مختصر خطبتي الحرمين 24 من رجب 1438هـ                 تحذير من تدهور إنساني خطير بغزة                 الجنائية الدولية تقبل دعوى ضد الأسد وبريطانيا ترحب بالعقوبات على نظامه                 الحوثيون يرفعون سعر البنزين والغاز في العاصمة صنعاء بشكل مفاجئ (السعر الجديد)                 مليشيات شيعية تنتقم من المزارعين السنة بالعراق                 السعودية تمول بناء مئات المساجد في بنغلاديش بقيمة مليار دولار                 الاحتلال الفارسي يعتقل عددًا من الدعاة السُّنّة في الأحواز                 مؤسسات تركية تطلق حملة واسعة لمواجهة خطر المجاعة بالصومال                 إحراق مسجد تاريخي في ميانمار وحصار من فيه من المسلمين                 الهند تسعى لإقرار قانون لحماية الأبقار لا حماية المسلمين                 أخبار منوعة:                 نموذج لاستعلاء المؤمن في مواجهة الفتن                 قصة الحوثيين                 تعالوا نتذاكر نعم الله علينا                 القوة الخفية لدى الإنسان                 ظهور الفرسان لا يكسرها السقوط ..                 من أي أنواع “الواتسابيين” أنت؟!                 صور التطرف الليبرالي...!                 هموم وضغوط الحياة                 مسلمون منسيون..فيتنام                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(النصيحة وآدابها) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (الفحش والبذاءة) خطب مختارة
غزوات الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (غزوة بني قريظة) خطب مختارة
2/7/1438هـ - الساعة 04:48 ص
وفي نفس اليوم الذي رحلت فيه الأحزاب منهزمة، وعاد المسلمون إلى المدينة المنورة، جاء جبريل -وهو ينفض رأسه من الغبار- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلًا: "وضعت السلاح؟ والله، ما وضعناه اخرج إليهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فأين؟" فأشار إلى بني قريظة (متفق عليه)، وعندها قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لصحابته: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" (متفق عليه)..

 


 

خانت اليهود -كعادتهم- رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونقضت العهد مع المسلمين؛ فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أبرم معهم معاهدة دفاع مشترك عن المدينة المنورة ضد أي عدوان عليها، وعند أول هجوم على المدينة المنورة رموا عهودهم ومواثيقهم وداسوها بأقدامهم!

 

لقد تجمعت الأحزاب حول المدينة المنورة من أغلب قبائل العرب يريدون الفتك بالدولة الإسلامية الناهضة ومحوها من على وجه الأرض محوًا، لكن المسلمين واجهوهم بفكرة حديثة لم تعهدها العرب من قبل؛ ذلك هو الخندق الذي حفروه حول المدينة المنورة، لكنهم عندما حفروه لم يحيطوا به المدينة كلها، وإنما حفروه من جهة الشمال فقط، وتركوا الجهة التي فيها حصون اليهود لم يحفروا فيها خندقًا؛ ذلك أنها ممتنعة بالحصون والقلاع التي يختبئ داخلها اليهود، هذا سبب، والسبب الآخر أنها حرة من أحجار وجبال يصعب سير الخيول عليها، ويصعب كذلك حفر خندق خلالها.

 

وبينما فرضت الأحزاب حصارًا خانقًا على المدينة، وهو يحاولون صباح مساء أن يقتحموا الخندق، بل لقد اقتحمه فريق منهم، إذا ببني قريظة تنقض العهد وتجاهر المسلمين بالعداوة وتسب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكانت هذه الخيانة ضربة قاسية شديدة وجهها اليهود إلى المسلمين؛ فقد كان المسلمون يأتمنون اليهود على ظهورهم متفرغين لحرب المشركين وصدهم عن اقتحام الخندق، أما الآن فظهورهم مكشوفة، بل لقد بعثت بني قريظة رجلًا يستطلع أحوال الحصن الذي جمع فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- النساء والأطفال، فقتله المسلمون.

 

وكادت تحدث الكارثة، لولا أن سخر الله -تعالى- من جنده من أوقع الفرقة والارتياب بين المشركين وبين اليهود، وأرسل -عز وجل- الرياح فطردت الأحزاب فعادوا خائبين، (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) [الأحزاب: 25].

 

وفي نفس اليوم الذي رحلت فيه الأحزاب منهزمة، وعاد المسلمون إلى المدينة المنورة، جاء جبريل -وهو ينفض رأسه من الغبار- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلًا: "وضعت السلاح؟ والله، ما وضعناه اخرج إليهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فأين؟" فأشار إلى بني قريظة (متفق عليه)، وعندها قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لصحابته: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" (متفق عليه).

 

واستعد الناس سريعًا لغزو بني قريظة، واستعمل النبي -صلى الله عليه وسلم- على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم، وخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثلاثة آلاف من الصحابة، منهم ستة وثلاثون فارسًا، وقدَّم -صلى الله عليه وسلم- أمامه نفرًا من الصحابة، وأدركتهم صلاة العصر قبل أن يصلوا إلى بني قريظة حتى كادت الشمس أن تغرب، فتخوف ناس فوات الوقت، فصلوا قبل أن يبلغوا بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولو فاتنا الوقت، ولما بلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما عنف واحدًا من الفريقين (متفق عليه).

 

وقبل أن يحل الظلام كان الجيش الإسلامي يفرض حصارًا حول حصن بني قريظة، واستمر هذا الحصار خمسة وعشرين يومًا، ولم يحاول اليهود خلالها اليهود أن يخرجوا لمقاتلة المسلمين، بل اكتفوا برمي النبال من وراء حصنهم، وصدق الله الذي وصف جبنهم قائلًا: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) [الحشر: 14]، وأيضًا فقد كان عددهم من ستمائة إلى سبعمائة مقاتل فقط، مما زاد جبنهم ورعبهم.

 

وأراد زعيمهم كعب بن أسد أن يضع لهذا الأمر نهاية، فخيَّر قومه بين شيء من اثنين: أن يدخلوا في الإسلام فيأمنوا على أنفسهم وذراريهم وأموالهم، أو أن يخرجوا لقتال المسلمين، لكنهم أبوا هذه أو تلك، واستقر بهم الأمر أن أرسلوا إلى المسلمين يطلبون الخروج خارج المدينة إلى مكان يسمى: "أذرعات"، (التي هي الآن بلدة "درعا"، السورية) وذلك أسوة بما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع بني النضير، لكن المسلمين رفضوا ذلك، وعندها طلب بنو قريظة استشارة أبي لبابة بن عبد المنذر وكان مناصحًا لهم، فقالوا: يا أبا لبابة ما ترى أننزل على حكم محمد؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه يعني إنه الذبح فلا تفعلوا، وأشار إليهم أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ.

 

يقول أبو لبابة: "والله ما زالت قدماي عن مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله"، ثم انطلق على وجهه ولم يأت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشد نفسه على سارية من سواري المسجد، وقال: والله لا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى أموت أو يتوب الله علي، فلما بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خبره، قال: "أما لو جاءني لاستغفرت له، أما إذا فعل ما فعل فإني لا أطلقه حتى يتوب الله عليه"، فمكث سبعة أيام لا يذوق طعامًا ولا شرابًا حتى خر مغشيًا عليه... فنزل فيه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) [الأنفال: 27] (تفسير الخازن).

 

وارتضى بنو قريظة سعد بن معاذ ليحكم فيهم لأنه سيد الأوس الذين كانوا حلفاء لهم في الجاهلية، فأرسل إليه -صلى الله عليه وسلم- فجاء على حمار وهو يعاني من جرحه في غزوة الأحزاب، فقال له -صلى الله عليه وسلم-: "يا سعد إن هؤلاء نزلوا على حكمك"، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم، قال: "حكمت بحكم الله، أو: بحكم الملك" (متفق عليه).

 

وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحبس رجالهم في دار نسيبة بنت الحارث -من بنى النجار-، وحُفرت لهم خنادق في سوق المدينة، وصار يؤتى بهم جماعة جماعة فتُضرب أعناقهم في تلك الخنادق، وكان عددهم ما بين الستمائة والسبعمائة، وقد قال من كانوا في هذا الحبس لزعيمهم كعب بن أسد "وهم يُذهب بهم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسالًا: يا كعب ما تراه يصنع بنا؟ قال: أفي كل موطن لا تعقلون! ألا ترون الداعي لا ينزع ومن ذهب به منكم لا يرجع، هو والله القتل!" (السيرة النبوية (من البداية والنهاية لابن كثير).

 

وجيء بحيي بن أخطب زعيم بنى النضير والذي حرض بني قريظة على الخيانة، مربوطة يداه إلى عنقه، وعليه حلة قد شقها من كل جانب كي لا تسلب منه، فلما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أما والله ما لمت نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل! ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، إنه لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل! ثم جلس فضربت عنقه" (السيرة النبوية لابن هشام).

 

إلا أن أناسًا من بني قريظة أسلموا فعصموا دماءهم وأموالهم، وقام أفراد من الصحابة فاستنقذوا بعض الأسر اليهودية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأبقوا على حياتهم؛ فاستنقذ ثابت بن قيس: الزبير بن باطا -ليد كانت له عليه-، فرفض الزبير -بعد أن علم بمقتل قومه- وقال لثابت: "سألتك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبة"، فضرب ثابت عنقه، وأسلم ولده؛ عبد الرحمن بن الزبير بن باطا، واستنقذت سلمى بنت قيس: رفاعة بن سموأل القرظي، فأسلم...

 

ولما تم ذلك استجاب الله -تعالى- دعوة لسعد بن معاذ كان قد دعاها، فعن عائشة، أن سعدًا قال -وتحجر كلمه للبرء- فقال: "اللهم، إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك -صلى الله عليه وسلم-، وأخرجوه، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني أجاهدهم فيك، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها، واجعل موتي فيها"، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم وفي المسجد معه خيمة من بني غفار إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، فإذا سعد جرحه يغذ دمًا، فمات منها. (متفق عليه).

 

وغنم المسلمون عدة وعتادًا كثيرًا كان بنو قريظة قد أعدُّوه لقتال المسلمين ومساعدة الأحزاب في القضاء عليهم، وغنموا أموالهم وذراريهم وأرضهم وديارهم، وصدق الله -تعالى-: (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) [الأحزاب: 26-27].

 

واستأصلت بذلك شوكة غدر وخيانة كانت مغروسة في ظهور المسلمين، وتطهرت المدينة المنورة من دنس اليهود ورجسهم، وصارت المدينة إسلامية خالصة بعد إجلاء جميع اليهود عنها.

***

 

هاك بعض أحداث تلك الغزوة في اختصار شديد، وهي أحداث مليئة بالدروس والعبر، ومن تلك الدروس ما يلي:

الدرس الأول: طبيعة اليهود: لقد كشفت هذه الغزوة كثيرًا من الطبائع الخبيثة التي تأصلت في جذر قلوب اليهود.

فالأولى: طبيعة اليهود تكبر وجحود: فقد تبين من كلام حيي بن أخطب وهو يُقتل أنه واثق من نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- وصدقه، وكذلك ذكره -صلى الله عليه وسلم- في التوراة التي بين أيديهم، ولكنهم دائمًا يكتمون الحق وهم يعلمون أنه حق، وصدق الله -عز وجل- إذ يقول: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [البقرة: 146].

 

والثانية: طبيعة اليهود غدر ونقض للعهود: وهذا ظاهر بيِّن؛ فقد كانت في المدينة المنورة ثلاث قبائل يهودية؛ بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أبرم معهم جميعًا معاهدات سلام ودفاع مشترك، وما منهم واحدة إلا نقضت تلك العهود والمواثيق وخانت وغدرت!

 

والثالثة والرابعة والعاشرة... فخذها من الجزء الأول من سورة البقرة؛ وفيه يتجلى أنهم كفروا بأركان الإيمان الستة، ولولا ضيق المقام لفصلناها.

 

الدرس الثاني: كل مجتهد مأجور وإن أخطأ: فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لصحابته: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" (متفق عليه)، لكن صلاة العصر أدركتهم قبل أن يصلوا إليهم، فمنهم  من صلى قبل أن يبلغ بني قريظة وتأولوا أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أنه إنما أرد استعجالهم للخروج، ومنهم من قال: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولو فاتنا الوقت، ولما بلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يعنف ولم يخطئ واحدًا من الفريقين، بل أقر الفريقين على ما فعلا، وفي هذا دليل أن كل مجتهد مأجور، وفي الحديث: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" (متفق عليه).

 

وبناءً على هذا الحديث فقد فاز سعد بن معاذ بأجرين عندما حكم على بني قريظة بما حكم؛ فقد أصاب بدليل قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له: "حكمت بحكم الله، أو: بحكم الملك" (متفق عليه).

 

الدرس الثالث: الرحمة لا تعني الضعف وعدم الحزم: نعم؛ إن الإسلام هو دين الرحمة والتسامح والسلام، لكن ثَمَّ فرق كبير بين الرحمة والذل، وبين السلام والاستسلام؛ إن الرحمة تكون صحيحة إذا وضعت في موضعها ونصابها، وتكون من البلاء إذا وُضعت في غير مواضعها، وقديمًا قال الشاعر:

ووضعُ الندى في موضع السيف بالعلى *** مضرٌ كوضع السيف في موضع الندى

 

فقد كادت خيانة هؤلاء اليهود أن تودي بحياة آلاف من المسلمين، بل أن تتسبب في اجتثاث الدولة الإسلامية الناشئة من جذورها، فكان هذا موضع السيف لا موضع الرحمة.

 

الدرس الرابع: كفى بالمؤمن على ذنبه تأنيب قلبه: قالها ابن مسعود: "إن المؤمن ليرى ذنوبه، كأنه تحت صخرة، يخاف أن تقع عليه، وإن الكافر ليرى ذنبه، كأنه ذباب مر على أنفه" (النسائي في الكبرى)، فهذا أبو لبابة يربط نفسه في سارية المسجد فور ارتكابه لذنب رآه كأنه جبل يوشك أن يسقط على رأسه، ويظل كذلك أيامًا طوالًا ملأها تأنيبه لنفسه وتقريعه ولومه لها، حتى يأذن الله -تعالى- بالتوبة عليه.

إن هذا هو حال القلب المؤمن الحي، وإلا فإن القلب الميت ليجترئ على كبائر الذنوب الموبقات كما يُقْدِم أحدنا على شرب الماء! وصدق الله -تعالى- إذ يصف قلوب اليهود الميتة فيقول: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة: 74].

 

هذا، ولا تنقطع دروس هذه الغزوة وعبرها، وما ذكرنا منها إلا قليلًا، ونفسح المجال الآن لخطبائنا ليزيدوا الأمر بيانًا ووضوحًا، وهذي بعض خطبهم:

 

الخطبة الأولى: غزوة بني قريظة، الغدر والعقوبة - الشيخ: إبراهيم بن محمد الحقيل.

الخطبة الثانية: من يهود بني قريظة إلى يهود اليوم -  الشيخ: محمد صالح المنجد.

الخطبة الثالثة: غزوة بني قريظة - الشيخ: حامد إبراهيم.

الخطبة الرابعة: غزوة بني قريظة - الشيخ: عبدالعزيز الخزيم.

الخطبة الخامسة: غزوة بني قريظة دروس وعبر - الشيخ: مراد كرامة سعيد باخريصة.

الخطبة السادسة: حول غزوة بني قريظة فوائد وعبر - الشيخ: منير الكمنتر الأزهري.

الخطبة السابعة: غزوة بني قريظة.. أحداث وعبر - الشيخ: عبدالله بن محمد العسكر.

 

عنوان الخطبة غزوة بني قريظة .. الغدر والعقوبة اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 318 اسم الجامع جامع فهد المقيل، بحي الرحمانية الغربية
التصنيف الرئيسي وسائل التربية, السيرة النبوية التصنيف الفرعي الأخلاق المذمومة
تاريخ الخطبة 24/12/1427 هـ تاريخ النشر 03/12/1429 هـ
اسم الخطيب إبراهيم بن محمد الحقيل
أهداف الخطبة عرض الدروس المستفادة من غدر بني قريظة وعقوبتهم .
عناصر الخطبة 1/الغدر والخيانة من أسوأ الأخلاق 2/ تحذير المؤمنين من الخونة والغدارين 3/ اليهود أهل الغدر والخيانة 4/ بنو قريظة والخيانة يوم الأحزاب 5/ غزو بأمر من الله 6/ حكم سعد بن معاذ في بني قريظة 7/ الطاعنون في حكم الإسلام على بني قريظة 8/ الأقليات والخيانة 9/ ابن العلقمي ونماذج تتكرر 10/ الطريق إلى النجاة من الخائنين

لما كانت سنة الله تعالى في عباده أن يوجد فيهم الخونة الغدارون ولا سيما في العهود والمواثيق فإن الله عز وجل حذر المؤمنين منهم، وبين كيفية التعامل معهم (وَإِمَّا تَخَافَنَّ..المزيد..

 

عنوان الخطبة من يهود بني قريظة إلى يهود اليوم اسم المدينة الخبر, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 13703 اسم الجامع جامع عمر بن عبد العزيز
التصنيف الرئيسي أديان ومذاهب وفرق, السيرة النبوية التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 30/5/1438 هـ
اسم الخطيب محمد صالح المنجد
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ أمر الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بالخروج إلى بني قريظة 2/ موكب الملائكة للمشاركة في الغزو 3/ حصار اليهود عاملاً أساسياً في النصر عليهم 4/ حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة 5/ حكم كشف العورة للضرورة، وحكم قتل النساء 6/ وفاة سعد بن معاذ –رضي الله عنه-.

هؤلاء اليهود تاريخنا معهم تاريخنا معهم عجيب في قضية الحصار، لابد من حصارهم، ففي خيبر حصل حصار، وفي بني النضير حصل حصار، وفي بني قريظة حصل الحصار..المزيد..

 

عنوان الخطبة غزوة بني قريظة اسم المدينة أسوان, مصر
رقم الخطبة 13702 اسم الجامع العقيبة
التصنيف الرئيسي أديان ومذاهب وفرق, السيرة النبوية التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 30/5/1438 هـ
اسم الخطيب حامد إبراهيم طه
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ تأملات في غزوة بني قريظة 2/ شدة عداوة اليهود للمسلمين 3/ أسباب الغزوة 4/ حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة 5/ أهم الدروس والعبر المستفادة من الغزوة 6/ الرد على شبهة إبادة قبيلة بكاملها وأين الرحمة؟

لقد نقضت قريظة عهدها في أصعب موقف، وأشد ساعة، ولو أن مظاهرة اليهود للمشركين، وخيانتهم للمسلمين تمت على ما أرادوا، ودخل المشركون المدينة، وتمكن اليهود من..المزيد..

 

عنوان الخطبة غزوة بني قريظة اسم المدينة القصيم - البكيرية, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 13700 اسم الجامع السويلم
التصنيف الرئيسي أديان ومذاهب وفرق, السيرة النبوية التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 30/5/1438 هـ
اسم الخطيب عبدالعزيز الخزيم
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/تأملات في غزوة بني قريظة 2/أسباب الغزوة 3/حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة 4/أهم الدروس والعبر المستفادة من الغزوة.

ولما جيء بحيي بن أخطب إلى بين يديه، ووقع بصره عليه، قال: "أما والله ما لمت نفسي في معاداتك، ولكن من يغالب الله يغلب، ثم قال: يا أيها الناس، لا بأس قَدَر الله وملحمة..المزيد..

 

عنوان الخطبة غزوة بني قريظة دروس وعبر اسم المدينة حضرموت, اليمن
رقم الخطبة 13701 اسم الجامع جامع علي بن أبي طالب
التصنيف الرئيسي أديان ومذاهب وفرق, السيرة النبوية التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 30/5/1438 هـ
اسم الخطيب مراد كرامة سعيد باخريصة
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ تأملات في غزوة بني قريظة 2/ شدة عداوة اليهود للمسلمين 3/ أسباب الغزوة 4/ حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة 5/ أهم الدروس والعبر المستفادة من الغزوة.

إن هذه الغزوة وغيرها من الوقائع والأحداث تكشف لنا خبث اليهود وحقدهم ونقضهم للعهود ومخالفتهم للاتفاقيات، فهؤلاء قوم لا يفهمون لغة الحوار ولا السلام ولا المفاوضات..المزيد..

 

عنوان الخطبة حول غزوة بني قريظة فوائد وعبر اسم المدينة تونس, تونس
رقم الخطبة 13705 اسم الجامع جامع مقرين العليا
التصنيف الرئيسي أديان ومذاهب وفرق, السيرة النبوية التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 30/5/1438 هـ
اسم الخطيب منير الكمنتر الأزهري
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ أهمية دراسة السيرة النبوية 2/ تأملات في غزوة بني قريظة 3/ أسباب الغزوة 4/ حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة 5/ دروس وعبر مستفادة من الغزوة.

فلما رأى اليهود ذلك اجتمع بهم سيدهم كعب بن سعد سيد بني قريظة وندموا أشد الندم على خيانتهم وعلى نقدهم العهد بعد أن اعترفوا أنهم ما رأينا من محمد إلا خيرًا، قالوا: يا محمد..المزيد..

 

عنوان الخطبة غزوة بني قريظة.. أحداث وعبر اسم المدينة الخرج, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 13715 اسم الجامع جامع الفاروق
التصنيف الرئيسي أديان ومذاهب وفرق, السيرة النبوية التصنيف الفرعي شخصيات مؤثرة
تاريخ الخطبة   تاريخ النشر 1/6/1438 هـ
اسم الخطيب عبدالله بن محمد العسكر
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ أسباب هجرة اليهود إلى المدينة النبوية قبل الإسلام 2/ شدة عداء اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم 3/ معاهدة الرسول مع اليهود 4/ غدر اليهود بالمسلمين 5/ حكم سعد بن معاذ فيهم 6/ وفاة سعد بن معاذ وبيان شيء من فضائله وخصائصه

هذا الثبات من صاحب الباطل فيه درس لأهل الحق أن يثبتوا على حقهم، فهم أولى بالثبات وإن أصيبوا بالمحن والابتلاء، ثم هو درس آخر وملمح مهم ألا تغتر بثبات أهل الباطل..المزيد..

 

 

 

 

غزوات الرسول -صلى الله عليه وسلم-(غزوة بني قريظة) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (البخس والتطفيف) خطب مختارة

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :