بمؤيد الدولة، أحد الشعراء المشهورين ورجال الشام المعدودين، وقد عمّر ستًا وتسعين سنة، أي عمره يعتبر تاريخًا مستقلاً.

 

ولد بشَيْزَر سنة 488هـ، وكان على عقيدة الشيعة الإمامية ولكن بلا مغالاة وتكفير للصحابة، فهو أقرب للزيدية منه للإمامية، وكان لا يجهر بعقيدته أبدًا.

 

انتقل إلى مصر أيام حكم الفاطميين وحظى عندهم وأصبح من أمرائهم، ودبر محاولة انقلابية على الفاطميين لتحويل الدولة إلى مذهب الإمامية وذلك سنة 549هـ، ولكنه فشل وفارق مصر وعاد إلى دمشق أيام حكم العادل نور الدين محمود، وكان منزله معقلاً للفضلاء والشعراء، وكان له العديد من دواوين الشعر الفائقة، وله كتاب في التاريخ اسمه "الاعتبار" نحى فيه منحى السيرة الذاتية، وهو كتاب عامر بالفوائد والعبر، وكان أسامة في شبابه فارسًا شجاعًا بطلاً، حتى إنه قتل أسدًا يومًا بمفرده وقد طال عمره حتى ضعف على حمل القلم، فقال في ذلك:

 

وأعجب لضعف يدي عن حملها قلمًا *** من بعد حكم القنا في لبَّة الأسد

فقل لمـن يتمنـى طول مدته *** هذ عواقب طول العمر والمدد

 

وقد مات في 23 رمضان سنة 584هـ.

 

طرد آخر ملوك الإسلام بالأندلس 23 رمضان 898هـ – 16 يوليو 1493م:

كان الملك المنكود أبو عبد الله محمد بن الأحمر هو آخر ملوك الأندلس، والتي استسلمت غرناطة أيام حكمه للأسبان الصليبيين سنة 897هـ، وهو الذي وقع معاهدة التسليم والتي كان من بنودها: أن يغادر ابن الأحمر غرناطة هو وأسرته ويستقر في منطقة "أندرش" والتي أعطيت له بدلاً من غرناطة، وبالفعل انتقل ابن الأحمر هو وأسرته وحاشيته للإقامة هناك.

 

لم تمر على إقامة بن الأحمر في أندرش سوى عدة شهور، حتى خاف ملك إسبانيا الصليبي فرناندو وزوجته إيزابيلا من وجود ابن الأحمر داخل الأندلس، وأنه من الممكن أن يجتمع المسلمون عليه مرة أخرى، وأن "أندرش" من الممكن أن تكون بؤرة الفتنة والاضطراب عليهما، فعرضا عليه من خلال رجلين من حاشيته هما ابن كماشة وابن القاسم، أن يخرج من الأندلس كلها نظير مبلغ من المال، وبعد مفاوضات أشبه بمفاوضات البيع والتجارة وافق المخلوع ابن الأحمر على الخروج من الأندلس نظير 21 ألف جنيه ذهبي.

 

وقد تم توقيع وثيقة البيع أو قل الطرد المهين في 23 رمضان 898هـ، والذي يقرأ نص الوثيقة يشعر بمدى المهانة والذلة والصغار الذي وصل إليه ابن الأحمر وقتها وتكشف عن السبب الحقيقي لسقوط الأندلس، ولقد فرح الإسبان بهذه الوثيقة لدرجة أنها أصبحت تراثًا قوميًا، وما زالت موجودة عندهم في متحف مدريد الحربي بصورة مكبرة يراها زوار المتحف كدليل على انتصار الصليبيين على المسلمين.

 

قيام حلف وارسو 23 رمضان 1374هـ – 14 مايو 1955م:

وذلك عندما وقعت الدول الأوروبية الشرقية والتي تتبنى المنهج الشيوعي الإلحادي في العاصمة البولندية "وارسو" على معاهدة الدفاع المشترك مدتها عشرون سنة، قابلة للتجديد، في 23 رمضان 1374هـ 14 مايو 1955م، وذلك لمواجهة انضمام ألمانيا الغربية إلى منظمة "الناتو" أو حلف شمال الأطلنطي، وقد تولى الاتحاد السوفيتي قيادة هذا الحلف وانقسم العالم على إثر قيامه لمعسكر شرقي شيوعي وغربي ليبرالي، وقد تم انتخاب المارشال الروسي "إيفان كونيف" كأول رئيس للقيادة العسكرية المشتركة بالحلف.

 

الجدير بالذكر: أن إعلان قيام الحلف يوافق نفس يوم إعلان قيام دولة إسرائيل 14 مايو.

 

24 رمضان

مقتل الشاعر المتنبي 24 رمضان 354 هـ – 8 سبتمبر 965م:

هو فارس الشعر الأشهر وعلمه المقدم والمتوج على قبيلهم، وهو في المحدثين مثل امرئ القيس في المتقدمين، أحمد ابن الحسين بن عبد الصمد المكنى بأبي الطيب الجعفي والمشهور بالمتنبي.

 

وُلد بالكوفة سنة 306 هـ في أسرة فقيرة، وكان أبوه يعمل في سقاية الماء، وقد انتقل المتنبي صغيرًا إلى بادية الشام واختلط بالأعراب وتعلم منهم اللغة والأدب، وكان ذا بلاغة وفطنة وحدة ذكاء وحافظة قوية، ولما شب صار يمدح الأمراء والكبراء بأشعار فائقة، وحظى عند سيف الدولة الحمداني وذاعت شهرة أشعاره في بطولات سيف الدولة.

 

كان المتنبي متعاظمًا في نفسه، مليئًا بالكبر والعجب والتيه المهلك، وهذا أدى به لطامة كبرى، حيث أقام بأرض السماوة ويغلب على أهلها الجهل والتشيع والغباوة، فادعى فيهم أنه علوي النسب قم ادعى النبوة وارتجز أشعارًا حاول بها محاكاة القرآن، كما حاول ذلك من قبل مسيلمة الكذاب، ولكن سرعان ما انكشف أمره وقبض عليه وأودع السجن فترة طويلة، ثم تاب وتنصل من هذه الزلة واجتهد في إخفائها.

 

قضى المتنبي حياته كلها بين مدح وهجاء وفخر ورجاء، يبيع شعره لمن يدفع أكثر، وانتقل من سيف الدولة الحمداني إلى كافور الإخشيدي إلى عضد الدولة بن بويه، وكان ما زال متعاليًا معجبًا بنفسه، فإذا ركب ركب معه مائة من الغلمان كأنه أمير أو وزير، وقد تربص به أحد خصومه الذين هجاهم هجوًا مقذعًا، وهجم عليه في 2 رمضان سنة 354هـ، فلما حاول المتنبي الفرار قال له غلامه: "كيف تفر يا مولانا؟ وأنت القائل:

فالخيل والليل والبيداء تعرفني *** والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ

فرجع فقاتل وراح ضحية شعره.

 

وفاة الصدر الأعظم أحمد آل كوبريلي 24 رمضان 1087هـ – 30 أكتوبر 1676م:

قامت العديد من الفتن والاضطرابات الداخلية بالدولة العثمانية، أدت في بعض فتراتها لأن يتولى عرش الدولة العريقة الضخمة، طفل في السابعة من العمر، هو السلطان محمد الرابع سنة 1058هـ، وذلك في أعقاب قتل والده السلطان إبراهيم الأول، وعندها شعرت الدول الأوروبية وكرسي البابوية أن الوقت قد حان للنيل من الدولة العثمانية، فكونت أوروبا الحلف المقدس الذي ضم كلاً من روسيا والنمسا وبولندا والبندقية ورهبان مالطة والبابوية، وذلك للوقوف في وجه المد الإسلامي في أوروبا الشرقية.

 

في هذه الفترة قيض الله -عز وجل- لأمة الإسلام أسرة ألبانية الأصل كان لها أعظم الأثر في الحفاظ على مكانة وهيبة الدولة العثمانية، وهي أسرة آل كوبريلي، وكان الصدر الأعظم محمد آل كوبريلي أول من تولى من هذه الأسرة من سنة 1067 هـ حتى سنة 1072هـ، ورغم قصر مدته إلا إنه استطاع صد الحلف المقدس وقضى على ثورة الإنكشارية وأعدم بطريرك الروم لدوره في أحداث الفتنة، فلما مات محمد كوبريلي خلفه ولده أحمد آل كوبريلي وكان أصغر من تولي منصب الصدر الأعظم، إذ كان في السادسة والعشرين، ولكنه أثبت أن السن ليس معيارًا في الكفاءة والقيادة.

 

سار أحمد كوبريلي على نهج أبيه في القوة والشدة وحسم الفتنة قبل استفحالها ومبادأة الأعداء قبل التجمع، فرفض أولاً الصلح مع النمسا والبندقية، ثم سار على رأس جيش كبير لقتال النمسا وتمكن من فتح قلعة "نوهزل" شرقي فيينا سنة 1074هـ، وكان أعظم وأمنع قلعة في أوروبا، فشل سليمان القانوني نفسه في فتحها من قبل، كما كان لأحمد كوبريلي موقف شجاع وصلب تجاه التهديدات الفرنسية للدولة العثمانية من أجل إرغامها على تجديد الامتيازات وقال كلمته الشهيرة: "إن الامتيازات كانت منحة وليست معاهدة واجبة التنفيذ".

 

كما نجح أحمد كوبريلي في استمالة القوازق، وهم مجموعة سكانية ضخمة ذات طابع ريفي ورعوي بأطراف روسيا، وكانوا مقيمين بأوكرانيا، استمالهم أحمد كوبريلي وأصبحوا تابعين للدولة العثمانية، ولما قامت بولندا بالإغارة على أوكرانيا، سار بنفسه ومع السلطان محمد الرابع لنجدة القوازق وانتصر على البولنديين، وأصبحت أوكرانيا وإقليم "بودوليا" من أملاك العثمانيين كما استطاع أحمد كوبريلي أن يرغم النمسا على اقتسام بلاد المجر فيما بينهما.

 

وفي آخر حياته مال أحمد كوبريلي للعزلة والتأمل ومطالعة الكتب والعلوم، وحببت إليه الوحدة، وكان كاملاً شريفًا تقيًا ورعًا، لم يؤثر فاحشة ولا سوء ولا ثراء ولا تربح من منصبه، الذي قام به على أفضل ما يكون حتى توفاه الله -عز وجل- في 24 رمضان سنة 1087 هـ – 30 أكتوبر 1676م.

 

الانقلاب العسكري الأول في نيجيريا 24 رمضان 1383هـ – 1963م:

تحت اسم جمهورية نيجيريا الاتحادية، وتشمل خمسة أقاليم موزعة حسب جغرافية البلد وكثافة السكان وتوزيع القبائل، وكانت هيئة مؤتمر الشمال وزعيمها "أحمدو بيللو" أقوى هيئة حزبية في البلاد، وكان معظم مسلمي نيجيريا في الشمال، وكان الاحتلال الإنجليزي قد عمل على إشعال فتنة الصراع الديني والقبلي بين القبائل المسلمة من ناحية والقبائل النصرانية والوثنية من ناحية أخرى، وبالطبع وقف الإنجليز برابط الدين مع القبائل النصرانية والوثنية وقد عمل الإنجليز أثناء الانتخابات التي سبقت الاستقلال على إقامة تحالف بين شرق وغرب نيجيريا حيث أكثرية السكان من النصارى والوثنيين، للوقوف في وجه الشمال المسلم ورجله القوي "أحمدو بيللو" ولكن بعض العقلاء من النصارى أيقن الهدف الخبيث الذي تسعى إليه إنجلترا من هذه التحالفات، وأن الهدف منها إبقاء الاحتلال ومص ثروات البلاد، ففضلوا التعاون مع مسلمي الشمال للعمل على نهضة نيجيريا، من هؤلاء زعيم حزب شعب الوسط "صمائيل أكنيتولا"، ووزير المالية "أوكوتي أيبو"، فلما كانت انتخابات سنة 1384هـ – 1965م حقق تحالف حزب شعب الوسط مع هيئة مؤتمر الشمال نجاحًا كاسحًا، فامتلأت قلوب النصارى المتعصبين حقدًا وغلاً وقرروا التخلص من كل هؤلاء بانقلاب عسكري.

 

منذ مطلع شهر شعبان 1385 هـ – ديسمبر 1965 بدأ "تشوكوما نزوغو" الضابط الذي يعمل مدرسًا في الكلية الحربية في الشمال يقوم بمناورات ليلية على أنها تدريبات، ويجري فيها استخدام الذخيرة الحية، وتقوم القطاعات العسكرية من مكان لآخر، حتى اعتاد الناس هناك على هذه التحركات.

 

وفي فجر يوم 24 رمضان 1385هـ – 15 يناير 1966، هجم "تشوكوما نزوغو" مع مجموعة من العسكريين النصارى على منزل "أحمد بيللو" رئيس هيئة مؤتمر الشمال، وقتلوا حراسه، ثم انتزعوا أحمدو بيللو وزوجته من فراشهما وأطلقوا عليهما الرصاص مباشرة، ثم قطعوا الجثتين إربًا إربًا بالسكاكين لإرواء غليل حقدهم الصليبي، ثم أضرموا النيران في بيته، وفي نفس الوقت قامت مجموعة في الإقليم الغربي بقتل صمائيل أكينتولا، وفي العاصمة لاجوس تم قتل كل من "أوكوتي أيبو"، و"أبو بكر تفاوه" مساعد أحمد بيللو.

 

الجدير بالذكر: أن السبب الرئيسي لهذا الانقلاب هو التخلص من الزعيم المسلم أحمدو بيللو أقوى شخصية في نيجيريا ورمز لقوة المسلمين، والذي كان شديد العداوة لليهود، وقد منه أي يهودي من دخول نيجيريا حتى إنه منع "جولدا مائير" وزيرة الخارجية اليهودية من دخول نيجيريا، وكان أحمدو بيللو في الأصل يمتاز بالبساطة والسطحية في فهم الإسلام، ولكنه بعد أن اعتمر سنة 1385هـ ازداد عمقًا في فهم الإسلام، وقرر بناء المدارس الإسلامية على النهج الصحيح، وبدأ في العمل نحو تطبيق أكثر للإسلام، ولعلنا نراه في تطبيق بعض الأقاليم النيجيرية للشريعة الإسلامية الآن، بعض آثار دعوة أحمدو بيللو التي لم يعش لاستكمالها.

 

25 رمضان

مقتل الخليفة العباسي الراشد بالله 25 رمضان 532هـ – 12 يونيو 1138م:

الخليفة العباسي الثلاثون في ترتيب بني العباس، الراشد بالله أبو جعفر منصور بن الخليفة المسترشد.

 

ولد سنة 502هـ، بويع له بالخلافة عند قتل أبيه سنة 529هـ، وكانت أحوال الخلافة مضطربة بسبب الصراع بين السلطان مسعود السلجوقي والخليفة المسترشد العباسي، وهذا الصراع الذي أدى لزيادة تحكم الصليبيين في الشام.

 

وانفراد كثير من ولاة الأقاليم بما تحت أيديهم من الأراضي والبلاد، فلما قتل المسترشد على يد الباطنية في هذا الصراع، بايع الناس ولده الراشد بالله، واشترط عليه السلطان مسعود ألا يحاربه أبدًا وأنه متى حاربه فقد خلع نفسه من الخلافة، ووافق الراشد على ذلك.

 

كان الراشد بالله نسخة طبق الأصل من أبيه المسترشد بداية وحياة ونهاية، فلقد كان فصيحًا، أديبًا، شاعرًا، سمحًا، جوادًا، حسن السيرة، يرغب في استعادة مجد الخلافة العباسية، فرام أن يتخلص من نفوذ السلاجقة وسلطانهم مسعود، واستعد لقتاله ووافقه الكثير من أمراء الأطراف على ذلك لكراهيتهم لمسعود، واتفقوا على خلع مسعود وتنصيب "داود" ابن أخيه محمد.

 

علم مسعود بما عزم عليه الراشد، فأسرع بجيوشه وحاصر بغداد وضغط على الراشد ومن معه حتى انفض من حوله الأمراء، وقام السلطان مسعود بخلع الخليفة الراشد ونصب مكانه عمه "المقتفي لأمر الله"، وخرج الراشد إلى همذان بصحبة الأمراء، ثم أصبح وحده بعد أن تفرق عنه الجميع، فانتقل إلى أصهبان وهناك وثب عليه جماعة من الباطنية فقتلوه وهو نائم وقت القيلولة في 25 رمضان سنة 532هـ، فراح ضحية الباطنية كما حدث مع أبيه تمامًا.

 

معركة عين جالوت 25 رمضان 658هـ – 9 سبتمبر 1260م:

عندما شعر "جنكيز خان" بدنو أجله، قام بتقسيم أرجاء المعمورة بين أبنائه الأربعة من زوجته الأولى كما تنص على ذلك تعاليم التتار، وكانت بلاد العالم الإسلامي من نصيب الابن الثالث "تولوي" الذي لم يلبث أن هلك سريعًا وتولى من بعده ابنه "هولاكو" الذي يعتبر واحداً من أسوأ أعداء الإسلام على مر التاريخ، فلقد كان "هولاكو" شديد الكره للإسلام والمسلمين، حتى إنه لا يطيق أن يرى مسلمًا أو يسمع كلمة مسلم في قصره، ورغم أن الخان الأعظم للتتار هو "كيوك" ابن عمه، إلا أن هولاكو كان الزعيم الفعلي لكل شعوب التتار، والمحرك الحقيقي للحروب، وكانت زوجته الصليبية "ظفر خاتون" تدفعه بقوة لمحاربة المسلمين، وقد توج هذه الحروب باكتساح بغداد وإسقاط الخلافة العباسية وذلك سنة 656هـ، وارتكب أبشع مجزرة عرفها التاريخ بحق سكان بغداد، إذ قتل ما يقارب المليونين من أهلها.

 

لم يكن هولاكو يهدف لمجرد إسقاط الخلافة فقط، بل كان همه ونيته إفناء الأمة الإسلامية بأسرها، وقتل كل موحد على وجه الأرض، لذلك وجه جيوشه بقيادة أمهر قادة التتار واسمه "كتبغا نوين" وذلك للاستيلاء على الشام ومصر، ولم يكن بالشام وقتها من الملوك والأمراء من يتصدى لهذا الهجوم البربري، فاستولى التتار على بلاد الجزيرة والفراتية، ثم أخذوا حلب وذبحوا جميع أهلها، ثم اخذوا بعدها "حماة" دون قتال، ثم استولى على دمشق وذلك في صفر سنة 658هـ.

 

أما الأوضاع في مصر فكانت شديدة الاضطراب من أن قتل "توران شاه" آخر ملوك الأيوبيين سنة 647هـ، فقد تولت بعده "شجرة الدر" لمدة ثمانين يومًا، ثم تولى عز الدين أيبك ودخل في صراع مرير مع أمراء الأيوبيين بالشام، حتى تآمرت عليه زوجته "شجرة الدر" وقتلته سنة 655هـ، ثم قتلت بعده سريعًا، وتولى حكم مصر "المنصور بن عز الدين أيبك"، وكان صغيرًا وكان الأمير "سيف الدين قطز" أكبر أمراء أبيه، هو المتصرف الحقيقي في الأمور، فلما استولى التتار على بلاد الشام وأصبحوا على حدود مصر، جمع قطز العلماء ومنهم "العز بن عبد السلام" و"ابن العديم" واستشارهم في كيفية التصدي للتتار، ودار كلام طويل و "المنصور" حاضر، ولكنه لم يتكلم بشيء وبان عجزه، مما دفع "قطز" لأن يخلع المنصور ويتولى هو ملك مصر.

 

أخذ "قطز" في الإعداد بسرعة لمواجهة الغزو التتاري، وقد اجتمع عنده من خرج من الشام بعد استيلاء التتار عليه، وبعد المشاورة قرر قطز الخروج بالجيوش المسلمة للقاء التتار خارج الديار المصرية، وانضم الكثير من المجاهدين المتطوعين للجيوش المسلمة، ورغم الكفاءة القتالية العالية للقائد التتاري "كتبغا نوين" إلا إن نفسه قد امتلأت بالغرور والعجب من كثرة انتصاراته المتتالية على المسلمين وكان ذلك في صالح الأمة الإسلامية، إذ أصر "كتبغا نوين" على ملاقاة "قطز" وجيوشه، على الرغم من نصيحة قادة جيشه بعدم استعجال الصدام، وطلب إمدادات من "هولاكو" الذي قد عاد لعاصمته بعد فتح "حلب"، ولكن "كتبغا نوين" أصر على القتال.

 

وفي يوم كيوم بدر وفي ساعة كساعة الظفر العظيم، في يوم الجمعة 25 رمضان سنة 658هـ، كان الصدام الهائل بين التتار والمسلمين، وكانت البداية لسقوط أسطورة التتار الذين لا يهزمون، وقد كسر التتار ميسرة الجيش الإسلام في أول القتال، فما كان من سيف الدين قطز إلا إنه قد صاع بأعلى صوته "وا إسلاماه" وخلع خوذته معلنًا عن نفسه وانطلق كالسهم مخترقًا صفوف التتار، حاملاً لواء المسلمين، وقُتل جواده في هذا الاختراق، فظل يقاتل على رجليه حتى جاؤوه بفرس، وانتهت المعركة بنصر عظيم من أعظم انتصارات المسلمين في هذا العقد من الزمان.

 

فتح بلجراد 25 رمضان 927هـ – 7 سبتمبر 1521م:

عندما تولى السلطان سليمان القانوني عرش الدولة العثمانية خلفًا لأبيه السلطان سليم الأول سنة 926 هـ، ابتلي في بداية عهده بأربع تمردات شغلته عن حركة الجهاد، وهذه الفتن الطارئة شجعت أعداء الدولة العثمانية في أوروبا على العصيان والمخالفة.

 

كانت بلاد المجر منذ فترة وبعد هزائمها المتكررة أمام العثمانيين، قد خضعت للدولة العثمانية وأخذت في دفع الجزية كل سنة، فلما حدثت هذه التمردات مع انتقال السلطة في الدولة العثمانية، أعلن ملك المجر "فيلاديسلاف الثاني" عزمه على الامتناع عن دفع الجزية، وتمادى في غيه وقتل مبعوث السلطان سليمان إليه.

 

قرر سليمان القانوني الرد على هذا العدوان بصورة عملية وقوية حتى لا يعود لمثلها أي طرف من الأطراف المادية، وليعلن للدول الأوروبية أن الدولة العثمانية كما هي من حيث القوة والعزة لم تؤثر فيها التمردات والفتن، فقاد بنفسه حملة عسكرية كبيرة ضد المجر فاخترق بلاد الصرب وكانت وقتها خاضعة للمجر وحاصر عاصمتها بلجراد حصارًا شديدًا حتى فتحها في 25 رمضان سنة 927هـ، ومن يومها ظلت بلجراد تابعة للدولة العثمانية حتى استقلت بعد عدة قرون في الحرب البلقانية الأولى سنة 1908م وكان بها 270 مسجدًا وجامعًا، والآن لم يبق فيها سوى مسجدين صغيرين.

 

معركة أبواب تلمسان 25 رمضان 1251 هـ – 13 سبتمبر 1839م:

عندما بويع الأمير عبد القادر الجزائري أميرًا للجهاد ضد الفرنسيين في 29 جمادى الآخر سنة 1248هـ امتنع بعض القادة المنافسين عن بيعته وطاعته من باب الحسد، وبالتالي رفضت القبائل الموالية لهؤلاء القادة الرافضين الانضمام لجيش المجاهدين الذي تولى قيادته "عبد القادر الجزائري"، وتمادت هذه القبائل في غيها وأطاعت رؤسائها، ودخلت في حرب جائرة ضد إخوانهم المسلمين من أجل التنافس على الزعامة، وكانت مدينة تلمسان هي عقر دار المعارضة حيث توجد قبائل "الزمالة" ورئيسها مصطفى ود إسماعيل أشد المنافسين لعبد القادر الجزائري، وقد اضطر عبد القادر لمحاربة المنافسين لفترة طويلة استنزفت فيها دماء المسلمين فيما بينهم وضاعت مواردهم لصالح عدوهم، وقد نجح عبد القادر في الانتصار على منافسيه ودخل مدينة تلمسان 1251هـ.

 

هؤلاء الزعماء الحاسدون وقبائلهم الطامعون لم يكتفوا بجرم مقاتلتهم لإخوانهم المسلمين، بل أضافوا لذلك جرمًا أشد، بتعاونهم مع الاحتلال الفرنسي ضد إخوانهم المسلمين، مما جعل عبد القادر ومن معه يبدءون بقتال هؤلاء الخائنين والاشتداد في قتالهم.

 

بعد هزيمة القبائل الموالية للفرنسيين أراد القائد العام الفرنسي "كلوزيل" إخراج نفسه من الحرج، فسار على رأس جيش كبير لمهاجمة جيش المجاهدين الذي استولى على مدينة تلمسان، وفي 25 رمضان 1251هـ – 13 يناير 1836م، اصطدم الفرنسيون مع المجاهدين في معركة حامية عند أبواب تلمسان، وانضمت بعض القبائل إلى الفرنسيين، فانتصر تحالف الأعداء والخونة ودخلوا مدينة تلمسان وفرضوا على القبائل العربية بها غرامة مائة ألف فرنك عقوبة لهم على تعاونهم مع الأمير عبد القادر.

 

معركة يخنيلر 25 رمضان 1294 هـ – 4 أكتوبر 1877م:

كان الروس يعتبرون أنفسهم الأعداء التقليديين والأساسيين للدولة العثمانية، فالحروب لم تنقطع بين الطرفين، وكانت روسيا تعمد إلى إثارة شعوب شرق أوروبا والخاضعين للدولة العثمانية، وذلك للقيام بالثورات الواحدة تلو الأخرى، لتضعف الكيان العثماني في أوروبا وكانت هذه الحروب والثورات ذات طابع ديني عميق، مغلف بأطماع استعمارية معلنة.

 

وكانت روسيا دائمًا تشن حروبها على الدولة العثمانية في الفترة الانتقالية بين رحيل سلطان وتعيين آخر، فلما تولى السلطان عبد الحميد الثاني حكم الدولة العثمانية في شعبان سنة 1293هـ، بدأت روسيا في شن حملة عسكرية ضخمة على الدولة العثمانية، فاخترقت روسيا حدود الدولة العثمانية من جبهتين:

 

الأولى من ناحية رومانيا وهناك تصدى الجيش العثماني بقيادة عثمان باشا للهجوم الروسي وقاوموه ببسالة أدهشت الروس أنفسهم.

 

أما الجبهة الثانية: فكانت في شرقي الأناضول، وقد حاصر الروس عدة مدن وقلاع في مدن قارص وباطوم بأعداد ضخمة، ولكن الجيوش العثمانية بقيادة البطل الشهير أحمد مختار باشا قامت بهجوم عكسي على المعسكرات الروسية وانتصر عليهم في ستة معارك متتالية رغم التعزيزات الضخمة التي جاءت للروس، حتى كان يوم 25 رمضان سنة 1924هـ – 4 أكتوبر 1877م حيث دارت رحى معركة عجيبة الشأن؛ إذ كان العثمانيون في أربعة وثلاثين ألفًا في حين أن الروس في أكثر من ثلاثمائة ألف مقاتل، ومع ذلك انتصر العثمانيون مما جعل السلطان عبد الحميد يصدر مرسومًا خاصًا بالثناء على البطل أحمد مختار باشا.

 

ثورة عبدة الشيطان في العراق 25 رمضان 1343 هـ – 18 أبريل 1925م:

أو ما يطلع عليها اسم "اليزيديون" وهي فرقة ضالة منحرفة ظهرت للوجود بعد سقوط الدولة الأموية، مستغلة حالة الفوضى السياسية والاضطرابات التي حدثت وقتها، وأصل الطائفة اليزيدية هم بقايا المجوس والذين اتخذوا مدينة "يزد" العراقية مقرًا ومركزًا لهذه الطائفة، فلما فتح المسلمون العراق، تركوا هذه الطائفة وشأنهم على أساس أنهم مجوس، والمجوس لهم حكم أهل الكتاب، فلما أراد هؤلاء الضالون إقامة طقوسهم وشعائرهم، منهم المسلمون فدارت هذه الطائفة المسلمين حينًا من الدهر، حتى وقعت الاضطرابات السياسية أيام الملك عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير فادعت هذه الطائفة أنهم من أتباع يزيد بن معاوية، وأنهم من جملة المسلمين، ومع مرور الزمن صدقهم المسلمون، ونسوا أصلهم.

 

هذه الطائفة الضالة تقدس النار وإبليس ويزيد بن معاوية "للتضليل فقط"، ويتخذون من الطاووس تمثالاً مقدسًا عندهم، على أساس اعتقادهم أن إبليس هو طاووس الملائكة، ونستطيع أن نجمل القول بأن هذه الطائفة في العهد الإسلامي قد مرت بعدة أدوار هي:

 

الدور الأول: حركة أموية سياسية تتبلور في حب يزيد بن معاوية.

 

الدور الثاني: تحول الحركة إلى طريقة صوفية تتبع الشيخ عدي بن مسافر الأموي.

الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن 591 هـ – 644 هـ ست سنوات، ثم خروجه بكتبه المخالفة للإسلام مثل كتاب محك الإيمان، هداية الأصحاب، الجلوة لأصحاب الخلوة.

 

الدور الرابع: الخروج التام والكامل عن الإسلام، والجهر بالمعتقدات الدفينة وتحريمهم القراءة والكتابة، والاستعلان بالجماعة، والتي نالت اعترافًا رسميًا بالعراق.

 

تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران، ولكن غالبيتهم في العراق ومعظم أفراد هذه الطائفة من الأكراد، ويكثرون في قضاء "شيخان" وفي جبل سنجار، ووقع أيام الملك فيصل الأول ملك العراق أن تصارع جماعتان من هذه الطائفة من أجل الزعامة والرياسة وهما: جماعة "حمو شيرو" وجماعة "داود أغا الداود" وقد حاولت الحكومة العراقية الصلح بينهما، ولكن جماعة "أغا الداود" رفضت بشدة وأعلنت العصيان والثورة العارمة في 25رمضان سنة 1343هـ – 18 أبريل 1925م، فاستعانت الحكومة بالطيران البريطاني الذي قصف قرية المتمردين وأجبروهم على الاستسلام، وهدأت ثورتهم ولكن حتى حين.

 

وفاة الشيخ بديع الزمان النورسي 25 رمضان 1379 هـ – 23 مارس 1960م:

هو الشيخ الفاضل سعيد النورسي، شيخ تركيا المقدم، وعلمها الأبرز، ومؤسس جماعة النور الإسلامية، وصاحب رسائل النور الدعوية، والتي أسلم بسببها الكثير من الأوروبيين.

 

ولد الشيخ سعيد النورسي في قرية "نورس" القريبة من بحيرة "وان" شرقي الأناضول، لأبويين كرديين سنة 1290 هـ – 1873م، وتلقى علومه الأولى في قريته، وقد مال من صغره للعلوم الدينية خاصة التصوف وعلم السلوك والأخلاق، ولما شب ظهرت عليه علامات الذكاء والنجابة حتى لقب بـ "بديع الزمان" و "سعيدي مشهور"، وقد أخذ نفسه في شبابه بالزهد والتقشف واهتم ببناء جسده فبرع في فنون المصارعة والرماية، وبدأ يعمل في التدريس وهو في سن الثانية عشر.

 

اشتغل بديع الزمان في التدريس في مدينة "وان" الأناضولية لمدة 15 سنة، بدأ خلالها في دعوته الإرشادية التي تقوم على تقوية الإيمان وإيقاظ العقيدة والتصدي للأخلاق والعادات الواردة من أوروبا، بعد ذلك انتقل "بديع الزمان" إلى إستانبول لتأسيس "الجامعة الزهراء" لتكون على شاكلة "الجامع الأزهر" بمصر، وهناك التقى مع الشيخ بخيت شيخ الجامع الأزهر والذي كان وقتها في زيارة لإستانبول، وبعدها اختير بديع الزمان عضوًا في أعلى مجلس علمي في الدولة العثمانية وهو دار الحكمة الإسلامية.

 

ولما أُطيح بالسلطان عبد الحميد سنة 1324هـ – 1908م قام بتأسيس "الاتحاد المحمدي" للرد على حركة الاتحاد والترقي الماسونية، مما جعله عرضة للاضطهاد والملاحقة في كل مكان، وعندما قامت الحرب العالمية الأولى التحق بديع الزمان بالجيش التركي واستغل فرصة تواجده على الجبهة مع الجنود في نشر دعوته الإرشادية وتعليمهم القرآن والسنة، وقد وقع في الأسر وتم نفيه إلى سيبيريا ولكنه استطاع الهروب والعودة إلى تركيا، وقد صار وقتها من أبطال تركيا وأعلامها.

 

حاول مصطفى كامل أتاتورك استقطاب بديع الزمان بعرض مناصب عليا وأموال كثيرة عليه لينضم إليه عندما أعلن العصيان في الأناضول، ولكن بديع الزمان رفض العرض قائلاً كلمته الشهيرة: "أعوذ بالله من الشيطان والسياسة"، واعتكف على العبادة والتربية وتهذيب النفوس، ولكنه لم يسلم من كيد أتاتورك بعد سقوط الخلافة، إذ قبضوا عليه وحاكموه وأصدروا عليه أحكامًا بالإعدام عدة مرات ولكنهم كانوا يعدلون عن تنفيذ الحكم خوفًا من ثورة أتباعه وأنصاره، وقضى بقية حياته في الانتقال من سجن لآخر في تعذيب وتنكيل واضطهاد متواصل، ومنعوا الناس من الاتصال به حتى مات رحمه الله في 25 رمضان 1379هـ.

 

كان بديع الزمان متواضعًا زاهدًا يتحرز من مواطن الشبهة، يجهر بالحق ولا يخاف فيه لومة لائم، وقد قام بتأليف أكثر من 130 رسالة يعالج فيها مختلف المشكلات الدينية والروحية والنفسية والعقلية انطلاقًا من القرآن وتفسيره.

 

وقد ترجمت هذه الرسائل لعدة لغات وأسهمت بدور فعال في نشر الإسلام في أوروبا.. المقال كامل في المرفق..

 

رمضان عبر التاريخ (1 – 4)

رمضان عبر التاريخ (2 – 4)

رمضان عبر التاريخ (3 – 4)

 
الملفات المرفقة
رمضان عبر التاريخ 4 – 4
عدد التحميل 5
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات