مختصر خطبتي الحرمين 21 رمضان 1438هـ                 فصائل سورية تكشف عن خسائر ميليشيا إيران في بادية الشام                 «ليلة 27 رمضان» في «المسجد الأقصى»: حشود فلسطينية واستفزاز صهيوني                 العراق: نزوح 700 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل                 «التحالف اليمني لحقوق الإنسان» يدعو الأمم المتحدة لدعمه ضد انتهاكات الانقلابيين                 السودان يدين عملية استهداف المسلمين في لندن                 مجلس النواب يرحب بتعيين غسان سلامة مبعوثًا أمميًا جديدًا في ليبيا                 إيران تدفن 8 من عناصر الحرس الثوري قضوا في سوريا                 35 شاحنة مساعدات تركية للمحتاجين في سوريا                 أخبار منوعة:                 رمضان والممانعة الخُلقية،،،!                 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ                 علامات الترقيم وخدمتها للنصّ العربي                 آمال وأماني                 رمضان والانبعاث الحضاري للأمة                 مصادر ومصائر الوعي                 غرقى في بحر السِّجال                 اطرق باب الدعاء                 الشمس لا شعاع لها                
محرك البحث
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني

     
دخول الأعضاء




الأخلاق المذمومة (سوء الظن) خطب مختارة
(الصائمون بين الصوم عن المفطرات والصوم عن المحرمات) خطب مختارة

1- تعريف الجهاد .

2- الحكمة من مشروعية الجهاد .

3- منزلة الجهاد في الإسلام .

4- فضل الشهادة في سبيل الله وسؤالها .

5- فضل الرباط والنفقة في سبيل الله .

6- حكم الجهاد وأقسامه .

7- مخاطر إهمال الجهاد في سبيل الله عز وجل وترك الاستعداد له .

8- آداب الجهاد .

9- جهاد الكفار والمنافقين في سبيل الله صورة من صور التعاون في مجال الدعوة ونصرة الدين .

10- الصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة .

أولا: تعريفه في اللغة:

الجهاد: مصدر جاهد جهاد ومجاهدة، قاتل العدو وجاهد في سبيل الله، وهو من الجهد، أي: المشقة والطاقة. يقال: أجهد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. والجهد - بالضم- الوسع والطاقة [لسان العرب» لابن منظور (3/134) مادة (جهد) و«المحيط» في اللغة لابن عباد (3/369) و«المصباح المنير» للفيومي ص 112 مادة (جهد) ] . جاء في لسان العرب: الجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب، أو اللسان أو ما أطاق من شيء [لسان العرب (3/135) مادة (جهد) ] .

 

ثانيا: عند الفقهاء: عرفه الحنفية بأنه: بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنفس، والمال، واللسان، أو غير ذلك، أو المبالغة في ذلك [بدائع الصنائع للكاساني (6/57) ] . أو بأنه: الدعاء إلى الدين الحق، وقتال من لم يقبله [اللباب في شرح الكتاب لعبد الغني الميداني (ص114) وتحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي (3/293) ] . وعرفه المالكية بأنه: قتال مسلم كافرا غير ذي عهد، لإعلاء كلمة الله تعالى، أو حضوره له، أو دخوله أرضه [بلغة السالك للصاوي (1/354) ومعنى حضوره له أي: حضوره القتال، أو دخوله أرضه، أي: أرض الكفار ] .

 

وعرفه الشافعية، والحنابلة بأنه: بذل الجهد في قتال الكفار [فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر (6/3) والمهذب للشيرازي مع تكملة المجموع (21/121) وشرح منتهى الإرادات لمنصور البهوتي (1/617) والروض المربع للبهوتي ص (295) ] .

ونخلص من هذه التعريفات إلى أن الجهاد يأتي بمعنيين:

الأول: معنى عام يشمل قتال الكفار بالنفس والمال واللسان، وغير ذلك كما عرفه به الحنفية استنادا على المعنى اللغوي للجهاد، وما جاء في بعض النصوص الشرعية من إطلاق الجهاد على غير قتال الكفار بالنفس كقوله - صلى الله عليه وسلم - «المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله [أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (23840) وصححه ابن حبان، انظر: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، باب الهجرة، رقم (4842) وصححه الحاكم في المستدرك كتاب الإيمان، رقم (24) وسكت عنه الذهبي في التلخيص بهامش المستدرك وصححه الألباني: أنظر سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (549) ] . «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» [أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد باب كراهية ترك الغزو، رقم (2504) والنسائي في سننه مع شرح السيوطي، كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد، رقم (3096) والإمام أحمد في المسند (10/398) رقم (12186) وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الجهاد باب في جهاد المشركين باللسان واليد (2/213) والحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، رقم (2427) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. انظر التلخيص بهامش المستدرك (2/91) وصححه ابن حبان. انظر: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، باب الجهاد، رقم (4688) ] .

 

الثاني: معنى خاص وهو: قتال الكفار بالنفس وهذا ما عرفه به الجمهور، وهذا المعنى للجهاد هو المراد عند الإطلاق ولا ينصرف إلى غير قتال الكفار بالنفس إلا بقرينة. جاء في المقدمات الممهدات: فكل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله، إلا أن الجهاد في سبيل الله إذا أطلق فلا يقع إلا على مجاهدة الكفار بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [المقدمات الممهدات لابن رشد (1/342) ] .

1- قال تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) [البقرة: 216 ] .

2- قوله تعالى: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً) [النساء: 74، 77] .

3- قوله تعالى: (إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التوبة: 39] .

4- قوله تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا * فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) [الفرقان: 51، 52] .

5- قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت: 69] .

6- قوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِإلا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) .[الحج: 39 – 41] .

7- قوله تعالى: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) [سورة التوبة: 52] .

8- قوله تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [النساء: 95، 96] .

9- قوله تعالى: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً في جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِن اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ) [الصف:10- 13] .

10- قوله تعالى: : (إنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ) [التوبة:111] .

1- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لئن تركتم الجهاد وأخذتم بأذناب البقر وتبايعتم بالعينة ليلزمنكم الله مذلة في رقابكم لا تنفك عنكم حتى تتوبوا إلى الله وترجعوا على ما كنتم عليه". [رواه الإمام أحمد (5007)].

 

2- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [صحيح مسلم مع شرح النووي كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، رقم (49)].

 

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" [صحيح ابن حبان (175) وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح].

 

4- عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" [البخاري (2783)].

 

5- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ العَمل أفْضَلُ؟ قَالَ: "إيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ" قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "الجهادُ في سَبيلِ اللهِ" قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟قَالَ: "حَجٌّ مَبْرُورٌ" [رواه البخاري كتاب الإيمان باب: من قال إن الإيمان هو العمل (1/77)].

 

6- عن أنس رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَغَدْوَةٌ في سَبيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" [متفقٌ عَلَيْهِ رواه البخاري (6/13)رقم: (2792) كتاب الجهاد وصحيح مسلم (3/1499) رقم: (1880) كتاب الإمارة].

 

7- عن أَبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ؟قَالَ: "مُؤْمنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبيلِ اللهِ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟قَالَ: "مُؤْمِنٌ في شِعبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ" [صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية، 1414 - 1993 تحقيق: شعيب الأرنؤوط رقم: (606) (2/369) قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم و قال المحقق حمدي بن عبد المجيد السلفي: ورواه أحمد (3/16 و37 و56 و88) والبخاري (2786 و6494) ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (6/119) وابن ماجة (3978) وعبد بن حميد وأبو يعلى انظر مسند الشاميين المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى، 1405 - 1984 تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي (3/54)].

 

8- عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ الغَدْوَةُ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا" [أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الجهاد والسير، باب فضل رباط يوم في سبيل الله (3/1059) رقم: (2735)، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل المرابط (4/188) رقم: (1664) وأحمد (5/339)].

 

9- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَضَمَّنَ الله لِمَنْ خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادٌ في سَبيلِي، وَإيمَانٌ بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَنْزِلهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بِمَا نَالَ مِنْ أجْرٍ، أَوْ غَنيمَةٍ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ في سَبيلِ اللهِ، إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِم؛ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ ريحُ مِسْكٍ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلاَ أنْ يَشُقَّ عَلَى المُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سَبيلِ اللهِ أبداً، وَلكِنْ لاَ أجِدُ سَعَةً فأحْمِلُهُمْ وَلاَ يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي. وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أنْ أغْزُوَ في سَبيلِ اللهِ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أغْزُوَ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أغْزُوَ فَأُقْتَلَ" [رواه مسلم دار الجيل بيروت، دار الأفاق الجديدة بيروت (6/33) رقم: (4967) وروى البخاري بعضه].

 

10- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيةِ الله حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ عَلَى عَبْدٍ غُبَارٌ في سَبيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ" [مشكاة المصابيح: (2/356)، حديث رقم: 3828،وقال المحقق في إسناده: صحيح. انظر في سنن الترمذي: (1633، 2311). وقال الترمذي فيه: هذا حديث حسن صحيح].

 

11- عن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقول: "عَيْنَانِ لاَ تَمسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبيلِ اللهِ" [رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (4/175) رقم (1639)].

 

12- عن زيد بن خالد رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ جَهَّزَ غَازياً في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا" [مسند الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني الناشر: مؤسسة قرطبة - القاهرة (4/116) رقم: (17086) وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين].

1- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له بعد توليه الخلافة: لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل [رواه الطبري في الرياض النضرة في مناقب العشرة، تحقيق: عيسى عبد الله محمد مانع الحميري، الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، بيروت،1996 (2/213) رقم: (416)، والأزدي في الجامع، تحقيق: حبيب الأعظمي (منشور كملحق بكتاب المصنف للصنعاني ج10)،الطبعة الثانية، المكتب الإسلامي، بيروت، 1403 (11/336) رقم (20702)، وتاريخ الطبري (2/238) والسيرة النبوية لابن هشام، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، الطبعة الأولى، دار الجيل، بيروت،1411ه.(6/82)].

 

2- عن علي بن أبي طالبٍ قال: بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأربعة أسياف: سيف للمشركين (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ) [التوبة: 9/ 5]، وسيف لكفار أهل الكتاب (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: 9/ 29] وسيف للمنافقين: (جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) [التوبة: 9/ 73] وسيف للبغاة: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) [الحجرات: 49/ 9]، [تفسير القرآن العظيم المحقق: محمود حسن الناشر: دار الفكر الطبعة: الطبعة الجديدة 1414ه/1994م (2/452)].

 

3 - قال أبو هريرة رضي الله عنه لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود [مجموع الفتاوى المحقق: أنور الباز - عامر الجزار الناشر: دار الوفاء الطبعة: الثالثة، 1426 هـ / 2005 م (28/418)].

 

4- عن الشعبي قال كتب خالد إلى هرمز قبل خروجه مع آزاذبه أبي الزياذبة الذين باليمامة وهرمز صاحب الثغر يومئذ أما بعد فأسلم تسلم أو اعتقد لنفسك وقومك الذمة وأقرر بالجزية وإلا فلا تلومن إلا نفسك فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة [تاريخ الأمم والرسل والملوك المؤلف: محمد بن جرير الطبري أبو جعفر الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، 1407 (2/309)].

1- عبد الله بن جحش قبل أحد يرفع يديه إلى السماء يا رب أسألك أن ترزقني غدا رجلاً من الكفار شديد القوة أقاتله ويقاتلني فأقتله، ثم أسألك أن ترزقني رجلاً آخر من الكفار أقاتله ويقاتلني فأقتله، ثم اسألك أن ترزقني رجل من الكفار شديد القوة أقاتله ويقاتلني فأقتله، ثم اسألك أن ترزقني رجلاً من الكفار شديد القوة أقاتله ويقاتلني فيقتلني، ويبقر بطني، ويجدع أنفي، ويقطع أذني فآتيك يوم القيامة هكذا، فتقول: فيم حدث هذا، فأقول: فيك، ومن أجلك يا رب، فيقول: صدقت.
يقول سعد بن معاذ: والله يا رسول الله لقد رأيته بعد المعركة قد جدع أنفه، وبقر بطنه، وقطعت أذنه، وحوله اثنين من الكفار.
2- بعث خالد بن الوليد إلى رستم يقول له: " لقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة ".
3- هذه القصة قالها الشيخ خالد الراشد في شريطه "من حالٍ إلى حال"قال: كان هناك ثلاثة من الشبان يتعاونون على الإثم والمعاصي، فكتب الله الهداية لأحد هؤلاء الثلاثة، فقرر أن يدعو زميليه ويعظهم؛ لعل هدايتهم تكون على يديه، وفعلاً استطاع أن يؤثر عليهم والحمد لله أصبحوا شباباً صالحين، واتفقوا على أن يقوموا بدعوة الشباب الغارقين في بحر المعاصي ليكفروا عن ماضيهم.
ومرة من المرات اتفقوا على أن يجتمعوا في المكان الفلاني قبل الفجر بساعة للذهاب إلى المسجد؛ بغية التهجد والعبادة، فتأخر واحد منهم فانتظروه، فلما جاء إليهم كان لم يبق على آذان الفجر إلا نصف ساعة، وبينما هم في طريقهم إلى المسجد إذ بسيارة تكاد تنفجر من صوت الغناء والموسيقى الصاخبة، فاتفقوا على أن يقوموا بدعوة ذلك الشاب؛ لعل الله يجعل هدايته على ايديهم، فأخذوا يشيرون له بأيديهم؛ لكي يقف، فظن ذلك الشاب أنهم يريدون مسابقته، فأسرع بسيارته؛ لكي يسبقهم، فأشاروا إليه مرةً أخرى، فظن ذلك الشاب أنهم يريدون المقاتلة، فأوقف سيارته ونزل منها؛ فإذ بجثة ضخمة ومنكبين عريضين وفتوة وضخامة في العضلات!، وقال لهم بصوت غضب: من يريد منكم المقاتلة؟ فقالوا: السلام عليك، فقال الشاب في نفسه: الذي يريد المقاتلة لا يمكن أن يبدأ بالسلام، فأعاد عليهم السؤال: من منكم يريد المقاتلة؟
فأعادوا: السلام عليك، فقال: وعليكم السلام؛ ماذا تريدون؟
فقالوا له: ألا تعلم في أي ساعةٍ أنت؟ إنها ساعة النزول الإلهي نزولاً يليق به تعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من تائب فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ يا أخانا! اتق الله ألا تخاف من الله؟! ألا تخاف من عقابه؟! ألا تخاف من سوء الخاتمة؟!
فقال لهم: ألا تدرون من أنا؟
قالوا: من أنت؟
قال: أنا حسان الذي لم تخلق النار إلا له.
فقالوا: استغفر الله؛ كيف تيأس وتقنط من روح الله؟ ألا تعرف أنه يغفر الذنوب جميعاً؟! ألم يقل ربك: (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء)؟!
وأخذوا يذكرونه بالله وبواسع رحمته، وبالجنة والثواب العظيم
فبكى حسان بكاءً شديداً، وقال: ولكن أنا لم أترك معصية من المعاصي إلا وفعلتها، وأنا الآن سكران؛ فهل يقبل الله توبتي؟
فقالوا: نعم بل ويبدلك بها حسنات؛ فما رأيك أن نأخذك معنا إلى المسجد لنصلي الفجر؟
فوافق حسان، وبالفعل أخذوه معهم.
وفي أثناء الصلاة شاء الله أن يتلوا الإمام قوله تعالى: (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً)
فانفجر حسان بالبكاء، ولما انتهت الصلاة قال: لم أشعر بلذة الصلاة منذ سنين، وأخذ كل من في المسجد يهنئونه بتوبته، ولما خرج الأربعة من المسجد، قالوا له: أين أبوك؟
قال حسان: إن أبي يصلي في المسجد الفلاني، وهو عادةً يجلس في المسجد إلى شروق الشمس؛ لذكر الله وقراءة القرآن.
فلما ذهبوا إلى ذلك المسجد، وكانت الشمس قد أشرقت، أشار حسان إلى والده، وقد كان شيخاً كبيراً ضعيفاً محتاج إلى قوة حسان وشبابه
فذهبوا هؤلاء الشباب اليه، وقالوا: ياشيخ إن معنا ابنك حسان
فقال الشيخ: حسان!.آآآه الله يحرق وجهك بالنار ياحسان
فقالوا له: معاذ الله ياشيخ لماذا تقول هذا؟ إن ابنك قد تاب وأناب إلى ربه.
وارتمى حسان على قدم والده وأخذ يقبلها، فبكى والد حسان وضمه إلى صدره، وذهب حسان إلى أمه وقبل يدها وقدمها، وقال لها: سامحيني يا أمي.
فبكت العجوز فرحاً بعودة حسان.
وفي يوم من الأيام قال حسان في نفسه: لا يكفر ذنوبي إلا أن أجعل كل قطرة دم من دمي في سبيل الله.
وقرر الذهاب إلى الجهاد مع زملائه الصالحين، فذهب إلى والده، وقال: يا أبي أريد أن أذهب إلى الجهاد، فقال أبوه: يا حسان نحن فرحنا بعودتك، وأنت تريد أن تحرمنا منك مرة أخرى؟
فقال حسان: أرجوك يا أبي لا تحرمني شرف الجهاد والشهادة، فوافق أبوه على ذلك، وذهب إلى أمه، وقبل قدمها، وقال: يا أماه؛ أريد أن أذهب إلى ساحات القتال، قالت: يا حسان فرحنا بعودتك، وأنت تريد أن تذهب إلى الجهاد؟ قال: يا أمي إن كنتم تحبونني فدعوني أجاهد في سبيل الله، فقالت: أنا موافقة، ولكن بشرط أن تشفع لنا يوم القيامة!
وبالفعل تدرب حسان على الجهاد، واستعمال السلاح، وأتقن في شهور معدودة أساليب القتال!
ولما جاءت اللحظة الحاسمة، ونزل حسان إلى ساحات القتال، ومعه زملاؤه الصالحين، وكان حسان في كهف من الكهوف؛ إذ بقذيفة من طائرات العدو تسقط على قمة الجبل، وتصيب حسان، فسقط حسان من أعلى الجبل، ووقع صريعاً على الأرض، وقد تكسرت عظامه وهو يسبح في بركة من الدماء، فاقترب منه أصحابه، وقالوا: حسان .. ياحسان، فإذ بحسان يقول: اسكتوا؛ فوالله إني لأسمع صوت الحور العين ينادينني من وراء الجبل، ثم لفظ الشهادتين ومات.

1- قال وليد الأعظمي:

قوم إذا داعي الجهاد دعاهم *** هبّوا إلى الداعي بغير توان

وبنعمة الإسلام عاشوا إخوة *** شركاء في الأفراح والأحزان

محرابهم بالليل معمور بهم *** يتضرّعون تضرّع الرهبان

وإذا انقضى الليل البهيم وجدتهم *** بنهارهم يا صاح كالفرسان

وهتافهم الله أكبر إنهم *** لم يهتفوا بحياة شخص فان

[موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة جمع وإعداد: علي بن نايف الشحود الباحث في القرآن والسنة (33/340) وانظر في مرآة الشعر الإسلامي المعاصر عبد القادر عبار (1/24)].

 

2- قال عمير بن الحمام رضي الله عنه:

رَكْضًا إِلَى اللهِ بِغَيْرِ زَادِ إِلَّا التُّقَى وَعَمَلَ المَعَادِ وَالصَّبْرَ فِي اللَّهِ عَلَى الجِهَادِ وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ غَيْرَ التُّقَىَ وَالبِرِّ والرَّشَادِ

[الاستذكار - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، 1421 - 2000 تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض (5/132)].

 

3- رحم الله من قال:

هل من يموت بميدان الجهاد كما *** موت البهائم في الأعطان

تنتحر كلا وربي فلا تشبيه بينهمُ *** قد قالها خالد إذ كان

يحتضر أهل الشهادة في الآثار قد أمنوا *** من فتنةٍ وابتلاءاتٍ إذا قبروا

ويوم ينفخ صور ليس يزعجهم *** والناس قائمةٌ من هوله ذعروا

وما سوى الدّين من ذنب وسيئةٍ *** على الشهيد فعند الله مغتفر

أرواحهم في عُلى الجنات سارحةٌ *** تأوي القناديل تحت العرش تزدهر

وحيث شاءت من الجنات تحملها *** طير مغرّدةٌ ألوانها خضر

إن الشهيد شفيع في قرابته *** سبعين منهم كما في مسندٍ حُصِرُ

والترمذي أتى باللفظ في سنن *** وفي كتاب أبي داود معتبر

مع ابن ماجه والمقدام ناقله *** في ضمن ست خصال ساقها الخبر

ما كل من طلب العلياء نائلها *** إن الشهادة مجد دونه حفر

وقد تردد في الأمثال من زمن *** لا يبلغ المجد حتى يُلعق الصَّبِر

ربي اشترى أنفساً ممن يجود بها *** نعم المبيع ورب العرش ما خسروا

[الخلاصة في أحكام أهل الذمة جمع وإعداد: علي بن نايف الشحود الباحث في القرآن والسنة (3/205)].

1- تواضع عند النصر، وابتسم عند الهزيمة .

2- المهزوم إذا ابتسم أفقد المنتصر لذة الفوز .

3- قيل لنابليون: كيف تولد الثقة في جيشك فأجاب كنت أرد بثلاث على ثلاث: من قال لا أقدر قلت له: حاول، ومن قال لا أعرف قلت له: تعلم، ومن قال مستحيل قلت له: جرب .

1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله : وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده أن يكون الدين كله لله ،وأن تكون كلمة الله هي العليا فمن امتنع من هذا قوتل باتفاق ، وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى والزمنى ونحوهم فلا يقتل عند الجمهور إلا أن يقاتل بقوله أو بفعله ، وإن كان بعضهم يرى مقاتلة الجميع بمجرد الكفر إلا النساء والصبيان لكونهم مالا للمسلمين والأول هو الصواب لأن القتال لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله كما قال تعالى (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْوَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه مر على امرأة مقتولة في بعض مغازيه قد وقف عليها الناس. فقال: ما كانت هذه لتقاتل. [مجموع الفتاوى (28/354) ] .

 

2- قال ابن القيم رحمه الله : فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم استجاب له ولخلفائه من بعده أكثر الأديان طوعا واختيارا، ولم يكره أحدا قط على الدين ، وإنما كان يقاتل من يحاربه ويقاتله. وأما من سالمه وهادنه فلم يقاتله، ولم يكرهه على الدخول في دينه امتثالا لأمر ربه سبحانه حيث يقول: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. وهذا نفي في معنى النهي، أي: لا تكرهوا أحدا على الدين، نزلت هذه الآية في رجال من الصحابة كان لهم أولاد، قد تهودوا وتنصروا قبل الإسلام، فلما جاء الإسلام أسلم الآباء، وأرادوا إكراه الأولاد على الدين، فنهاهم الله سبحانه عن ذلك حتى يكونوا هم الذين يختارون الدخول في الإسلام.

والصحيح أن الآية على عمومها في حق كل كافر، وهذا ظاهر على قول من يجوز أخذ الجزية من جميع الكفار، فلا يكرهون على الدخول في الدين، بل إما أن يدخلوا في الدين وإما أن يعطوا الجزية. كما يقوله أهل العراق وأهل المدينة، وإن استثنى هؤلاء بعض عبدة الأوثان، ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تبين له أنه لم يكره أحدا على دينه قط، وإنه إنما قاتل من قاتله. وأما من هادنه فلم يقاتله ما دام مقيماً على هدنته لم ينقض عهده، بل أمره الله تعالى أن يفي لهم بعهدهم ما استقاموا له، كما قال تعالى: (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم)

ولما قدم المدينة صالح اليهود وأقرهم على دينهم، فلما حاربوه ونقضوا عهده وبدؤوه بالقتال قاتلهم، فمن على بعضهم، وأجلى بعضهم، وقتل بعضهم، وكذلك لما هادن قريشا عشر سنين لم يبدأهم بقتال حتى بدءوا هم بقتاله، ونقضوا عهده. فعند ذلك غزاهم في ديارهم، وكانوا هم يغزونه قبل ذلك كما قصدوه يوم أحد، ويوم الخندق، ويوم بدر أيضا، هم جاءوا لقتاله، ولو انصرفوا عنه لم يقاتلهم.

و(المقصود) أنه صلى الله عليه وسلم لم يكره أحدا على الدخول في دينه البتة، وإنما دخل الناس في دينه اختيارا وطوعا، فأكثر أهل الأرض دخلوا في دعوته لما تبين لهم الهدى، وأنه رسول الله حقا.[انظر هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى (238) ] .

 

3- يقول الأستاذ سيد قطب في بيان معنى قوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) [سورة البقرة: 193] .

إذا كان النص - عند نزوله- يواجه قوة المشركين في شبه الجزيرة، وهي التي تفتن الناس وتمنع أن يكون الدين لله، فإن النص عام الدلالة مستمر التوجيه، والجهاد ماض إلى يوم القيامة، ففي كل يوم تقوم قوة ظالمة تصد الناس عن الدين وتحول بينهم وبين سماع الدعوة إلى الله، والاستجابة لها عند الاقتناع والاحتفاظ بها في أمان, والجماعة المسلمة مكلفة في كل حين أن تحطم هذه القوة الظالمة وتطلق الناس أحرارًا من قهرها يستمعون ويختارون ويهتدون إلى الله [في ظلال القرآن: 7/ 273] .

 

4- قال النووي رحمه الله: أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا قال جماهير العلماء: يقتلون [شرح صحيح مسلم] .

 

5- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والمرابطة في سبيل الله أفضل من المجاورة بمكة والمدينة وبيت المقدس والعمل بالرمح والقوس في الثغور أفضل من صلاة التطوع [مجموع الفتاوى] .

 

6- قال ابن القيم: الجهاد نوعان: جهاد باليد والسنان، وهذا المشارك فيه كثير. والثاني: الجهاد بالحجَّة والبيان، وهو جهاد الخاصّة من أتباع الرُّسل، وهو جهاد الأئمة وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدّة مؤونته وكثرة أعدائه [مفتاح دار السعادة] .

 

7- قال محمد بن عبد الوهاب: الجهاد على أربع مراتب:

المرتبة الأولى: جهاد النفس. وهو أيضاً أربع مراتب: أحدهما: أن يجاهدها على تعلم الهدى، الثانية: على العمل به بعد علمه، الثالثة: على الدعوة إليه، وإلا كان ممن يكتمون ما أنزل الله، الرابعة: على الصبر على مشاق الدعوة، ويتحمل ذلك كله لله، فإذا استكمل هذه الأربع صار من الربانيين، فإن السلف مجمعون على أن العالم لا يكون ربانياً حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه.

المرتبة الثانية: جهاد الشيطان، وهو مرتبتان: أحدهما: جهاده على ما يلقي من الشبهات، الثانية: على دفع ما يلقي من الشهوات، فالأولى بعدة اليقين، والثانية بعدة الصبر، قال تعالى: ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) [السجدة:24] .

المرتبة الثالثة: جهاد الكفار والمنافقين. وهو أربع مراتب: أحدهما: القلب، الثانية: اللسان، الثالثة: المال، الرابعة: النفس. وجهاد الكفار أخص باليد، وجهاد المنافقين أخص باللسان. المرتبة الرابعة: جهاد أرباب الظلم والمنكرات والبدع، وهو ثلاث مراتب: أحدهما: باليد إذا قدر، الثانية: باللسان إذا عجز عن اليد، الثالثة: بالقلب إذا عجز عن اللسان. فهذه ثلاث عشر مرتبة من الجهاد و " من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه به مات على شعبة من نفاق [رواه مسلم]، [مختصر زاد المعاد] .

 

8- قال الحافظ ابن حجر يرحمه الله في قول البخاري: (باب من طلب الولد للجهاد) قال: أي ينوي عند المجامعة حصول الولد ليجاهد في سبيل الله، فيحصل له بذلك أجر وإن لم يقع ذلك [فتح الباري] .

 

9- قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: ولما كان الجهاد ذروة الإسلام، ومنازل أهله أعلى المنازل في الجنة، كما لهم الرفعة في الدنيا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذروة العليا منه، فاستولى على أنواعه كلها، فجاهد في الله حق جهاده بالقلب والجنان والدعوة والبيان، والسيف والسنان، فكانت ساعاته موقوفة على الجهاد، ولهذا كان أعظم العالمين عند الله قدراً [مختصر زاد المعاد] .

 

10 - قال ابن كثير في قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) قال: أمر الله تعالى المؤمنين أن يقاتلوا الكفار أولاً فأول، الأقرب فالأقرب إلى حوزة الإسلام ولهذا بدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتال المشركين في جزيرة العرب، فلما فرغ منهم وفتح الله عليه مكة والمدينة والطائف واليمن واليمامة وهَجْر وخيبر وحضرموت وغير ذلك من أقاليم جزيرة العرب، ودخل الناس من سائر أحياء العرب في دين الله أفواجاً، شرع في قتال أهل الكتاب، فتجهز لغزو الروم الذين هم أقرب الناس إلى جزيرة العرب وأولى الناس بالدعوة إلى الإسلام لكونهم أهل الكتاب، فبلغ تبوك ثم رجع لأجل جهد الناس وجدب البلاد وضيق الحال وكان ذلك سنة تسع من هجرته عليه السلام. ثم اشتغل في السنة العاشرة بحجته حجة الوداع ثم عاجلته المنية -صلوات الله وسلامه عليه- بعد الحجة بأحد وثمانين يوماً فاختاره الله لما عنده، وقام بالأمر وزيره وصديقه وخليفته أبو بكر -رضي الله عنه- وقد مال الدين ميلة كان أن ينجفل فثبته الله تعالى به، فوطد القواعد، وثبت الدعائم ورد شارد الدين وهو راغم، ورد أهل الردة إلى الإسلام، وأخذ الزكاة ممن منعها من الطغام، وبين الحق لمن جهله، وأدى عن الرسول ما حمله.

ثم شرع في تجهيز الجيوش الإسلامية إلى الروم عبدة الصلبان، وإلى الفرس عبدة النيران، ففتح الله ببركة سفارته البلاد، وأرغم أنف كسرى وقيصر ومن أطاعهما من العباد، وأنفق كنوزهما في سبيل الله، كما أخبر بذلك رسول الله. وكان تمام الأمر على يدي وصيه من بعده وولي عهده، الفاروق الأواب -شهيد المحراب- أبي حفص عمر بن الخطاب، فأرغم الله به أنوف الكفرة الملحدين، وقمع الطغاة والمنافقين، واستولى على الممالك شرقاً وغرباً، وحُملت إليه خزائن الأموال من سائر الأقاليم، بعداً أو قرباً، ففرقها على الوجه الشرعي، والسبيل المرضي. ثم لما مات شهيداً وقد عاش حميداً أجمع الصحابة من المهاجرين والأنصار على خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان شهيد الدار، فكسا الإسلام رياسة حُلةٍ سابغة. وأمدت في سائر الأقاليم على رقاب العباد حجة الله البالغة، وظهر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وعلت كلمة الله وظهر دينه وبلغت الأمة الحنيفية من أعداء الله غاية مآربها، فكلما علو أمة انتقلوا إلى من بعدهم ثم الذين يلونهم من العتاة الفجار؛ امتثالاً لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ) [التوبة: 123]، [تفسير ابن كثير] .

 

11- قال ابن النحاس رحمه الله: فإن مما يجب اعتقاده أن الأجل محتوم، وأن الرزق مقسوم، وأن ما أخطأ لا يصيب، وأن سهم المنيّة لكل أحد مصيب وأن كل نفس ذائقة الموت، وأن الجنة تحت ظلال السيوف، وأن الريّ الأعظم في شُرب كؤوس الحتوف، وأن من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار، وأن الشهداء عند الله من الأحياء، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء، وأن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه وخطاياه، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه، وأنه يأمن يوم القيامة من الفزع الأكبر، وأنه لا يجد كرب الموت ولا هول المحشر، وأنه لا يحس ألم القتل إلا كمس القرصة، وكم للموت على الفراش من سكرةٍ وغصّة، وأن الطاعم النائم في الجهاد أفضل من الصائم القائم في سواه، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النار عيناه، وأن المرابط يجري له أجر عمله إلى يوم القيامة، وأن ألف يوم لا تساوي يوماً من أيامه، وأن رباط يوم خير من الدنيا وما فيها، وأنه يُأمّن من فتنة القبر وعذابه، وأن الله يكرمه يوم القيامة بحسن مآبه، فوا عجباً كيف أن ذروة السنام قد درست آثاره فلا ترى! وطمست أنواره بين الورى! وأعتم ليله بعد أن كان مُقمَراً! وأظلم نهاره بعد أن كان نيّراً! وذوى غصنه بعد أن كان مورقاً! وانطفأ حسنه بعد أن كان مشرقاً! وقفلت أبوابه فلا تطرق، وأهملت أسبابه فلا ترمق، وصفنت خيوله فلا تركض، ورُبطت أسوده فلا تنهض، وامتدت أيدي الكفرة الأذلاء إلى المسلمين فلا تُقبض، وأغمدت السيوف من أعداء المسلمون إخلاداً إلى حياة الدعة والأمان، وخرس لسان النفير إليهم فصاح نفيرهم في أهل الإيمان، ونامت عروس الشهادة إذ عدمت الخاطبين، وأهمل الناس الجهاد كأنهم ليسوا به مخاطبين، فلا نجد إلا من طوى بساط نشاطه عنه، أو تركه جزعاً من الموت وهلعا، أو جهل ما فيه من الثواب الجزيل، ورضي بالحياة الدنيا من الآخرة، وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل، وقد أخبرنا الله عن حياة الشهداء عنده فقال تعالى وهو أصدق القائلين (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 169-171] .

هؤلاء الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله قد أمنوا من عظيم الأهوال والكربات، وسكنوا في أجل المحالّ في أعلى الغرفات، وكرعوا من النعيم أكواباً، وادرعوا من التنعيم أثواباً، ومتعوا بجنان الفردوس مستقراً ومآباً، وتمتعوا بحورٍ عينٍ كواعب أتراباً، أرواحهم في جوف طير خضر تجول في الجنان تأكل وتشرب، وتأوي إلى قناديل معلقة في عرش الرحمن، يتمنون الرجوع إلى هذه الدار ليقتلوا في سبيل الله مرات ومرات، لما بهرهم من ثواب الله الجزيل، فما أقبح العجز عن انتهاز مثل هذه الفرص، وما أنجح الاحتراز بالجهاد عن مقاساة تلك الغصص، وليت شعري بأي وجه يلقى الله غداً من فر اليوم من أعدائه، وماطله بتسليم نفسه بعد عقد شرائه، ودعاه إلى جنته ففر وزهده في لقائه، وبأي عذر يعتذر بين يديه من هو عن سبيله ناكب، وعمّا رغّبه فيه من الفوز العظيم راغب، قال -صلى الله عليه وسلم-: ((إن للشهيد عند ربه سبع خصال، أن يغفر له في أول دفعة في دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلّى حلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفّع في سبعين من أقاربه [مشارع الأشواق إلى مصارع الأشواق لابن النحاس] .

 

12- قال الشيخ عبد العزيز بن باز: الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله .

1- أجنحة المكر الثلاثة - عبد الرحمن الميداني ص622 دار القلم الطبعة السادسة 1410 .

2- الأخلاق الإسلامية - عبد الرحمن الميداني 2/481 دار القلم الطبعة الأولى 1399 .

3- الأذكار النووية - النووي تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ص 176 دار الفلاح 1391 .

4- أصول الدعوة - عبد الكريم زيدان ص 454 مكتبة المنار الإسلامية 1401 .

5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن تيمية المكتبة القيمة الطبعة الثانية 1402 .

6- أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية والرد علي الطوائف الضالة علي بن نفيع العلياني دار طيبة الطبعة الأولى 1404 .

7- الاجتهاد في طلب العلم - ابن كثير تحقيق عبد الله عسيلان مؤسسة الرسالة .

8- بصائر للمسلم - عبد الرحمن الميداني ج/ص 301,375 دار القلم الطبعة الأولى1403.

9- البيان في مداخل الشيطان - عبد الحميد البلالي ص 169 مؤسسة الرسالة الطبعة الخامسة 1404.

10- البيان لأخطاء بعض الكتاب – الفوزان ص 319 دار ابن الجوزي الطبعة الأولى 1411 .

11- التربية الإسلامية - عبد الرحمن نحلاوي ص 184 المكتبة الإسلامية مكتبة أسامة الطبعة الأولى 1402 .

12- ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته - عوني الشريف، علي حسن عبد الحميد 2/5 مكتبة المعارف الطبعة الأولى 1406 .

13- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف - المنذري تحقيق مصطفي عمارة 2/242 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .

14- تفسير وبيان مفردات القرآن - محمد حسن الحمصي ص 274 دار الرشيد مؤسسة الإيمان .

15- التقريب - بكر أبو زيد ص 239 مطابع دار الهلال الطبعة الأولى 1401 .

16- الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامي - صلاح الصاوي ص 262 الطبعة الأولى 1414 .

17- جامع الأصول - ابن الأثير 2/563 الإفتاء السعودية 1389 .

18- الجهاد في الأسلام - محمد شديد مؤسسة الرسالة .

19- الجهاد في الإسلام - صالح اللحيدان دار اللواء .

20- الجهاد في السنة - إبراهيم القيسي ماجستير جامعة الإمام 1400 .

21 - الجهاد في الشريعة الإسلامية - محمود محمد علي دار البيان .

22- الجهاد في القرآن سعيد القحطاني ماجستير جامعة أم القرى 1398 .

23- الجهاد في سبيل الله - أبو الأعلي المودودي, حسن البنا, سيد قطب الإتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية .

24 - الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته - عبد الله القادري دار المنارة الطبعة الأولى 1405.

25- الجهاد ميادينه وأساليبه - محمد نعيم ياسين .

26- الجهاد والقتال في السياسة الشرعية محمد خير هيكل دار البيارق بيروت .

27- الخطب الطوالع والحكم الجوامع - إبراهيم الناصر 1/306 الطبعة الثانية 1403 .

28 -رسالة الإرشاد في بيان الحق في حكم الجهاد - أحمد يحيى النجمي دار علماء السلف .

29 -زاد المعاد في هدي خير العباد - ابن القيم تحقيق الأرناؤوط 3/5 مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1399 .

30- سبيل الدعوة الإسلامية - محمد أمين المصري 71/134 دار الأرقم الطبعة الأولى 1400 .

31- شباب الصحابة - محمد عبد الله الدويش 79/90 دار الوطن الطبعة الأولى 1417 .

32- صحيح مسلم بشرح النووي - النووي 2/21 دار الفكر .

33- صفوة المفاهيم من ميراث سيد المرسلين - علي الهزاع ص 109 مكتبة المنار الكويت الطبعة الأولى 1407 .

34 -الضياء اللامع من الخطب الجوامع - ابن العثيمين ص 206 الإفتاء السعودي الطبعة الأولى 1400 .

35 -طبيعة الجهاد في الإسلام - عبد الله بن عبدالله الزايد رسالة ماجستير جامعة الإمام .

36 -طريق الدعوة في ظلال القرآن - أحمد فايز 2/286 مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1379 .

37- طريق الهجرتين وباب السعادتين - ابن القيم تحقيق عمر بن محمود أبو عمر355/ 582 دار ابن القيم الدمام الطبعة الأولى 1409 .

38 -العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة - صديق حسن خان تحقيق بسيوني زغلول دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1405 .

39 –العصرانيون - محمد الناصر ص 315 مكتبة الكوثر الطبعة الأولى 1417 .

40- فتح الباري - ابن حجر 6/56, 6/3 دار الفكر .

41- فضل الجهاد والمجاهدين - عبد العزيز بن باز الطبعة الثانية 1408 .

42- فقه الدعوة الي الله - علي عبد الحليم محمود 1/157دار الوفاء الطبعة الثانية 1411 .

43- كتاب الدعاء - الطبراني تحقيق محمد البخاري ص 1298 دار البشائر الطبعة الأولى 1407 .

44- كشاف تحليلي - مشهور سلمان، جمال الدسوقي ص 186 مكتبة الصديق الطبعة الأولى 1408 .

45- ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين - أبو حسن الندوي ص 130 دار الكتاب العربي الطبعة السادسة 1385 .

46- مجلة البحوث الإسلامية 30/265 1397 .

47- مجلة البحوث الإسلامية 9/303 الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء 1404 .

48- مجلة البحوث الفقهية المعاصرة 9/303 .

49- مجلة البيان (أجيبوا داعي الله ) عثمان ضميرية 2/48 .

50- مجلة البيان السلم والقتال في الإسلام - كمال حبيب 85/32 .

51- مجلة البيان (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله ) عبد الكريم بكار 61/ 70 .

52- مجموع الفتاوى ابن تيمية 37/163 الطبعة الأولى 1398 .

53- المجموع المفيد من رسائل وفتاوي الشيخ بن عتيق - سعد حمد بن عتيق إسماعيل بن عتيق ص 88 الرئاسة العامة 1404 .

54- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - عبد العزيز بن باز 2/430 , 3/171 الرئاسة العامة الطبعة الأولى 1408 .

55- المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ - عبد الرحمن السعدي الثقافة 5/186 مركز صالح بن صالح الثقافي 1411 .

56- مختصر شعب الإيمان - أبو المعالي القزويني عبد القادر الأرناؤوط ص 58 دار ابن كثير الطبعة الثانية 1405 .

57- مختصر منهاج القاصدين - ابن قدامه المقدسي تحقيق علي عبد الحميد ص 120 دار الفيحاء, دار عمار الطبعة الأولى 1406 .

58- مستلزمات الدعوة في العصر الحاضر - علي بن صالح المرشد ص 269 مكتبة لينة للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 1409 .

59- مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق - ابن النحاس تحقيق إدريس محمد علي محمد خان إسطنبولي دار البشائر الطبعة الأولى 1410 .

60- المصنف - عبد الرازق الصنعاني 5/171 المجلس العلمي الطبعة الثانية .

61- معالم في الطريق - سيد قطب 55/82 دار الشروق .

62- المفصل في أحكام المرأة - د.عبد الكريم زيدان 4/371 مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى1413 .

63- مفيد العلوم ومبيد الهموم - القزويني تحقيق محمد عبد القادر عطا ص 442 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1405 .

64- من هدي سورة الأنفال - محمد المصري مكتبة الأرقم .

65- موارد الظمآن لدروس الزمان - عبد العزيز السلمان 3/140 . 4/148 الطبعة الثامنة 1408 .

66- الموسوعة الفقهية 16/124 وزارة الأوقاف الكويت الطبعة الثانية 1404 .

67- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء محمد حسن موسي ص 1680 دار الأندلس جدة الطبعة لأولى 1411 .

68- نظرية الحرب في الشريعة الإسلامية إسماعيل إبراهيم أبو شريعة 2/190, 192 مجلة البحوث الفقهية .

69- الولاء والبراء - محمد بن سعد القحطاني ص 289 دار طيبة الطبعة الأولى .

ساهم في إثراء مواد هذا الموضوع
الاسم
البريد الالكتروني
أضف المشاركة في التصنيف
الموضوع
عنوان المشاركة
النص *