مختصر خطبتي الحرمين 19 شوال 1435هـ                 انهيار مفاوضات القاهرة و3 شهداء و25 جريحا في قصف صهيوني استهدف منزلا في بغزة                 خطة أممية لمساعدة عاجلة لنصف مليون نازح عراقي                 مليشيات الأسد تقصف إحدى بلدات درعا بالغازات السامة                 تركيا تسعى لإرسال محطة توليد كهرباء عائمة إلى غزة                 العالم يعاني عجزا حادا في موارده الطبيعية                 تدهور الأوضاع الأمنية والجامعة ترفض التدخل الأجنبي ليبيا: الميليشيات تقصف المناطق الراقية في طرابلس                 الصين تطلق قمراً لرصد الكرة الأرضية                 الأردن: تعديلات دستورية تعزّز قوة الملك                 باكستان: المعارضون يصلون الى البرلمان... والجيش يدعو للحوار                 جماعة الحوثي تتحدى الدول الـ10 وتدعوها للنأي بنفسها عن ‘قوى النفوذ‘                 تواصل الاحتجاجات في سانت لويس ومقتل شخص أسود ثان                 الكويت.. سحب الجنسيات يتحول لظاهرة عامة                 التآمر على الهوية الإسلامية                 وهج البطولة الزائف وخسارة الأمة                 ماذا بعد الثأر وبحور الدم وبوابات الجحيم ؟                 مهمتنا في الحياة                 كيف ترك المالكي العراق؟                 القيادة بالحب - رسول الله قدوتنا                 السمعة غالية                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(دور المنافقين الماكر والخائن في نوازل الأمة ومستجداتها) خطب مختارة
(غزة بين حصار عدو محكم وصمت إسلامي مطبق) خطب مختارة
نصرة المسلمين بين الشرع والمروة (ملف علمي)
29/8/1434هـ - الساعة 11:44 ص
في هذا الزمن التي كثرت فيه الأحداث المُتلاحقة، والوقائع المُتوالية التي نزلت بأرض الإسلام، وشاهدَ العالمُ من خلالها كيف استهدَفت آلةُ الحرب والقتل والقمع والتعذيب والتنكيل الضعفةَ والعُزَّلَ والأبرياءَ والرُّضَّعَ والأطفالَ والشيوخَ والنساء، في صورٍ من الوحشية لا يجترئُ عليها إلا عديمُ الرحمة وفاقدُ العقل، إن تلك الأحداث تستوجِبُ اليقظَةَ والاعتبار، والتذكُّر والادِّكار، وما هي إلا محنٌ تُمتَحنُ بها القلوب، وتُبتلَى بها النفوس؛ ليعلمَ الله من يقِفُ مع المظلوم في وجه الظالم، وينصر الحقَّ في وجه الباطل، ويدفعُ بالسنة في وجه البدعة، ويصِلُ يدَه بأهل الإيمان والتوحيد في وجه أهل الشرك والخرافة والتنديد: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)..

 

 

 

 

في هذا الزمن التي كثرت فيه الأحداث المُتلاحقة، والوقائع المُتوالية التي نزلت بأرض الإسلام، وشاهدَ العالمُ من خلالها كيف استهدَفت آلةُ الحرب والقتل والقمع والتعذيب التنكيل الضعفةَ والعُزَّلَ والأبرياءَ والرُّضَّعَ والأطفالَ والشيوخَ والنساء، في صورٍ من الوحشية لا يجترئُ عليها إلا عديمُ الرحمة وفاقدُ العقل، إن تلك الأحداث تستوجِبُ اليقظَةَ والاعتبار، والتذكُّر والادِّكار، وما هي إلا محنٌ تُمتَحنُ بها القلوب، وتُبتلَى بها النفوس؛ ليعلمَ الله من يقِفُ مع المظلوم في وجه الظالم، وينصر الحقَّ في وجه الباطل، ويدفعُ بالسنة في وجه البدعة، ويصِلُ يدَه بأهل الإيمان والتوحيد في وجه أهل الشرك والخرافة والتنديد: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحديد: 25].

 

وقد كان من حق المسلم على أخيه المسلم أن يُقاسِمه الهُمومَ والمكارِه، ويُشارِكه محنَته وبليَّته، ويعيشُ معه مُصابَه ورزِيَّته، لا يخونُه ولا يُسلِمه، ولا يترُكه ولا يخذُله؛ بل يحُوطه وينصُره ويعضِدُه؛ قال صلى الله عليه وسلم: "... ما من امرئٍ ينصرُ مسلمًا في موطنٍ يُنتقصُ فيه من عِرضه، ويُنتهَكُ فيه من حُرمته إلا نصرَه الله في موطنٍ يحبُّ فيه نُصرتَه"[رواه أبو داود، والطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي: إسنادُه حسن].

 

ونصرة المسلم لأخيه المسلم واجبة من الواجبات الشرعية، وحق من حقوقه عليه؛  ولكن للأسف الشديد أن كثيرًا من الناس لا يلقونَ للمستضعفين بالاً، لم يكلِّفوا أنفسهم متابعةَ أخبار إخوانهم، بل ولا السؤال عنهم، اللهم إلا ما يمرُّ على أحدهم عرَضًا على سمعه وبصره، وكان الأَوْلَى به أن يكون مستشعِرًا لحال إخوانه في محنتهم، فلهم حقٌّ في أن نشاركهم مشاعرَهم، ولهم حقٌّ في أن نجعل لقضيتهم نصيبًا وافرًا من طرحنا ومجالسنا، وذلك كلُّه شيءٌ من حقِّ المسلم على أخيه المسلم.

 

وإسهاما منا ملتقى الخطباء في نصرة المسلمين، كان جمعنا لهذا الملف العلمي، والذي أسميناه: "نصرة المسلمين بين الشرع والمروءة" وقد قسمناه إلى محورين:

 

المحور الأول: الأسباب الداخلية: وذلك يكون بأمور عدة؛ منها:

 

1- إصلاح النفس، بالإيمان الصادق، والعمل الصالح، وما إلى ذلك.

 

2- إصلاح البيت المسلم، وذلك بتربية الأبناء على العبادة والطاعة، مكافحة المعاصي والمنكرات، وتحديد مسئولية جميع الأفراد في الأسرة تجاه قضايا المسلمين، وإحياء فقه إخوة الدين.

 

3- إصلاح المجتمع ليكون أهلا لنزول النصر: وذلك من خلال نشر السنن، ومقاومة البدع، وبيان أثر الذنوب والمعاصي على هزيمة المسلمين، تعريف المسلمين بخريطة الوجود الإسلامي في العالم وأهم مشاكل المسلمين بصورة منهجية في المدارس والجامعات، وتدريس مادة التاريخ الإسلامي بصورة عامة، وتطبيق شرع الله والسعي لنشره في الأرض، بيان دور المجتمع في نصرة الإسلام والمسلمين.

 

4 – الدعاء بنزول النصر للمسلمين المظلومين وخذلا الكافرين والظالمين.

 

المحور الثاني: الأسباب الخارجية: وذلك من خلال الأمور التالية:

 

1- نصرة المسلمين بالمال، ومن ذلك: إنشاء صندوق لإغاثة المسلمين، ونشر ثقافة الجهاد بالمال، وكفالة الأرامل والأيتام، وتفعيل فكرة استثمار الزكوات والصدقات في مساعدة المسلمين، وإرسال المال والعتاد والمؤن والسلاح للمسلمين المستضعفين.

 

2 - نصرة المسلمين إعلاميا: وذلك من خلال نشر الوعي بقضايا المسلمين عالميا عن طريق القنوات والمواقع الإلكترونية، والنشرات والصحف المتخصصة في قضايا المسلمين، وعقد المؤتمرات الصحفية والدعائية عن أوضاع المسلمين، وعمل معارض خارجية وداخلية لتوضيح مآسي المسلمين وما يتعرض لهم من ظلم واستبداد، وتبني الأفكار الدعائية قصيرة وبعيدة المدى في إيقاظ الشعور الإسلامي والعالمي بخصوص قضايا المسلمين مثل فكرة رسائل الجوال، وفكرة الأيام والأسابيع الخاصة بقضية معينة للمسلمين مثل أسبوع القدس، البوسنة، وهكذا .. وإحياء ذكرى النكبات والمجازر الشنيعة التي تعرض لها المسلمون مثل ذكرى مذابح دير ياسين وسيربنيتسا، وتخصيص إذاعات متخصصة عن الجاليات المسلمة المضطهدة.

 

3- نصرة المسلمين سياسيا: وذلك يكون بتبني مطالب المسلمين في المحافل الدولية والإقليمية والهيئات الخارجية، ورعاية الحركات السياسية الممثلة للمسلمين، وتفعيل الضغوط السياسية والاقتصادية والقانونية على الحكومات التي تضطهد المسلمين ، مثل المقاطعة وفرض العقوبات وطرد السفراء إلى قطع العلاقات  ـ فتح مكاتب تمثيل سياسي للمسلمين المستضعفين في البلاد الإسلامية.

 

4- نصرة المسلمين بالنفس: وذلك من خلال نشر ثقافة الجهاد في سبيل الله، وبيان اتساعها للنفس والمال والوقت والجهد، والفعل والترك، والهجر والزجر، والوصل والقطع، وأعلاها الجهاد بالنفس.

 

 

 

 

 

إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
(التفاؤل في زمن الشدة) خطب مختارة

تعليقات على الموضوع - 1

  مدثر جمال التونسوي | جزاک الله خيرا

ماشاء الله ? مقال رائع حول نصرة المسلمين و قد اردت ان اترجمه الي اللغة الاردية الباکستانية لتعم الفائدة

« 1 »

أضف مشاركتك
الإسم
البريد الالكتروني
عنوان المشاركة
نص المشاركة
أدخل رمز التحقق :