طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الأحـداث التاريخية > وقائع تاريخية > التاريخ الإسلامي > معركة نافارين البحرية ‘ أفول الدولة العثمانية

ملتقى الخطباء

(955)
1258

معركة نافارين البحرية ‘ أفول الدولة العثمانية

تاريخ النشر : 1438/09/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

تعد معركة نافارين واحدة من المعارك البحرية التي غيرت مجرى التاريخ، وغيرت مواقع الكثير من القوى المعروفة آنذاك، وكانت خلاصتها هو الانهزام الذي وقع لأكبر الأساطيل البحرية، وهو تحطُّم الأسطول العثماني، وأصبحت القوات العثمانية في موضع الضعف والانهزام، بعد أن كانت في موقع القوة والنصر، واستقبلت الشعوب الأوربية هذه الحادثة بمظاهر الفرح والسرور. وهكذا تحقَّق مخطط الأعداء، فأضعفوا قوات محمد علي، وفصلوا جزءًا من ديار الإسلام عن الدولة العثمانية. لقد قامت فرنسا وإنجلترا بعمل مزدوج، حيث شجَّعُوا السلطان على إرسال جيش للقضاء على التمرُّد في بلاد اليونان، ثم قضوا على ذلك الجيش..

 

 

 

ظلت القوة البحرية للدولة العثمانية أحد أهم أسباب قوة هذه الدولة وانتصارها على أعدائها، وأحد أهم أسباب انتشارها وتوسعها في ثلاث قارات –أوروبا وأسيا وأفريقيا-، وحظيت البحرية العثمانية بعناية فائقة من سلاطين بني عثمان منذ دورها الرائع في فتح القسطنطينية سنة 857 هـ، وتعاقب على قيادة الأسطول العثماني العديد من الأبطال والقادة العظام الذين دوخوا أوروبا وأقضوا مضاجع حكامها لمئات السنين، وصار مجرد ذكر أسمائهم سبباً للفزع والرعب، مثل القائد خير الدين بربروسا، والأمير قلج علي، وحسن الطواشي، والوزير سنان، وكمال ريس وابن أخيه بيري صاحب الخرائط البحرية غير المسبوقة في ذلك الزمان. وظلت البحرية العثمانية هي درع الدولة الواقي حتى دارت السنون دورتها، وتراجعت الدولة العثمانية عن ريادة العالم؛ لأسباب كثيرة، في حين نهض أعداء الدولة، واستفادوا من حالة التراجع الحضاري للدولة العثمانية، لتبدأ مرحلة تمزيق جسد الدولة العثمانية الكبير.

 

ثورة اليونان والتدخل الأوروبي:

كانت اليونان جزءًا من الخلافة العثمانية، وإحدى الولايات العثمانية الهامة نظراً لموقعها كإحدى بوابات المتوسط إلى غرب أوروبا. فتحها العثمانيون في القرن الرابع عشر الميلادي، وكانت تلك الأراضي تابعة للإمبراطورية البيزنطية، ومُقسمة إلى دويلات صغيرة. فلما فتح العثمانيون العاصمة البيزنطية القسطنطينية عام 1453م، وأصبحت عاصمة للدولة العثمانية، أصبحت اليونان جزءاً من الدولة العثمانية، ومنح العثمانيون اليونانيين النصارى حرية العبادة، بالإضافة إلى منحهم الحكم الذاتي المحلي.

 

التسامح العثماني مع اليونانيين قَوى رغبة اليونانيين للاستقلال عن طريق العمل الجاد والتعليم. وازدادت طبقة التجار عددًا وثراءً فتوسعوا في الصناعة، والتجارة، وطوّروا أسطولاً تجاريًا ضخمًا، وبنوا عددًا كبيرًا من المدارس، وتعلّم كثير من اليونانيين في انجلترا وفرنسا. وفي عام 1814م، قام تاجر يوناني يسكن أوديسا ـ في أوكرانيا اليوم، بإنشاء جمعية الصداقة، التي أسهمت في تنظيم حركة ضد العثمانيين أدّت إلى قيام الثورة اليونانية، وفي تلك الفترة كانت رغبة الاستقلال متفشية بين اليونانيين بجميع طبقاتهم وفئاتهم، بعد أن تمَّ شحن مشاعرهم الوطنية لفترة طويلة من الزمن؛ بفضل جهود الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، التي كانت تعمل على تعزيز روح القومية اليونانية في نفوس أتباعها. وقد كانت الكنيسة حينها الحصن الأخير للغة اليونانية، والمسئول الإداري عن اليونانيين أمام السلطان العثماني.

 

رأت الدول الأوروبية الكبرى وقتها –روسيا وانجلترا وفرنسا– في ثورة اليونايين فرصةً سانحةً للتدخل في الدولة العثمانية ومحاصرتها وإغراقها في المشاكل الداخلية. فقد رأت روسيا في الثورة اليونانية فرصة لتمزيق الدولة العثمانية، التي تناصبها العداء، ورأى ألكسندر الأول (قيصر روسيا) أن مساندة اليونانيين ستخدم المصالح الروسية، حيث ستُظهر الروس حماة للمذهب الأرثوذكسي في العالم، وهو ما سيقود إلى تأليب كثير من العناصر الأرثوذكسية داخل الدولة العثمانية، مما سيضعفها عن مواجهة روسيا في أي حرب مقبلة، خاصة أن الناطقين باللغة اليونانية ضمن الدولة العثمانية كانوا يتمركزون في المورة وكريت وقبرص، وكان هؤلاء يُشَكِّلون ما يقرب من نصف سكان تلك المناطق، أي أنهم يتفوقون على العنصر التركي الموجود بين ظهرانيهم؛ مما يجعل أي ثورة ذات قوة وعنفوان ودموية في الوقت ذاته.

أعجب أدباء وشعراء أوربا بالثوار اليونانيين وقد أجمع رأيهم على حق الشعب اليوناني بالحرية والتحرر من قبضة الدولة العثمانية المسلمة، وظهر مصطلح الفلهيلينية (محبة الإغريق) وهي حركة ظهرت في بعض المدن الأوروبية في القرن التاسع عشر وكان من بين أبرز رواد هذه الحركة الشاعر البريطاني لورد بايرون. حيث اعتنق بايرون قضية اليونانيين وأثر في الكثيرين في سبيل خدمتها بل أنه قام بنفسه بحمل السلاح والانخراط في صفوف الثوار. وانضم أيضاً لليونانيين العديد من أغنياء أوربا والأثرياء الأمريكان. فقدموا الثورة اليونانية كحرب بين الإسلام.

 

إعدام البطريريك الخائن:

قام اليونانيين بالثورة ضد الدولة العثمانية سنة 1821 م في شبه جزيرة بيلوبونيس شمال خليج كورنتوس والتي تشكل جزءاً كبيراً من مساحة البلاد، وكان البطريرك الأرثوذكسي جريجوريوس والذى مقر إقامته إستانبول هو المحرك الأول لهذه الثورة، ويجمع كل خيوطها في يديه، أما الشباب اليوناني الذي كان خارج اليونان فقد كان متأثراً بشعارات الثورة الفرنسية الحرية والمساواة والعدل، فساهموا بالمال لدعم الثورة وأنشئوا العديد من الجمعيات في فرنسا والنمسا وغيرها من الدول الأوربية، كان أهمها: جمعية الفكرة العظمى، وقامت هذه الجمعيات اليونانية بأنشطة سرية داخل اليونان وغيرها، وأخذت تجند الكثير من اليونانيين لأفكارها، وكان من بين تلك الأهداف: إحياء الإمبراطورية البيزنطية، واسترداد إستانبول باعتبارها ملكا للأرثوذكس وإخراج الأتراك المسلمين من أوربا، ودفعهم ثانيةً إلى قارة آسيا التي خرجوا منها. وهي الأفكار التي ما زالت تسيطر على عقول الأوروبيين عامة حتى وقتنا الحاضر.

 

لم تكن تحركات البطريرك جريجوريوس لتخفى على الدولة العثمانية، ولكن السلطان محمود تريث قليلاً حتى تجتمع عنده الأدلة الدامغة على تورط هذا الخائن في إشعال فتيل الثورة في اليونان، خاصة بعد المجزرة التي قام بها اليونانيون بحق 15 ألفًا من الأربعين ألف تركي المقيمين في شبه جزيرة بيلوبونيس. وفي اللحظة المناسبة أمر السلطان بتفتيش مقر البطريرك الخائن بدقة، وعثر على أوراق تثبت ضلوعه في الثورة وقيامه بمراسلات مع الدول الأوربية وحثها على مساندة اليونانيين، ومن ذلك الرسالة التي بعث بها إلى قيصر روسيا يبين له كيفية القضاء على الدولة العثمانية وهي رسالة مشهورة تاريخياً.

 

أجبر العثمانيون البطريرك  جريجوريوس على إصدار حرماناً كنسياً لكل من يشارك في تلك الثورة، لكن هذا الأمر لم يغير شيئاً في مسار الثورة، فأمر السلطان محمود الثاني بالقبض على جريجوريوس وصدر الحكم بإعدامه ونفذ في يوم عيد الفصح عند الأرثوذكس (20 من رجب 1236 هـ- 22 من إبريل 1821م) في بطريركية فنار وظل معلقا 3 أيام، مكتوباً في عنقه لوحة بخيانته للدولة العثمانية، وتم تعيين بطريك جديد، وأغلق الباب الذي أعدم أمامه جريجوريوس، وأصر البطريرك الجديد ألا يفتح حتى يعدم أمامه رئيس حكومة أو دولة تركي، وما زال مغلقاً من يومها، وأعدم عدد من القساوسة والأعيان الذين شاركوا في تلك الثورة، التفت بعدها مجموعة من يونانيي إسطنبول حول البطريرك الجديد في إدانة الثورة أو التمرد.

 

محمد علي في ساحة الأحداث:

ظلت ثورة اليونان مندلعة عدة سنوات، والحرب سجال بين العثمانيين واليونانيين حتى شعر الأوروبيون بتحرج موقف اليونانيين وصعوبة انتصارهم على العثمانيين فقرروا التدخل في المواجهة بصورة مباشرة؛ ليضربوا بذلك عدة عصافير بحجر واحد.

 

بعد أن نجح محمد علي في مهمته الخبيثة بضرب الدعوة السلفية في نجد، تعاظمت قوته العسكرية ونفوذه السياسي، وشعر الأوروبيون بخطورة تجاوزه الخطوط الحمراء، وحان الوقت لإضعافه وتقليم أظافره، ولذلك دفعت الدول الأوربية السلطان محمود الثاني بالاستعانة بجيشه لإخماده فتنة التمرد في اليونان، وشجعت الدول الأوربية محمد علي على قبوله المهمة، وأوهمته بأنه سيكون أكبر زعيم في المنطقة، ويمكن أن يُؤَدِّيَ به الأمر ليكون خليفة المسلمين بعد أن يُضعف سلطان الخلافة. ووافق محمد علي باشا على عرض السلطان محمود الثاني بشرط أن يحصل على ولاية كل من كريت واليونان.

 

وبمجرد تلقِّيه خبر القبول لهذا الشرط، أمر ابنه إبراهيم باشا بتولي مسألة الحرب في اليونان، وتحرَّكت جيوش مصر بقيادة إبراهيم باشا ومستشاره سليمان باشا الفرنساوي بحرًا من الإسكندرية عام (1239هـ-1823م) باتجاه كريت وشبه جزيرة المورة مركز التمرد الصليبي، وفتح نافارين عام (1240هـ-1824م)، ودخل أثينا عام (1241هـ-1823م) رغم معاونة القائد الإنجليزي البحري اللورد كوشران الصليبيين اليونان. وبعد أن أجهضت القوة الإسلامية التمرُّد اليوناني الصليبي، أبانت الصليبية الأوربية عن وجهها الكالح، فأعلنت بسط حمايتها على بلاد اليونان، بل إن روسيا كانت تدعم التمرد اليوناني علنًا، ورأت أن الفرصة سانحة لدخول إستانبول وإعادتها إلى عهدها السابق مركزًا للصليبية الأرثوذكسية، ووقف الإنجليز إلى جانب روسيا.

 

اجتمعت روسيا وفرنسا وإنجلترا في العاصمة لندن من أجل وضع الخطوط النهائية للمؤامرة على الدولة العثمانية، وبحسب إتفاقية لندن الموقعة في 6 يوليو 1827 تصبح كل من فرنسا وانجلترا وروسيا ضامنة للحكم الذاتي لليونان ضمن الدولة العثمانية، وقد قبل الثوار اليونانيون التسوية بسهولة نظراً للوضع الصعب التي كانوا فيها ولكن العثمانيون رفضوا تلك الاتفاقية.

 

اعتبرت الدول الثلاثة الرفض العثماني بمثابة الذريعة اللازمة من أجل التدخل العسكري في اليونان، فأرسلت الدول الثلاثة أساطيلها البحرية مجتمعة إلى شبه جزيرة المورة (بيلوبونيز حالياً)؛ لارغام أساطيل إبراهيم باشا على الانسحاب، ولم يكن في نيتهم القتال بسبب التفوق البحري للعثمانيين والمصريين، ناهيك عن قدوم الأسطول الجزائري القوي لمساندة العثمانيين في اليونان ضد الحلف الأوربي الصليبي. الأساطيل الأوروبية طلبت من إبراهيم باشا التوقف عن القتال، فكان جوابه طبيعيًّا بأنه يتلقَّى الأوامر من خليفة المسلمين أو من أبيه لا من غيرهما، ومع ذلك توقَّف القتال عشرين يومًا؛ ريثما تصل إليه التعليمات.

 

معركة نافارين:

كان إبراهيم باشا قائداً عسكرياً محنكاً خاض غمار عشرات الحروب التوسعية مع أبيه، ولكنه لم يكن قائداً بحرياً على نفس المستوى، فقد ارتكب عدة أخطاء جعلته صيداً سهلاً لقوة بحرية أقل منه وأصغر شأناً.

 

كان الأسطول العثماني راسياً في خليج نافارين وكانت الفرقاطة الإنجليزية دارتموث ذهبت إلى إبراهيم باشا مرتين؛ ليعرض قائدها شروط إخلاء الخليج المقترحة من طرف القوات الثلاثة. لكن إبراهيم باشا رفض شروط الإخلاء المقترحة، لكن قائد الفرقاطة الأدميرال "كودرنكتون" لم يحتمل صبراً فقرر استعراض القوة في 20 أكتوبر 1827، في حوالي الساعة الثانية، مغتنماً هبوب رياح جنوبية غربية، دخل شراعياً في الخليج معززاً بـ 11 سفينة بريطانية و8 سفن روسية و7 سفن فرنسية معززاً بـ 1270 مدفعاً أما القوات العثمانية فكانت متكونة من 82 سفينة و2438 فوهة نارية و16,000 رجلاً.

 

كانت السفينة الفرنسية "آزيا " أول السفن الأوروبية دخولاً إلى الخليج وكان الأسطول متكوناً من صفين، فقط بجانب بارجة أمير البحر البريطاني كانت بارجة أمير البحر الفرنسي لا سيران توقفت آزيا أمام قلعة نافارين، التي تربع على سفحها المعسكر العثماني، كانت القوات الثلاثة على مدخل الكماشة العثمانية التي كانت لا تنتظر إلا قفل الفخ على الأسطول العثماني، كانت السفن متراصة بعضها البعض وفي مرمى نيران العثمانيين. فأرسل أمير البحر كودرنكتون زورقا للتفاوض مع إبراهيم باشا، أطلقت رمية مدفعية بيضاء من القلعة ظنها الأسطول العثماني إشارة للاستعداد للعمليات.

 

كان تمركز الأساطيل العثمانية والمصرية والجزائرية خاطئاً جداً، حيث حصرت في ظهر الخليج في حين كانت الأساطيل الأوروبية المعادية في فم الخليج، فأغلقت الكماشة على العثمانيين، وخدعهم الأوروبيون بإظهار طلب التفاوض، ورفع الأشرعة، فلما أصبحت الأساطيل الأوروبية مصفوفة أمام الأساطيل العثمانية والمصرية والجزائرية، قال القائد الإنجليزي "كودرنكتون" مقولة القائد البحري الشهير "نيلسون": "لا يمكن لقبطان أن يخطئ إن وضع سفينته أمام عدو ما". ثم أمر بإطلاق النار دفعةً واحدةً، فكانت الهزيمة المروعة على الأساطيل المسلمة، حيث تم تدمير الأسطول الجزائري بأكمله، وكان في المواجهة مع الأوروبيين، كما تم تدمير معظم الأساطيل العثمانية والمصرية، وقتل في المعركة 30.000 بحار من ال 42.000 بحار الذين كانو في الأسطول، وغرقت 19 سفينة مصرية من ال 31 سفينة التي شاركت في المعركة وأعداد كبيرة من الناقلات.

تعد معركة نافارين واحدة من المعارك البحرية التي غيرت مجرى التاريخ، وغيرت مواقع الكثير من القوى المعروفة آنذاك، وكانت خلاصتها هو الانهزام الذي وقع لأكبر الأساطيل البحرية، وهو تحطُّم الأسطول العثماني، وأصبحت القوات العثمانية في موضع الضعف والانهزام، بعد أن كانت في موقع القوة والنصر، واستقبلت الشعوب الأوربية هذه الحادثة بمظاهر الفرح والسرور. وهكذا تحقَّق مخطط الأعداء، فأضعفوا قوات محمد علي، وفصلوا جزءًا من ديار الإسلام عن الدولة العثمانية. لقد قامت فرنسا وإنجلترا بعمل مزدوج، حيث شجَّعُوا السلطان على إرسال جيش للقضاء على التمرُّد في بلاد اليونان، ثم قضوا على ذلك الجيش.

 

ولما رأى محمد علي باشا والي مصر ما حلَّ بأسطوله، أمر ولده بالانسحاب وقامت القوات الفرنسية بأخذ أماكن جيش محمد علي المنسحب، وقامت فرنسا وإنجلترا بعقد مؤتمر قرَّرُوا فيه فصل بلاد اليونان عن الدولة العثمانية، على أن يحكمها حاكم نصراني تختاره الدول الثلاثة.

 

أما الجزائر التي وجَّهت غالبية قطعها الحربية لمساندة الأسطول العثماني ضد القوى البريطانية الفرنسية والروسية، فقد كانت كل الهجمات ترتكز على الأسطول الجزائري، الذي فقد معظم قطعه، وترتَّب على ذلك ضعف عسكري جزائري في البحر فاتحًا الباب أمام الهجوم المعادي، وهو ما شجَّع شارل العاشر ملك فرنسا على فرض حصار بحري، انتهى باحتلال الجزائر في 1830م؛ أي بعد ثلاث سنوات بعد معركة نافارين.

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات