ملخص خطبتي الحرمين بتاريخ 17/9/1431هـ                 قرار بنده.. الإيجابية تصنع المعجزات                 والعالم أيضاً ضد كاميليا                  نظرة على الفضائيات الإسلامية                 هوامش على الانسحاب الأمريكي من العراق                 غاز المتوسط.. استمرار الأطماع الصهيونية في الثروات العربية!!                  (( دان براون )) ربيب الفاتيكان                 الزوجة الإسرائيلية والجواري العربيات                 ثقافة الجور والطغيان والاستبداد واغتصاب الأوطان                 القلق الفكري                 خبراء: إشعاعات أمريكا بالعراق أخطر من أسلحة الحرب العالمية                 ضغوط أمريكية على سوريا لكبح حماس                 من أجل كاميليا..هيئة كنسية سرية جديدة                 الجيش الإثيوبي يتوغل مجددًا داخل الصومال                 الحسم والإنذار للأئمة المُصرين على إطالة خطب الجمعة                 شيخ الأزهر: المنصرون يشنون هجمة فكرية ضد الإسلام                 صحيفة: مساعد كرزاي يتعاون مع الاستخبارات الأمريكية                 بعد انتشار دعوات لمقاطعتها.. ‘بندة‘ تتراجع عن توظيف النساء كاشيرات                 مصر: احتجاجات قبطية على اختفاء ‘كاميليا‘ جديدة                 القاهرة: إيران لا تهدد ‘إسرائيل‘ بل العرب                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




مما يشكو منه كثيرٌ من الخطباء اليوم قلة المواضيع التي عليهم طرحها على الناس، فكلما فكر الخطيب في عنوان لخطبته يتذكر أنه قد تم طرحه على الناس وهكذا فيظل حائراً، ومن هنا يظهر أنّ مسألة اختيار موضوع الخطبة عقبة تواجه الخطيب، ذلك أنه لا يُطلب منه أن يختار موضوعاً واحداً في السنة وإنما عنده في كل أسبوع
.. إنه شأن يحتاج إلى تمرّس وتدريب, وطول معاناة وخبرة وتجريب, وإلى ذلك كله لسان فصيح، وجنان قوي، وبديهة مواتية، وحسّ مرهف, وفقه بقضايا العصر ومشكلات المجتمع، وإلا فما فائدة الكلام في أمور نجترها في كل وقت وحين، وتلوكها بعض الألسنة معادة مكرورة دون أن تمس حاجة من حوائج الناس، أو مشكلة من مشاكلهم، أو
.. هذه بعض الموضوعات الكلية، ويمكن تقسيم كل موضوع منها إلى موضوعات جزئية في كل موضوع منها خطب كثيرة .. فالخطيب إذا عمل هذا التقسيم، ورتبه في خطة محكمة؛ بحيث يتعرض في كل جمعة لموضوع من هذه الموضوعات استفاد الفوائد التي ذكرتها آنفًا، إضافة إلى أنه يعلم الناس مجمل الشريعة، ويطلعهم على ما يحتاجون إليه
كل هؤلاء يشكون بمرارة، ويصفون حالهم بحرارة، حتى يغرق السامع معهم، فيعيش مأساتهم بنفسه، ويراها رأي العين، فكذلك يراد من الخطيب أن يكون، حتى يعيش الناس كلماته وموضوعاته، كأنهم يرونها رأي العين.
      في الحلقة الأولى ذكرنا أهمية العناية بأمر الخطبة، وكيف أن المنابر هي المؤثر الأول في توجيه الناس، وعرفنا أهمية الخطبة من مبدأ الشرع. وذكرنا طريقة إعداد الخطبة (التقليدية) وتساءلنا: " هل الخطبة مختصة بهذه الطريقة ضرورة؟ وهل يجب أن يكون ما يطرح فيها مستوفى النقاط غير
فإذا تأملنا حرص الشارع على تهيئة الناس، وإعدادهم لسماع الخطبة؛ أدركنا أهمية العناية بأمرها، وإتقانها وأدائها على أحسن وجه ممكن، فقوم جاؤوا متطهرين متطيبين خاشعين طائعين ، في أدب وإنصات، لا يتحقق مثله في غير هذا الموطن، من حقهم أن يحترموا ويقدروا، ولا يتحقق تقديرهم إلا بإسماعهم المفيد الجيّد الحسن
لا نشك لحظة واحدة بأن الخطباء لا تعييهم الوسيلة إذا كانت الأهداف واضحة، ولكن المشكلة تكمن في وضوح الأهداف، وتحديديها، وبنائها على البيئة التي يستهدفها الخطيب، فقلما تجد خطيباً يحرر أهدافه العامة، والخاصة، ويخدمها بالبرامج، والوسائل، ولذلك فإن أول ما يبدأ به الخطيب هو تحديد الأهداف ورسمها وخدمتها