طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الأحـداث التاريخية > شخصيات تاريخية > المبحث الثالث: حقائق عن شخصية الشيخ الفكرية والثقافية

ملتقى الخطباء

(1٬524)
1078

المبحث الثالث: حقائق عن شخصية الشيخ الفكرية والثقافية

تاريخ النشر : 1431/08/07
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

 

هناك جملة حقائق تمخضت عن دراسة هذين الجانبين في شخصية الشيخ عبد العزيز: الثقافي والفكري، وهي الآتي:

التبعية الفكرية والثقافية للشيخ:

الشيخ رحمه الله ليس له مذهب فكري ثقافي محدد، بمعنى أنه ليس مجتهداً في قضايا الفكر والثقافة اجتهاداً استقلالياً ولا جزئياً، وهو تابع فيها لغيره، لكن مع هذا فقد كان له رأي في عدد من المسائل الفكرية والثقافية بقطع النظر عن صوابه أو خطئه، ولا يعيبه أنه لم يكن في الطبقة الأولى من المفكرين والمثقفين، ويكفي أن له مشاركة جيدة في هاتين القضيتين إضافة إلى بروزه الكبير وتفرده في كثير من علوم الشرع فإن المرء لا يمكن أن يحوز الكمال ولا أن يُجمع له كل المواهب وعظيم الخصال.

انشغاله في آخر عمره عن المتابعة الثقافية:

الظاهر أن الشيخ رحمه الله تعالى كان قد كون شخصيته الثقافية في المراحل الوسطى من حياته، أما القسم الأخير منها فلم يظهر لي أنه اكتسب شيئاً كبيراً في هذا الباب، ومما يدل على هذا أنه قد قرأ 55 كتاباً في آخر 16 عاماً من حياته لم يكن فيها شيء يمكن أن يعد من كتب الفكر أو الثقافة، وهذا مما ظهر لي بالدرس والبحث لكن لعله قد قرئ عليه شيء لم يصلنا، لكني أستبعد ذلك؛ إذ الذي نقل عنه هذا هو ملازمه الشيخ محمد الموسى، وهو من أعرف الناس به لكن لقاء الشيخ بكثير من الناس وتلقيه لكثير من الرسائل، وسماعه للأخبار ومداومته عليها قد يعوض النقص الناشئ عن عدم المتابعة للجديد من الكتب الفكرية والثقافية، أو على الأقل يمنع من إلصاق تهمة الاعتزال الفكري والثقافي بالشيخ.

لكن هذا الانشغال أثر على الشيخ في ناحية أخرى مهمة وهي أنه صار يتلقى كثيراً من معلوماته الثقافية والفكرية ممن حوله أو ممن يستطيع أن يصل إليه أولاً، وقد لا تكون هذه المعلومات صحيحة أو دقيقة في بعض الأحوال، وهذا يؤثر على بعض التصورات الفكرية والثقافية عند الشيخ -رحمه الله تعالى- فتبدر منه بعض أمور قد لا تكون مُرضية أو سائغة لكن الكمال عزيز، وهذا الذي قد قُدر له.

بعض الآراء الثقافية الخاطئة التي اشتهرت عنه:

اشتهر الشيخ ببعض الآراء في بعض القضايا الثقافية ذوات الطابع العلمي الطبيعي، وهذه القضايا مخالفة للثابت المعلوم القطعي من العلوم، وأنا ليس غرضي إثارة مثل هذا الأمر الآن ولا تفصيل الحديث عنه، لكني رأيت أنه لا يتم هذا البحث إلا بالإشارة إليه، وهذا من الأمور التي ضخمها بعض شانئي الشيخ، وهو بشر يخطئ ويصيب، وإن كنت تمنيت أن الشيخ لم يخض في هذه القضايا أصلاً، لكن الشيخ تمسك ببعض الأدلة الشرعية العامة التي لا تدل على ما ذهب إليه على وجه القطع واليقين ولم يشأ أن يحيد عنها، وكل بني آدم يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، ولا يعني خطأ الشيخ في مثل هذا الأمر ضعفه في هذا الباب فقد سبق مني أني أنفي عنه الضعف، كما أنفي عنه التميز في هذا الباب، وجل ما قد يقال في هذه القضية وأمثالها أن الشيخ جانبه الصواب فيها، وأنه كان ينبغي له ألا يخوض في مثل هذه القضايا، وأن يذرها لأهل العلوم الطبيعية الذين هم أدرى من غيرهم فيها.

ولا ينبغي أن يطعن على الشيخ بسبب هذا -كما فعل بعض الشانئين- فحسبه أن أخطاءه معدودة، وكفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه، فرحمه الله رحمة واسعة.

 

 

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات