الإمام الحسنُ البصريُّ (إمام الورع والزُّهد)

شريف عبدالعزيز - عضو الفريق العلمي

2022-10-07 - 1444/03/11
التصنيفات: شخصيات تاريخية

اقتباس

كان رجلاً مليحاً, تامَّ الشكل, وحَسَنَ الصورة, طال عمره في العلم والعمل, فقال ابنُه: "عاش أبي ثمانيةَ وثمانين سنة, عصمه الله من الفتن, فلم يخف في فتنة ابن الأشعث, وسلك مسلك الورع؛ فكان يَنهى عن الانضمام إليه, وكذا إلى جيش الحجَّاج, فأمر باعتزال الجميع", وهذا هو الواجب على المسلم في الفتن, وكان يرى الحجاجَ الثَّقفيَّ عقوبةً من الله, ومع ذلك يدعو إلى اللُّجوء إلى الله, وعدم اللجوء إلى السلاح؛

 

 

 

 

مع أحد العلماء العاملين, وأئمَّة التَّابعين, الإمام الَّذي يُشبه كلامه كلام الأنبياء, تشرَّب بالعلم حتى نطق بالحكمة, وصفه أبو نعيم, فقال: "ومنهم حليف الخوف والحَزَن, أليف الهمِّ والشَّجَن, عديمُ النَّوم والوَسَن, أبو سعيدٍ الحسنُ بن أبي الحسن, الفقيه الزاهد, المتشمِّر العابد, كان لفضول الدنيا وزينتها نابذاً, ولشهوة النفس ونخوتها واقذاً".

 

ووصفه الذهبيُّ, فقال: "مناقبه كثيرة, ومحاسنة غزيرة, كان رأساً في العلم والحديث, إماماً مجتهداً, كثيرَ الاطِّلاع, رأساً في القرآن وتفسيره, رأساً في الوعظ والتذكير, رأساً في الحلم والعبادة, رأساً في الزُّهد والصدق, رأساً في الفصاحة والبلاغة, رأساً في البأس والشجاعة".

 

كان رجلاً مليحاً, تامَّ الشكل, وحَسَنَ الصورة, طال عمره في العلم والعمل, فقال ابنُه: "عاش أبي ثمانيةَ وثمانين سنة, عصمه الله من الفتن, فلم يخف في فتنة ابن الأشعث, وسلك مسلك الورع؛ فكان يَنهى عن الانضمام إليه, وكذا إلى جيش الحجَّاج, فأمر باعتزال الجميع", وهذا هو الواجب على المسلم في الفتن, وكان يرى الحجاجَ الثَّقفيَّ عقوبةً من الله, ومع ذلك يدعو إلى اللُّجوء إلى الله, وعدم اللجوء إلى السلاح؛ فإنهم إذا لجأوا إلى الله جعل لهم من ظلم الظالمين فرجاً ومخرجاً, وإذا لجأوا إلى السلاح وإلى الخروج عليهم, وُكلوا إليه؛ فلا يغني عنهم شيئاً, فما أحوجَ المسلمين إلى معرفة أخباره, والانتفاع بآثاره.

 

  • اسمه ومولده وصفته

 

اسمه: الحسن أبي الحسن, واسمه يسار البصريُّ أبو سعيد, مولى زيد بن ثابت, ويُقال: مولى جابر بن عبدالله, ويقال: مولى جميل بن قطبة بن عامر بن حديدة, ويقال: مولى أبي اليسر, وأمُّه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-, ويُقال: إنَّ يساراً والد الحسن من سبي ميسان.

 

مولده: وُلد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب.

 

صفته: قال محمد بن سعد: "كان الحسن جامعاً, عالماً, رفيعاً, فقيهاً, ثقة, حجة, مأموناً ,عابداً, ناسكاً, كثير العلم, فصيحاً, جميلاً, وسيماً".

 

قال الذَّهبيُّ: "كان رجلاً تامَّ الشَّكل, مليحَ الصورة بهياً, وكان من الشُّجعان الموصوفين".

وعن العوام بن حوشب قال: "ما أُشبِّه الحسنَ إلا بنبيٍّ".

عن شعبة قال: "رأيتُ الحسنَ وعليه عمامةٌ سوداء".

 

وعن عاصم بن سيار الرّقاشي: "أخبرتني أمة الحكم، قالت: كان الحسن يجيء إلى حطان بن عبدالله الرقاشي, فما رأيتُ شاباً قط كان أحسن وجهاً منه.".

 

  • ثناء العلماء عليه

 

عن أبي بردة قال: "ما رأيتُ أحداً أشبه بأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- منه".

وعن حميد بن هلال قال: "قال لنا أبو قتادة: الزموا هذا الشيخ, فما رأيتُ أحداً أشبه بعمر منه", يعني: الحسن.

 

وعن أنس بن مالك قال: "سلوا الحسن؛ فإنه حفظ ونسينا".

 

وعن أيوب السِّختياني قال: "كان الحسن يتكلم كأنَّه الدُّرُّ, فتكلم قوم من بعده بكلام يخرج من أفواههم كأنه القيء".

 

قال ابن سعد: "قدم مكةَ, فأجلسوه على سرير, واجتمع الناس إليه فحدَّثهم, فكان فيمن أتاه: مجاهد, وعطاء, وطاووس, وعمرو بن شعيب, فقالوا أو قال بعضهم: لم نرَ مثل هذا قط".

 

وعن قتادة قال: "ما جمعتُ علمَ الحسن إلى علم أحدٍ إلا وجدتُ له عليه فضلاً, غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيب؛ يسأله".

 

وقال أيوب السختياني: "كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج, ما يسأله عن مسألة؛ هيبةً له".

 

وقال معاذ بن معاذ: "قلت لأشعث: لقد لقيتَ عطاءً وعندك مسائلُ أفلا سألته؟ قال: ما لقيت أحداً بعد الحسن, إلا صغُر في عيني".

 

وقال قتادة: "ما جالستُ فقيهاً إلا رأيت فضل الحسن عليه".

 

وعن الأشعث بن سوار قال: "أردتُ أن أقدُم البصرة لألقى الحسن, فسألتُ الشعبيَّ فقلت: يا أبا عمرو إني أريد أن آتي البصرة, قال: وما تصنع بالبصرة؟ قلت: أريد أن ألقى الحسن؛ فصفه لي: قال: نعم, أنا أصفه إذا دخلت البصرة فادخل مسجد البصرة, فارمِ ببصرك, فإذا رأيتَ في المسجد رجلاً ليس في المسجد مثلُه, أو لم تر مثله, فهو الحسن, قال الأشعث: فأتيت مسجد البصرة فما سألت عن الحسن أحداً حتى جلست إليه؛ بنعت الشعبي".

 

وعن خالد بن صفوان قال: "لقيت مسلمة بن عبد الملك, فقال أخبرني عن حسن أهل البصرة, قلت: أصلح الله الأمير, أخبرك عنه بعلم, أنا جاره إلى جنبه, وجليسه في مجلسه, أشبه الناس سريرة بعلانية, وأشبه قولاً بفعل, إن قعد على أمر قام به, وإن قام على أمر قعد به, وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به, وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له, رأيته مستغنياً عن الناس, ورأيت الناس محتاجين إليه. قال: حسبك يا خالد, كيف يضل قوم هذا فيهم".

 

وعن الاعمش قال: "ما زال الحسن البصري يعي الحكمة, حتى نطق بها, وكان إذا ذكر عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين, قال: الَّذي يُشبه كلامُه كلامَ الأنبياء".

 

  • عبادته وخوفه وحزنه

 

قال إبراهيم بن عيسى الشُّكريُّ: "ما رأيتُ أحداً أطولَ حزناً من الحسن؛ ما رأيته إلا حسبته حديثَ عهدٍ بمصيبة".

 

وقال السَّريُّ بن يحيى: "كان الحسنُ يصوم البيض, وأشهرَ الحرم, والإثنين والخميس".

 

وعن شعيب صاحب الطيالسة قال: "رأيت الحسن يقرأ القرآن فيبكي, حتى يتحدر الدمع على لحيته".

 

وعن يونس قال: "كان الحسن رجلا محزوناً, وكان ابنُ سيرين صاحبَ ضحك ومزاح".

 

عن مطر الورَّاق قال: "كان جابر بن زيد رجل أهل البصرة, فلما ظهر الحسن, جاء رجل كأنما كان في الآخرة, فهو يُخبر عمَّا رأى وعاين".

 

وعن هشام عن الحسن قال: "إنَّه المؤمن يصبح حزيناً, ويمسي حزيناً, وينقلب في الحزن, ويكفيه ما يكفي العنيزة".

 

وعن محمد بن حجادة عن الحسن قال: "ذهبت المعارف, وبقيت المناكير, ومن بقي مِن المسلمين فهو مغموم".

 

  • علمــــــــه

 

قال قتادة: "كان الحسنُ من أعلم الناس بالحلال والحرام".

 

وعن بكر بن عبد الله المُزَنيِّ قال: "من سرَّه أن ينظر إلى أفقه من رأينا, فلينظر إلى الحسن".

 

وعن أبي هلال قال: "كنت عند قتادة, فجاء الخبر بموت الحسن, فقلت: لقد غُمِسَ في العلم غمسة. قال قتادة: بل نبت فيه, وتَحقَّبه, وتشرَّبه, واللهِ لا يُبغضه إلا حَروريٌّ".

 

وعن حجاج بن أرطاة قال: "سألت عطاء عن القراءة على الجنازة، قال: ما سمعنا ولا علمنا أنه يُقرأ عليها, قلت: الحسن يقول: يُقرأ عليها, قال عطاء: عليك بذاك, ذاك إمامٌ ضخم يقتدى به".

 

وعن أبي سعيد بن الاعرابي قال: "كان عامَّةُ من ذكرنا من النُّسَّاك يأتون الحسن, ويسمعون كلامه, ويُذعنون له بالفقه في هذه المعاني خاصَّة, وكان عمرو بن عبيد, وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له, وكان له مجلسٌ خاصٌّ في منزله, لا يكاد يتكلَّم فيه إلا في معاني الزُّهد والنسك, وعلوم الباطن, فلمَّا سأله إنسانٌ غيرَها, تبرَّم به, وقال: إنَّما خلونا مع إخواننا نتذاكر, فأمَّا حلقته في المسجد, فكان يمرُّ فيه الحديث, والفقه, وعلوم القرآن, واللغة, وسائر العلوم, وكان ربما يُسأل عن التصوف فيجيب, وكان منهم من يصحبه للحديث, ومنهم من يصحبه للقرآن والبيان, ومنهم من يصحبه للبلاغة, ومنهم من يصحبه للإخلاص وعلم الخصوص كأبي جهيم, وعبدالواحد بن زيد, وصالح المري, وشميط, وأبي عبيدة الناجي, وكلُّ واحد من هؤلاء اشتهر بحال, يعني في العبادة".

 

وعن خالد بن رباح: "أنَّ أنس بن مالك سُئل عن مسألة, قال: عليكم مولانا الحسن؛ فقال: إنا سمعنا وسمع, فحفظ ونسينا".

 

وعن قتادة قال: "دخلنا على الحسن، وهو نائم وعن رأسه سلة, فجذبناها, فإذا خبز وفاكهة, فجعلنا نأكل, فانتبه فرآنا, فسرَّه فتبسم, وهو يقرأ: (أَوْ صَدِيْقِكُمْ) [النور: 61]، (لا جُناحَ عليكُم)".

 

  • الحسنُ البصريُّ وموقفه من الفتن

 

يبدو أن الحسن البصري كان معارضاً للخروج على الحجَّاج مع ابن الأشعث, ولكنَّهم مازالوا به حتى أكرهوه على الخروج معهم, ثم نجَّاه الله -عز وجل- بفضله ورحمته, وكاد أن يَهلك, وهذه جملة من أخباره تنبىء بذلك:

 

"عن سُليمان بن علي الربعيِّ قال: لما كانت الفتنة –فتنة ابن الأشعث– إذ قاتل الحجاجَ بن يوسف, انطلق عقبةُ بن عبد الغافر, وأبو الجوزاء, وعبدُالله بن غالب في نظرائهم, فدخلوا على الحسن, فقالوا: يا أبا سعيد, ماتقول في قتال هذا الطاغية, الذي سفك الدم الحرام, وأخذ المال الحرام, وترك الصلاة وفعل, وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجاج, قال: فقال الحسن: أرى أن لا تُقاتلوه؛ فإنَّها إن تكُ عقوبةً من الله فما أنتم برادِّي عقوبةَ الله بأسيافكم, وإن يكن بلاءً, فاصبروا حتى يحكمَ الله وهو خيرُ الحاكمين. قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نُطيع هذا العلج! قال: وهم قومٌ عرب. قال: وخرجوا مع ابن الأشعث, قال: فقُتِلوا جميعاً".

 

وعن الحسن قال: "لو أنَّ النَّاس إذا ابتُلوا من قبل سلطانهم صبروا, ما لبثوا أن يُفرج عنهم, ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه, فوالله ما جاؤوا بيوم خيراً قط".

 

وعن أيوب قال: "قيل لابن الأشعث: إنْ سرَّك أن يُقتلوا حولك كما قُتلوا حول جمل عائشة, فأخْرِجِ الحسنَ, فأرسلَ إليه, فأكرهَهُ".

 

وعن ابن عون قال: "استبطأ الناسُ أيام ابن الأشعث؛ فقالوا له: أخْرِجْ هذا الشيخ – يعني الحسن – قال ابنُ عون: فنظرتُ إليه بين الجسرين, وعليه عمامةٌ سوداء. قال: فغفلوا عنه, فألقى نفسه في بعض تلك الأنهار, حتى نجا منهم, وكاد يومئذٍ أن يهلك".

 

وعن سلم بن أبي الذيال قال: "سأل رجلٌ الحسنَ وهو يسمعُ وأناسٌ من أهل الشام, فقال: يا أبا سعيد, ما تقولُ في الفتن مثلَ يزيد بن المهلب, وابن الأشعث؟ فقال: لا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء. فقال رجلٌ من أهل الشام: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد؟ فغضبَ, ثم قال بيده فخطر بها, ثم قال: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد, نعم, ولا مع أمير المؤمنين".

 

وعن ابن عون قال: "كان مسلم بن يسار أرفعَ عند أهل البصرة من الحسن, حتى خفَّ مع ابن الأشعث، فلم يزل في علوٍّ منها بعد, وسقط الآخر".

 

  • درر من أقوالـه

 

عن عمران بن خالد قال: "قال الحسن: إنَّ المؤمن يُصبح حزيناً ويمسي حزيناً, ولا يسعه غيرُ ذلك, لأنه بينَ مخافتين: بين ذنبٍ قد مضى, لا يدري ما الله يصنعُ فيه, وبين أجلٍ قد بقي, لا يدري ما يُصيب فيه من المهالك".

 

عن عمرانَ القصير قال: "سألتُ الحسن عن شيءٍ, فقلت: إنَّ الفقهاء يقولون كذا وكذا فقال: وهل رأيتَ فقيهاً بعينك؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا, البصير بدينه, المداوم على عبادة ربه –عزوجل–".

 

عن طلحة بن صبيح عن الحسن، قال: "المؤمن مَن يعلم أنَّ ما قال الله –عزَّ وجلَّ- كما قال: المؤمن أحسن عملاً, وأشدُّ الناس خوفاً, لو أنفقَ جبلاً من مالٍ ما أمِن دون أن يُعاين, ولا يزدادُ صلاحاً وبراً وعبادةً إلا ازداد فَرَقاً؛ يقول: لا أنجو, والمنافقُ يقول: سوادُ الناس كثير, وسيُغفر لي, ولا بأس عليَّ, وينسى العملَ, يتمنى على الله تعالى".

 

وعن هشام بن حسان قال: سمعتُ الحسن يحلف بالله, ما أعزَّ أحدٌ الدرهم, إلا أذلَّه الله.

 

وعن حزم بن أبي حزم قال: "سمعتُ الحسن يقول: بئسَ الرفيقان الدينارُ والدرهم؛ لا ينفعاك حتى يُفارقاك".

 

وعن أبي عُبيدة النَّاجي، عن الحسن، قال: "ابنَ آدم, تركُ الخطيئة أهونُ عليك من معالجة التوبة, ما يؤمِّنُك أن تكون أصبتَ كبيرة أغلق دونها باب التوبة, فأنت في غير معمل".

 

عن زريك بن ابي زريك قال: "سمعت الحسن يقول: إنَّ هذه الفتنة إذا أقبلت عرَفَها كلُّ عالم, وإذا أدبَرتْ عرفها كلُّ جاهل".

 

عن عمارةَ قال: "كنتُ عند الحسن, فدخل علينا فرقد, وهو يأكل خبيصاً، فقال: تعالَ فكلْ, فقال: أخاف أن لا أؤدِّيَ شكره، فقال الحسن: وتؤدِّي شكر الماء البارد".

 

  • وفــاتــــه

 

عن عبد الواحد بن ميمون, مولى عروة بن الزُّبير, قال: "قال رجل لابن سيرين: رأيت طائراً آخذاً الحسن حصاه في المسجد. فقال ابن سيرين: إن صدقت رؤياك, مات الحسن. قال: فلم يلبث إلا قليلا ًحتى مات".

 

عن يونس قال: "لما حضرت الحسن الوفاة, جعل يسترجع, فقام إليه ابنه فقال: يا أبت قد غممتنا, فهل رأيت شيئاً؟ قال: هي نفسٌ لم أصب بمثلها".

 

قال هشام بن حسان: "كنَّا عند محمد عشيَّة يوم الخميس, فدخل عليه رجل بعد العصر, فقال: مات الحسن, فترحَّم عليه محمَّد, وتغيَّر لونه, وأمسك عن الكلام, فما تكلَّم حتى غابت الشَّمس وأمسك القوم عنه؛ ممَّا رأوا من وجده عليه".

 

قال الذهبي: "وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مائة يوم".

 

وقال عبدُالله بن الحسن إن أباه عاش نحواً من ثمان وثمانين سنة.

 

قال الذهبيُّ: "مات في أول رجب, أي سنة عشر ومائة, وكانت جنازته مشهودةً, وصلوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة, فشيعه الخلق, وازدحموا عليه, حتى إن صلاة العصر لم تقم في الجامع".

 

ويُروى: "أنه أُغمى عليه, ثم أفاق إفاقة, فقال: لقد نبَّهتموني من جناتٍ وعيون ومقامٍ كريم".

 

فرحمه الله رحمةً واسعة, وأدخلنا وإيَّاه جنة عالية قطوفها دانية.

 

 

-----------------------------

المصادر والمراجع :

 

سير أعلام النبلاء.

صفة الصفوة.

الطبقات.

حلية الأولياء.

تهذيب الأسماء والصفات.

تاريخ خليفة.

البداية والنهاية.

الكامل في التاريخ.

تاريخ الطبري.

شذرات الذهب.

تهذيب الكمال.

وفيات الأعيان.

 من أعلام السلف.

 

 

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات