طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(7٬189)
1147

برصيصا الراهب

تاريخ النشر : 1429/11/04
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

أتاه الشيطان فقال : إني أنا أوقعتك في هذا ، ولن ينجيك منه غيري ، فاسجد لي سجدة واحدة وأنجيك مما أوقعتك فيه !!!

 

قال ابن جرير : حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي أنبأنا أبي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية : ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين * ) قال ابن مسعود : وكانت امرأة ترعى الغنم ، وكان لها أخوة أربعة ، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب . قال : فنزل الراهب ففجر بها فحملت ، فأتاه الشيطان فقال له : اقتلها ثم ادفنها ، فإنك رجل تصدق ويسمع قولك .
فقتلها ثم دفنها ، قال فأتى الشيطان إخوتها في المنام فقال لهم : إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم فلما أحبلها قتلها ثم دفنها في مكان كذا وكذا .
فلما أصبحوا قال رجل منهم : والله لقد رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقصها عليكم أم أترك . قالوا : لا بل قصها علينا . قال : فقصها ، فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك ، فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك .

قالوا : فوالله ما هذا إلا لشيء فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب .
فأتوه فأنزلوه ، ثم انطلقوا به ، فأتاه الشيطان فقال : إني أنا أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنجيك مما أوقعتك فيه . قال : فسجد له .
فلما أتوا به ملكهم تبرأ منه وأُخذ فقتل . وهكذا روي عن ابن عباس وطاووس ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بسياق آخر، فقال ابن جرير : حدثنا خلاد بن أسلم حدثنا النضر بن شميل أنبأنا شعبة عن أبي اسحاق سمعت عبدالله بن نهيك سمعت عليا يقول : إن راهبا تعبد ستين سنة ، وإن الشيطان أراده فأعياه ، فعمد إلى امرأة فأجنّها ولها إخوة ، فقال لإخوتها : عليكم بهذا القس فيداويها ، قال : فجاؤوا بها إليه فداواها .
وكانت عنده فبينما هو يوما عندها إذ أعجبته فأتاها فحملت ، فعمد إليها فقتلها .
فجاء إخوتها فقال الشيطان للراهب : أنا صاحبك ، إنك أعييتني ، أنا صنعت هذا بك فاطعني أنجك مما صنعت بك ، اسجد لي سجدة . فسجد له قال : إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ، فذلك قوله :
( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ) اهـ .

البداية والنهاية (2/125)

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات