مختصر خطبتي الحرمين 21 رمضان 1438هـ                 فصائل سورية تكشف عن خسائر ميليشيا إيران في بادية الشام                 «ليلة 27 رمضان» في «المسجد الأقصى»: حشود فلسطينية واستفزاز صهيوني                 العراق: نزوح 700 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل                 «التحالف اليمني لحقوق الإنسان» يدعو الأمم المتحدة لدعمه ضد انتهاكات الانقلابيين                 السودان يدين عملية استهداف المسلمين في لندن                 مجلس النواب يرحب بتعيين غسان سلامة مبعوثًا أمميًا جديدًا في ليبيا                 إيران تدفن 8 من عناصر الحرس الثوري قضوا في سوريا                 35 شاحنة مساعدات تركية للمحتاجين في سوريا                 أخبار منوعة:                 رمضان والممانعة الخُلقية،،،!                 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ                 علامات الترقيم وخدمتها للنصّ العربي                 آمال وأماني                 رمضان والانبعاث الحضاري للأمة                 مصادر ومصائر الوعي                 غرقى في بحر السِّجال                 اطرق باب الدعاء                 الشمس لا شعاع لها                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (سوء الظن) خطب مختارة
(الصائمون بين الصوم عن المفطرات والصوم عن المحرمات) خطب مختارة
والتركيز على الخطباء ليس من باب القسوة عليهم، بل لأنهم شرف الامة وطليعتها؛ ولأنهم الفئة الوحيدة التي تستقبل جموع الناس كل أسبوع، في لقاءات ضخمة، تستمر ساعة على الأقل، وفي أجواء إيمانية تهيء المستمعين إلى تلقي الخطاب الواعي النافذ إلى أعماقهم؛ ولذلك يرجى من الخطيب الذي يقرأ هذا الكلام أن يعتبره
فليحصر الخطيب الإمكانيات الدعوية المتاحة له من خطبة جمعة وعدد لقاءات أسبوعية بالجمهور في دروس يومية أو كلمات، ويحصر: كم من المال الدعوي يمتلك ليوظِّفه في تهيئة المسجد وجعله مصدر جذب للناس، كم من رواد المسجد يقف في ظهره ويؤازره؛ فإذا حصر الخطيب الإمكانيات المتاحة استطاع أن يضع خطة استراتيجية خطابية
وهل يعي الخطباء أن المسجد هو المكان الوحيد الذي تتوجه إليه كل شرائح وفئات المجتمع، من الرجال والنساء والشيوخ والعجائز والأطفال والشباب والشابات، هو المكان الوحيد الذي يقصده رغبة ومحبة: الجاهل والمتعلم، الطبيب والمهندس، والصحفي والشرطي والعسكري والمسؤول والمعلم والطيار والمحامي، وباقي شرائح
اعتبروني سبَّاحًا وجد غرقى فقفز في البحر لإنقاذهم، أو رجل إطفاءٍ اقتحم النار ليغيث أهل الدار من حريق شب بدارهم، أو طبيبًا رضي بأن يقضي في قرية موبوءة زمنًا ليطبب أدواءهم... المهم ألا تتهموني في عقلي أو في ديني!..
ابتلي "مسجد الهِداية" بخطيب من المنفرين، كرَّه الناس أن يدخلوه، حتى هجروه إلا النزر القليل، لكن الله -عز وجل- استنقذ هذا المسجد بخطيب آخر على النقيض من الأول؛ مخلصًا متفانيًا متحمسًا عالمًا عاملًا مفكرًا مخططًا، وكانت رحلة شاقة طويلة، وتجربة ليست باليسيرة، وعوائق صعبة، تخطاها ذلك الخطيب متبعًا
فمن الخطباء من إذا تكلم تعالى -بأسلوبه- فوق من يخاطبهم؛ يتكلم فيقول: "إنكم تقترفون كذا، وإنكم تخطئون في كذا، وأنتم قد حدتم عن الحق حين ارتكبتم كذا، وإن فعلتم كذا فسيصيبكم كذا..."، عازلًا نفسه مترفعًا بها فوقهم! لكن خطيبنا اليوم - وكذا كل خطيب متواضع لبيب - يعدُّ نفسه فردًا من السامعين لا فضل له
فإياك أن تضع نفسك في قالب أحدِ من سبقوك من الخطباء، وإياك أن تتحرج أو تتهيب من الابتكار والتجديد في أسلوب العرض، وإياك أن ترهب من أن تُغيِّر استهلال خُطبك عما عهده السامعون... بل اخرج عليهم كل يوم بجديد، واجعلهم متشوقين دومًا ينتظرون منك المزيد...
فتُرى ما الذي حوَّل ثمامة من النقيض إلى النقيض؟! تتلخص الإجابة في قولنا: "لقد أُصيب مدخله"؛ نعم، إن ثمامة سيد قومه، تأخذه العزة والأنفة التي تمنعه من قبول الحق، فكان لا بد له من زلزلة يفقد بها بعض كبريائه التي تغشي قلبه وتمنعه من قبول الحق، فتُرك مربوطًا ثلاثة أيام، فكانت فرصة له أن يعاين ويسمع
الأدلة والحجج والبراهين أنواع وأشكال ودرجات، فمنها ما هو "كالدبابيس والإبر"؛ تشك شكَّة ثم سرعان ما تهدأ، ومنها ما هو "كالمسامير"؛ تنخس نخسة -هي أقوى من الأولى- لكنها أيضًا تهدأ، لكن هناك من الأدلة ما هو "كالمطارق والشواكيش"؛ لا تزال تطرق وتلح وتقرع وتدق ما تحتها حتى تثبته وترسخه، ولا تدع مجالًا