مختصر خطبتي الحرمين 24 من رجب 1438هـ                 تحذير من تدهور إنساني خطير بغزة                 الجنائية الدولية تقبل دعوى ضد الأسد وبريطانيا ترحب بالعقوبات على نظامه                 الحوثيون يرفعون سعر البنزين والغاز في العاصمة صنعاء بشكل مفاجئ (السعر الجديد)                 مليشيات شيعية تنتقم من المزارعين السنة بالعراق                 السعودية تمول بناء مئات المساجد في بنغلاديش بقيمة مليار دولار                 الاحتلال الفارسي يعتقل عددًا من الدعاة السُّنّة في الأحواز                 مؤسسات تركية تطلق حملة واسعة لمواجهة خطر المجاعة بالصومال                 إحراق مسجد تاريخي في ميانمار وحصار من فيه من المسلمين                 الهند تسعى لإقرار قانون لحماية الأبقار لا حماية المسلمين                 أخبار منوعة:                 نموذج لاستعلاء المؤمن في مواجهة الفتن                 قصة الحوثيين                 تعالوا نتذاكر نعم الله علينا                 القوة الخفية لدى الإنسان                 ظهور الفرسان لا يكسرها السقوط ..                 من أي أنواع “الواتسابيين” أنت؟!                 صور التطرف الليبرالي...!                 هموم وضغوط الحياة                 مسلمون منسيون..فيتنام                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




(النصيحة وآدابها) خطب مختارة
الأخلاق المذمومة (الفحش والبذاءة) خطب مختارة
وهل يعي الخطباء أن المسجد هو المكان الوحيد الذي تتوجه إليه كل شرائح وفئات المجتمع، من الرجال والنساء والشيوخ والعجائز والأطفال والشباب والشابات، هو المكان الوحيد الذي يقصده رغبة ومحبة: الجاهل والمتعلم، الطبيب والمهندس، والصحفي والشرطي والعسكري والمسؤول والمعلم والطيار والمحامي، وباقي شرائح
وإننا نحاول أن نقدم -في السطور القليلة التالية- الاستراتيجية الخطابية التي نراها مناسبة وناجحة في تناول مثل هذه المآسي، والتي هي الطريقة الأحرى والأنفع والأولى بالخطيب أن يتبعها في التعامل مع جراحات المسلمين، وتتضح أركان هذه الاستراتيجية من خلال المعالم الثمانية الآتية ..
هذه الطرق مع بساطتها إلا أن لها نتائج باهرة، فهي من أقوى الطرق في تحفيز الذات وإثارة الدافعية في النفس، كما أنها تعمل على تجلية الأهداف التي قد تكون هائمة في الذهن فتعمل على عقالها. كما أنها مفيدة بشكل كبير في تحسين أسلوب وطريقة إلقاء الخطبة..
اعتبروني سبَّاحًا وجد غرقى فقفز في البحر لإنقاذهم، أو رجل إطفاءٍ اقتحم النار ليغيث أهل الدار من حريق شب بدارهم، أو طبيبًا رضي بأن يقضي في قرية موبوءة زمنًا ليطبب أدواءهم... المهم ألا تتهموني في عقلي أو في ديني!..
ابتلي "مسجد الهِداية" بخطيب من المنفرين، كرَّه الناس أن يدخلوه، حتى هجروه إلا النزر القليل، لكن الله -عز وجل- استنقذ هذا المسجد بخطيب آخر على النقيض من الأول؛ مخلصًا متفانيًا متحمسًا عالمًا عاملًا مفكرًا مخططًا، وكانت رحلة شاقة طويلة، وتجربة ليست باليسيرة، وعوائق صعبة، تخطاها ذلك الخطيب متبعًا
فمن الخطباء من إذا تكلم تعالى -بأسلوبه- فوق من يخاطبهم؛ يتكلم فيقول: "إنكم تقترفون كذا، وإنكم تخطئون في كذا، وأنتم قد حدتم عن الحق حين ارتكبتم كذا، وإن فعلتم كذا فسيصيبكم كذا..."، عازلًا نفسه مترفعًا بها فوقهم! لكن خطيبنا اليوم - وكذا كل خطيب متواضع لبيب - يعدُّ نفسه فردًا من السامعين لا فضل له
فتُرى ما الذي حوَّل ثمامة من النقيض إلى النقيض؟! تتلخص الإجابة في قولنا: "لقد أُصيب مدخله"؛ نعم، إن ثمامة سيد قومه، تأخذه العزة والأنفة التي تمنعه من قبول الحق، فكان لا بد له من زلزلة يفقد بها بعض كبريائه التي تغشي قلبه وتمنعه من قبول الحق، فتُرك مربوطًا ثلاثة أيام، فكانت فرصة له أن يعاين ويسمع
الأدلة والحجج والبراهين أنواع وأشكال ودرجات، فمنها ما هو "كالدبابيس والإبر"؛ تشك شكَّة ثم سرعان ما تهدأ، ومنها ما هو "كالمسامير"؛ تنخس نخسة -هي أقوى من الأولى- لكنها أيضًا تهدأ، لكن هناك من الأدلة ما هو "كالمطارق والشواكيش"؛ لا تزال تطرق وتلح وتقرع وتدق ما تحتها حتى تثبته وترسخه، ولا تدع مجالًا
قد يُحسِن الخطيب تحديد أهدافه ثم ينجح في ترتيب أولوياته، لكنه قد يأتي ليعرض فكرته -التي حدَّدها وقدَّمها على غيرها- فيسيء العرض والطرح، فقد يُجْمِل ما حقه أن يُفصَّل أو العكس، ويُقدِّم ما حقه أن يؤخَّر أو العكس، أو يخلط ما بين الأفكار ويبعثرها وينثرها نثرًا، أو يؤاخيها بلا نسب ولا رابط بينها! حتى