طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > استراتيجية الخطيب > تجارب > الشيخ عبدالحميد كشك من أين لنا خطيب مثله ؟؟

ملتقى الخطباء

(927)
58

الشيخ عبدالحميد كشك من أين لنا خطيب مثله ؟؟

تاريخ النشر : 1429/11/14
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

" سيدي أبا القاسم؛ يا رسول الله، صلى عليك الله يا علم الهدى ما هبت النسائم، وما ناحت على الأيك الحمائم.
أما بعد فيا حُماة الإسلام وحراس العقيدة " …

هذه هي العبارات التي كان يختتم بها مقدمة خطبته في كل مرة يقف فيها على منبر الحق يدافع عنه ويبينه للناس الذين التفوا حوله بآذان مذعنة وقلوب مصغية وكلهم ولع لمعرفة الحق ولهم نفوس تهيج بحب الله والدفاع عن دينه.
لو جلست في حلقته لشعرت بكلماته تهزك هزًا وعباراته تدفعك لتسابقها و تعرف ما يليها ! فأي خطيب مفوّه هو؟ وأي أسلوب خطابي فريد امتاز به و لم يسبقه إليه أحد ؟

إن كان الحديث عن فن الخطابة فلا بد أن يكون اسمه على رأس اللائحة يتوّجها ببريقه الذي يعرفه الجميع، فمن الذي لم يسمع عن الخطيب الشيخ عبدالحميد بن عبدالعزيز بن محمد كشك -رحمه الله-؟؟!!

الشيخ عبد الحميد كشك رهين المحبسين(العمى والبيت)، الشيخ الذي كانت كلمته سوطًا يسلطه على أذيال الغرب والزبانية الطغاة، فما خاف في الحق لومة لائم! وما أثناه عن قوله حب مال أو جاه أو سلطان، بل رضي بما قسم له ربه وسخر نفسه لنصرة الحق وإن كان الثمن حريته أو حتى حياته!

فمن أين لنا بخطيب مثله، يحدثنا بما يخفف عنا آلامنا ويزيل أحزاننا ويرشدنا إلى طريق الحق ويدلنا على ما فيه صلاحنا وفلاحنا في دنيانا وأخرانا.

الشيخ الذي كانت خطبه ثرية بالحديث والسيرة ومواقف الصحابة تتخللها عبارات تشد السامع وترسو به على شاطيء الذكر حين يدعوه إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يذكره بالخالق الواحد الأحد! ومع ما امتازت به خطبه من المواضيع الجدية إلا أنها لم تخلو من الفكاهة والدعابة التي تدفع عن المستمع الملل والسآمة فكان أسلوبه ذكيًا محنّكا يأسر القلوب ويشد العقول لتعي ما يخاطبها به.

لقد حفظ الشيخ عبد الحميد كشك-رحمه الله- القرآن قبل سن العاشرة وصعد المنبر لأول مرة وهو في السادسة عشرة من عمره قبل أن يفقد بصره بعامٍ واحد، وبدأ مسيرته الدعوية في سن مبكرة واستمر جهاده وهو يعتلي المنابر 35 عامًا ترى ثمراتها في مصر والشام والمغرب العربي وبلاد أخرى كثيرة تأثر أهلها بخطبه وحديثه.

فلله درك يا مصر ماذا أنجبت لهذه الأمة؟! داعية فاقد البصر لكن ببصيرته أنار العالم الإسلامي!! فارسًا يمتطي المنبر ويجاهد في معركة الحق تلذع كلماته الطغاة الظالمين.

ذاك الرجل الذي كان ينقل المستمع من هناك إلى هنا وما أدراك ما هنا؟ هنا مدرسة محمد!

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات